الا بذكر الله تطمئن القلوب

الا بذكر الله تطمئن القلوب

Share

اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد

05/03/2026

القصة الثامنة : ذبيح الله 🐏
سيدنا إبراهيم كان كبر في السن ونفسه في طفل يشيل اسمه ويكون نبي من بعده. فدعى ربنا بقلب مخلص:
"رَبِّ هَبْ لي مِنَ الصَّالِحِينَ" (الصافات: 100).
وفعلاً ربنا استجاب وبشره بغلام من السيدة هاجر.
"فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ"
(الصافات 101)
الغلام الحليم ده هو سيدنا إسماعيل عليه السلام 💛
ووصفه بالحليم مش من فراغ… ده وصف هيبان معانا في القصة بعد شوية.

تعالى بقى احكيلك تفاصيل إنسانية عميقة جداً، بتبين لنا إن الأنبياء وزوجاتهم بشر زينا، بيحسوا بالغيرة، وبالفرح، وبالصبر، والحكاية بدأت من "مصر".

السيدة سارة كانت زوجة سيدنا إبراهيم الأولى، وكانت مشهورة بجمالها اللي ملوش مثيل في وقتها، وكانت مؤمنة ومخلصة جداً لزوجها ولربنا. سافرت مع سيدنا إبراهيم من العراق للشام وفلسطين وبعدين راحوا مصر.

​في مصر، حصلت الحادثة المشهورة مع "جبار مصر" (الملك)، اللي حاول يأذي السيدة سارة، لكن ربنا حماها وشلّ حركته كل ما يقرب منها. الملك خاف جداً وعرف إنها ست مباركة، فقرر يكرمها، وأهداها "جارية" من بيت الملك أو من أشراف مصر، اللي هي السيدة هاجر.

​السيدة هاجر ما كانتش مجرد جارية عادية، الروايات بتقول إنها كانت بنت ملك أو من بيت عظيم في مصر، لكن الظروف السياسية وقتها خلتها في القصر. كانت قمة في الأدب والجمال والإيمان، وبقت رفيقة السيدة سارة وخدومتها المخلصة.

​سيدنا إبراهيم والسيدة سارة كبروا في السن، وسارة كانت "عاقر" (مبتخلفش). شافت جوزها سيدنا إبراهيم ونفسه يكون ليه طفل ووريث لدعوته، فعملت تضحية كبيرة جداً وصعبة على أي ست:
قررت تهدي "هاجر" لسيدنا إبراهيم عشان يتجوزها وتخلف له الطفل اللي بيتمناه.
​قالت له: "إن الله قد حرمني الولد، فادخل على أمتي هذه (هاجر)، لعل الله يرزقك منها ولداً". وفعلاً اتجوزها سيدنا إبراهيم، وحملت السيدة هاجر وجابت "إسماعيل".

الفرحة ما كملتش كتير لأن الاختبار الحقيقي بدأ بدري أوي. ربنا أمر سيدنا إبراهيم إنه ياخد السيدة هاجر وابنه الرضيع "إسماعيل" ويروح بيهم لمكان بعيد، صحراء جرداء لا فيها زرع ولا مية، اللي هي "مكة" دلوقتي 🕋

تعالى أقولك الموضوع ده بالتفصيل...

هنا بقى تظهر الطبيعة البشرية يا صديقي العزيز . لما السيدة هاجر خلفت وبقى عندها طفل، والسيدة سارة لسه مخلفتش كبرت الغيرة في قلبها (وهي غيرة مشروعة ومفهومة عند الستات). السيدة سارة بدأت تحس بالحزن إنها اتحرمت من الإحساس ده، فطلبت من سيدنا إبراهيم إنه يبعد هاجر وابنها عن عينها.
​ربنا سبحانه وتعالى أوحى لسيدنا إبراهيم إنه ينفذ طلب سارة، مش عشان يظلم هاجر، لكن عشان دي كانت "الخطة الإلهية" عشان مكة تعمر، وعشان تظهر معجزة هاتغير كل حاجة

ربنا أمر سيدنا إبراهيم إنه ياخد زوجته هاجر وابنه الرضيع ويسيبهم في وادٍ مقطوع، مفيهوش زرع ولا مية… اللي هو مكان الكعبة دلوقتي في مكة.🕋

القرآن وصف المكان ده على لسان إبراهيم:
"رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ"
(سورة إبراهيم 37)
تخيل المشهد… أم وطفل رضيع في صحراء قاحلة!

سيدنا إبراهيم سابهم هناك ومعاهم شوية تمر وقربة مية صغيرة، ولما جه يمشي السيدة هاجر فضلت تنادي عليه: "يا إبراهيم، رايح فين وسايبنا في المكان ده؟"
وهو مابيردش عشان قلبه بيتقطع. لحد ما سألته السؤال اللي غير مجرى التاريخ: "آلله أمرك بهذا؟"، رد وقالها: "نعم". بكل ثقة ردت عليه الجملة اللي بتلخص الإيمان كله: "إذن لا يضيعنا"❤️

المية خلصت، والتمر خلص، وإسماعيل الرضيع بدأ يصرخ من الجوع والعطش... خليني أحكيلك المشهد كأننا شايفينه قدامنا دلوقتي:

السيدة هاجر وابنها الرضيع إسماعيل في مكان بين جبلين (الصفا والمروة). مكنش فيه لا شجر، ولا بني آدمين، ولا حتى طير طاير في السما. و مش معاهم غير "جراب" فيه شوية تمر، و"سقاء" (قربة جلد) فيها شوية مياه و خلصوا

​لما المياه خلصت، بدأ العطش يضرب فيهم. الرضيع إسماعيل بدأ يصرخ ويبكي، وجسمه بدأ يتلوى من الجوع والعطش.. وتخيل قلب "الأم" وهي شايفة ضناها بيموت قدام عينها ومش قادرة تعمل له حاجة!

السيدة هاجر مقعدتش تعيط وتندب حظها، هي "سعت".
​طلعت على جبل الصفا، وقفت فوق وبدأت تبص يمين وشمال: "يا رب هل فيه حد؟ هل فيه قافلة معدية؟". مفيش حد.
​نزلت تجري في الوادي اللي بين الجبلين (عشان كانت بتخاف تسيب إسماعيل لوحده فكانت بتسرع عشان ترجع تبص عليه)، وطلعت على جبل المروة.
​فضلت تعمل كدة 7 مرات! رايحة جاية، تعب وهلاك، بس عندها يقين إن ربنا مش هيضيعها.

و ده أجمل حاجة فى قلب الأم. انها ما وقفتش تتفرج، بدأت تسعى وتدور على أي حد أو أي مياه. راحت تجري بين جبلين "الصفا والمروة"، تطلع على الصفا تبص يمين وشمال، وبعدين تنزل تجري في الوادي وتطلع على المروة.. عملت كده 7 مرات (وده أصل السعي في الحج).

وهي فوق المروة في المرة السابعة، سمعت "صوت". قالت لنفسها: "صه" (يعني اسكتي عشان أسمع). وطلبت من صاحب الصوت المساعدة
​هنا نزل سيدنا جبريل عليه السلام. وبحسب الروايات، ضرب الأرض بـ "عقبه" (كعب رجله) أو بـ "جناحه" في المكان اللي فيه بئر زمزم دلوقتي (جنب الكعبة).
​فجأة.. انفجرت المياه من تحت رجل إسماعيل ! مش مجرد نقط، دي كانت مية "فوارة" طالعة بقوة من تحت الرمل.

​السيدة هاجر من لهفتها وخوفها إن المية تضيع في الرمل، بدأت تعمل "حوض" أو سور من الرمل والتراب حوالين العين وهي بتقول: "زم.. زم" (بمعنى اجمعي أو تجمعي).
​النبي ﷺ قال كلمة جميلة جداً في الموقف ده:
​"يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا" (يعني لو سابتها كانت هتبقى نهر جاري يملأ الأرض، بس هي حوطتها من خوفها).
​شربت السيدة هاجر، ورضّعت إسماعيل، وهديت روحها بعد التعب ده كله.
سيدنا جبريل طمنها وقال لها: "لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيتاً لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله".

الطيور بدأت تتجمع عشان تشرب من المياه و لما القبائل اللي فى الصحراء شافوا طيور كتير فى السماء عرفوا ان ممكن يكون فيه مصدر مياه او زرع قريب
وبسبب المياه دي، بدأت القوافل اللي معدية (زي قبيلة جُرهُم) تستأذن السيدة هاجر إنهم يسكنوا جنبها مقابل إنهم يساعدوها، و مع الوقت القبيلة بقت مجموعة قبائل و المجموعة بقت قرية و القرى أصبحت مدينة وبقت مكة مركز تجاري وديني عظيم بفضل "المعجزة" دي. وبقت الصحراء مدينة بفضل طفل رضيع وأم صابرة.

إسماعيل كبر وبقى "شاب" بيسعى مع أبوه، وسيدنا إبراهيم كان بيحبه حب ملوش وصف. وهنا جه الاختبار اللي يزلزل الجبال... سيدنا إبراهيم شاف في المنام إنه بيذبح ابنه، ورؤيا الأنبياء حق

إحنا دلوقتي قدام أصعب اختبار مر على بشر في التاريخ.. تخيل نبي قعد سنين يدعي ربنا يرزقه بطفل، ولما الطفل ده كبر وبقى "سنده" في الحياة، يجيله الأمر الصعب ده.

هاحكيلكم كل حاجة بالتفصيل و بشكل مبسط...
سيدنا إبراهيم كان في مكة بيزور ابنه إسماعيل والسيدة هاجر، وفي ليلة شاف في المنام إنه بيدي ابنه "قربان" لربنا.. يعني بيذبح. 🔪
سيدنا إبراهيم ما شكش لحظة، لأن "رؤيا الأنبياء حق"، يعني هي أمر مباشر من ربنا سبحانه وتعالى. الرؤيا اتكررت تلات ليالي (ليلة التروية، وعرفة، والنحر)، فتأكد إبراهيم إن ده "أمر إلهي" ولازم يتنفذ.

​سيدنا إبراهيم مخدش ابنه غدر، ولا خده من ورا أمه.. لا، ده راح لإسماعيل وهو شاب "بلغ معه السعي" (يعني بقى بيساعده في الشغل والحركة)، وقعد معاه وكلمه بمنتهى الهدوء والإيمان.
​القرآن الكريم سجل الحوار ده بكلمات جميلة اوي :
​"يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ" (الصافات: 102).
​تخيل يا صديقي العزيز ، الأب بيسأل ابنه "إيه رأيك؟"، مش عشان يشاوره يوافق ولا لأ، لكن عشان يشاركه "أجر الطاعة" وعشان ابنه يستسلم لله بقلبه هو كمان.

​إسماعيل اللي اتربى في حضن السيدة هاجر على جملة "إذن لا يضيعنا"❤️ ، رد رد يدرس لكل الأجيال:
​"قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ" (الصافات: 102).
​يا الله على جمال الرد ! ما قالوش "ليه أنا؟" ولا "عملت إيه؟"، قاله "افعل ما تؤمر".. استسلام مطلق لربنا، وطاعة وبر بوالده ملهومش حدود.
​خد سيدنا إبراهيم ابنه وراحوا لمكان بعيد (اللي هو "مِنى" دلوقتي). وفي الطريق، طلع لهم "إبليس" يحاول يوسوس لسيدنا إبراهيم: "إزاي تذبح ابنك؟ ده حلم كاذب!"، فكان سيدنا إبراهيم يرميه بالحجارة (وده أصل رمي جمرات الحج).
وراح إبليس لسيدنا إسماعيل يحرضه، فرماه هو كمان بالحجارة.🪨

​وصلوا للمكان، وسيدنا إسماعيل طلب من أبوه طلبات تقطع القلب حرفياً :

​"يا أبتِ، اشدد وثاقي (اربطني كويس) عشان ما اضطربش وأنا بتذبح فتتأذى".

​"وحدّ سكينك وأسرع بمرورها على رقبتي عشان يكون الموت أهون عليا".

​"ولما تذبحني، خد قميصي ورجعه لأمي تصبر بيه".
​سيدنا إبراهيم بكى وضمه لصدره وقاله: "نِعم العون أنت يا بني على أمر الله".

إسماعيل نام (وتلّه للجبين)، يعني إبراهيم خلاه نايم على وجهه عشان ما يشوفش عينه وهو بيذبحه فيضعف قلبه من الرحمة.
إبراهيم مسك السكينة، ومررها على رقبة إسماعيل بكل قوته.. لكن المعجزة حصلت! السكينة ما قطعتش ولا شعرة! 🔪

​ربنا سلب خاصية "القطع" من السكينة، زي ما سلب خاصية "الحرق" من النار لما إبراهيم اترمى فيها وهو شاب.🔥

​في اللحظة دي، نادى منادي من السما:
​"قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ" (الصافات: 105-106).

​الاختبار خلص .. الأب نجح والابن نجح. ورفع سيدنا إبراهيم عينه، شاف "كبش" أبيض عظيم، سمين، وقرونه كبيرة، نازل من الجنة مع سيدنا جبريل.🐏

​"وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ" (الصافات: 107).

الأختبار ده بيعلمنا إنك تسلم أمرك لربنا حتى لو إنت مش فاهم الحكمة، لأن ربنا دايماً شايل لك الخير
و ان كل خروف بنذبحه في عيد الأضحى هو "ذكرى" لليقين ده، وبشرى إن بعد كل "ضيق" فيه "فداء" وفرحة كبيرة.

بعد سنين، ربنا أمر سيدنا إبراهيم وإسماعيل إنهم يبنوا أول بيت للناس "الكعبة". سيدنا إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهم بيقولوا الدعاء الجميل ده:

​"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (البقرة: 127).

عارف ان انا طولت عليك فى القصة بس تخيل إنك بتبني "بيت الله" اللي هيحج ليه ملايين الناس لحد يوم القيامة. الحكاية دي فيها حب، وتعب، ودعاء مستجاب.
​خد نفس عميق و استرخي وركز معايا في التفاصيل..

​بعد سنين من استقرار سيدنا إسماعيل في مكة، وزواجه من قبيلة جُرهم، نزل الوحي على سيدنا إبراهيم وهو في زيارة لابنه. ربنا أمره إنه يبني "أول بيت وُضع للناس" في نفس المكان اللي السيدة هاجر استقرت فيه.
​سيدنا إبراهيم راح لإسماعيل وقاله: "يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر"، رد إسماعيل ببره المعهود: "فاصنع ما أمرك به ربك". إبراهيم سأله: "وتعينني؟" (يعني هتساعدني؟)، رد إسماعيل: "وأعينك".
​المكان كان عبارة عن "رَبْوَة" (مكان مرتفع شوية عن الأرض)، وربنا بعث ريح أو سحابة حددت ليهم حدود القواعد القديمة اللي كانت موجودة من وقت سيدنا آدم وضاعت مع الزمن.

القرآن بيوصف اللحظة دي:
​"وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا" (الحج: 26).

​بدأ الشغل الجد يا صديقي . مكنش فيه مهندسين ولا عمال، كان "نبي" وشيخ كبير (إبراهيم) و"نبي" شاب (إسماعيل).
​إسماعيل كان هو اللي بيشيل الحجارة على كتفه ويجيبها من الجبال المحيطة بمكة.

​إبراهيم كان هو اللي بيبني ويحط الحجارة فوق بعضها.
​وهم شغالين، كان لسانهم ما بيبطلش دعاء، والقرآن خلد الكلمات دي:
​"وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (البقرة: 127).

لما البناء علي جداً، سيدنا إبراهيم مكنش طايل يكمل لفوق. إسماعيل جاب له حجر كبير عشان يقف عليه ويكمل بناء.
هنا حصلت المعجزة.. الحجر ده لان تحت رجل سيدنا إبراهيم غطست فيه رجليه وسابت أثر (زي العجينة بالظبط)، وده هو "مقام إبراهيم" اللي لسه موجود لحد النهاردة في الحرم ونقدر نشوف أثر قدمه فيه.

لما وصلوا لمكان "الركن"، سيدنا إبراهيم قال لإسماعيل: "ابغِني حجراً (هات لي حجر مميز) أحطه هنا عشان يكون علامة للناس يبدأوا منها الطواف".
إسماعيل راح يدور، وهو راجع لقى أبوه حط حجر أسود جميل جداً ومضيء!
سأله: "يا أبتِ، من أين لك هذا؟"، قاله: "جاءني به جبريل من الجنة".
(والنبي ﷺ قال إن الحجر ده نزل من الجنة أبيض أشد بياضاً من اللبن، بس خطايا بني آدم هي اللي سودته).

بعد ما خلصوا البناء، ربنا أمر سيدنا إبراهيم بطلب غريب: "وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ" (الحج: 27).
سيدنا إبراهيم استغرب وقاله: "يا رب، وكيف يبلغ صوتي والناس بعيدة؟" (مكة وقتها كانت صحراء ومفيش مواصلات ولا ميكروفونات).
ربنا قاله: "عليك الأذان وعلينا البلاغ".
​سيدنا إبراهيم طلع على جبل (أبو قبيس) ونادى: "يا أيها الناس، إن الله قد اتخذ بيتاً فحجوه".
بيقال إن ربنا خلى صوته يوصل لكل ذرة في الأرض، وكل روح سمعته
طب ليه سيدنا إسماعيل اتسمى "أبو العرب" يا علي ؟
انا أقولك يا صديقي...
سيدنا إسماعيل حياته بعد بناء الكعبة كانت هي "حجر الأساس" لتاريخ العرب.. الحكاية فيها تفاصيل عن أصله، وجوازه، والدرس اللي اتعلمه من أبوه سيدنا إبراهيم في اختيار شريكة حياته.
​ركز معايا في الجزء ده من الحكاية...

سيدنا إسماعيل في الأصل "عبراني" (لأن أبوه سيدنا إبراهيم من العراق وأمه مصرية)، لكنه عاش حياته كلها في مكة وسط قبيلة "جُرهُم" اليمنية اللي استقرت عند بئر زمزم.

​إسماعيل اتعلم منهم اللغة العربية "القديمة"، وتفوق عليهم لدرجة إن النبي ﷺ قال: "أول من فُتق لسانه بالعربية المبينة هو إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة". يعني هو أول واحد اتكلم العربية الفصحى البليغة اللي نعرفها، ومن نسله خرجت "العرب المستعربة" اللي منهم قريش وسيدنا محمد ﷺ.

​سيدنا إسماعيل اتجوز مرتين، والحكاية دي فيها درس عظيم جداً
​الجوازة الأولى: اتجوز ست من قبيلة جُرهُم. في يوم، سيدنا إبراهيم جه يزوره في مكة بس مالاقهوش ، لقى مراته. سألها عن حالهم، فقعدت تشتكي وتقول: "إحنا في ضيق وشدة وتعب". سيدنا إبراهيم مكنش راضي عن طبعها (الشكوى وعدم الرضا)، فقال لها: "لما ييجي جوزك، قولي له: غير عتبة بابك".

​لما إسماعيل رجع وعرف بكلمة أبوه، فهم الرسالة وطلقها، لأن "العتبة" هي الزوجة اللي بتشيل البيت.

​الجوازة الثانية: اتجوز ست تانية اسمها (السيدة بن بنت مضاض بن عمرو الجرهمي). سيدنا إبراهيم زارهم تاني وملاقاش إسماعيل، سأل مراته الجديدة عن حالهم، قالت: "إحنا في خير ونعمة وافرة"، وحمدت ربنا رغم إن حالهم كان بسيط. سيدنا إبراهيم فرح بيها وقال لها: "قولي لجوزك: ثبّت عتبة بابك". ومن هنا كملت حياته مع الست الصالحة الراضية دي.

ربنا بارك في نسل سيدنا إسماعيل جداً، وخلّف 12 ولد (بنتسميهم "بنو إسماعيل"). أشهرهم ولدين هما اللي انحدرت منهم السلالات العربية الشهيرة

​نابت: ومن نسله خرجت حضارات في شمال الجزيرة العربية.

​قيدار: وده الجد اللي خرج من نسله "عدنان"، اللي هو جد سيدنا محمد ﷺ
​وعشان كدة سيدنا محمد ﷺ كان بيقول بفخر: "إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً...".

سيدنا إسماعيل ما كانش بس "أبو العرب"، ده كان نبي عظيم بعته ربنا للقبائل اللي حواليه (جُرهُم والعماليق وأهل اليمن). القرآن وصفه بصفة مميزة جداً وهي "صدق الوعد":

​"وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا" (مريم: 54-55).

​يقال إنه مفيش مرة وعد حد بحاجة إلا وأوفى بيها مهما حصل، لدرجة إنه مرة واعد حد في مكان، والشخص ده نسي، ففضل سيدنا إسماعيل مستنيه في المكان ده أيام لحد ما الشخص ده افتكر ورجع!
​سيدنا إسماعيل عاش حياة طويلة في خدمة الكعبة ورعاية الحجاج ونشر التوحيد. وتوفى وهو عنده حوالي 137 سنة.
دُفن سيدنا إسماعيل في مكة بجانب أمه السيدة هاجر، والمكان المعروف بـ "حِجر إسماعيل" (اللي هو الجزء اللي على شكل نص دايرة جنب الكعبة) بيُقال إن ده هو المكان اللي اتدفنوا فيه، وعشان كدة الجزء ده بيعتبر "جزء من الكعبة" ومينفعش نطوف من جواه.

​دي كانت رحلة حياة "الذبيح" الصابر، اللي بدأ حياته وهو رضيع بيصرخ من العطش، وختمها وهو جد لأعظم أمة وأشرف نبي.

05/03/2026

وفي ليلة الجمعة الثالثة من رمضان

تركت أمري إليك وهُوَ عَلَيَّك هَيِّنٌ، ووكّلتك أمري كُله وأنت الذي إِذَا أَرَدَت شَيْئًا قُلت لَهُ كُن فَيَكُونُ ..

تمنيت ورفعت يديّ إليك وأنت الحييٌّ الكريمٌ الذي يستحْيي أن يرُدَّهما صِفْرًا خائبتين ..

فاجعل صِعاب الدُنيا وشتاتها بردًا وسلامًا على قلبي كما جعلتها بردًا وسلامًا على إبراهيم ..

ناديتُكَ ندَاءً خَفِيًّا وقد ضعفت قوايِّ كزكريا؛ وأنت القَوِيٌّ العَزِيزٌ الذي قال"إِنَّا نُبَشِّرُكَ بيحيىٰ" فَبشِّرني بِما أنتظره منك عاجلًا غير آجلًا ..

أنت أقرب من وريدي، والعالم بما يحتاجه قلبي، والقائل "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" فاستجِب لكل دعوة يتلهف لواقعها قلبي. ♥️

02/03/2026
02/03/2026

الله يرحم من يشاء ويهدي من يشاء

25/02/2026

‏من هو النبى الوحيد الذى سماه الله ؟
◯ سيدنا يحيى
◯ سيدنا عيسى
◯ سيدنا موسى

25/02/2026

عن ابن عباس رضى الله عنهما
قال : أقبل علي بن أبي طالب ذات يوم إلى النبي باكيا وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون.
فقال له رسول الله : مه يا علي.
فقال: ماتت أمي فاطمة, فبكى النبي ثم قال: رحم الله أمك يا علي,
أما إنها إن كانت لك أما فقد كانت لي أما,
خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما,
ومر النساء فلتحسن غسلها, ولا تخرجها متى أجيء فألي أمرها.
قال: وأقبل النبي بعد ساعة وأُخرجت فاطمة أم علي ،
فصلى عليها النبي صلاة لم يصلها على أحد قبلها مثل تلك الصلاة,
ثم كبر عليها "أربعين تكبيرة"
ثم دخل القبر فتمدد فيه فلم يسمع له أنين ولا حركة,
ثم قال : يا علي أدخل ! يا حسن أدخل ! فدخلا القبر,
فلما فرغ مما احتاج إليه قال له : يا علي أخرج, يا حسن أخرج, فخرجا,
ثم زحف النبي حتى صار عند رأسها,
ثم قال : يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم,
فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك
فقولي : الله ربي, ومحمد نبيي, والإسلام ديني, والقرآن كتابي.
ثم قال: «اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت، رب اغفر لامى فاطمة بنت اسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والانبياء الذين من قبلى لانك ارحم الراحمين»,
ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما,
ثم قال: والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي.
فقام إليه عمار بن ياسر فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله!
لقد صليت عليها صلاة لم تصلِ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ؟
فقال: يا أبا اليقظان! وأهل ذلك هي مني
لقد كان لها من أبي طالب ولدٌ كثير, ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا,
وكانت تشبعني وتجيعهم, وتكسوني وتعريهم, وتدهنني وتشعثهم.
قال: فلما كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله ؟
قال : نعم يا عمار التفت إلى يمين ونظرت أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة.
قال: فتمددك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة ؟
قال : إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة,
فلم أزل أطلب إلى ربي أن يبعثها ستيرة,
والذي نفسي بيده, ما خرجت من قبرها
حتى رأيت مصباحين من نور عند يديها, ومصباحين من نور عند رجليها, وملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلى يوم القيامة.
رضى الله عن السيدة فاطمة بنت أسد
يامن تقرأ هذا المنشور لاتدعه يقف عندك شارك المنشور ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس فضلاً وليس أمراً ....
إذا أتممت القراءة صل على رسول الله .

06/02/2026

من هو النبي الذي نبع الماء من بين أصابعه؟

06/02/2026

@أبرز المعجبين الا بذكر الله تطمئن القلوب
@

03/02/2026

تزوجها عبدالله بن أبي بكر فاستشهد
ثم تزوجها زيد بن الخطاب فاستشهد
ثم تزوجها عمر بن الخطاب فاستشهد
ثم تزوجها الزبير بن العوام فاستشهد
ثم تزوجها الحسين بن على فاستشهد
حتى قالو اهل المدينه من ارد الشهادة فليتزوجها
فمن هي.......
من لا يعرف يصلِ على النبي عليه افضل الصلاه واتم التسليم

02/02/2026

ماهى الرائحة التى شمها الرسول ﷺ عندما أسرى به
فى الإسراء والمعراج
لو مش عارف صلى على النبى ﷺ

Want your school to be the top-listed School/college in Nasr City?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


الجزائر
Nasr City