14/10/2024
أصف الظلم الذي تعرضت له كما لو كان خنقاً للنور والحياة في مشروعي “هاي هوبس”. كان المشروع رمزاً للأمل والطموح، ملاذاً للأطفال والأمهات، لكن كل خطوة كانت مصممة لخنق هذا الحلم. الظلم هنا لم يكن مجرد هدم بناء مادي، بل كان هدمًا لسنوات من الجهد والأحلام التي بنيت بعرق الجبين وتضحيات الأسرة.
الظلم كان في التهميش، عندما تم تجاهل كل الجهود المبذولة وكل الشهادات التي أثبتت صحة أوراق الملكية، عندما رفضوا سماعي وتجاهلوا كل الأوراق والمستندات القانونية التي كنت أحملها، وكأن الحقيقة لم تكن مهمة بالنسبة لهم. كانت التهديدات بالحبس تتوالى كالسيوف المسلطة على رأسي، بلا مبرر أو سند قانوني، سوى لتحقيق مصالح فئة معينة لا تعرف الرحمة.
الظلم كان في المعاملة، في كل يوم أتلقى تهديدًا أو مذكرة تهدف فقط إلى زيادة الضغط النفسي علي وعلى أسرتي. في كل مرة كنت أُستدعى إلى الجهات العسكرية رغم أنني صاحبة قضية مدنية بحتة. الظلم كان في تحويل حياتي إلى كابوس دائم، لا أستطيع أن أعيش بسلام أو أتنفس بحرية.
وفي النهاية، أخذوا كل شيء: المشروع، الأمل، وحتى الإحساس بالأمان. والمكان الذي كان مليئًا بالحياة والضحكات، تركوه مهدمًا ومليئًا بالسواد والثعابين. الظلم كان في تحويل النور إلى ظلام، وفي أنني أضطررت للتخلي عن حلمي بعد أن بُذل فيه كل جهد، وكل تضحيات من أجل المجتمع وأطفاله.
لكن، رغم كل هذا، لا يزال هناك إيمان قوي بأن الله سيعيد الحق، وأنه يرى الظلم والظالمين.