05/06/2026
"اليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم"
في الخامس من يونيو من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم ( IUU Fishing). وقد أقر هذا اليوم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون تذكيراً قوياً بأحد أكثر التهديدات إلحاحاً وخطورةً التي تواجه محيطاتنا وبحارنا وما فيها من ثروات اليوم، رغم أنه غالباً ما لا يحظى بالاهتمام الكافي. ومع استمرار النظم البيئية البحرية في التعرّض لضغوط غير مسبوقة نتيجة الأنشطة البشرية، يسلّط هذا اليوم الضوء على الحاجة الملحّة إلى اتخاذ إجراءات جماعية لحماية الموارد البحرية العالمية لصالح الأجيال الحالية والأجيال المستقبلية.
#الهدف من هذا اليوم:
يتمثل الهدف الأساسي لليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظَّم في لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الآثار المدمّرة لممارسات الصيد غير المشروعة. ولا تقتصر هذه الآثار على الأضرار المباشرة التي تلحق بمخزونات الأسماك، بل تمتد لتؤثر في جوانب متعددة من رفاهية الإنسان والبيئة.
#أولاً: يتسبب الصيد غير القانوني في إلحاق أضرار جسيمة بالنظم البيئية البحرية. فالممارسات المدمّرة، مثل الصيد بشباك الجر القاعية في المناطق المحمية، واستخدام معدات الصيد المحظورة، واستهداف الأنواع المهددة بالانقراض، تؤدي إلى إخلال بالتوازنات البيئية الدقيقة التي تطورت عبر آلاف السنين . كما تتعرض الشعاب المرجانية ومناطق التكاثر والسلاسل الغذائية البحرية بأكملها لأضرار يصعب اعادة تأهيلها.
#ثانياً: يبرز هذا اليوم التهديد الذي يشكله الصيد غير القانوني على الأمن الغذائي العالمي. فالأسماك تمثل مصدراً أساسياً للبروتين والعناصر الغذائية لمليارات البشر حول العالم، لا سيما في المجتمعات الساحلية والجزرية التي تفتقر إلى بدائل غذائية كافية. وعندما تنهار المخزونات السمكية نتيجة الاستغلال غير المشروع، تواجه المجتماعات والفئات الأكثر هشاشة مخاطر الجوع وسوء التغذية.
#ثالثاً: يسلّط هذا اليوم الضوء على الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها كثير من الدول، وخاصة الدول النامية. إذ تفقد العديد من الدول الساحلية مليارات الدولارات سنوياً بسبب عمليات الصيد غير القانوني، ما يحرمها من إيرادات كان يمكن توجيهها لدعم المبادرات التنموية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.
#ما المقصود بالصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم؟
يشمل الصيد غير القانوني وغير المبلَّغ عنه وغير المنظَّم (IUU Fishing) مجموعة واسعة من الأنشطة الضارة. ومن أبرز هذه الأنشطة ممارسة الصيد دون الحصول على التراخيص أو التصاريح اللازمة، مما يتيح للمشغلين التهرب من الرقابة والمساءلة. كما يشمل مخالفة القواعد واللوائح المعتمدة، مثل الافراط في صيد صغار الاسماك أو تجاوز حصص الصيد المقررة التي وُضعت للحفاظ على استدامة المخزونات السمكية.
وتشتمل أشكال الصيد غير المشروع الأخرى على ممارسة الصيد في المناطق المغلقة أو المقيدة، مثل المحميات البحرية، ومناطق التكاثر، أو المياه الخاضعة لسيادة دول أخرى. كما أن عدم الإبلاغ الدقيق عن كميات الأسماك المصطادة وأنواعها يحول دون قدرة الجهات المختصة على مراقبة حالة المخزونات السمكية وتطبيق اللوائح بفعالية.
ومن أكثر الجوانب إثارة للقلق في هذا المجال ظاهرة السفن التي تبحر تحت ما يُعرف بـ«أعلام الملاءمة». حيث تسجل هذه السفن في دول تتسم بتشريعات بحرية متساهلة، ما يسمح لها بالعمل خارج الأطر والمعايير الدولية وتجنب المساءلة القانونية. وتؤدي هذه الممارسة إلى ظهور أسطول خفي يعرقل الجهود العالمية الرامية إلى الحفاظ على الموارد البحرية.
#لماذا يعد هذا الأمر مهماً؟
تكتسب مكافحة الصيد غير القانوني أهمية كبيرة لعدة أسباب جوهرية. فمن الناحية المباشرة، يؤدي هذا النوع من الصيد إلى استنزاف المخزونات السمكية بمعدلات غير مستدامة، مما يدفع العديد من الأنواع نحو الانهيار ويهدد استمرارية قطاع المصايد على المدى الطويل. وقد وصلت بعض الأنواع، مثل التونة زرقاء الزعانف، وبعض أنواع أسماك القرش، وعدد من أنواع الأسماك القاعية، إلى مستويات حرجة نتيجة الاستغلال غير القانوني.
كما يضر الصيد غير القانوني بالصيادين الملتزمين بالقوانين والأنظمة. إذ يواجه المشغلون الشرعيون منافسة غير عادلة من أولئك الذين يتجاهلون حصص الصيد، ويتجنبون الضرائب، ويتحايلون على متطلبات السلامة. ويمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى خروج الصيادين الملتزمين من السوق وزعزعة استقرار المجتمعات الساحلية التي تعتمد على الصيد كمصدر رزق منذ أجيال.
وعلاوة على ذلك، يشكل الصيد غير القانوني وغير المنظم تهديداً مباشراً لمبادئ الصيد المستدام. فعلى مدى عقود، أسهمت الأبحاث العلمية والتعاون الدولي في تطوير أطر فعّالة لإدارة الموارد البحرية بصورة مسؤولة، إلا أن هذه الجهود تتعرض للتقويض عندما يتم جزء كبير من المصيد العالمي خارج هذه الأطر. ومن دون بيانات دقيقة والتزام كامل بالقوانين، تصبح الإدارة الرشيدة للموارد البحرية أمراً بالغ الصعوبة.
#كيف يتم إحياء هذا اليوم؟
يحتفى باليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظَّم من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة حول العالم. حيث تُنظَّم فعاليات توعوية وتثقيفية تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الجمهور والطلاب والعاملين في القطاع البحري بشأن حجم المشكلة وآثارها. وتشمل هذه الأنشطة الندوات وورش العمل وعروض الأفلام الوثائقية والمعارض المتخصصة.
كما تنشر الحكومات والمؤسسات البحثية تقارير وإحصاءات محدثة لتعزيز الشفافية بشأن أوضاع المصايد العالمية ومستوى التقدم المحرز في جهود الرقابة والتنفيذ. وتكثف المنظمات الدولية، مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والإنتربول، والهيئات الإقليمية لإدارة المصايد، جهود التنسيق وإنفاذ القوانين، وغالباً ما تتزامن الإعلانات أو العمليات الكبرى مع هذه المناسبة.
ويلعب الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في إيصال الرسالة إلى نطاق أوسع، من خلال نشر المعلومات المتعلقة بخيارات المستهلكين، وشهادات اعتماد المأكولات البحرية المستدامة، والوسائل التي يمكن للأفراد من خلالها الإسهام في الحل. كما تساعد الحملات الرقمية والرسوم المعلوماتية والقصص الشخصية من المجتمعات الساحلية على الوصول إلى جماهير واسعة حول العالم.
#حقيقة مقلقة:
يتضح حجم المشكلة من خلال إحصائية واحدة صادمة؛ فوفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يتم صيد ما يصل إلى 26 مليون طن من الأسماك سنوياً بصورة غير قانونية أو دون تنظيم. ويمثل ذلك نحو 15% من إجمالي المصيد العالمي، أي ما يعادل سمكة واحدة تقريباً من كل سبع أسماك يتم اصطيادها من البحار والمحيطات. وتقدر القيمة الاقتصادية لهذا الصيد غير المشروع بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً، مما يجعل الصيد غير القانوني وغير المنظَّم أحد أكبر الأنشطة غير المشروعة في العالم.
#ختاماً:
يشكل اليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظَّم منصة مهمة لتعزيز الوعي، وحشد الموارد، وتشجيع التعاون الدولي لمواجهة تهديد لا يعترف بالحدود الجغرافية. وتتطلب حماية محيطاتنا تضافر جهود الحكومات والمنظمات الدولية وقطاع الصيد والمستهلكين ومؤسسات المجتمع المدني.
ومن خلال فهم أبعاد الصيد غير القانوني ودعم الجهود الرامية إلى مكافحته، فإننا نساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم سبل العيش المشروعة، وضمان صحة كوكبنا الأزرق للأجيال القادمة. فالمحيطات هي مصدر حياة للجميع، وحمايتها من الاستغلال غير المشروع ليست مجرد قضية بيئية فحسب، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة.
إعداد: أ.د.م./ علاء الفار
معمل بيولوجيا المصايد - شعبة المصايد
معاون مدير فرع المعهد للمياه الداخلية والمزارع السمكية
05/06/2026
اليوم العالمي للبيئة
"دور المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في حماية البيئة المائية"
تعد البيئة نسيج الحياة الذي يحتضن الإنسان وسائر الكائنات الحية على كوكب الأرض، فهي منظومة متكاملة تتشابك فيها عناصر الماء والهواء والتربة والكائنات الحية في توازن دقيق يضمن استمرارية الحياة واستدامة الموارد. ومن هذا التوازن تستمد المجتمعات مقومات بقائها وتنميتها، إذ يعتمد الإنسان على البيئة في غذائه ومياهه ومصادر رزقه. ومن ثم، فإن الحفاظ على البيئة لم يعد خيارا، بل مسؤولية جماعية وضرورة حتمية، لأن أي تدهور أو تلوث يصيبها ينعكس بصورة مباشرة على صحة الإنسان وجودة الحياة ومستقبل التنمية.وقد أكدت الأديان السماوية والقيم الإنسانية عبر التاريخ أهمية الحفاظ على البيئة وعدم الإفساد في البر والبحر، وترشيد إستهلاك الموارد الطبيعية وصونها.
جاء الإحتفال بـ"اليوم العالمي للبيئة" في الخامس من يونيو من كل عام، منذ إطلاقه عام 1972 من قبل الأمم المتحدة، ليكون مناسبة دولية لتذكير العالم بأهمية البيئة وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايتها.
ويأتي الإحتفال باليوم العالمي للبيئة في وقت تواجه فيه النظم البيئية تحديات غير مسبوقة، تتصدرها التغيرات المناخية وما يصاحبها من ارتفاع درجات الحرارة وازدياد الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع مستوى سطح البحر، خطورة الملوثات مثل المعادن الثقيلة والمبيدات ونواتج حرق الوقود الاحفوري إلى جانب التلوث البلاستيكي الذي باتت تهدد البحار والمحيطات، وفقدان التنوع الحيوي نتيجة الضغوط البشرية المتزايدة، فضلًا عن التلوث الكيميائي والعضوي الناتج عن الأنشطة الصناعية والزراعية والصرف غير المعالج. ولا تعد هذه التحديات قضايا بيئية منفصلة، بل أصبحت تمس الأمن الغذائي والإقتصادي وصحة الإنسان بصورة مباشرة.
وفي مصر، تمثل البيئات المائية من بحار وبحيرات وأنهار ومناطق ساحلية ، ثروة طبيعية واقتصادية بالغة الأهمية، الأمر الذي يبرز الدور المحوري للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد باعتباره أحد أعرق المؤسسات البحثية المتخصصة في علوم البحار والبيئات المائية. فقد اضطلع المعهد لعقود بدور وطني وعلمي مهم في دعم جهود الدولة للحفاظ على البيئة المائية والبحرية، من خلال الدراسات البحثية والرصد البيئي وتقديم الاستشارات العلمية اللازمة للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
ويعمل المعهد بصورة مستمرة على دراسة النظم البيئية البحرية والبحيرية ورصد التغيرات التي تطرأ عليها، من خلال برامج للرصد البيئي في البحرين الأحمر والمتوسط ومتابعة جودة المياه بالموانئ والمناطق الساحلية، بما يتيح تقييم مستويات التلوث وتأثيراتها على الكائنات البحرية والموارد السمكية. كما تسهم هذه الدراسات في توفير بيانات علمية تدعم متخذي القرار في وضع السياسات البيئية المناسبة. أهتمت شعبة البيئة بعقد ملتقي علمي بالشراكة مع العديد من المؤسسات العلمية وبمساهمة متميزة من الخبراء في مجال الــذكاء الاصطناعــي وتطبيقاته في الدراسات البيئة دعمــا للاســتراتيجية المصريــة للتنميــة المســتدامة حيث كان من توصيات الملتقي استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي كوسيلة لعمل محاكاه لأثر التغيرات المناخية علي البيئة البحرية وتطوير نماذج علمية للتنبؤ بالسيناريوهات المحتملة للتغيرات البيئية وعمل كافة الاحترازات لتلك التغيرات .تعزيز قدرات التنبؤ برصد الملوثات البحرية ومسارها خاصة في الاماكن التي يصعب الوصول اليها لاخذ العينات.
وتعد قضية التغير المناخي من أهم التحديات البيئية وتمثل أبرز المحاور البحثية التي يوليها المعهد اهتمامًا متزايدًا، حيث تُظهر الدراسات أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه يؤثر بصورة مباشرة على النظم البيئية الساحلية والبحرية، ويزيد من تعرض الكائنات البحرية للإجهاد البيئي، خاصة الشعاب المرجانية والأنواع الحساسة للتغيرات الحرارية. ومن هنا، تتواصل جهود المعهد في دراسة آثار المناخ على البيئات البحرية وتقييم قدرتها على التكيف والمرونة. أهتمت شعبة البيئة بعقد ورش عمل تفاعلية عن تقييم البصمة الكربونية في مجال الهيدروبيولوجى حيث تعتبر البطل الخفى في ازمة المناخ -وهي مبادرة افتراضية لإدارة أصول الكربون الأزرق- حساب مخزون الكربون واهتمت شعبة البيئة بالموضوعات المتنوعة التي تتعلق بالبصمة الكربونية من حيث القياس والتقييم والتطبيقات المستدامة في المجال البيئي.وذلك لزيادة الوعي العلمي بمفهوم البصمة الكربونية وأهميتها في تقييم الأثر البيئي للأنشطة المختلفة، خاصة في النظم المائية.
وفي الوقت ذاته، يمثل التلوث البلاستيكي أحد أخطر التهديدات البيئية الحديثة، نتيجة تراكم المخلفات البلاستيكية وتفتتها إلى جسيمات دقيقة تُعرف بالميكروبلاستيك، والتي تنتشر في المياه والرواسب وتدخل إلى السلسلة الغذائية البحرية. ولذلك ينفذ المعهد دراسات متخصصة لرصد الميكروبلاستيك وتقييم انتشاره وتأثيراته على الكائنات البحرية وجودة البيئة الساحلية، بما يسهم في فهم أبعاد المشكلة واقتراح آليات الحد منها.
ولا يقتصر دور المعهد على الرصد البيئي، بل يمتد إلى البحث عن حلول علمية مبتكرة لمعالجة التلوث وتحسين جودة المياه. وفي هذا المجال، برزت أبحاث المعهد المتعلقة بمعالجة المياه وإعادة تأهيل البيئات المائية المتأثرة بالملوثات الكيميائية والعضوية، من خلال تطوير تقنيات وحلول غير تقليدية تعتمد على المعالجة الحيوية والكائنات الدقيقة البحرية.
إن البكتيريا والفطريات البحرية ليست مجرد كائنات دقيقة تعيش في البيئات المالحة، بل تمتلك خصائص فريدة تجعلها أدوات واعدة لمعالجة التلوث. وقد تمكن باحثو المعهد من عزل وتوصيف سلالات بحرية قادرة على التحلل الحيوي لبعض الملوثات العضوية الخطرة، مثل مركبات الفينول الناتجة عن الأنشطة الصناعية، وتحويلها إلى مركبات أقل ضررًا على البيئة. كما أظهرت بعض السلالات البكتيرية قدرة كبيرة على النمو في وجود تراكيز مرتفعة من المعادن الثقيلة، والمساهمة في تقليل تركيزها في المياه الملوثة، وهو ما يفتح آفاقًا لتطبيقات منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة لمعالجة مياه الصرف قبل وصولها إلى البيئات البحرية.
وفي إطار تطوير حلول مستدامة لمعالجة مياه الاستزراع السمكي، شارك باحثو المعهد بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في تطوير مواد قائمة على الكيتوزان (المستخلص من الأصداف البحرية) ومدعمة بتقنيات نانوية، أظهرت قدرة فعالة على امتصاص الملوثات العضوية والنيتروجينية والفوسفاتية والمعادن الثقيلة، إضافة إلى الحد من نمو الميكروبات الضارة. وأسهمت هذه التقنية في تحسين جودة مياه المزارع السمكية وإعادة استخدامها، بما يقلل استهلاك المياه ويحد من التصريف الملوث إلى البيئات الساحلية والبحرية.
كما يحتل الحفاظ على التنوع الحيوي موقعا رئيسيا ضمن أولويات المعهد البحثية، خاصة في النظم البيئية الحساسة مثل الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، والتي تُعد من أغنى البيئات البحرية في العالم وأكثرها تعرضا للضغوط الناتجة عن التغير المناخي والتلوث والأنشطة البشرية غير المستدامة. وفي هذا الإطار، نفذ المعهد مشروعا بحثيا لدراسة مرونة الشعاب المرجانية والميكروبيوم المرتبط بها، حيث أظهرت النتائج أن المجتمعات الميكروبية النافعة المرتبطة بالشعاب المرجانية تلعب دورا مهما في حمايتها من مسببات الأمراض وزيادة قدرتها على تحمل الإجهاد البيئي وموجات الحرارة البحرية، بما يجعلها مؤشرًا حيويًا واعدًا لرصد التغيرات البيئية المبكرة ودعم جهود الحماية والترميم.
وإلى جانب ذلك، يساهم المعهد في برامج استزراع وترميم الشعاب المرجانية وصون الموائل البحرية، إدراكا لأهمية هذه النظم البيئية في دعم التنوع الحيوي والإنتاج السمكي واستدامة الموارد البحرية.
ولا يقتصر دور المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد على البحث العلمي فحسب، بل يمتد إلى نشر الثقافة والوعي البيئي من خلال المؤتمرات العلمية وورش العمل وبرامج التدريب والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية، بما في ذلك برامج ودورات المعهد الدولي للمحيطات (IOI)، التي تسهم في بناء القدرات وتعزيز مفاهيم الإدارة المستدامة للموارد البحرية والمائية.
وفي ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه النظم البيئية عالميًا وإقليميًا تهدف شعبة البيئة الي رفع مستوى الوعي البيئي ومناقشة أبرز التهديدات التي تواجه النظم البيئية البحرية.كما استهدفت شعبة البيئة طلبة المدارس والمنظمات المجتمعية لنشر الوعي البيئي.
وفي اليوم العالمي للبيئة، تتجدد الدعوة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والمجتمع من أجل حماية البيئة ومواجهة التحديات البيئية المتصاعدة، فالبيئة ليست مجرد مورد طبيعي، بل هي أساس الحياة والتنمية والأمن الغذائي. ويظل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد نموذجًا وطنيًا رائدًا في توظيف البحث العلمي لخدمة البيئة، وصون الموارد الطبيعية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر. كما يسعي المعهد الي توحيد الجهود بين الخبراء وصناع القرار والمجتمع المدني لوضع حلول عملية توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
إعداد:
أ.د.م./ محمد المتولي
معمل التلوث البحري - شعبة البيئة البحرية
أ.د.م./ محمود كيلاني
معمل الميكربيولوجي - شعبة البيئة البحرية
مراجعة: أ.د./ جيهان الزقم
رئيس شعبة البيئة البحرية
04/06/2026
تذكير
يعلن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بالتعاون مع السلطة الدولية لقاع البحار، عن فتح باب التقديم لبرنامج التدريب المتخصص في «خطط الإدارة البيئية الإقليمية (REMPs)»، والمقرر عقده بمدينة الإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 24 سبتمبر 2026، وذلك في إطار دعم وبناء القدرات العلمية والفنية في مجالات علوم البحار والإدارة البيئية.
ويدعو المعهد السادة الباحثين والمتخصصين والمهتمين من الفئات المستهدفة إلى التقدم للبرنامج والإستفادة من الفرصة التدريبية، وفقاً للشروط والمعايير المعلنة.
📅 آخر موعد للتقديم: 10 يونيو 2026
📩 للتواصل: [email protected]
🔗 للتقديم: bit.ly/ISA-Egypt-JTRC-2026
The International Seabed Authority (ISA) is now accepting applications for its Training Programme on Regional Environmental Management Plans (REMPs), hosted by the ISA–Egypt Joint Training and Research Centre in Alexandria, Egypt from 20-24 September 2026.
Through support from the ISA Partnership Fund, the training programme aims to strengthen scientific and technical capacity of participants to contribute effectively to the development, implementation and review of REMPs, and enhance knowledge of scientific theories and concepts, best available techniques, and data sources used in REMP processes.
The programme will provide:
✅Online training through the Deep Dive e-learning platform
✅Hands-on lab sessions at the National Institute of Oceanography and Fisheries (NIOF)
✅Direct engagement with ISA experts, Legal & Technical Commission members, and partner institutions
✅Flights, accommodations, and meals
Who should apply:
✅Nationals of ISA developing Member States (including LDCs, SIDS & landlocked states)
✅Researchers, scientists & professionals in marine science, biodiversity, spatial planning or ocean governance
✅Background in marine biology, geology, ecology, or oceanography (advanced degree preferred)
✅Women and early-to-mid career professionals
📍 Alexandria, Egypt
📅 Application deadline: 10 June 2026
📩 Contact: [email protected]
🔗 Apply here: bit.ly/ISA-Egypt-JTRC-2026
02/06/2026
تحت رعاية السيدة الأستاذ الدكتور/ عبير أحمد منير – رئيس المعهد، وفي إطار الدور الريادي للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في دعم بناء القدرات البشرية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات علوم البحار والإدارة المستدامة للموارد البحرية،
يعلن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد (NIOF)، بالتعاون مع المعهد الدولي للمحيطات (International Ocean Institute - IOI)، عن فتح باب التقدم للمشاركة في البرنامج التدريبي: "البحر الأحمر والخليج العربي: تنمية القدرات البشرية من أجل حوكمة مستدامة للمحيطات والإدارة المتكاملة".
يهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات العلمية والمهنية للمتخصصين والباحثين والعاملين في القطاعات البحرية والساحلية، من خلال تقديم أحدث المفاهيم والتطبيقات المتعلقة بحوكمة المحيطات، والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والاستدامة البحرية، بما يسهم في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية الموارد البحرية للأجيال القادمة.
تفاصيل البرنامج:
• مدة البرنامج: من 1 إلى 26 نوفمبر 2026.
• مكان الانعقاد: مدينتي السويس والغردقة.
• لغة البرنامج: اللغة العربية.
• الدعم المقدم: يتحمل البرنامج تكاليف الإقامة والإنتقالات الداخلية للمتدربين طوال فترة التدريب.
• آخر موعد للتسجيل: 3 يوليو 2026.
شروط المشاركة:
- التفرغ الكامل خلال فترة البرنامج.
- الإلتزام بحضور جميع الأنشطة التدريبية المقررة.
- علي المتدرب تحمل تكاليف الإنتقال من مكان إقامته والعودة إليها.
ويدعو المعهد الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والمهنيين العاملين في المجالات البحرية والبيئية ذات الصلة في جميع الدول الناطقة باللغة العربية إلى اغتنام هذه الفرصة المتميزة للاستفادة من خبرات دولية متخصصة، وبناء شبكة مهنية وعلمية واسعة في مجال حوكمة المحيطات والإدارة المتكاملة للموارد البحرية.
للتسجيل برجاء الضغط على الرابط: https://forms.gle/LGYiu1zA2K7b3W7T9
26/05/2026
تتقدم السيدة الأستاذ الدكتور/ عبير أحمد منير - رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد
بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات إلى السادة الكادر البحثي والإداري بالمعهد، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وكل عام وأنتم بخير ،،،
🕋 عيد أضحى مبارك 🕋