19/12/2017
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
تم تنظيم احتفال بهذه المناسبة، وقد كان يوما رائعا، شارك فيه معلمو وطلاب مركز النيل، وقد مر اليوم كالتالي:
١- قراءة وتلاوة ما تيسر من القرآن الكريم.
٢- تحدث الطلاب المتخرجون عن أهمية اللغة العربية في حياتهم، وعن تجاربهم في بداية تعلم اللغة العربية.
٣- إلقاء طلاب إندونسيا قصيدة عن اللغة العربية للشاعر حافظ ابراهيم.
٤- حوار بين بعض الطلاب باللغة العربية وأهميتها بالنسبة لهم.
٥- واخيرا ....
حضر الأستاذ الدكتور / فتحي حجازي ، الأستاذ بجامعة الأزهر، وألقى محاضرة عن اللغة العربية وأهميتها للعرب وغيرهم، ونوه على أهمية تعلم اللغة العربية من خلال عرض بعض النماذج الأدبية....
كل عام وانتم جميعا بخير بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
19/12/2017
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
أقام مركز النيل أمس احتفالا شارك فيه طالبات المركز والمعلمات ،
اشتملت فعاليات الحفل على أعمال قامت بها الطالبات ومنها:
تلاوة القرآن الكريم
إلقاء الشعر
مسرحية قصيرة بعنوان(المحكمة)
مسابقة لغوية
كما ألقت إحدى الطالبات كلمة عن اللغة العربية وأشهر علمائها
وختم الحفل بالإنشاد العربي
18/12/2017
إعلان
يسر مركز النيل أن يعلن عن تنظيمه فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية تحت عنوان
"لسان عربي مبين"
ويشرفنا بحضوره الكريم محاضرًا في هذا اليوم فضيلة الدكتور / فتحي حجازي
الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف
تبدا فعاليات الحفل الساعة الثانية عشرة ظهرًا
يوم الإثنين الموافق 18/ 12 / 2017 م
مع تحيات إدارة المركز
18/12/2017
كل عام وأنتم بخير بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
17/12/2017
لغة العرب أم لغة القرآن؟
أربعة مواقف متباعدة في الزمان والمكان وحّدتها الفكرة والعبرة، وشكلت صورة مكتملة تسمح باستنتاجات وخلاصات جيدة تستند إلى واقع الممارسة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بالعربية من طرف مدرّسي وموجّهي هذه المادة في البلاد غير العربية، كما تستند إلى معايشة ميدانية في دورات تدريبية أُقيمت ببعض هذه البلدان.
أول هذه المواقف ذاك المشهد الرائع الذي لن ينساه طلبة كلية الآداب بتطوان بالمملكة المغربية سنة 1993 حين أعلن مستشرق روماني جاوز السبعين من عمره إسلامَه بمدرج العلامة “عبد الله كنون” مقتنعا بعظمة القرآن الكريم، وهو الذي اشتغل به وعايشه ثلاثين سنة يحاول ترجمته، وأقرّ في نهاية الأمر أن ذلك مستحيل، معززا استنتاجه بشواهد علمية. وقد استمع إلى نتائج وخلاصات جهوده، وخلاصات جهود أكثر من عشرين باحثا ومترجما شاركوا في الندوة الدولية في موضوع ترجمة معاني القرآن الكريم التي نظمت بالكلية، وانتهى التفكير بالرجل إلى أن نقر في ليلة من ليالي الندوة نقرات خفيفة على باب غرفة الدكتور فاروق حمادة بالفندق في غسق الليل، سائلا عن طريقة الدخول في الإسلام، وبقي الرجل مشدوها أمام بساطة الإجراءات التي لا تتعدى غسلا مسنونا والنطق بالشهادتين، وفي فرح طفولي سارع الشيخ إلى غرفته ولم يغمض له جفن ليلتها فرحًا بعد أن نطق بالشهادتين، واختار لنفسه من الأسماء “البشير” وبات ليلته الأولى مسلما عن اقتناع، وكان أن زف الخبر للحاضرين صباحا في الجلسة العلمية الأولى من اليوم الثالث للندوة، تحت أصوات مكبرة وحالات من التأثر والفرح ظاهرة.
أما الموقف الثاني فقد جرى بأقاصي بلاد الله بعاصمة دولة “قِرغِيزسْتان” سنة 1997 وفي مسجد عظيم البناء والزخرفة بالعاصمة “بِيشْكك”. هذا البلد (لمن لا يعرفه) ذو أغلبية مسلمة بنى أهله ألف مسجد في جميع أنحاء البلاد في ظرف خمس سنوات من الاستقلال، بعد أن كان الشيوعيّون قبل الاستقلال لا يسمحون ببناء أيّ مسجد جديد، بل ولا يسمحون حتى بترميم القائم منها والذي أصبح آيلا للسقوط. وسمعتُ من ابن مفتي البلد وقتها أنّ السلطات كانت تمنع من يقل سنه عن الأربعين من الذهاب إلى صلاة الجماعة، وكان ابن المفتي وبعض من صحبه يتسللون إلى المسجد في غسق الليل ليأخذوا اللغة العربية والعلوم الإسلامية عن الإمام الذي لم يكن سوى أبيه المفتي الذي أصبح اليوم طاعنا في السن.
شرّفني هذا الابن وبحضور أبيه شاهد العصر، الحاضرِ بين المصلين في مكان خاص به، بإلقاء كلمةٍ في المصلين قبل خطبة الجمعة، فسررت بذلك، والتزم فضيلته بالترجمة، وما إن شرعت في حمد الله والصلاة على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم باللغة العربية حتى فوجئت بعشرات العيون تذرف الدموع، ولما أتممتُ كلمتي سألت فضيلة المفتي عن سر ذلك فقال لي: “إن هؤلاء حين يسمعون أحدا يتكلم اللغة العربية فإن أعينهم لا ترى فيه إلا صحابيا جليلا قدم للتو من أرض الرسالة، وربما يتخيلون من فرط الشوق أن يدَه لامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم “. ثم أردف قائلا: “ثم إنهم يقولون إنكم معشر العرب إن لم تقوموا بواجبكم في نشر الإسلام ليعذبنكم الله تعالى مرتين، أولاهما لأنكم موقنون برسول بعث منكم وبين أحضانكم، والثانية لأنكم تقرؤون القرآن بلغته التي أُنزل بها وبدون واسطة وهو ما يتيح لكم فهمه وتدبره حين يحرمون هم من ذلك”.
وقد تركتُ بهذا البلد رجلا مسلما متقاعدا من الجيش الروسي اشتغل مستشارا عسكريا في سوريا في السبعينات، ويدرس اللغة العربية ساعتها بجامعة قِرغيزستان، يشتغل بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة القِرغيزية، وأهداني مشكورا جزءً من هذا العمل، ولست أدري هل أتَمّه أم لا، وكل رجائه أن تسارع منظمة إسلامية إلى طبع عمله عند الانتهاء منه، أسأل الله تعالى أن يحقق أمله.
أما الموقف الثالث فهو حضوري لحلقة نقاش علمي عالي المستوى بين علماء الفقه والشريعة والحديث والقرآن الكريم بـ”داكا” عاصمة “بنغلادش”، المشاركين في الدورة التدريبية الوطنية في بناء مناهج التربية الإسلامية التي تعقدها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسسكو”، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية في الفترة الممتدة سنة 2004. وقد تركز النقاش في موضوع شائك يقول: ما الأكثر فائدة في التعامل مع القرآن الكريم في البلدان غير الناطقة بالعربية؟ هل ترجمته إلى لغة البلد؟ أم تعلم اللغة العربية؟ وأجمع المشاركون بعد نقاش مستفيض إلى أن المسلك الرشيد هو تعلم اللغة العربية لأنها لغة الوحي، ورغم أن المسألة مكلفة جهدا، وبطيئة وقتا إلا أنها في نظرهم أبقى أثرا، دون إنكار فائدة الترجمة لكنها دون الخيار الأول أهمية.
أما الموقف الرابع فهو حالة الانتظار القاسي الذي فصل بيني وبين زميلي الدكتور رشدي طعيمة خبير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بباب الجامعة، حين كنا في زيارة علمية للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا سنة 2004، الذي استأذنني في زيارة خاطفة لأحد الأساتذة الباحثين المصريين في قسم اللغة العربية بالجامعة، وبعد طول انتظار قررت الانطلاق في رحلة البحث عن هذا القسم، وبجهد جهيد في ردهات وبنايات الجامعة الزرقاء المترامية الأطراف وسط غابة استوائية، وفي ظل جهلي باللغة الإنجليزية أو المالاوية لغتي التخاطب بالجامعة، واختلاط الجنسيات، ساقني القدر إلى مكتب فاخر كتب على بابه “قسم لغة القرآن”. وقفتُ مشدوها أمام هذا الاسم الرائع الذي جَعل مساحةَ اللغة العربية تعادل مساحة الوحي، لا تحدّها قومية ولا حدود جغرافية. فساح عقلي في فضاء لامتناه كما لا يتناهى خطاب الوحي في الزمان والمكان، ولم أستفق من هذه اللذة المعرفية إلا على الصوت الجهوري للدكتور طعيمة وهو يفتح الباب مودّعا رئيس القسم الذي كان بالمناسبة أحد طلابه بالجامعة. قال صديقي الدكتور رشدي: “عذرا صديقي فقد عانيتَ في البحث عن القسم كما عانيت -ولا شك- في البحث عني، فقد اكتشفتَ أنه لا يوجد بهذه الجامعة “قسم اللغة العربية”، قلت: “بالعكس أشكرك على هذا التأخر الذي قادني إلى اكتشاف هذه الفائدة الرائعة”، ثم خاطبت رئيس القسم قائلا: بالله عليكم كيف اخترتم هذا الاسم على غير عادة الأسماء المعروفة في الجامعات العالمية “قسم اللغة العربية”. قال: “هذا يدخل ضمن الإستراتيجية التربوية للجامعة، ويكفي أن تعلموا أن هذا الاسم كان وحده كافيًا كي يُقبل الطلاب على القسم بنسب تضاعف الإقبال على الأقسام الأخرى، لأنهم يدرسون هنالك لغات قومية ويدرسون هنا لغة القرآن خطابِ الله إلى كل القوميات.
خالد الصمدي