14/01/2026
■قصة الإسراء والمعراج كاملة :
•••••••
ليلة غُسلت فيها أحزان الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم بعد عام الحزن ٠
● تعريف الإسراء والمعراج والحكمة منها :
تعتبر حادثة الإسراء والمعراج من معجزات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم العظيمة التي ذكرها القرآن الكريم، بحيث يعرّف الإسراء والمعراج على النحو الآتي:
*▪︎الإسراء : هي رحلة عظيمة أكرم الله تعالى بها نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس بفلسطين.
*▪︎المعراج : هو ما أعقب رحلة الإسراء من الصعود بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى طبقات السموات العليا، والوصول إلى مستوى يسمع فيه صوت الأقلام، كما أخبر بذلك صلى الله عليه وسلم.
● الحكمة من رحلة الإسراء والمعراج :
بعدما سدّ أهل الأرض الأبواب أمام دعوة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت رحلة الإسراء والمعراج لتُبيِّن لهم أن الآفاق مفتوحة أمام الدعوة، وأن الله تعالى سينصر نبيّه، بالإضافة إلى مؤانسة الله تعالى لنبيّه وتعويضه بعدما نالت قريش منه بعد عام الحزن الذي توفّيت فيه زوجته خديجة وعمّه أبو طالب الذي كان يدافع عنه ضد قريش، وبعد الأذى الذي تلقّاه من أهل الطائف عند هجرته إليهم.
●ماذا رأى الرسول في رحلة المعراج :
إن من عظمة وبلاغة القرآن الكريم أن لخّص حادثة الإسراء والمعراج في آية واحدة بَيَّنَ فيها نقطة البداية ونقطة النهاية، فالله سبحانه القادر على تلخيصها في القرآن قادرٌ على تسهيلها للمصطفى العدنان ،
وقد ثبتت رحلة الإسراء في قوله تعالى :
(سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى)،
أما المعراج فهو ثابت بالأحاديث الصحيحة المقبولة عند الأمة، ويرى بعض العلماء أنه إن لم يثبت بالقرآن الكريم بشكل صريح، فقد تمّت الإشارة إليه في سورة النجم، ومن الأمور التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج ما يأتي :
▪رؤية سيدنا ︎جبريل عليه السلام على هيئته الحقيقية :
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج المَلَكْ جبريل عليه السلام في صورته التي خلقه الله عليها، وهي خلقة عظيمة، وآية من آيات الله، فهو مخلوق عظيم له ستمائة جناح، كل جناح منها حجمه مدّ البصر ،
وقد رآه النبي مرتين على صورته الحقيقة، حيث رآه في الأفق الأعلى، وعند سدرة المنتهى،
والمقصود هنا أن الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم هو سيدنا جبريل عليه السلام، لكن ظَنَّ البعض أنه رأى ربه في رحلة المعراج، والصواب أنه لم يره،
ودليل ذلك قول عائشة رضي الله عنها عندما سُئلَّت عن ذلك قالت : أنه لم ير ربه،
وقرأت قول الله تعالى :
(لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وَهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ)،
يعني : لا نرى الله في الدنيا،
أما في الآخرة فسوف يراه النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يوم الحساب، وفي الجنة، بإجماع أهل السنة والجماعة،
بحيث يرونه رؤية ثابتة واضحة بيقين لا شبهة فيه، ووضوحها ويقينها كرؤية الشمس والقمر، وهذه الرؤية خاصة بأهل الإيمان،
أما الكُفار فهم محجوبون عن رؤية الله تعالى بنص القرآن الكريم.
*البُراق :
رأى النبي صلى الله عليه وسلم البُراق، وهو دابة أبيض طويل أكبر من الحمار وأصغر من البغل، وهي الدابة التي ركبها النبي صلى الله عليه وسلم للانتقال من مكة المكرمة إلى بيت المقدس في رحلة الإسراء والمعراج.
وفي باب المعراج قال :
حدثنا هديةُ بن خالد حدثنا همام بن يحيى حدَّثنا قتادةُ عن أنس بن مالك عن مالك ابن صعصعة رضي الله عنهما أنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم حدثهم عَنْ ليلة أسري به قال:
((بينما أنا في الحطيم – وربما قال في الحجر – مضطجعاً إذ أتاني آتٍ، فقد قال وسمعته يقول، فشقَّ ما بين هذه إلى هذه)) فقلتُ للجارود وهو إلى جنبي ما يعني به؟ قال من ثغرةِ نحره إلى شعرته.
وسمعتُه يقول : مِنْ قَصَّهِ إلى شِعْرَتِهِ ((فاستخرج قلبي. ثم أتيتُ بطست من ذهب مملوءة إيماناً فغسل قلبي، ثم حُشي، ثم أعيد. ثم أتيت بدابةٍ دون البغل وفوق الحمار أبيض))
فقال الجارود : هو البراقُ يا أبا حمزة؟
قال أنس: نعم ((يضع خطوَه عند أقصى طرفه، فحُملت عليه، ●فانطلق بي جبريل حتَّى أتى السَّماءَ الدنيا فاستفتح،
▪︎فقيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن معك؟
قال: محمد،
قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مَرْحباً به فِنِعْمَ المجيءُ جاء،
ففتح فلما خلصتُ فإذا فيها آدم فقال: هذا أبوك آدم فسلِّم عليه، فسلَّمتُ عليه فردَّ السلام،
ثم قال : مرحباً بالابن الصالح والنَّبيّ الصَّالح.
▪︎ثم صعِدَ حتى أتى السماء الثانية فاستفتح،
قيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن معك؟
قال: محمد،
قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مَرْحباً به فِنِعْمَ المجيءُ جاء.
ففتح فلما خَلَصتُ إذا يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة، قال هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما. فسلمت فردَّا
ثم قالا: مرحباً بالأخ الصالح والنَّبيّ الصالح.
▪︎ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح،
قيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن معك؟
قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مرحبا به فِنِعْمَ المجيءُ جاء ففتح فلما خَلَصتُ فإذا يوسف، قال هذا يوسف فسلّم عليه، فسلمتُ عليه فرد
ّ ثم قال: مرحباً بالأَخِ الصَّالح والنَّبيّ الصالح.
▪︎ثم صَعِدَ بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح.
قيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن معك؟
قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
قيل: أوقد أُرْسِلَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مَرْحباً به فِنِعْمَ المجيءُ جاء. فلما خَلَصْتُ فإذا إدريس، قال هذا إدريس فسلِّم عليه، فسلمتُ عليه فرد
ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنَّبيّ الصالح.
▪︎ثم صَعِد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح.
قيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن معك؟
قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مَرْحباً به فِنِعْمَ المجيءُ جاء. فلما خَلَصْتُ فإذا هارون، قال هذا هارون فسَلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه فرد
ثم قال: مرحباً بالأخِ الصَّالح والنَّبيّ الصالح،
▪︎ثم صَعِدَ بي حتى أتى السماء السادسة فاستفتح.
قيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن معك؟
قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
قيل: أوقد أُرْسِلَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مَرْحباً به فِنِعْمَ المجيءُ جاء فلما خلصتُ فإذا موسى، قال هذا موسى فسلِّم عليه، فسلَّمتُ عليه فردَّ
ثم قال: مرحباً بالأخ الصَّالح والنَّبيّ الصالح،
فلما تجاوزت بكى،
قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاماً بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها مِنْ أُمَّتي.
▪︎ثم صعِدَ بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل.
قيل: من هذا؟
قال: جبريل،
قيل: ومن مَعَك؟
قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
قيل: وقد بُعِثَ إليه؟
قال: نعم،
قيل: مَرْحباً به فِنِعْمَ المجيءُ جاء فلما خلصتُ فإذا إبراهيم قال: هذا أبوك فسلِّم عليه، فسلمتُ عليه فردَّ علي السلام
قال: مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح.
قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى :
فإذا نبقها مثل قلال هجر ، وورقها مثل آذان الفيلة ،
قال : هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران ،
قلت ما هذا يا جبريل ؟
قال : أما الباطنان فنهران في الجنة ؛
وأما الظاهران فالنيل والفرات؛
تم رفع لي البيت المعمور ،ثم أتيت بإناءٍ من خمر وإناءٍ من لبنٍ وإناء من عسلٍ، فأخذتُ اللَّبن
فقال: هي الفطرة أَنْتَ عليها وأُمَّتُكَ،
قال ثم انتهيت إلى ربي ، وفرضت علىّ خمسون صلاة كل يوم ، فرجعت فمررت على موسى بن عمران
فقال : بما أمرت ؟
قلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم ،
قال : إنها ثقيلة على أمتك خمسين صلاة في اليوم ، فأرجع إلى ربك ، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك . فرجعت فوضع عني عشراً ، فرجعت إلى موسى فقال مثله ، وتكرر ذلك إلى أن أمرت بخمس صلوات كل يوم ، فرجعت إلى موسى ، فقال : بما أمرت ؟ قلت أمرت بخمس صلوات كل يوم ، فقال لي مثل ذلك ، فقلت : قد راجعت ربي حتى استحيت منه ، فما أنا بفاعل .•
{فمن أداهن (خمس صلوات في اليوم ) منكم إيماناً بهن واحتساباً لهن ، كان له أجر خمسين صلاة مكتوبة }•
▪︎مالك صاحب النار :
جاء في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في رحلة الإسراء والمعراج المَلَك خازن النار؛ وهو مالك عليه السلام، حتى إن مالك هو الذي بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالسلام.
▪︎البيت المعمور :
البيت المعمور : وهو بيت يصلّي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودوا إليه أبداً،
وقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري أن النبي
صلى الله عليه وسلم أثناء صعوده إلى السماء برفقة جبريل
عليه السلام رأى البيت المعمور،
حيث قال : (فَرُفِعَ لي البَيْتُ المَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقالَ: هذا البَيْتُ المَعْمُورُ).
▪︎سدرة المنتهى :
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج الجنة ونعيمها، ورأى سدرة المنتهى،
ودليل ذلك قوله : (ورُفِعَتْ لي سِدْرَةُ المُنْتَهَى).
* نهر الكوثر :
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج نهر الكوثر الذي خصّه الله به وأكرمه به،
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
(بيْنَما أنا أسِيرُ في الجَنَّةِ، إذا أنا بنَهَرٍ، حافَتاهُ قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلتُ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ).
▪︎النار :
اطلع النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج على بعض أحوال الذين يعذّبون في نار جهنم، ورأى أصناف متعددة منهم:
* الصنف الأول: الذين يخوضون في أعراض المسلمين، ويقعون في الغيبة،
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
(لما عُرِجَ بي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نُحاسٍ يخْمِشون وجوهَهم وصدورَهم، فقلتُ: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحومِ الناسِ).
* الصنف الثاني : الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
(مرَرْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على قومٍ تُقرَضُ شِفاهُهم بمَقاريضَ مِن نارٍ، قال: قلتُ: مَن هؤلاءِ؟ قالوا: خُطَباءُ أمَّتِكَ).
* الصنف الثالث : الذين يأكلون الربا،
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
(رَأَيتُ لَيلةَ أُسريَ بي رَجُلًا يَسبَحُ في نَهرٍ ويُلقَمُ الحِجارةَ، فسَأَلتُ: ما هذا؟ فقِيلَ لي: آكِلُ الرِّبا)
■ عودة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة:
•••••••
عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلي مكة في الليلة نفسها .
وفي الصباح أخبر قومه بماحدث فلم يصدقوه ،
ووقفوا ما بين مكذّب ومشكّك ،
وجاءه أفراد من أهل مكّة يسألونه عن وصف بيت المقدس، فوصفه بدقّة بالغة ، حتى تعجب الناس .
ثم قدّم الرسول صلوات الله وسلامه عليه دليلًا آخر على صدقه ، وأخبرهم بشأن القافلة التي رآها في طريق عودته
ووقت عودتها ، فحدث مثل مااخبرهم ، فزادهم الأمر عجبا وحيرة .
▪︎موقف أبو بكر من قول النبي:
جاء أحدهم لأبي بكر يخبره قائلا : ياأبا بكر هل علمت أن صاحبك يدّعي أنه ذهب إلى بيت المقدس ، ورجع في الليلة نفسها .
قال : إن كان قال ذلك ، فهو صادق .
ومن هنا سمّي بأبي بكر الصديق ٠
■الدروس المستفادة من قصة الاسراء والمعراج :
•••••••
١ - دعوة الأنبياء جميعهم دعوة واحدة للإيمان بالله .
٢ - مكانة النبي صلى الله عليه وسلم فهو خاتم الأنبياء وإمام المرسلين .
٣ - مكانة المسجد الحرام والمسجد الأقصى عند المسلمين .
٤ - فضل الصلاة وأهميتها في علاقة المؤمن بربه .
٥ - جاءت رحلة الإسراء والمعراج لإختبار صفوف المؤمنين .
٦ - مكانة وتصديق النبي عند أبي بكر .
٧ - قدرة الله سبحانه وتعالى تفوق حسابات العقل البشري
٨ - جاءت مناسبة الإسراء والمعراج كرحلة ومكافأة للنبي صلي الله عليه وسلم لتهون عليه الصعاب .
- اللهم صل وسلم وبارك وأنعم علي روح سيدنا محمد في الأرواح ؛ وعلي جسده في الأجساد ؛ وعلي قبره في القبور ٠
اللهم صل وسلم وبارك وأنعم علي سيدنامحمد وعلي اله وصحبه وسلم🤲 ٠
30/12/2025
29/12/2025
29/12/2025
05/03/2025
26/02/2025
24/02/2025
23/02/2025