17/01/2026
الغش في الامتحانات وضياع العدالة التعليمية
يُعد الغش في الامتحانات من أخطر الظواهر التي تُفسد العملية التعليمية، وتزداد خطورته عندما يشارك فيها المعلم، لأن المعلم قدوة لطلابه، ومن المفترض أن يُعلمهم الصدق والأمانة لا التحايل والخداع.
ومساعدة المعلم على الغش لا تضر طالبًا واحدًا فقط، بل تضر المجتمع كله، لأن الغش يرفع درجات بعض الطلاب دون وجه حق، مما يؤدي إلى ارتفاع مجموع القبول في الثانوية العامة، فيحصل غير المستحقين على أماكن ليست لهم.
وفي المقابل، قد يُحرم طالب مجتهد من دخول الثانوية العامة رغم تعبه واجتهاده، فقط لأن لجنته كانت منضبطة ولا يوجد بها غش، أو لأنه يرفض الغش ويتمسك بالأمانة، فيضيع حقه لصالح من لم يبذل جهدًا حقيقيًا.
كما أن الغش يُخرج طلابًا بلا علم، ويؤدي إلى تدهور مستوى التعليم، ويُفقد الثقة في الامتحانات، ويهدم مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وفي النهاية، لا بد من التصدي لظاهرة الغش، ومحاسبة كل من يشارك فيها، وخاصة المعلم، حتى يسود العدل، ويحصل كل طالب على حقه، ويكون التعليم وسيلة لبناء الوطن لا لإفساده.