18/12/2025
رسالة سامية وصادقة من الأستاذ محمد عبدالمنعم بخصوص الانتخابات البرلمانية 🙏❤️
في هذه اللحظات الفارقة التي تشهدها دائرتنا، ومع ما تابعناه جميعًا من مشاهد أمام لجان الدائرة التاسعة بمختلف أماكنها، أود أن أؤكد أن قوة أي مجتمع لا تُقاس بحدة الخلاف، بل بقدرته على إدارة الاختلاف بروح واعية ومسؤولة.
أخاطب المرشحين الكرام، وأنصارهم قبل الجميع:
ضبط النفس اليوم ليس ضعفًا، بل قمة القوة، والابتعاد عن أي تصعيد أو ظهور إعلامي في هذه الساعات الحساسة هو حماية للجميع قبل أن يكون حماية لأشخاص. فالكلمة قد تُشعل ما لا تُطفئه النوايا الطيبة لاحقًا.
وأناشد أنصار المرشحين على وجه الخصوص عدم الاحتشاد أمام اللجنة العامة للفرز بمدرسة الحسينية الثانوية العسكرية، حرصًا على السلامة العامة، وصونًا لكرامة الجميع، ومنعًا لأي احتكاك أو تلفظ أو تصرف قد نندم عليه جميعًا. أبناؤنا وأهلنا أمانة في أعناقنا، ولا يجوز أن نضعهم في موضع خطر أو فتنة.
الحسينية، ومنشأة أبو عمر، وصان الحجر، والصالحية الجديدة… ليست أسماء على خريطة، بل قلوب متجاورة وبيوت مترابطة، يجمعها تاريخ واحد ومستقبل واحد. اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية، ولا يصنع بين الإخوة حواجز، ولا ينبغي أن يتحول التنافس إلى قطيعة.
نريد لهذا اليوم أن يُسجَّل كـ عرس انتخابي شريف، يُشبه أهل الدائرة ويعكس وعيهم. ومع إعلان نتيجة لجنة الفرز، نُبارك بإخلاص للفائزين، ونتمنى التوفيق لمن لم يحالفهم الحظ، فالجميع شركاء في الوطن، والخدمة العامة طريق مفتوح لكل من أراد الخير بصدق.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى رجال الشرطة المصرية على جهودهم الواضحة في تنظيم وتأمين العملية الانتخابية بكل مهنية واحترام، مع رجاء الاستعداد الكامل واتخاذ كل الإجراءات اللازمة للسيطرة على أي شغب قد يحدث في نطاق اللجنة العامة للفرز بالحسينية، حفاظًا على الأرواح، ودرءًا لأي خلاف أو مغالطة، وصونًا لدماء أبنائنا وأهلنا.
وفي النهاية، أؤكد ما يجب ألا ننساه أبدًا:
نحن أبناء بلدٍ واحد، وأهلٌ لبعضنا قبل أن نكون أنصارًا أو متنافسين. تجمعنا الجيرة، وتربطنا العِشرة، ويحمينا التاريخ المشترك. فلنختلف باحترام، ولنفرح أو نحزن بكرامة، ولتبقَ القلوب صافية، لأن ما بيننا أكبر وأبقى من أي نتيجة.
حفظ الله بلدنا وأهلها، وجعل وحدتنا دائمًا فوق كل اعتبار ❤️🇪🇬