مسجد يوسف الصّديق

مسجد يوسف الصّديق

Share

دار البراء بن عازب

10/05/2021

#استَحضِر (٤)
#طوَّر_تعامُلَك_مع_القُرآن
..... ..... ..... ..... .....
فضل النبي صلى الله عليه وسلم
..... ..... ..... ..... .....
• استَحضِر في التعليقات ما يُناسبُ المعنى من آيات..
• تذكَّر أنَّك ستحاول الوصول لآيةٍ أو أكثر دون اللجوء لفتح المصحف..
• سجلوا آياتكم على هذا الرابط
https://t.me/sahbyquran

08/05/2021

#استَحضِر (٣)
#طوَّر_تعامُلَك_مع_القُرآن
..... ..... ..... ..... .....
فضائل الكتاب العزيز
..... ..... ..... ..... .....
• استَحضِر في التعليقات ما يُناسبُ المعنى من آيات..
• تذكَّر أنَّك ستحاول الوصول لآيةٍ أو أكثر دون اللجوء لفتح المصحف..
• سجلوا آياتكم على هذا الرابط
https://t.me/sahbyquran

06/05/2021

#استَحضِر (٢)
#طوَّر_تعامُلَك_مع_القُرآن
..... ..... ..... ..... .....
الإيمان والعملُ الصَّالح قرينان
..... ..... ..... ..... .....
• استَحضِر في التعليقات ما يُناسبُ المعنى من آيات..
• تذكَّر أنَّك ستحاول الوصول لآيةٍ أو أكثر دون اللجوء لفتح المصحف..
• سجلوا آياتكم على هذا الرابط
https://t.me/sahbyquran

04/05/2021

#استَحضِر (١)
#طوَّر_تعامُلَك_مع_القُرآن
..... ..... ..... ..... .....
دوامُ حال الدُّنيا من المُحال
..... ..... ..... ..... .....
• استَحضِر في التعليقات ما يُناسبُ هذا المعنى من آيات..
• تذكَّر أنَّك ستحاول الوصول لآيةٍ أو أكثر دون اللجوء لفتح المصحف..
• سجلوا آياتكم على هذا الرابط
https://t.me/sahbyquran

04/05/2021

* الهدف من المشروع:
• تنشيط ذاكرة الحفظ.
• التعوَّد على حضور الآيات القرآنيَّة في أي موقف.
• ترسيخ معاني التدبُّر والتفكُّر في آيات الكتاب العزيز.
* كيفية تحقيق الأهداف:
• سيتم اختيار معنى من المعاني الواردة في كتاب الله.
• سيتم التعبير عن هذا المعنى في جملة واضحة.
• سنبحث في ذهننا عن الآية التي تناسب هذا المعنى.
• سنحاول استحضار آية أو أكثر.
• ليس الزامًا أن نستحضر من سورة معينة أو مكان معين لكن المهم أن يكون من المحفوظ.
• بمجرَّد استحضار الآية جيدًا سنكتبها كتابة صحيحة.
• يجوز الاستعانة بالمصحف عند الكتابة حتى لا نقع في التحريف.
• انتظرونا.. يوم بعد يوم..
.......جعلنا الله وإيَّاكم من أهل القرآن..........

04/04/2021

َّمت_و_داء_الكلام (١)
• كُلُّ كلمةٍ تكلَّمَ بها لِيُفقِرَكَ؛ أغناكَ اللَّهُ ثمّ بَاء هو بِإثمِك..
• وكُلُّ عبارةٍ أبانها لِيَحزُنَكَ؛ أسعدكَ اللَّهُ ثمّ بَاء هو بِذَنبِك..
• كُلُّ لَفظٍ قيلَ فيك _لَيسَ فيكَ أَو فيك_ حسنةٌ تَكفيكَ، ودرجةٌ تُرضيك..
• كُلُّ خيرٍ قلتَه قوبِلَ بِشَرِّ، ونَفعٍ فعلته قوبِلَ بِضُرٍّ؛ هو في ميزانِكَ إحسانٌ وبِر..
• كُلُّ سَبِّ وَصلك من مُتَلَوِّنٍ، أو تقطيعٍ لِلَحمِكِ من مُتَمَسكِنٍ؛ خَيراتٍ في الجنانِ تُخزَّن..
• كُلُّ من حاول على جِراحِكَ أن يَصعد، وبِآلامِكَ أن يَسعد؛ حقودٌ حِقده أسود..
• كُلُّ من نَغَّص فَرحكَ، وأدمَى جُرحَكَ، وأطار نَومَكَ
وأطال ذَمَّكَ؛ فَأبشِر عند اللَّهِ بِمدحِك..
فَالأذَى شُؤم، وَاللِّقاءُ حَتم..

04/02/2021

َأصحابِ_مُحمَّدٍ_صَلَّى_اللهُ_عَلَيْهِ_وَسَلَّمَ ( ٣ )
( التَّواضُع وخفض الجَناح)
عن عائِذِ بن عَمرو _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_:
أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، أَتَى علَى سَلْمَانَ، وَصُهَيْبٍ، وَبِلَالٍ فِى نَفَرٍ، فَقالوا: وَاللَّهِ ما أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا، قالَ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟
فَأَتَى النَّبِيَّ _صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ_ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ، لقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ. فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي.
رواه مُسلم
................
(أَبَا سُفْيَانَ): كان ذلك قبل إسلامه.
(ما أَخَذَتْ): بمعنى أنَّهُم لم يشتفوا منه و ممَّا فعله فى المسلمين.
................
قُلتُ...
ثلاثتهُم جمعهُم قاسمٌ مُشترك.. هذا الذى جمع الشَّتاتَ من الأرض فإذا الشَّتاتُ أُمَّة..
كان هذا _القاسم المُشترك_ أنَّهم استُعبِدوا فَحرَّرهم الإسلام، و كُبِّلوا فَأطلقَ سَراحهم الإسلام، و استُرِقُّوا فَآواهمُ الإسلام، و ذُلُّوا فَأعزَّهم الإسلام، و ضلُّوا فَاهتدوا بالإسلام..
كان هذا ما ارتضاه اللَّهُ _تعالى_ لهم فَرَضوا به، و رَضِيَ عنهم و رَضوا عنه..
كانت المُفاجأة لأمة أحسابُها دينٌ _يطئونَ به من دونهُم_ أنَّ اللَّهَ تعالى يقول ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾
كانت الصَّاعقةُ أنَّ سلمان _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_ أثقلُ فى الميزانِ؛ لأنه حبيبُ الرَّحمن..
و أبو لهب شَيطانٌ أورده كفره النِّيران..
كانت الرِّفعة مُصطلحٌ يُعطَى لِصاحب مالٍ أو نفوذٍ أو نسب؛ فهدم الإسلام هذا الصَّخب..
و أقام ميزانًا جديدًا...
﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.
كُلُّنا يملك مُبررات منطِقيَّة، و تحليلاتٌ كلامِيَّة..
فربَّما قال أحدنا...
_ يسبُّون سيِّد قُريش و نحن دين السَّماحة..!!
أو قال...
_ فأين المَوعظةُ الحسنة..!!
أو قال...
_ لو أسلم لأسلمت قريش فلا داعى لإغضابِه..!!
أو قال...
_ ألسنا فى الهُدنة و الصُّلح..!!
بينما الصِّدِّيق _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_ يعلم طريقه إلى رضا الرَّبّ..
وصل الأمر إلى المعصومِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ من فَمِ قائله _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_
﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾
و الله يقول [إنِّى حرَّمتُ الظُّلمَ على نفسِى]
و الله تعالى يُحب الصِّدِّيق _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_
و الصِّدِّيق _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_ أحب إلى رسول الله من النَّاس أجمعين..
إلا أنَّه قال له [لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ، لقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ]
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
و من يقوَى على غضب الرَّبّ تعالى و ليس أحد بينه و بين الرَّبّ نسب..؟
من يحتمِلها و يتحمَّل تبعاتِها..!!
من هم لِيغضب الرَّبّ لِغضبهم..!؟
أليسوا رجالًا كما نحن رجال..!؟
يا حبيب قلبى..
المقارنة غير مُتكافئة
قد كان الإسلام شِعارهُم و دِثارهُم؛ بينما يلبس غيرهُم ثَوب الإسلام، و هو يُخفِى فى جرابهِ العقرب..
و يُظهِر حُبَّا لِأهل الإسلام و قلبه إلى الغلِّ أقرب..
و يُرضيك لحن قَوله فإذا قرنتَه بِقبيحِ فعله تعجب..
أن تكون غاية الصِّدِّيق _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_ التحلُّل من مظلمةٍ غير مقصودة مهما كان الثَّمن..
لقد عاد مُسرِعًا إليهم..
يتناسب حبُّ اللَّهِ _تعالى_ طرديًا مع المُدَّة التى يقضيها العبد عائِدًا إلى الحقّ..
فمن النَّاس من يرجع إلى الحقِّ بعد لحظةٍ من غياب..
و منهم من يرجع بعد شهرٍ من غياب..
و منهم من يرجع بعد عامٍ..
و منهم من لا يرجع أبدًا..
قال [يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ؟]
و المُحسنون يتناقلون الإحسان فيما بينهُم.
قالوا [لَا. يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي]
ذهب المَوقِفُ و بَقِيَ الأجر ثُمَّ عبرةٌ لِمُعتبِر.
تلك هى الصُّورة بكامل تفاصيلها..
و الله المُستعان..
٢٢ جمادى الثاني ١٤٤٢

20/12/2020

#تشنيفُ_الآذان_بِآداب_الاستِئذان ( ٦ )
(((((((مع الاعتذار عن التأخير)))))))

عَنْ جَابِرِ بِنْ عَبْدِاللَّهِ _رَضِىَ اللَّهُ عَنهُ_ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ _صَلَّى اللُّهُ عَليْهِ وَسلَّمَ_ فِى دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِى، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا..؟
فَقُلتُ: أَنَا.
فَقَالَ: أَنَا أَنَا _كَأَنَّهُ كَرِهَهَا_. مُتَّفَقٌ عَلَيْهُ
...................
( فَدَقَقْتُ البَابَ ): أى استأذن بالدُّخول.
( فَقُلتُ: أَنَا ): أى دون ذكر لاسم المُستأذِن.
...................
قُلتُ...
لمَّا كان الاستئذان إعلامٌ بِطلبِ الدُّخول؛ تَطلَّب هذا الإعلام إفصاحًا عن بياناتٍ للمُستأذِن تُساهمُ فى تَوصيلِ صورتهِ الكاملة إلى المُستأذَنِ منه..
و لمَّا كان لفظ ( أَنَا ) لا يحملُ أىَّ دلالةٍ على شخصٍ بِعَينه _اللَّهُم إلا فى التَّفريقِ بَين كَونِ المُستأذِن ذكرٌ أو أنثَى_ لكنَّه لا يحملُ دلالاتٍ واضحةٍ على حال المُستأذِن و صفتهِ بِحيثُ نستطيع أن نُعيِّنه تعيينًا لا يقبلُ الضِّد..
لمَّا كان لفظ ( أَنَا ) فى وجوده كالعدمِ، و كانت المُحصِّلة منه صِفريَّة، و الاستفادةُ منه مُنعدمة؛ كان النَّهىُ عنه و الإشارة إلى غَيره من الكلمات التى تُعين على بيان حال المُستأذِن..
و خَيرُ هذه الإشارات أن يُشارَ بالاسمِ المُعيَّن للمُستأذِن.... فَيقول: أنا فُلان..
مثال ذلك:
أن يقول أنا أحمد
فإن كان الاسم المُجرَّد يشتبهُ بِحيثُ يشترك فيه أشخاصٌ عِدة؛ لَزِمه أن يقول أنا فُلان بن فُلان..
و ذلك حين يرد على مسامعه سؤال: من بالباب..؟ مُباشرةً دون تأخيرٍ للإجابة لِئلَّا يُدخل على أهل المكان الرِّيبة منه..
......
(((((بالبلدى كده)))))
لما تخبَّط على باب و تلاقى حد بيقول لك من جوَّه: مين بره..؟؟؟
يبقى تُرد بسرعة باسمك لو اسمك مميز ( له ) أو اسمك مع اسم أبوك إذا كان غير مميز كل ده بمجرد سماع السؤال..
و مينفعش تقول ( أَنَا ) لأن هنقول مين بالظبط.

20/12/2020

َأصحابِ_مُحمَّدٍ_صَلَّى_اللهُ_عَلَيْهِ_وَسَلَّمَ ( ٢ )
( الصَّاحِب )
عن أَبِى الدَّردَاءِ _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_ قَالَ:
كَانَتْ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وعُمَرَ _رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا_ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِى وَجْهِهِ.
فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ_
قَالَ أبو الدَّرْدَاءِ _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_: وَنَحْنُ عِنْدَهُ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_: إِنِّي كَانَ بَيْنِى وَ بَيْنَ ابْنِ الخَطَّابِ شيءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِى فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ_: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ( ثَلَاثًا ).
قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ_ الخَبَرَ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ_ فَجَعَلَ وَجْهُهُ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أشْفَقَ أبو بَكْرٍ، فَجَثَا علَى رُكْبَتَيْهِ..
وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_ يَقُولُ: وَاللهِ يا رَسولَ اللهِ لَأَنَا كُنْتُ أظْلَمَ..
فَقالَ رَسُولُ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ_ :
هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِى صَاحِبِى،
هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِى صَاحِبِى،
إنِّى قُلتُ: يَا أيُّها النَّاسُ، إنِّى رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلتُمْ: كَذَبْتَ، وقالَ أبو بَكْرٍ: صَدَقْتَ وَ وَاسَانِى بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. رَواه البُخارِيُّ
.........................
( غَامَرَ ): خاصم و المعنى دخل فى مُخاصمة.
( يَتَمَعَّرُ ): يتغيَّر لونه.
( جَثَا ): جلس.
................
قُلتُ...
إن كان عجزكَ أنَّك لم تُصاحب النَّبيِّين، و لم تشهد تَنزُّل الرُّوح الأمين على سيِّد المُرسلين؛ فإنَّه عجزٌ عما لا يمكنُ تحقُّقه و صرفٌ للهِمَّة فى سرابٍ تتخيَّله..
و لو شئتَ لأقمتَ نفسك كما أقاموها، و سابقتَ نحو درجةٍ نالوها..
النفوسُ الكبار كتابٌ فى عِليِّين، و هُم لَعمر الله { ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ۝ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ }.
و البحثُ عن السِّرِّ فى أبدانهم جُهدٌ لا طائلَ منه و لا منفعة إذ السِّرُّ كلهُ يكمنُ فى مُضغهِم، و يتخفَّى بين شغافِ قلوبهم..
نتفقُ أنَّ خَيرَ من مشَى على الأرض بعد الأنبياء هم أصحاب النَّبِيِّ _صَلَّى الله عليهِ و سلَّم_ و أنَّ خَيرَ هذه الأمة بعد نبيِّها هو الصِّدِّيق _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_
••الصِّدِّيق _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_
تلك الحالة الاستثنائيَّة من الصُحبة و الحبِّ، و الرفق و القربِ..
و التَّضحيةِ و الفداء، و الولاء و البراء..
••الصِّدِّيق _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_
دلالةٌ على طريق البشرية أنَّ منها أفذاذ..
و منارةٌ على جبينها أنَّ بين أبناءها رجلٌ بِأمَّة..
و صفحة من التاريخِ وحده اسمها { أُولُو الْفَضْلِ }..
الحقُّ يعمل فى رضا الصِّدِّيق و الصِّدِّيق يعمل فى رضا الحقِّ { وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ }..
كُلُّ النَّاس فى كِفَّة و الصِّدِّيق فى كِفَّةٍ أرجح..
و كُلُّ النَّاس يسعَى و سَعىُ الصِّدِّيق أربح..
المُقارنات بينه و بين النَّاس لا مجال لها؛ إذ هو { أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا }.
مشهدٌ من مشاهدِ البشريَّة اللامَعصومة؛ إلا أنَّه يتسامَى نحو العصمة، و يقتربُ حتى يكاد يصل..
و إن تعجب فعجبٌ قلبه..!!
كيف يعتذر......!!!!؟
ثم يردُّه عمر _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_
و الصِّدِّيق _رَضِيَ اللهُ عَنهُ_ يعتذر.........!!!!
و يُغلَقُ الباب دونهُ
و يعتذر............!!!!
أيا مُتكبِّرًا فى ثَوبِ التَّواضُع.. أنت أم الصِّدِّيق أكرم..!!؟
علقمُ الذنبِ يُذهبُ مرارة الاعتذار لو قُورِنا..
جرِّب أن تضعَ على اعتذاركَ ماء المُراقبة، و أن تخلطهُ بِعسلِ الإنابة، و أن تمزجَ عليه شيئًا من كمالِ الاعترافِ بِالحقِّ ثُمَّ خُذه تِرياقًا ترفعُ به مناعتَك، و يَقصم شهوتَك، و يُلقِى _بإذنه تعالى_ فى قلوبِ الخلقِ محبَّتك..
......
و يرجع الصِّدِّيق مُسرعًا إلى الوَحيِ مُتعلِّقًا بِحبلِ نجاته..
ليُحصِّل مُكافئةً فوريَّة [ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ( ثَلَاثًا ) ]
أَوَ تدرى لِمَ سبق!!؟؟
كأنَّك _يا ابن الأمس_ حصرتَ السَّبق فى ركعاتٍ من النَّافلة تركعها، و آياتٍ من الوَحيِ تتلوها و تسمعها..
بينما القلب فى غياباتِ الجُبِّ..!!
لا و الذى صوَّرك و شقَّ سمعكَ و بصركَ.
السَّبقُ... قلبٌ للحقِّ يميل، و دمع التحسُّر يسيل، و أنت بين يَدَى مولاكَ قتيل..
السَّبقُ... مَوعدٌ مُتصلٌ مع الإله الواحد، و انطراحٌ من قلبٍ ساجد، و استسلامٌ يعرفه العابد.
أمَّا ( عُمر ) فَلَه على صاحبه دلال، و قد ظنَّ أنَّ الأمر بينه و بين الصِّدِّيق سِجال..
حتى وصل الأمر إلى حبيب القلوب _صَلَّى اللهُ عَلَيهِ و سَلَّم_
{ وَلَوْ رَدُّوهُ }
و جاء التحذير [ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِى صَاحِبِى ]
فكان الالتزام تام [ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا ]
و كذلك فعلها ( عُمر ) بلا بطر..
الاعتذار من الصِّدِّيق لا يُردّ..

29/11/2020

َأصحابِ_مُحمَّدٍ_صَلَّى_اللهُ_عَلَيْهِ_وَسَلَّمَ ( ١ )
( صدقُ الأخوَّة )
فى حديث كعب بن مالك _رضي الله عنه_ لما تخلف عن غزوة تبوك ثم نزل الوحي بتوبة الله عليه قال: "فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِى النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِى بِالتَّوْبَةِ، وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ.
حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِى، وَهَنَّأَنِى وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ" قَالَ: "فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ"
رواه مُسلم
................
قُلتُ...
الابتلاءاتُ سِمة الحياة، لكن يبقَى من حسناتِها العظيمة تلك المشاعر التى تُغدَقُ علينا من أُناسٍ كانوا يعيشون فى دوائر حَولنا _هى أبعد مِمَّا يستحقُّون_ فإذا بالبلاءِ ينقلهُم إلى دوائر أقرَب و يضعهم فى المكان الأصوَب.
مهما توالتْ علينا لحظات الحياة الهادئة؛ فَليسَ بِمقدورها إظهار ما تُظهره البلايا، و كشف ما تكشفه الزلازل و النَّكبات.
و تخيَّل نفسك بلا نازلة، أو نكبةٍ قاتلة..!!
فأين و متى تضع يدكَ على خَير كتِف، و يُوضع على كتفِك يد خير.. أو تتَّكأ على أطيَب ظهر..
موقفٌ واحد يكفيك _إن كنت صاحب بصر_ بعده يحصل الحبيب على رتبتهِ و يحوز منزلته و يتربَّع على عرش الأخوَّة..
بعد هذا الموقف.. و بعده فقط..
تحصلُ المشاعر على نِصابها الصَّحيح، و يُختم على القلب بخاتَم الحبّ..
فلا عجب من تصرف طلحة _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ_
( يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِى )
و قد رباه مُحمَّد _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_
فإذا الكرم و الحب و الأخوة و سلامة الصدر و طيب المعشر..
و لا عجب من مقالة كعب _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ_
( فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ )
و قد رباه مُحمَّد _صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_
فإذا الخير بالخير يعرف، و النفوس فى أجلِّ صورة بشريَّة تراها الأرض بعد الأنبياء..

Want your school to be the top-listed School/college in Mansourah?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


حى الجامعة _ المنصورة
Mansourah
35111