05/12/2016
تكنولوجيا صناعة الخضروات المجمدة :
تجميد الأغذية هو العملية التي يتم فيها خفض درجة حرارة الغذاء من خلال تجميد الماء الحر في العصارات الخلوية والمسافات البينية للنسيج وتحويلة إلي بلورات ثلجية والذي ينتج عنة تركيز للمواد الذائبة في الماء غير المتجمد وهذا يخفض النشاط المائي في الغذاء والمواد الناتجة من التجميد بدرجات حرارية عميقة (-20 إلى -40)مْ تبقى دون تغيرات فيزيائية أو كيميائية أو ميكروبيولوجية لفترة طويلة.
والعامل الحفظي في هذة التقنية يتم من خلال تعاضد كل من:الحرارة المنخفضة،والنشاط المائي المنخفض (الناشئ من تركيز المواد الذائبة في الكمية القليلة من الماء غير المتجمد)،والمعاملات التي تجري قبل التجميد مثل السلق.
وإطالة فترة الحفظ تتم عن طريق جعل الوسط غير ملائم لنمو الأحياء الدقيقة (عند -10م) أو إيقاف التفاعلات الكيميائية والنشاط الإنزيمي (عند -18م) وهذا قد يتوفر بالمجمدات المنزلية ولكن عند التجميد على نطاق تجاري يتم خفض درجة الحرارة إلى -29م حتى يتمكن الحصول على أغذية مجمدة بدرجة جودة عالية.
ولقد إنتشرت صناعة التجميد للعديد من الأسباب منها:
1- حفظ الانتاج الزائد من الخضر. 2- توفيرها فى غير مواسمها.
3- سهل الأعداد وموفر فى الوقت بالأضافة لانه غير مكلف.
4- تحسين خواص المنتج أثناء تجهيز المنتج من ناحية التنظيف والفرز والتقشير.
وتمثل الخضر خاصة تلك التي تؤكل مطبوخة قطاعا كبيرا من الأغذية المجمدة وتحدد المواصفات القياسية المصرية بعض الإشتراطات العامة التي يجب توافرها في المنتج المجمد النهائي.
# المراحل الأساسية للتجميد :
1- أختيار الصنف:
ويتم على أساس خواصة المميزة له وأفضليته بالنسبة للمستهلك ومناسبة الألات المتاحة فى المصنع لتصنيعه.
2- الأستلام و أخذ العينات العشوائية:
عادة هناك رصيف لإستلام المنتج ويتم أخذ عينات عشوائية لتحديد نسبة التالف أو غير المطابق لتحديد سعر الكمية وتحديد مدى مطابقته للمواصفات القياسية المصرية.
3- الفرز الأولى:
ويتم بعد الأستلام لأستبعاد التالف والمصاب وغير المطابق وغير الصالح للتصنيع.
4- النقع والغسيل:
لإزالة التلوث السطحي من الأتربة والقاذورات وبقايا المبيدات الحشرية والأجزاء النباتية المتعلقة بالمنتج وتعتبر العملية عاملا مساعدا في إعادة الطازجية للثمار التي تعرضت لليونة النسج بفعل البخر السطحي لمرور فترة طويلة على قطافها وعادة ما يتم نقع الخضار فى الماء لفترة ويتم عادة إضافة مادة مطهرة مثل الكلور بنسبة 100 جزء فى المليون و ذلك للتخلص من الميكروبات والتى قد توجد طبيعيا أو نتيجة تجهيز المنتج وتقطيعة فى مراكز التجهيز إذا كان المنتج تم تقطيعة أو تنظيفه قبل ذلك فى مراكز تجميع الخضر.
5- الفرز الثاني:
في بعض الأحيان تظهر عيوب بعد الغسيل كالندب أو الجروح فيتم الفرز لإستبعاد الخضار التالف الذى مر من البداية دون إستبعاده وذلك يحدث عادة فى المصانع عند فترات المواسم وزيادة الإنتاج.
6- التجهيز:
إزالة كافة الأجزاء غير القابلة للاستهلاك كالساق والأوراق وفى حالات مثل البازلاء يتم فصلها من القرون أو الفاصولياء فيتم تقطيع نهاية القرون أوالخرشوف يتم أزالة الأوراق عن الزهره قبل دخولها المصنع.
7- التدريج:
التدريج الوصفي حسب اللون أو درجة النضج أو غيرهما والتدريج الحجمي حسب القطر مثلا بغرض الحصول على منتج ذو جودة عالية وقد تتم هذه الخطوة فى البداية عند الأستلام،وقد ثبت أفضلية التدريج الحجمي بعد عمليات التجميد الجاف للثمار حيث أن قساوة النسيج عندها تسمح باستخدام الوسائل الميكانيكية في التدريج دون حصول الهدر أو الفقد في المادة الخام وكثيرا ما تتم عملية التدريج بالوسائل الأخرى كالطفو في المحاليل الملحية للبازلاء وغيرها.
8- السلق:
يتم السلق للخضر بمروره فى ماء مغلى أو بالبخار في درجة 82-95مْ لمدة تتراوح بين 1-4.5 دقيقة بالمتوسط وسرعة العملية تتوقف على نوع المنتج وسرعة جهاز السلق أو سرعة السير ويضاف إلى ماء السلق غالبا حامض الستريك لوقاية اللون القاتم للثمار كالقرنبيط والغرض من السلق هو تحسين لون المنتج والتخلص من المواد اللزجة وتقليل الحجم والتخلص نهائيا من تأثير انزيمى الكتاليز والبيروكسيديز والذان يسببان تدهورالمنتج بالاضافة الى قتل الميكروبات.
9- التقطيع,الفرم,الهرس:
وهي عملية تحويل المادة الطازجة لقطع أصغر كما في الجزر والفاصولياء وأحياناً هرسها كما في السبانخ تبعا لغرض الإنتاج والاستهلاك وتضمن هذه العملية تسريع عملية التجميد والحصول على الحالة الفيزيائية المناسبة للحفظ الطويل.
10- تبريد المنتج :
يتم بواسطة ماء بارد لقتل الميكروبات المحبة للحرارة بعمل صدمة لها والتأكيد على تثبيط فعل الإنزيمات والمحافظة على الخواص الطبيعية والكيميائية .
11- الفرز الثالث:
للتخلص من التالف نتيجة السلق أو بسبب السيور أو المعيب من البداية.
12- التجميد :
تعتمد طريقة التجميد على نوعية المادة الغذائية من ناحية الوزن,الحجم,التركيب الغذائي والفيزيولوجي وتتأثر سرعة التجميد بسرعة الهواء المستخدم فى التجميد ووسط التجميد ونوع الغاز المستخدم فى التجميد والتجميد السريع يسبب تجميد البروتوبلاوم فى الخلايا مما يعنى تكوين بلورات ثلجية من الماء صغيرة لا تسبب ثقب الخلايا وبالتالي فقد أقل للماء خلال الأذابة للمنتج ويكون المنتج المجمد شبية الشكل بالمنتج الطازج وكلما كانت درجة حرارة التجميد أعلى بمعنى -40 مئوى تكون أفضل من -30 أو -20 فهى تسبب تكوين بلورات أصغر وكذلك توفير فى الوقت وهي إدخال المادة أو العبوات الجاهزة إلى خطوط التجميد.
13- التعبئة والتغليف:
التعبئة فى أكياس أو عبوات حسب نوع المنتج وخواصة وتعتمد طريقة التعبئة ونوعية العبوات على طريقة التجميد وتكون العبوات غالباً من البولي إثيلين أو العبوات المعدنية وهناك الأجهزة الآلية Auto pack التي تسرع عملية التعبئة للمواد المجمدة ،ويمكن تغليف المنتج بعدة أشكال مختلفة حسب طلب العملاء واعداد كل العبوات وتزويدها بتاريخ الانتاج والأرقام المسلسلة وأرقام التشغيلة.
14- التخزين:
ويعتبر التخزين التبريدي مرحلة مهمة في إطالة بقاء المادة المجمدة بالمواصفات المطلوبة وقد وجد أنه كلما إنخفضت حرارة المستودعات التخزينية وكانت قريبة إلى حرارة التجميد الأصلية للمادة الغذائية كلما كانت الفرصة أكبر لإمكانية التخزين الطويل وتخزن الأغذية المجمدة عموما بين الدرجتين -18 إلى -22 مْ ويؤكد هنا على ضرورة الحفاظ على ثباتية درجة الحرارة في التخزين وبشكل لا يتجاوز ±1مْ أما الرطوبة النسبية فيجب أن تكون ضمن حدودها القصوى وعادة 95% وتوضع العبوات الرئيسية أو الثانوية عادة على أرضيات خشبية وعلى ارتفاع لا يتجاوز 5مْ وتترك الممرات أو الأنفاق الضرورية لوصول التهوية والتبريد المناسب.
* ملاحظة هامة :
- الماء الحر النقي يتجمد على درجة الصفر المئوي بينما الماء الحر في الأغذية يحتاج لدرجات حرارة أكثر إنخفاضا لأن المواد الصلبة الذائبة فية مثل السكريات والأملاح والأحماض العضوية تؤدي إلى خفض نقطة تجمد هذا الماء وكلما زاد تركيز المواد الصلبة الذائبة كلما إنخفضت نقطة التجمد وهذا يحدث أثناء عملية التجميد حيث كلما تجمد قدر من الماء فإن المحلول المتبقي يصبح أكثر تركيزا فتنخفض درجة الحرارة اللازمة للتجميد وهكذا، فمثلا عند تجميد البسلة نجد أن 64% من الماء الحر يتجمد على -5م بينما يتجمد 86% منة علي -15م و 92% منة علي -30م،ونظرا لاختلاف الاغذية في محتواها المائي من حيث الكمية الكلية وكمية الماء الحر والماء المرتبط وكذلك الاختلاف في محتواها من المواد الصلبة الذائبة فإن لكل نوع من الأغذية درجة تجمد ابتدائية خاصة بة ويتطلب وقتا مختلفا للوصول إلي الحالة المجمدة ورغم الوصول لدرجات حرارة منخفضة يتبقي جزء من الماء (حوالي 10%) دون أن يتجمد وبالتالى يمكن للتفاعلات الكيميائية أن تحدث ولكن ببطء شديد لذلك تتأثر جودة الغذاء المحفوظ بالتجميد بمرور الوقت.
اعداد : م. محمد وهب
# المصادر : (راجعها لمزيد من المعلومات) :
- كتاب تصنيع الأغذية (الجزء العلمي) – د/ مصطفى قاسم.
- تكنولوجيا الصناعات الغذائية – د/ سعد أحمد سعد حلابو.
- اساسيات علوم الاغذية – أعضاء هيئة التدريس بقسم علوم الأغذية جامعة بنها (التعليم المفتوح)
- من المواصفات قياسية (2472/2007-الجزر الاصفر المجمد)،( 2827-2007-الباذنجان المجمد)،(3273-2007-الثوم المجمد)