24/04/2023
العالم شغال بحث علمي في وادي واحنا شغالين في وادي تاني خالص . . .
معلش تعالى إقرأ حاجة من اللي بتبهر وتلف العقل دي:
في نوع من انواع الديدان اسمها ( الديدان المسطحة – Planarian ) ودي بتعيش في المستنقعات والبرك والأنهار وحتى ممكن تلاقيها على الشجر.. يعني بإختصار موجودة في كل حتة تقريبا.. الديدان دي تكوينها مُسطح، ولو قسمتها بالطول لنصفين؛ هتلاقي النص الشمال واليمين متماثلين تماما وعندها جهازين تناسلين ( ذكر وانثى) في نفس الجسد..
طيب احنا ليه بنتكلم عنه هنا برضه؟ هقولك:
زي ما انت عارف ان في انواع كثيرة من الحيوانات لو فقدت عضو من جسدها بتقوم بإنتاجه مرة ثانية في عملية اسمها ( التجدد - regeneration ).. زي مثلًا نجمة البحر – بعض انواع الضفادع و السحالي..
ولكن النوع ده من الديدان عندها خاصية مش موجودة في اي كائن حي على وجه الارض (حاليًا) وهي:
إن خاصية التجدد مش مقتصرة فقط على الأعضاء المفقودة لأ:
الديدان دي لو قطعت اي جزء منها سواء الرأس او المنتصف او الذيل هيعيد إنبات باقي الأجزاء اللي خلاها واحدة من أكبر الألغاز العلمية:
هو انك لو حتى قطعتّ أي جزء ولو كان في حجم حبة الأرز من أي جزء في جسدها ( رأس، باطن، رأس) هتلاقي بعد شوية الجزء ده اصبح دودة كاملة بعينين ورأس وجميع اجزائها العصبية والخلوية..
العملية دي كانت محيّرة كل العلماء في جميع انحاء العالم لإن ده الكائن الوحيد اللي عملية التجدد بتشمل كامل الجسد وتحديدًا الرأس!!
وسبب الحيرة هو ان طبيعي اي كائن حي بيكون عبارة مجموعة من التجارب والخبرات اللي بتشكل سلوكه في تحصيل الطعام والدفاع عن نفسه.. طيب بالنسبة للدودة المُعاد إنتاجها دي هل بتكون نسخة من الجديد للكائن الاصلي من حيث السلوك ولا بيكون كأنه لسه مولود؟
وعلشان يجاوبوا على السؤال ده اثنين علماء امريكان" قاموا بتجربة رائعة ونشروا نتيجة البحث في مجلة شهيرة لعلوم الأحياء وهي " The Journal of Experimental Biology ..
في البداية جابوا مجموعة من الديدان وعرضوها لحاجة هما بينفروا منها -فطريا- الا وهي الضوء..
وبدؤا يطوروا اسلوب يخلوا بيه الديدان تتصرف عكس طبيعتها؛ بإنها تتعود على الضوء وتالفه وعلشان يوصلوا للنتيجة دي وضعوا ليهم الطعام بالقرب من مصدر للضوء علشان يوصلوا ليه لازم يعبروا من خلال متاهة، ومع مرور الوقت وزوال الرهبة بالفعل الديدان بعد فترة قِدرت