من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياقـوم : وافقوه وارضوا بأفعاله فيكم وفى غيركم لا تتعالموا على من هو أعلم منكم قال الله عز وجل : والله يعلم وأنتم لا تعلمون . قفوا بين يديه على أقدام الإفلاس من عقولكم وعلومكم لتنالوا علمه تحيّروا ولا تتخيّروا تحيّروا فيه حتى يأتيكم العلم به التحيّر أولاً ثم العلم ثانياً ثم الوصول إلى المعلومات ثالثاً القصد ثم الوصول إلى المقصود الإرادة ثم حصول المراد اسمعوا واعملوا فإنى افتل فى حبالكم أفتل حبالكم الرخوة وأصل المقطع منها ليس لي همّ إلا همّكم ليس لي غمّ إلا غمّكم إنى طائر أينما سقطت لقطت الشأن فيكم يا أحجاراً مرمية يامقعدين مثقلين يامقيّدين بالنفوس معلقين بالأهوية . (بتصريف)
الطريقة القادرية الجيلانية
الطريقة القادرية الجيلانية بمصر
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغـلام : قد قيّدت نفسك بالخوف من الخلق والرجاء لهم أزل هذه القيود من رجليها وقد قامت إلى خدمة ربها عز وجل وصارت مطمئنة بين يديه زهدها فى الدنيا وشهواتها ونسائها وجميع ما فيها فإن كان لها فى السابقة شئ من ذلك فهو يجيئ إليها بلا أمرك ولا طلبك وتسمّى عند الحق عز وجل زاهداً وينظر إليك بعين الكرامة والقسم لا يفوت ما دمت متكلاً على حولك وقوتك وما فى يديك لا يجيئك من الغيب شئ قال بعضهم : ما دام فى الجيب شئ لا يجئ من الغيب شئ .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغـلام : أدِّ الأمر وانته عن النهى واصبر على هذه الآفات وتقرّب بالنوافل سله وتذلل بين يديه حتى يهيئ لك أسباب الطاعة فإنه إذا ارادك لأمر هيأك له وقد أمرك بالمسارعة ووجّه إليك التوفيق الأمر ظاهر والتوفيق باطن النهى عن المعاصى ظاهر والحمية عنها باطنة بتوفيقه تتمسّك وبحميته وعصمته تترك وبقوته تصبر احضروا عندى بعقل وثبات ونيّة وعزيمة وإزاحة التهمة لي وحسن الظن فيّ وقد نفعكم ما أقول وفهمتم معانيه يا متهماً لي غداً يتبين لك كل ما أنا فيه لا تزاحمنى فيما أنا عليه قلبك ينقهر وتغلب أثقال الدنيا على رأسى وأثقال الآخرة على قلبى وأثقال الحق عز وجل على سرى فهل لى من معاون ؟ مَن يحسن يتقدم إلى ويخاطر برأسه يحمد الله عز وجل ما احتاج إلى معاونة أحد سوى الحق عز وجل كونوا عقلاء وأحسنوا الأدب مع القوم فإنهم نزّاع العثائر شحن البلاد والعباد بهم تحفظ الأرض وإلا إيش يحفظ بريائكم ونفاقكم وشرككم يا منافقين يا أعداء الله عز وجل ورسوله ياحطب النار .
من أقوال القطب الرباني سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره الشريف : یا غـلام : إياك والحسد فإنه بئس القرين وهو الذي خرب بيت إبليس وأهلکه وجعله من أهل النار وجعله ملعون من الحق عز وجل وملائكته وأنبيائه وخلقه. فكيف يحسن للعاقل أن يحسد وقد سمع قوله عز وجل : نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا . وقوله تعالى : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله . وقول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : إياكم والحسد فإنَّ الحسد يأكل الحسنات کما تأكل النار الحطب .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغــلام : إن أردت الفلاح فأخرج الخلق من قلبك لاتخفهم ولا ترجهم ولا تستأنس بهم ولاتسكن إليهم هرول عن الكل واشمئز منهم كأنهم ميتات جيف فإذا صحّ لك هذا فقد صحّت لك الطمأنينة عند ذكر الله عز وجل والانزعاج عند ذكر غيره .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغــلام : الزاهد صائم عن الطعام والشراب والعارف صائم عن غير معروفه فهو مجوع لا يأكل من غير يد طبيبه داؤه البعد ودواؤه القرب صوم الزاهد نهاراً وصوم العارف نهاراً وليلاً لا فطر لصومه حتى يلقى ربه عز وجل العارف صائم الدهر دائم الحمّى صائم الدهر بقلبه محموم بسره قد علم أن شفاءه لقاء ربه وقربه منه .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغــلام : كان عيسى عليه السلام يأكل من حشائش الصحراء ويشرب من ماء الغدران ويأوى إلى الكهوف والخراب إذا نام توسد بصخرة أو بذراعه المؤمن يفعل هكذا ويعزم أن يلقى ربه عز وجل على هذا القدم وإن كان له أقسام فى الدنيا فهى تجيئه فيتلبّس بها ظاهره ويستوفيها بنفسه وقلبه مع الله عز وجل على القدم الأول لم يتغير لأن الزهد إذا تمكن فى القلب لا يغيره مجئ الدنيا وتناول الأقسام المؤمن لو كان يحب الدنيا وأهلها وشهواتها ولذاتها ما كان يصبر عنها لحظة مشغولاً بها فى ليله و نهاره وما كان يتعبّد ويتنسّك ولايذكر الله عز وجل ولايطيع فبصّره الله بعيوب نفسه فتاب منها وندم عليها على ما فرط منه فى أيامه الخالية وبصّره بعيوب الدنيا بطريق الكتاب السنة والشيوخ فجاءه الزهد فيها فكلما نظر إلى عيب أبصر عيوبا أخر فعلم أنها فانية عمرها إلى أمد قريب نعيمها زائل وحسنها متغير أخلاقها شرسة يدها ذابحة كلامها سموم ذوّاقة مطلاقة ليس لها مرجوع ولا أصل ولاعهد القيام فيها كالبناء على الماء فلا يأخذها قراراً لقلبه ولا داراً له ثم يترقى درجة ويقوى تمكنه فيعرف الحق عزوجل فلا يأخذ الآخرة أيضا قراراً لقلبه بل يتخذ قربه من مولاه قراراً له فى دنياه وأخراه يبنى لسرّه وقلبه داراً هنا فحينئذ لا تضرّه عمارة الدنيا ولو بنى ألفاً من الدور لأنه يبنى لغيره لا له يمتثل أمر الله عز وجل فى ذلك ويوافق قضاءه وقدره يقيمه فى خدمة الخلق وإيصال الراحة إليهم يواصل الضياء بالظلام فى الطبخ والخبز ولا يأكل من ذلك ذرة يصير له طعام يخصه لا يشاركه فيه غيره فيكون مفطرا عند طعامه صائما مجوعا عند طعام غيره .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغـلام : إذا صحّت التوبة صحّ الإيمان وازداد عند أهل السنة إن الإيمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هذا فى حق العوام وأما الخواص فيزيد إيمانهم بخروج الخلق من قلوبهم وينقص بدخولهم إليها يزيد بسكونهم إلى الله عز وجل وينقص بسكونهم إلى غيره على ربهم يتوكلون وبه يثقون وإليه يستندون ومنه يخافون وإليه يرجعون له يوحّدون وعليه يعتمدون فلا يشركون وعلى ذلك يفتنون توحيدهم فى قلوبهم ومداراتهم للخلق فى ظواهرهم إذا جهل عليهم لا يجهلون قال الله عز وجل فى حقهم : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً . عليك بالصمت والحلم عن جهل الجاهلين وثوران طباعهم ونفوسهم وأهويتهم أما إذا ارتكبوا معصية الحق عز وجل فلا صمت لأنه يحرم يصير الكلام عبادة وتركه معصية إذا قدرت على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فلا تقصر عنه فإنه باب خير قد فتح فى وجهك فبادر بالدخول فيه .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغــــلام : ازهد فيك وفى الخلق وفى الدنيا يرحك من الخلق وارغب فى الأنس بالحق عز وجل والراحة بقربه لا أنس إلا الأنس به ولا راحة إلا معه بعد الصفاء من كدورات نفسك وهواك ووجودك كن مع القوم فتتأيد بتأييدهم وتبصر ببصرهم ويباهى بك كما يباهى بهم يباهى بك الملك بين بقية المماليك طهر قلبك ممن سواه فإنك ترى به ما سواه في الجملة تراه ثم ترى به أفعاله فى خلقه كما لايحلّ أن تدخل على الملوك مع نجاسه ظاهرك لِمَ تدخل على مالك الملوك الذى هو الحق عز وجل مع نجاسة باطنك إيش يعمل بك أقلب مافيك وتطهّر وبعد ذلك يكون الدخول على الملوك .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياغــلام : الغضب إذا كان لله عز وجل فهو محمود وإذا كان لغيره فهو مذموم المؤمن يحتدّ لله عز وجل لا لنفسه يحتدّ نصرة لدينه لانصرة لنفسه يغضب إذا خُرق حدّ من حدود الله عزّ وجلّ كما يغضب النمر إذا أخذوا صيده فلا جرم يغضب الله عز وجل لغضبه ويرضى لرضاه لا تظهر الغضب لله عز وجل وهو لنفسك فتكون منافقا لأن ما كان لله عز وجل يتم ويبقى ويزداد وما كان لغيره يتغير ويزول فإذا فعلت فعلاً فأزل نفسك وهواك وشيطانك منه لا تفعله إلا لله عز وجل وامتثالا لأمره لا تفعل شيئا إلا بأمر حزم من الله عز وجل إما بواسطة الشرع أو بإلهام من الله عز وجل لقلبك مع موافقة الشرع .
من مجالس الفتح الرباني لسيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : ياقـوم : أحسنوا العشرة مع الله عز وجل واحذروا منه اعملوا بحكمه فإنه كلفكم العمل بحكمه الاشتغال بالعمل السابق فيكم أعمل بهذا الحكم واقض حقه فإنك إذا عملت به أخذ العمل بيدك وأدخلك على من عملت له فتستفيد منه علماً لم تكن تعلمه فتكون معه بعلمه ومع خلقه بحكمه أنت أول ما عملت به تطلب الثانى إذا استقرت أقدامك فى الأول حينئذ أطلب الثانى .
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Telephone
Website
Address
الفيوم
Cairo
لايوجد