13/02/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
أسرتي الكريمة… زملائي وأبنائي… يا من عشت بينكم عمراً هو من أجمل أعمار حياتي…
والله ما وقفت اليوم لأودّع مكانًا، بل لأودّع قلوبًا سكنت قلبي، وأرواحًا التصقت بروحي، وذكرياتٍ ستبقى ما حييت نبضًا في وجداني.
أشهد الله أنني ما وجدت في حياتي العملية مثل هذه الأسرة المباركة…
أسرة جمعت بين العلم والأدب، وبين الجدّ والرحمة، وبين النظام والمودة.
كنتم لي إخوةً قبل أن تكونوا زملاء، وكنتم سندًا في الشدائد، ورفقةً في المسير، وبهجةً في كل صباح.
كم من موقفٍ جمعنا، وكم من تعبٍ تقاسمناه، وكم من فرحةٍ عشناها سويًا!
إن خروجي إلى المعاش ليس خروجًا من قلوبكم، ولن يكون انقطاعًا عن محبتكم…
بل هو انتقال مرحلة، يبقى فيها الدعاء موصولًا، والود محفوظًا، والعهد باقيًا.
إن تأثري بكم ليس كلمات تقال، بل دمعة تختنق بها العين، ودعوة صادقة يلهج بها القلب:
اللهم كما جمعتنا على طاعتك، فاجمعنا في ظل عرشك، وأدم على هذا المعهد بركته وأهله، وبارك في طلابه ومعلميه، واجعل ما قدمناه فيه خالصًا لوجهك الكريم.
وإن كان لي من وصية، فحافظوا على روح الأسرة التي تميزتم بها،
فالمعهد ليس جدرانًا، بل قلوبًا متحابة، وأخلاقًا متعانقة، ورسالةً نحملها جميعًا.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بخير،
فأنتم صفحة مضيئة في كتاب حياتي… بل من أجمل صفحاته.
جزاكم الله عني خير الجزاء…
وأحبكم في الله حبًا لا يزول.
خويدمكم
عبد الرحمن عبدالصمد