24/12/2025
جاءني هذا السؤال:
ما رأيكم في المذاكرة إلى الفجر والنوم بالنهار؟
وأجبت عليه جوابا أحببت نشره لتعم الفائده،
فقلت وبالله التوفيق: وقت المذاكرة المناسب يختلف من واحد لآخر فلا يجاب عليه بجواب ثابت،
فلو كنت تغتنم وقت الليل اغتناما جيدا، والوقت الذي تنامه بالنهار يكون كافيا لك، وتشعر بثمرة التحصيل، فهذا هو المطلوب،
وأما إن كان الوقتان متكافئين عندك وتريد المقارنة،
فأنفع شيء في نظري: أن تبدأ قبل الفجر بثلاث ساعات أو أربع، وتفتتح بصلاة ركعتين، وتوتر بواحدة، وتتبرأ فيهم من حولك وقوتك،
وتبدأ بعدها بمذاكرتك، وستجد إن شاء الله صفاء ذهن وإقبال، وتتوقف قبل الفجر بدقائق تستغفر الله، وتصلي الفجر، وتستكمل بعدها مذاكرتك إلى أن تبدأ دروسك في الصباح،
ومسموح لك بأن تنام ساعة في النهار، وعندما ترجع من دروسك - التي ستكون متوالية لا تضيع ساعات بينها-، ستكمل مذاكرتك إلى أن تصلي العشاء، وتنام بعدها في حدود الساعة السابعة، وتستيقظ في حدود الساعة الواحدة؛
لتبدأ يوما جديدا.
هذا الوقت سيضمن لك اتساعا وفراغا؛ لأنك بهذا سيصير أمامك تسع ساعات على الأقل مذاكرة صافية قبل بداية دروسك، وما لا يقل عن أربع ساعات أخرى بعد الانتهاء منها،
هذا من حيث الوقت، وعليك توزيع مذاكرة المواد توزيعا مناسبا لا كسل فيه ولا شطط، مع مراعاة أنه لابد أن يكون لك في كل مادة ورد مراجعة،
وقبل كل ذلك وبعده: التبرأ من كل حول لك وقوة، وسؤال الله عز وجل التوفيق.
ولعل الله ييسر كلاما أوسع من هذا في وقت لاحق.