13/06/2026
عن ابن لكنانة، يقال له أبو لبابة، عن أبيه عن جده العباس بن مرداس فذكره.
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى (1) ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عمن سمع قتادة يقول: حدثنا جلاس بن عمرو، عن عبادة ابن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة: " أيها الناس إن الله تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم.
وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله ".
فلما كانوا بجمع قال: " إن الله قد غفر لصالحكم وشفع صالحيكم في طالحيكم، تنزل الرحمة فتعمهم ثم تفرق الرحمة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده.
وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم ; فإذا نزلت الرحمة دعا هو وجنوده بالويل والثبور، كنت أستفزهم حقبا من الدهر [خوف] (2) المغفرة فغشيتهم.
فيتفرقون يدعون بالويل والثبور.ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي المنيف في هذا الموقف الشريف
قال الامام أحمد: حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إنكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا.
قال: وأي آية هي؟ قال: قوله تعالى: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ".
فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في يوم جمعة.
ورواه البخاري عن الحسن بن الصباح، عن جعفر بن عون.
وأخرجه أيضا ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن قيس بن مسلم به.
ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام
قال جابر في حديثه الطويل: فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا قليلا حين غاب القرص، فأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق لناقته القصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رجله، ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة.
كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا.
ورواه مسلم.
وقال البخاري: باب السير إذا دفع من عرفة.
حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العنق (1) فإذا وجد فجوة نص.
قال هشام: - والنص - فوق العنق.
ورواه الإمام أحمد وبقية الجماعة إلا الترمذي من طرق عدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن أسامة بن زيد به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد، قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة.
قال: فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع حطمة (2) الناس خلفه قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة إن البر ليس بالايضاع (3) .
قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد ف*جة نص، حتى أتى المزدلفة فجمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة.
ثم رواه الإمام أحمد من طريق محمد بن إسحاق، حدثني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد، فذكر مثله.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد، قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها (1) ليكاديصيب قادمة الرحل.
ويقول: " يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل ".
وكذا رواه عن عفان، عن حماد
ولى اللقاء
traman