15/08/2025
✍️ يوم من أيام الله " معركه اليرموك" (٥ رجب ١٥ ه ـ ٢٠اغسطس ٦٣٦ م).
✍️ سته وثلاثون ألف مقاتل بقياده (سيف الله )خالد بن الوليد مقابل مئتان واربعون ألف مقاتل بقياده تيودور (أخ هرقل ).
✍️ كان الفجر يوشق أن ينشق عن يوم جديد ، وسهل اليرموك يكسوه الضباب الخفيف ، بينما بتهيأ جيشان يفضل بينهما نهر ورهبه ، وعلي أحد الجانبين ، جيش المسلمين بقياده خالد بن الوليد ورجال قلوبهم معلقه بالسماء ، يرددون "الله أكبر" فتردد الصدي في أرجاء الوادي ، وعلي الجانب الاخر بحرد من الدروع والرماح ، جيش بيظزنطي يفوهم عددا يظن أن النصر له لا محاله .
✍️ في مقدمه الصفوف يلمع سيف الزبير بن العوام ، فارس قريش وأسدها ، يترقب لحظه الأنقضاص ، خلفه ضرار بن الأزور علي فرسه بلا درع ، يتحرك كالنمر وسط الصفوف ، وعكرمه بن أبي جهل يجول بعينيه علي رفاقه ، وكأن قلبه سبقهم الي المعركه .
✍️ أنطلقت الأبواب وأهتزت الأرض ، تحت وقع سنابك الخيل ، في اليوم الرابع ، حين ضغط الروم علي قلب الجيش ، انطلق الزبير يخترق الصفوف .
✍️ في الجناح الأخر عكرمه يرفع صوته وسط المعركه :
"قاتلت رسول الله في كل موطن وأفر اليوم؟ والله لن يكون ذلك ! من يبايعني علي الموت ؟ " فتقدم إليه اربعمائه رجل ، وأقتحمو صفوم الروم حتي سقط أغلبهم شهداء و عكرمه بينهم يواصل القتال حتي خارت قواه .
✍️ اليوم الخامس كان يوم ضرار بن الأزور ، أذ فجأ فرسان الروم بهجوم خاطف ، قتل قأئدهم واربك صفوفهم ، ثم انسحب بسرعه البرق تاركا خلفه عشرات القتلي ، كان يقاتل بلا درع ليزيد من سرعته ، فيصعب علي العدو أصابته .
✍️ في اليوم السادس ، الشمس تعلو والحر يلهب الأجساد ، لكن خالد يعلم أن هذه لحظه الحسم ، أمر بهجوم شامل فأندفع المسلمون من كل جانب ، وخالد يقود فرسانه في ألتفاف خاطف علي جناح الروم ، فيطوقهم من الخلف .
✍️ أبو عبيده يمر في الصفوف ويقول :
" أصبر ا ياعباد الله فأن الجنه تحت ظلال السيوف " فتشتعل القلوب قبل السيوف .
✍️ تراجع الروم في فوضي ، والنهر من ورائهم يبتلع من حاول الهرب ، والأرض تغطيها الاعلام الساقطه وجثث القتلي ، عند الغروب كان سهل اليرموك قد سكن إلا من اصوات التكبير ودموع النصر .
✍️ ذلك اليوم لم يكن يوم خالد وحده ، ولا يوم جيش ، بل يوم رجال باعوا أرواحهم لله ، فكتبوا علي صفحه التاريخ أن الأيمان إذا صدق قلب موازين الأرض .