ggggggg rly7qkbeuberzy75jd3m
ابن حمدون
* تهتم هذه الصفحة باللغة العربية والفكر الإسلامي والثق? تهدف هذه الصفحة إلى المشاركة في بناء قدرات متابعيها اللغوية والأدبية والفكرية
31/01/2024
hi
(17)
الرضا بالقضاء والاستبشار بالفرج والنصر المبين أمورٌ لا تتعارض مع الحزن، بل هي التي تستعين بها لئلا يأسرك فتعمى... تلك الأمور ضياء قلب المؤمن وأعلام طريقه.
أما الدار التي لا حزن فيها فتلك هي دار السلام، والله يدعو عباده إلى دار السلام؛ فمَن رجا الوصول إليها بصدق فإن الله يهديه برحمته صراطًا مستقيمًا.
الاثنين
17 رجب 1445هج
(16)
لا أظن أحدًا في بلاد المسلمين لم يتأثر بالواقع الاقتصادي ويتحدث عنه بطريق مباشرة أو غير مباشرة، ولو أردنا أن نبحث في أسباب ذلك في كل مجال في حياتنا لوجدناها شاخصة في السياسة والأمن والاقتصاد والدين والاجتماع والتعليم...
الواقع الاقتصادي يتشابك مع كل تصرفاتنا في الحياة، وليس مع السلوك المالي الظاهري فقط، ويجب على كل واحد منّا أن يفكر فيما يستطيع أن يفعله؛ ليخفف عن نفسه وعن غيره ما استطاع...
هذا زمانُ مَسغبة، هذا هو أوان اقتحام العقبة، بعد إعلان الإيمان والرضا والتوبة،
هذا أوان النفقة وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتؤمّل الغنى...
هذا أوان الصبر والمَرحمة، بإطعام الطعام، وإلانة الكلام، وإفشاء السلام، وصِلة الأرحام، والقنوت بالليل والناس نيام،
هذا أوان اكتناز الذِّكر، وتصحيح الفِكر...
الأحد
16 رجب 1445هج
(15)
هل الجَنّة إلا أمانٌ وسُرور؟
وليس لها من نموذج في الدنيا إلا في ذِكر الله (تبارك وتعالى)؛ فإذا كنتَ تطلب موضعًا من الجنة فاطلبه في مجلسٍ تذكر اللهَ فيه ولو منفردًا، فإذا كان الاجتماع عليه كان اكتمال الأُنس بخير ما يجتمع عليه الإنس.
وقد نصح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لهذه الأمة بقوله:
«إذا مررتُم برِياض الجَنة فارتعوا»، فقيل: «وما رياض الجنة؟» قال: «حِلقُ الذِّكر».
تلك مجالسُ خلق اللهُ لها ملائكة عملُهم هو البحث عنها والتماسها، والتداعي عليها، وحَفُّ أهلها بالسكينة، ورفع أمرها إلى رب العالمين...
فالتمسْ (ما أمْكنَك) كلَّ مجلسٍ تجد فيه ذِكرًا لله أو عِلمًا يُذكِّر بالله، واجلس مطمئنًا سعيدًا، وادع الله لنفسك ولأهل المجلس، تغمرك رحمة الله...
وإذا حدثتك نفسك أنك في غنًى بما عندك عمّا عند أهل ذلك المجلس، فاخشَ على نفسِك أن تنطوي على كِبرٍ خفيّ؛ وذكِّرها: سبحان الذي أحاط بكل شيء علمًا، وأَلا بذكر الله تطمئن القلوب!
ولن تعدم ما تنتفع به من تذكرة أو تنبيه،
وأهم ما تحصّله أن تُكتَب عاملًا بنصيحة رسول الله لك، إذا مررت بمجلس فيه ذكرٌ لله، فيمتلئ قلبك سرورًا ونورًا، وترجو بمجلسك مجلسًا خيرًا منه في الجنة الكبرى!
الأربعاء
12 رجب 1445هج
(14)
«الحب» إما أن يرفعك أو يهوِي بك،
وعلى الرغم من عدم وجود تعريف له كاشف عن حقيقة معناه، فإنه لا ينفكّ عن معنى التعلُّق النفسي بشيء، وعادة كل تعلق نفسي أنه يشتد بالوصل والتلذذ، أو يلتهب بالبعد الذي يكثُر فيه ذِكر المحبوب أو المتعلَّق به لأدنى ملابسة، ولو كان الذي يذكرك به كلمة أو رائحة أو نبرة صوت...
الحب سِرٌّ من أسرار الرُّوح، والروح سِرّ الرَّبِّ في خَلقِه، ولا يُحفظ السِّر إلا بالمجاهدة والمقاومة لدواعي الغضب أو الشهوة مِمّا يستدعي الكشف عن المكنون...
فإن لم يكن ما تُحِب أو مَن تحب سببًا في رفعك، فكن مجاهدًا نفسَك حتى تعلق بما يرفعك وتستأنس به رُوحك، فتألفه وتستبدل بظاهر حُبّ يَضير حُبًّا يُجير...
اطلب أسباب حب ما ينفعك تتعلق به،
واحفظ ما استطعت نوافذ قلبك وعقلك من حواسِّك،
واجعل العقل قائدك ما استطعت، وتفكّر في العواقب،
واستعن بمُقلِّب القلوب والأبصار تكُن بفضله من أهل النجاة والسلام...
واذكر دومًا أنّ المرء مع مَن أَحَبّ...
فوطِّنِ النفسَ تستَوطن.
الثلاثاء
11 رجب 1445هج
22/01/2024
وما زال أهل الْعِزّ يُعطون الدرسَ !
(13)
من الضروري أن تفرّق بين أن تطمح إلى التميز والتفرد وبلوغ القمة، وأن تأبَى إلا التميز والتفرد والقمة.
فالحال الأولى هي التي تنفعك في واقع أمرك ومستقبلك؛ فتشكر نعمة ربك التي أنت فيها، وتؤمّل في رحمته ومزيد فضله، فلا تغذو الأَثَرةَ في نفسك الأنانية، بل تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وتعبد الله حيثُ كنتَ راضيًا بقضائه، راجيًا ساعيًا بما شرع لك من الأسباب لتنال جميل ثوابه وعطائه في الدارين...
أما صاحب الحال الثانية فيُخشَى عليه أن يكون مشترِطًا ليرضى عن قضاء ربه، أو ينقص إيمانه بالغفلة عمّا عليه من حُب الخير لإخوانه المؤمنين، فتجده كثير الشكوى من وصول الذين هم أدنى منه (في نظره) إلى ما يظن استحقاقه لنفسه، بل هو كثير الحسد حينئذ...
كن ذا أمل يدفعك إلى صالح العمل، واستمتع بما أنعم الله عليك، ولا تُطِل الوقوف مع مواضع الخلل والتنغيص إلا بالقدر الذي تستعين به على تعرف الداء واستجلاب الدواء...
وخيرُ دواء المرء أن يرضى عن ربه (تبارك وتعالى)، وأن يجتهد في طلب رضوانه؛ ففي ذلك أُسّ العافية والسعادة.
الاثنين
10 رجب 1445هج
(12)
خزائن ربك العزيز الرحيم لا تنفد، وقبوله لعبده ما لم تبلغ الروحُ الحلقومَ؛ فلا تترك نفسك تحدثك: "وما يبلغ عملي في جنب ذنبي؟!"
احمل نفسك على الطريق ولو حَبْوًا، فربما لحظة صِدق تبلغ بك أعلى المنازل، رُب درهمٍ واحد من امرئ تبلغ قيمته ما لا يبلغه ألفٌ من غيره... شِقّ تمرةٍ... تبسُّمٌ... مَسحةٌ على رأس يتيم... كلمةٌ طيبة... دعوةٌ... تسبيحة... تهليلةٌ...
أقبِلْ ولو أيقنت أنه لم يبق من عمرك إلا مقدار كلمات؛ إنك تقبل على عفوٍّ كريم، يخلق للجنة خلقًا لم يعملوا خيرًا قط؛ تفضُّلًا وعطاءً من لدنه هو مالك الملك، فما بالك بمَن أحسن بربه الظن وصدق في عملٍ؟!
الأحد
9 رجب 1445هج
(10)
خاطرة عن اسم «مِصْرَ» بين اللغة والواقع:
إنما مصر قنطرة بين شرقيّ الأمة وغربيّها، فإن أمِنَت وصلحت وقامت بما عليها كانت الوحدة المرجوة، وإلا فلا وحدة للأمة من دونها...
ومن عجائب اسمها في لسان العرب أنها علم مؤنث ثلاثي ساكن الوسط، فيجوز أن يأبى الناطقُ بِهَا كسرَها، ويجوز له أن يفتحها،
والأفصح الفتح وترك الكسر ما لم يكن له داعٍ من إضافة أو «أل»...
وأول اسمها مكسور وآخره مفتوح،
والعاقبة (بإذن الله) للفتح والنصر المبين على كل عدوٍّ مَهِين...
الأربعاء
5 رجب 1445هج
( 8 )
شعاب الأعراف
أرى شعوب أمتنا صاروا في شِعاب أعراف؛
ينظرون عن اليمين فيستبشرون بوجود الحياة الحرة وإمكانها، وهم يألمون لعجزهم عن اللحاق بتلك الفِرق الحية الباقية في جسد الأمة،
وينظرون عن الشمال فيستجيرون من الظلم والخزي والعار وألوان الأسقام التي فشت في كل مكان منها...
صرنا نألف الأضداد والمتناقضات!
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلِ
بصبحٍ ولَلْإصباحُ منكَ بأمثلِ
إنّ لكل أمةٍ أجلًا لا تعدوه بحِرص وجُبن، ولا ينقص بحزم ونصر؛
ألَا اتقينا وأجملْنا في الطلب!
الاثنين
3 رجب 1445هج
(7)
لطيفة في خاتمة سورة الأنعام، وهي سورة مكية عظيمة الشأن، قيل نزلت جملة واحدة (إلا آيات معدودة) يحفها موكب عظيم من الملائكة، فيها من دلائل التوحيد ما تطمئن به القلوب، وتُشحذ به الهِمم.
الجملة الأخيرة في هذه السورة هي قوله (تعالى) :
{إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}
قال ابن عاشور (رحمه الله) :
«ومن لطائف القرآن الاقتصار في وصف (سريع العقاب) على موكِّد واحد [يعني "إنّ"]، وتعزيز وصف (الغفور الرحيم) بمؤكدات ثلاثة وهي إنّ، ولام الابتداء، والتّوكيد اللّفظي [يعني من حيث المعنى لا الإعراب النحوي] ؛ لأنّ (الرّحيم) يؤكِّد معنى (الغفور)؛ ليُطمئِن أهل العمل الصّالح إلى مغفرة الله ورحمته ، وليَسْتَدعي أهلَ الإعراض والصدوف إلى الإقلاع عمّا هم فيه».
الأحد
2 رجب 1445هج
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Contact the school
Telephone
Website
Address
Giza