القرآن الكريم

القرآن الكريم

Share

جميع مواقع وتسجيلات القرآن الكريم

13/06/2026

عن ابن لكنانة، يقال له أبو لبابة، عن أبيه عن جده العباس بن مرداس فذكره.
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى (1) ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عمن سمع قتادة يقول: حدثنا جلاس بن عمرو، عن عبادة ابن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة: " أيها الناس إن الله تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم.
وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله ".
فلما كانوا بجمع قال: " إن الله قد غفر لصالحكم وشفع صالحيكم في طالحيكم، تنزل الرحمة فتعمهم ثم تفرق الرحمة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده.
وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم ; فإذا نزلت الرحمة دعا هو وجنوده بالويل والثبور، كنت أستفزهم حقبا من الدهر [خوف] (2) المغفرة فغشيتهم.
فيتفرقون يدعون بالويل والثبور.ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي المنيف في هذا الموقف الشريف
قال الامام أحمد: حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إنكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا.
قال: وأي آية هي؟ قال: قوله تعالى: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ".
فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في يوم جمعة.
ورواه البخاري عن الحسن بن الصباح، عن جعفر بن عون.
وأخرجه أيضا ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن قيس بن مسلم به.
ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام
قال جابر في حديثه الطويل: فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا قليلا حين غاب القرص، فأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق لناقته القصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رجله، ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة.
كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا.
ورواه مسلم.
وقال البخاري: باب السير إذا دفع من عرفة.
حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العنق (1) فإذا وجد فجوة نص.
قال هشام: - والنص - فوق العنق.
ورواه الإمام أحمد وبقية الجماعة إلا الترمذي من طرق عدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن أسامة بن زيد به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد، قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة.
قال: فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع حطمة (2) الناس خلفه قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة إن البر ليس بالايضاع (3) .
قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد ف*جة نص، حتى أتى المزدلفة فجمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة.
ثم رواه الإمام أحمد من طريق محمد بن إسحاق، حدثني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد، فذكر مثله.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد، قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها (1) ليكاديصيب قادمة الرحل.
ويقول: " يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل ".
وكذا رواه عن عفان، عن حماد
ولى اللقاء
traman

12/06/2026

وقال الامام أحمد: حدثنا يزيد، يعنى ابن عبد ربه الجرجى، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني جبير بن عمرو القرشي، عن أبي سعيد الأنصاري، عن أبي يحيى مولى آل الزبير ابن العوام، عن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة يقرأ هذه الآية: " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " وأنا على ذلك من الشاهدين يا رب.
* * * وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في مناسكه: حدثنا الحسن بن مثنى بن معاذ العنبري حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل ما قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ".
وقال الترمذي في الدعوات: حدثنا محمد بن حاتم المؤدب، حدثنا على بن ثابت، حدثنا قيس بن الربيع، وكان من بني أسد، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن علي رضي الله عنه، قال: كان أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوم عرفة في الموقف: " اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول، اللهم لك
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ولك رب تراثي، أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تهب به الريح ".
ثم قال: غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.
وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أكثر دعاء من كان قبلي ودعائي يوم عرفة أن أقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، اللهم اجعل في بصري نورا وفي سمعي نورا وفي قلبي نورا.
اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري، اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر وشر فتنة القبر وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح وشر بوائق الدهر ".
ثم قال: تفرد به موسى بن عبيدة، وهو ضعيف وأخوه عبد الله لم يدرك عليا.
وقال الطبراني في مناسكه: حدثنا يحيى بن عثمان النصرى، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: كان فيما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: " اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شئ من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته، وذل لك جسده ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بى رؤوفا رحيما، ياخير المسئولين وياخير المعطين ".
وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، أنبأنا عبد الملك، حدثنا عطاء، قال: قال
أسامة بن زيد: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فرفع يديه يدعو،
فمالت به ناقته فسقط خطامها.
قال: فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى.
وهكذا رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم.
وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا على بن الحسن، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، حدثنا ابن جريج، عن حسين ابن عبد الله الهاشمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة يداه إلى صدره كاستطعام المسكين.
* * * وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا عبد القاهر بن السري، حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء، فأوحى الله إليه: إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها.
فقال: يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم، فلم يجبه تلك العشية.
فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله تعالى: إني قد غفرت لهم (1) .
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها؟ قال: تبسمت من عدو الله إبليس، إنه لما علم أن الله عزوجل قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه.
ورواه أبو داود السجستاني في سننه، عن عيسى بن إبراهيم البركي وأبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن عبد القاهر بن السري، عن ابن لكنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه عن جده.
مختصرا.
ورواه ابن ماجه، عن أيوب بن محمد الهاشمي بن عبد القاهر بن السري، عن عبد الله بن كنانة بن عباس، عن أبيه عن جده به.
مطولا.
ورواه ابن جرير في تفسيره عن إسماعيل بن سيف العجلى، عن عبد القاهر ابن السرى،
ولى اللقاء Traman

08/06/2026

ولهذا وقف عليه السلام وهو راكب على الراحلة من لدن الزوال إلى أن غربت الشمس.
وقد روى أبو داود الطيالسي في مسنده، عن حوشب بن عقيل، عن مهدي الهجري، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حوشب بن عقيل، حدثني مهدي المحاربي، حدثني عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخلت على أبي هريرة في بيته فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات، فقال: نهى رسول لله صلى الله عليه وسلم عن صوم عرفة بعرفات.
وقال عبد الرحمن مرة: عن مهدي العبدي.
وكذلك رواه أحمد عن وكيع، عن حوشب، عن مهدي العبدي فذكره.
وقد رواه أبو داود عن سليمان بن حرب، عن حوشب، والنسائي عن سليمان بن معبد، عن سليمان بن حرب به.
وعن الفلاس عن ابن مهدي به.
وابن ماجه عن أبي بكر بن
أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن حوشب.وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أسامة الكلبى، حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا الحارث بن عبيد، عن حوشب بن عقيل، عن مهدي الهجري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة.
قال البيهقي: كذا قال الحارث بن عبيد، والمحفوظ: عن عكرمة عن أبي هريرة وروى أبو حاتم محمد بن حبان البستي، في صحيحه عن عبد الله بن عمرو، أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال: حججت مع رسول الله فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، وأنا فلا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه.
* * * قال الإمام مالك عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ".
قال البيهقي: هذا مرسل.
وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولا، وإسناده ضعيف.
وقد روى الإمام أحمد والترمذي، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أفضل الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير ".
وللإمام أحمد أيضا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان أكثر
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير ".
وقال أبو عبد الله بن منده، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابوري، حدثنا أحمد بن داود بن جابر الاحمسي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا ف*ج ابن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعائي ودعاء الأنبياء قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ".
ولى اللقاء Traman💕

08/06/2026

شهاب، عن سالم، أن الحجاج عام نزل بابن الزبير سأل عبد الله: كيف تصنع في هذا الموقف؟ فقال: إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة.
فقال ابن عمر: صدق، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة.
فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هل يبتغون بذلك إلا سنة؟ ! وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى عوف، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة فنزل بنمرة وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا، فجمع بين الظهر والعصر.
وهكذا ذكر جابر في حديثه بعد ما أورد الخطبة المتقدمة قال: ثم أذن بلال ثم أقام، فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا.
وهذا يقتضى أنه عليه السلام خطب أولا ثم أقيمت الصلاة، ولم يتعرض للخطبة الثانية.
وقد قال الشافعي: أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره، عن جعفر بن محمد، عن أبيه وعن جابر في حجة الوداع (1) ، قال: فراح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذن بلال ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر.
قال البيهقي: تفرد به إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى.
قال مسلم: عن جابر: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة.
وقال البخاري: حدثنا يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث
عن بكير، عن كريب، عن ميمونة، أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم
فأرسلت إليه بحلاب (1) وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون.
وأخرجه مسلم عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب به.
وقال البخاري: أنبأنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عمير مولى ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث، أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم.
وقال بعضهم: ليس بصائم.
فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه.
ورواه مسلم من حديث مالك أيضا.
وأخرجاه من طرق أخر عن أبي النضر به.
قلت: أم الفضل هي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين، وقصتهما واحدة.
والله أعلم.
وصح إسناد الارسال إليها، لانه من عندها، اللهم إلا أن يكون بعد ذلك أو تعدد الإرسال من هذه ومن هذه.
والله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، قال: لا أدري أسمعته من سعيد ابن جبير أم عن بنيه عنه، قال: أتيت على ابن عباس وهو بعرفة وهو يأكل رمانا، وقال: أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه.
وقال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس: أنهم تماروا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فأرسلت أم فضل إلى رسول الله بلبن فشربه.
وقال الامام أحمد: حدثنا عبد الرزاق وأبو بكر، قالا: أنبأنا ابن جريج، قال: قال عطاء: دعا عبد الله بن عباس الفضل بن عباس إلى الطعام يوم عرفة، فقال: إني صائم.
فقال عبد الله: لا تصم فإن رسول الله قرب إليه حلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه، فلا تصم
فإن الناس مستنون بكم.
وقال ابن بكير وروح: إن الناس يستنون بكم.
وقال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال فأوقصته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا ".
ورواه مسلم عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن زيد.
وقال النسائي: أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه، أخبرنا وكيع، أنبأنا سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، وأتاه أناس من أهل نجد فسألوه عن الحج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحج عرفة، فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه ".
وقد رواه بقية أصحاب السنن من حديث سفيان الثوري.
زاد النسائي وشعبة عن بكير ابن عطاء به.
وقال النسائي: أنبأنا قتيبة، أنبأنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني عمرو بن عبد الله ابن صفوان أن يزيد بن شيبان قال: كنا وقوفا بعرفة مكانا بعيدا من الموقف، فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: إني رسول رسول الله إليكم يقول، لكم: " كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم ".
وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، من حديث سفيان بن عيينة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ولا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار.
وابن مربع اسمه زيد بن مربع الأنصاري، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد.
قال: وفي الباب عن علي وعائشة وجبير بن مطعم والشريد بن سويد.
وقد تقدممن رواية مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف: زاد مالك في موطئه: وارفعوا عن بطن عرفة.
فصل فيما حفظ من دعائه عليه السلام وهو واقف بعرفة قد تقدم أنه عليه السلام أفطر يوم عرفة، فدل على أن الإفطار هناك أفضل من الصيام، لما فيه من التقوى على الدعاء، لأنه المقصود الأهم هناك.
ولى اللقاء Traman

06/06/2026

وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أنبأنا على بن حجر، عن مغيرة، عن موسى بن زياد بن حذيم بن عمرو السعدي، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: " اعلموا أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا كحرمة شهركم هذا كحرمة بلدكم هذا.
وقال أبو داود: باب الخطبة على المنبر بعرفة: حدثنا هناد، عن ابن أبى زائدة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه أو عمه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر بعرفة.
وهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه رجلا مبهما.
ثم تقدم في حديث جابر الطويل أنه عليه السلام خطب على ناقته القصواء.
ثم قال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن سلمة بن نبيط، عن رجل من الحي، عن أبيه نبيط، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة على بعير أحمر يخطب.
وهذا فيه مبهم أيضا، ولكن حديث جابر شاهد له.
ثم قال أبو داود: حدثنا هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن عبد المجيد بن أبي عمرو، قال: حدثني العداء بن خالد بن هوذة.
وقال هناد: عن
قلت: وفيه اختلاف على قتادة.
والله أعلم.
وسنذكر الخطبة التى خطبها عليه السلام بعد هذه الخطبة يوم النحر، وما فيها من الحكم والمواعظ والتفاصيل والآداب النبوية إن شاء الله.
* * * قال البخاري: باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه.
وأخرجه مسلم من حديث مالك وموسى بن عقبة، كلاهما عن محمد بن أبى بكر بن عوف بن رباح الثقفي الحجازي، عن أنس به.
وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر وأنا معه حين زاغت الشمس - أو زالت الشمس - فصاح عند فسطاطه: أين هذا؟ فخرج إليه.
فقال ابن عمر: الرواح.
فقال: الآن؟ قال: نعم.
فقال: أنظرني حتى أفيض علي ماء.
فنزل ابن عمر حتى خرج، فسار بيني وبين أبي فقلت (1) : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فقال ابن عمر: صدق.
ورواه البخاري أيضا عن القعنبى عن مالك.
وأخرجه النسائي من حديث أشهب وابن وهب، عن مالك.
ثم قال البخاري، بعد روايته هذا الحديث: وقال الليث: حدثني عقيل، عن ابن
شهاب، عن سالم، أن الحجاج عام نزل بابن الزبير سأل

05/06/2026

وقال أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو كدينة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خمس صلوات بمنى.
وقال أحمد أيضا: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو محياة يحيى بن يعلى التيمي، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس] (1) ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم التروية بمنى وصلى الغداة يوم عرفة بها.
وقد رواه أبو داود عن زهير بن حرب، عن أحوص، عن جواب، عن عمار بن رزيق، عن سليمان بن مهران الأعمش به.
ولفظه: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى.
وأخرجه الترمذي عن الأشج، عن عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش بمعناه.
وقال: ليس هذا مما عده شعبة فيما سمعه الحكم عن مقسم.
وقال الترمذي: حدثنا أبو سعيد الاشج، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: صلى بنا رسول الله بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم غدا إلى عرفات.
ثم قال: وإسماعيل بن مسلم قد تكلم فيه.
وفي الباب عن عبد الله بن الزبير وأنس بن مالك.
وقال الامام أحمد: حدثنا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه راح إلى منى يوم التروية وإلى جانبه بلال بيده عود عليه ثوب يظلل به رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني من الحر -.
تفرد به أحمد.
وقد نص الشافعي على أنه عليه السلام ركب من الأبطح إلى منى بعد الزوال، ولكنه إنما صلى الظهر بمنى، فقد يستدل له بهذا الحديث.
والله أعلم.
* * * وتقدم في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة له من شعر فضربت له بنمرة.
فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس.
وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شئ من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمى، ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، وكان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل.
وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع
كله، واتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.
وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت.
فقال: بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها على الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد.
ثلاث مرات.
ولى اللقاء Traman❤

04/06/2026

بين يديه بالعنزة (1) فركزها فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبد الرزاق: وسمعته بمكة قال: بالبطحاء يمر بين يديه الكلب والمرأة والحمار وعليه حلة حمراء، كأني أنظر إلى بريق ساقيه.
قال: سفيان نراها حبرة.
وقال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح وهو في قبة له حمراء، فخرج بلال بفضل وضوئه، فمن ناضح ونائل.
قال: فأذن بلال، فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا - يعني يمينا وشمالا - قال: ثم ركزت له عنزة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه جبة له حمراء أو حلة حمراء، وكأني أنظر إلى بريق ساقيه، فصلى بنا إلى عنزة الظهر أو العصر ركعتين، تمر المرأة والكلب والحمار لا يمنع، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى أتى المدينة.
وقال مرة: فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين.
وأخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان الثوري.
وقال أحمد أيضا: حدثنا محمد بن جعفر ; حدثنا شعبة وحجاج، عن الحكم، سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ وصلى الظهر ركعتين وبين يديه عنزة.
وزاد فيه عون عن أبيه، عن أبى جحيفة: وكان يمر من ورائنا الحمار والمرأة.
قال حجاج في الحديث: ثم قام الناس فجعلوا يأخذون يده فيمسحون بها وجوههم قال: فأخذت يده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك.
وقد أخرجه صاحبا الصحيح من حديث شعبة بتمامه.
فصل فأقام عليه السلام بالأبطح - كما قدمنا - يوم الأحد ويوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء.
وقد حل الناس إلا من ساق الهدي.
وقدم في هذه الأيام علي بن أبي طالب من اليمن بمن معه من المسلمين وما معه من الاموال، ولم يعد عليه السلام إلى الكعبة بعد ما طاف بها.
فلما أصبح عليه السلام يوم الخميس صلى بالأبطح الصبح من يومئذ، وهو يوم التروية، ويقال له يوم منى لأنه يسار فيه إليها.
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب قبل هذا اليوم، ويقال للذي قبله فيما رأيته في بعض التعاليق يوم الزينة، لانه يزين فيه البدن بالجلال (1) ونحوها فالله أعلم.
قال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أحمد بن محمد بن جعفر الجلودي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يوم التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم.
فركب عليه السلام قاصدا إلى منى قبل الزوال، وقيل بعده، وأحرم الذين كانوا قد حلوا بالحج من الأبطح حين توجهوا إلى منى، وانبعثت رواحلهم نحوها.
قال عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحللنا، حتى كان يوم التروية وجعلنا مكة منا بظهر، لبينا بالحج.
ذكره البخاري تعليقا مجزوما.
وقال مسلم: حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى.
قال: وأهللنا من الأبطح.
وقال عبيد بن جريج لابن عمر: رأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يوم التروية؟ فقال: لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته.
رواه البخاري في جملة حديث طويل (1) .
قال البخاري: وسئل عطاء عن المجاور منى يلبي بالحج.
فقال: كان ابن عمر يلبي يوم التروية إذا صلى الظهر واستوى على راحلته.
قلت: هكذا كان ابن عمر يصنع إذا حج معتمرا، يحل من العمرة، فإذا كان يوم التروية لا يلبي حتى تنبعث به راحلته متوجها إلى منى، كما أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة بعد ما صلى الظهر وانبعثت به راحلته.
لكن يوم التروية لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالأبطح، وإنما صلاها يومئذ بمنى، وهذا مما لا نزاع فيه.
* * * قال البخاري: باب أين يصلي الظهر يوم التروية.
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق الازرق، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: سألت أنس بن مالك قال: قلت: أخبرني بشئ عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أين صلى الظهر والعصر يوم التروية؟ قال: بمنى.
قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح.
ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك!
وقد أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجه من طرق، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان الثوري به.
وكذلك رواه الإمام أحمد عن إسحاق بن يوسف الأزرق به.
وقال الترمذي: حسن صحيح يستغرب من حديث الازرق، عن الثوري.
ثم قال البخاري: أنبأنا على، سمع أبا بكر بن عياش، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، قال: لقيت أنس بن مالك.
وحدثني إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز، قال: خرجت إلى منى يوم التروية فلقيت أنسا ذاهبا على حمار، فقلت: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر؟ فقال: انظر حيث يصلي أمراؤك فصل.
ولى اللقاء Traman👳‍♂️

02/06/2026

فهذان الحديثان فيهما التصريح بأنه عليه السلام قدم مكة عام حجة الوداع لصبح رابعة ذي الحجة، وذلك يوم الأحد حين ارتفع النهار وقت الضحى لأن أول ذي الحجة تلك السنة كان يوم الخميس بلا خلاف، لأن يوم عرفة منه كان يوم الجمعة بنص حديث عمر بن الخطاب الثابت في الصحيحين.
كما سيأتي فلما قدم عليه السلام يوم الأحد رابع الشهر، بدأ كما ذكرنا بالطواف بالبيت ثم بالسعي بين الصفا والمروة، فلما انتهى طوافه بينهما عند المروة أمر من لم يكن معه هدي أن يحل من إحرامه حتما، فوجب ذلك عليهم لا محالة ففعلوه وبعضهم متأسف لأجل أنه عليه السلام لم يحل من إحرامه لأجل سوقه الهدي، وكانوا يحبون موافقته عليه السلام والتأسي به، فلما رأى ما عندهم من ذلك قال لهم: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة.
أي لو أعلم أن هذا يشق عليكم لكنت تركت سوق الهدي حتى أحل كما أحللتم.
ومن هاهنا تتضح الدلالة على أفضلية التمتع، كما ذهب إليه الإمام أحمد، أخذا من هذا، فإنه قال: لا أشك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارنا، ولكن التمتع أفضل لتأسفه عليه.
وجوابه: أنه عليه السلام لم يتأسف على التمتع لكونه أفضل من القران في حق من ساق الهدي، وإنما تأسف عليه لئلا يشق على أصحابه في بقائه على إحرامه وأمره لهم بالإحلال.
ولهذا - والله أعلم - لما تأمل الإمام أحمد هذا السر نص في رواية أخرى عنه على أن التمتع أفضل في حق من لم يسق الهدى، لامره عليه السلام من لم يسق الهدي من أصحابه بالتمتع، وأن القران أفضل في حق من ساق الهدى، كما اختار الله
عزوجل لنبيه صلوات الله وسلامه عليه في حجة الوداع وأمره له بذلك كما تقدم.
والله أعلم.
فصل ثم سار صلوات الله وسلامه عليه بعد فراغه من طوافه بين الصفا والمروة وأمره بالفسخ لمن لم يسق الهدي، والناس معه حتى نزل بالأبطح شرقي مكة فأقام هنالك بقية يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء حتى صلى الصبح من يوم الخميس، كل ذلك يصلي بأصحابه هنالك ولم يعد إلى الكعبة من تلك الأيام كلها.
قال البخاري: باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الاول: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، قال أخبرني كريب، عن عبد الله بن عباس، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فطاف سبعا وسعى بين الصفا والمروة، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة.
انفرد به البخاري.
فصل وقدم - في هذا الوقت ورسول الله صلى الله عليه وسلم منيخ بالبطحاء خارج مكة - علي من اليمن.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعثه - كما قدمنا - إلى اليمن أميرا بعد خالد بن الوليد رضي الله عنهما.
فلما قدم وجد زوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حلت، كما حل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لم يسوقوا الهدي، واكتحلت ولبست ثيابا صبيغا فقال: من أمرك بهذا؟ قالت: أبي.
فذهب محرشا عليها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنها حلت ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت، وزعمت أنك أمرتها بذلك يا رسول الله.
فقال: صدقت صدقت صدقت.
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم أهللت حين أوجبت الحج؟ قال: بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: فإن معي الهدي فلا تحل.
فكان جماعة الهدي الذي جاء به علي من اليمن والذي أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة واشتراه في الطريق مائة من الإبل، واشتركا في الهدي جميعا.
وقد تقدم هذا كله في صحيح مسلم رحمه الله.
وهذا التقرير يرد الرواية التي ذكرها الحافظ أبو القاسم الطبراني رحمه الله من حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن عليا تلقى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجحفة.
والله أعلم.
وكان أبو موسى في جملة من قدم مع علي، ولكنه لم يسق هديا، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يحل بعد ما طاف للعمرة وسعى، ففسخ حجه إلى العمرة وصار متمتعا، فكان يفتي بذلك في أثناء خلافة عمر بن الخطاب.
فلما رأى عمر بن الخطاب أن يفرد الحج عن العمرة ترك فتياه مهابة لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: رأيت بلالا يؤذن ويدور ويتبع فاه هاهنا وهاهنا وأصبعاه في أذنيه.
قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء أراها من أدم.
قال: فخرج بلال
بين يديه بالعنزة (1)
وإلى اللقاء Traman🥕🥕

01/06/2026

قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده، عن وكيع وقران بن تمام، وأبى قرة موسى ابن طارف قاضي أهل اليمن، وأبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ومعتمر بن سليمان، عن أيمن بن نابل الحبشي أبي عمران المكي نزيل عسقلان مولى أبي بكر الصديق، وهو ثقة جليل من رجال البخاري، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر من بطن الوادي على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.
وهكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن مروان بن معاوية.
وأخرجه النسائي عن إسحاق بن راهويه.
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن
وكيع، كلاهما عن أيمن بن نابل، عن قدامة.
كما رواه الإمام أحمد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
فصل قال جابر في حديثه: حتى إذا كان آخر طوافه عند المروة قال: " إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ".
رواه مسلم.ففيه دلالة على من ذهب إلى أن السعي بين الصفا والمروة أربعة عشر، كل ذهاب وإياب يحسب مرة.
قاله جماعة من أكابر الشافعية.
وهذا الحديث رد عليهم، لأن آخر الطواف عن قولهم يكون عند الصفا لا عند المروة.
ولهذا قال أحمد في روايته في حديث جابر: فلما كان السابع عند المروة قال: " أيها الناس إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن لم يكن معه هدي فليحل وليجعلها عمرة " فحل الناس كلهم.
وقال مسلم: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدى.
فصل روى أمره عليه السلام لمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة خلق من الصحابة يطول ذكرنا لهم هاهنا، وموضع سرد ذلك كتاب الأحكام الكبير.
إن شاء الله.
وقد اختلف العلماء في ذلك فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي: كان ذلك من خصائص الصحابة، ثم نسخ جواز الفسخ لغيرهم.
وتمسكوا بقول أبي ذر رضي الله عنه:
لم يكن فسخ الحج إلى العمرة إلا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم.
وأما الإمام أحمد فرد ذلك، وقال: قد رواه أحد عشر صحابيا، فأين تقع هذه الرواية من ذلك؟ وذهب رحمه الله إلى جواز الفسخ لغير الصحابة.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما بوجوب الفسخ على كل من لم يسق الهدي، بل عنده أنه يحل شرعا إذا طاف بالبيت، ولم يكن ساق هديا صار حلالا بمجرد ذلك، وليس عنه النسك إلا القران لمن ساق الهدي أو التمتع لمن لم يسق.
فالله أعلم.
قال البخاري: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر.
وعن طاوس عن ابن عباس، قالا: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبح رابعة من ذى الحجة يهلون بالحج لا يخلطه شئ، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك (2) المقالة.
قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا! قال جابر - بكفه - فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بلغني أن قوما يقولون كذا وكذا.
والله لأنا أبر وأتقى لله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت.
فقام سراقة بن جعشم فقال: يا رسول الله هي لنا أو للابد؟ فقال: بل للابد.
وقال مسلم: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، هو ابن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله بحج مفرد، وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت (1) حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي.
قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابا وليس بيننا وبين
عرفة إلا أربع ليال.
ولى اللقاء Traman🎫🎫

31/05/2026

وإن صح فيحتمل أنه أراد طواف القدوم وطواف الزيارة.
قال: وقد روي بأسانيد أخر عن علي مرفوعا وموقوفا، ومدارها على الحسن بن عمارة وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن، وكلهم ضعيف لا يحتج بشئ مما رووه في ذلك.
والله أعلم.
* * *
قلت: والمنقول في الأحاديث الصحاح خلاف ذلك (1) .
فقد قدمنا عن ابن عمر في صحيح البخاري أنه أهل بعمرة وأدخل عليها الحج، فصار قارنا، وطاف لهما طوافا واحدا بين الحج والعمرة.
وقال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد روى الترمذي وابن ماجه والبيهقي من حديث الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافا واحدا وسعى لهما سعيا واحدا ".
قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب.
قلت: إسناده على شرط مسلم.
وهكذا جرى لعائشة أم المؤمنين، فإنها كانت ممن أهل بعمرة لعدم سوق الهدي معها، فلما حاضت أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تغتسل وتهل بحج مع عمرتها، فصارت قارنة، فلما رجعوا من منى طلبت أن يعمرها من بعد الحج، فأعمرها تطييبا لقلبها، كما جاء مصرحا به في الحديث.
وقد قال الإمام أبو عبد الله الشافعي: أنبأنا مسلم - هو ابن خالد - الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء أن رسول الله قال لعائشة: طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك.
وهذا ظاهره الإرسال، وهو مسند في المعنى، بدليل ما قال الشافعي أيضا: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشافعي: وربما قال سفيان: عن عطاء، عن عائشة وربما قال: عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة.
فذكره.
قال الحافظ البيهقى: ورواه ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة موصولا.
وقد رواه مسلم من حديث وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة بمثله.
وروى مسلم من حديث ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: دخل رسول الله على عائشة وهي تبكي، فقال: مالك تبكين؟ قالت: أبكي أن الناس حلوا ولم أحل وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر.
قال: إن هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي وأهلي بحج.
قالت: ففعلت ذلك، فلما طهرت قال: " طوفي بالبيت وبين الصفا والمرة ثم قد حللت من حجك
وعمرتك " قالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت حتى حججت قال: " اذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم ".
وله من حديث ابن جريج أيضا: أخبرني أبو الزبير، سمعت جابرا قال: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.
وعند أصحاب أبي حنيفة رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين ساقوا الهدي كانوا قد قرنوا بين الحج والعمرة، كما دل عليه الأحاديث المتقدمة.
والله أعلم.
وقال الشافعي: أنبأنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال في القارن: يطوف طوافين ويسعى سعيا.
قال الشافعي: وقال بعض الناس: طوافان وسعيان.
واحتج فيه برواية ضعيفة عن علي، قال جعفر: يروي عن علي قولنا، ورويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن قال أبو داود: حدثنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن معروف - يعني ابن خربوذ المكي - حدثنا أبو الطفيل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجن ثم يقبله.
زاد محمد بن رافع: ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعا على راحلته.
وقد رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي داود الطيالسي، عن معروف بن خربوذ به.
بدون الزيادة التي ذكرها محمد بن رافع.
وكذلك رواه عبيد الله بن موسى عن معروف بدونها.
ورواه الحافظ البيهقي عن أبي سعيد بن أبي عمرو، عن الأصم، عن يحيى بن أبي طالب، عن يزيد بن أبي حكيم، عن يزيد بن مالك، عن أبي الطفيل بدونها.
فالله أعلم.
وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا:
حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أنبأنا عبيد الله بن موسى وجعفر بن عون، قالا: أنبأنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة على بعير لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.
وقال البيهقي: كذا قالا.
وقد رواه جماعة غير أيمن فقالوا: يرمي الجمرة يوم النحر.
قال: ويحتمل أن يكونا صحيحين.
ولى اللقاء Traman🎁

Want your school to be the top-listed School/college in Cairo?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address


Cairo