عمل أبحاث ماجستير ودكتوراة

عمل أبحاث ماجستير ودكتوراة

Share

نحاول بذل جهود مضنية لمساعدة الباحثين وطلاب العلم في ر?

14/10/2021

متاح رسائل في الموضوعات التالية:
1- السلوك الاستكشافي عند الأطفال (دراسة مجموعات عمرية متتابعة في بيئات حضارية مختلفة).
2- سلوك الحالة للمؤثر المشوش.
3- اكثر نتائج السلوك العدواني لوسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الاطفال العدواني.
4- فاعلية برنامج تحليل السلوك التطبيقي في تعديل سلوك أطفال التوحد.
5- محدادت سلوك المعلم في تعزيز التميز لدى الطفل.
6- دراسة تحليلية تطبيقية في تعلم سلوك حل المشكلة.
7- أهم العوامل المؤثرة في السلوك الإنجابي (دراسة تطبيقية على المرأة العاملة في قطاعات التعليم في جمهورية مصر العربية).
8- دور الاخصائي الاجتماعي في الحد من سلوك التنمر في القطاعات التعليمية.
9- أثر تطبيق استراتيجية التدريب في تنمية السلوك الإبداعي (دراسة ميدانية ...... ).
10- فاعلية البرامج التدريبية القائمة على فنيات التحليل السلوكي التطبيقي في تنمية السلوك اللغوي لدى أطفال التوحد.
11- الإتجاهات الوالدين وإدراك الأبناء لها وعلاقتها بالسلوك الأخلاقى فى إطار المتغيرات (دراسة ميدانية ......).
12- العوامل المؤدية لانتشار ظاهرة أطفال الشوارع من وجهة نظر العاملين المؤسسات المعنية.
13- أثر تطبيق البرامج الارشادية المدعوم بالاتجاهات العقلانية الانفعالية لخفض مستوى الحساسية الزائدة للنقد والعزلة الاجتماعية للاطفال الموهوبين.
14- القدرات الحركية ومهارات التواصل غير اللفظي لدى اطفال التوحد.
15- فاعلية برنامج تحليل السلوك التطبيقي في تعديل سلوك أطفال التوحد.
16- استراتيجيات حل المشكلات المهنية لمعلمي الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد 0دراسة ميدانية ....).
17- أثر برنامج للألعاب الحركية على السلوكيات النمطية عند أطفال التوحد.
18- مدى فاعلية برنامج تعليمي باللعب لتنمية الاتصال اللغوي لدى أطفال التوحد.
19- مدى فاعلیة برنامج إرشادي تربوي أُسري لتعدیل سلوك الطفل التوحدي.
20- إتجاهات الإختصاصيين النفسيين نحو دمج أطفال التوحد في المدارس وعلاقته ببعض المتغيرات الأخري. (دراسة ميدانية ......).
#ابحاث

#تربية

#ماجستير
#دكتوراه
#توحد

13/10/2021

متاح رسائل في القانون بأسعار تنافسية في الموضوعات الآتية:

1- النظام القانوني للشيكات الإلكترونية (دراسة مقارنة).
2- التنظيم القانوني للمقاصة الالكترونية للشيكات وللعلاقات القانونية الناشئة عنھا (دراسة مقارنة).
3 - أحكام عقود التجارة الدولية (دراسة مقارنة).
4 - النظام القانوني لوسائل الدفع الالكتروني (دراسة مقارنة).
5- النظام القانوني لعقود التجارة الدولية الالكترونية دراسة مقارنة قي ظل الاتفاقيات الدولية.
6- الحماية القانونية للتجارة الالكترونية (دراسة مقارنة).
7- عقود التعدين (دراسة مقارنة).
8- عقود التجارة الإلكترونية : طبيعتها - أركانها - ضوابطها (دراسة مقارنة).
9- الشكليه فى العقود الالكترونيه (دراسة مقارنة).
10- التراضى فى العقود الإلكترونية (دراسة مقارنة).
11- الإضافة في العقود (دراسة مقارنة).
12- تكوين عقود التجارة الإلكترونية (دراسة مقارنة).
13- ضمان العقود التجارية الالكترونية (دراسة مقارنة).
14- صياغة عقود التجارة الدولية (دراسة مقارنة).
15- إشكالات العقود الإلكترونية (دراسة مقارنة)‪.
16- الإيجاب في العقود الاليكترونية (دراسة مقارنة).
17- حماية المستهلك في العقود الإلكترونية (دراسة مقارنة).
18- شرط التحكيم في العقود التجارية (دراسة مقارنة).
19- منازعات عقود التجارة الدولية ووسائل تسويتها.
20- وسائل إثبات العقود الإلكترونية دراسة مقارنة.
#ابحاث
#ماجستير
#دكتوراه
#قانون

#عقود

#جامعة


"دور جنود المستعمرات الإفريقية في الحربين العالميتين" 16/07/2020

بحث ترقية قسم تاريخ معاصر، تخصص إفريقيا، بعض من النماذج المُعدة خصيصاً من جانب فريق عمل تطوير لإطلاع المهتمين بطرق وأدوات البحث في هذا القسم.

07/07/2020

نموذج لبحث ترقية مُعد خصيصاً لأعضاء "تطوير" للإطلاع على طرق البحث الأدوات البحثية والتنسيقية في قسم التاريخ المعاصر.
__________
بحث بعنوان
(دور جنود المستعمرات الأفريقية في الحربيين العالميتين وأثر ذلك)
مقدمة.
المبحث الأول: المستعمرات الأوروبية في الإفريقية:
أولاً: المستعمرات الإفريقية إبان الحرب العالمية الأولى.
ثانياً: المستعمرات الإفريقية إبان الحرب العالمية الثانية.
المبحث الثاني: الحربيين العالميتين في إفريقيا.
أولاً: الحرب العالمية الأولى.
ثانياً: الحرب العالمية الثانية.
المبحث الثالث: مشاركة المستعمرات الإفريقية في الحربيين العالمتين وأثر ذلك.
أولاً: المشاركة الإفريقية في الحرب العالمية الأولى.
ثانياً: المشاركة الإفريقية في الحرب العالمية الثانية.
ثالثاً: أثر المشاركة الإفريقية في الحربين العالميتين.
خاتمة
المراجع

..............................

مقدمة:
بفضل ما تتمتع به القارة السمراء من موارد طبيعية وعوامل ديمغرافية وجيوسياسية؛ أضحت ثمة مصدر جذب لسلسلة من الاحتلال الأوروبي منذ بداية ظهور حلقات متوالية من الكشوفات الجغرافية الأوروبية، ابتداً من القرن الخامس عشر والتي ساهمت في تعرف المجتمع الأوربي على المجتمع الأفريقي، وخصوصاً بما يحتويه ويمتلكه المجتمع الأفريقي من موارد طبيعية وتكوينات بشرية تميزت بها أفريقية عن سائر القرات، فم تكن القارة السمراء بمنأى عن الاعتداءات منذ هذه الحقبة في خضم لهث الأوروبيين لأحتلال إفريقيا وإقامة مستعمرات واسعة الانتشار داخل أقطاء تلك المناطق واستحخدامها من ضمن مكونات الركائز والدعائم الأقتصادية والأمنية للأوروبيين.

ولقد لجاءت القوى الاستعمارية إلى استخدام عبارات مختلفة لشرعنه أوضاعها وكوسيلة لقبول الشعوب الأفريقية والعالم بألامر الواقع، فالذي يعي قدر كافِ من التاريخ الحديث والمعاصر يتوصل إلى أن الاحتلال الأوروبي اطلاق بعض العبارات والكلمات على العمليات الاستعمارية ليتماهى بها مع الاوضاع كتلك: الوصاية، أو الحماية أو الحكم الثنائي أو الضم، وهذا كله كوسيلة ودعامة لمنح الاستعمار الأوربي الأطر الذاتية الشرعية السايسية والدولية لأحتلال أفريقيا والاستئثار بالشعوب الأفريقية.

وبرغم من اختلاف النظم والاستراتيجيات السياسية التي اتبعتها القوى الاستعمارية في إدارة مستعمراتها في إفريقيا لا سيما تلك المطبقة في علاقتها مع الوطنين، إذ كان يسود الحكم المطلق الاستعماري في بعض المستعمرات لتقضي بذلك على الشخصية الوطنية ليعتمدوا في ذلك إنهم يحكمون شعوب بدائية لا حضارة لهم، وآخر من اتبع سياسية أكثر مرونة، إذ تم إشراك الوطنين في تنفيذ خطط الاستعمارية، لعل –من وجهة نظر الاستعماريون- هذه السياسيات تسهم في تنفيذ مخططاتهم بأكثر سهولة وبقدر قليل من التكاليف، إلا أنه في النهاية تظل هذه الخطط والسياسات استراتيجيات استعمارية بامتياز لا سيما وأن تعاريف الاستعمار العامة هي: "امتداد نفوذ دولة ما إلى دولة أخرى، على أن يصاحب هذا النفوذ استغلال للأرض والسكان لصالح الدولة صاحبة النفوذ"، فهدفت في النهاية هذه النفوذ في النموذج الأفريقي إلى إحكام السيطرة على الشعوب وعلى مواردها.

جاءت حقبة اندلاع الحربيين العالميتين لتكون علامة واضحة لظهور تلك المستعمرات الأوروبية واستخدام الأفرقة كحائط صد ودفاعي للدول والإمبراطوريات الاستعمارية، إذ حلت كل من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وفرنسا وبريطانيا في مقدمة تلك الدول الذين ادخلوا الشعوب الأفريقية بنسائها ورجالها في حلقات الحروب العظمى العالمية، والأفريقيين بدورهم لم يكن لهم يد ولا سلطان في اندلاع مثل هذه النزاعات والذي ينظر إلى أسبابها ودوافعها سعى المتقاتلين إلى اقتطاع قدر أكبر من الأراضي والاستحواذ على الموارد الوطنية للشعوب الأمنة الضعيفة-كتلك الأفريقية والشمال شرق آسيوية- والتي تحاول أن تعيش في ظل وفي ضوء وتحت ظلال أحكام ورابط اجتماعية خاصة بها وتحكمها بعيداً عن تلك الصراعات الكبيرة التي تأتي على الأخضر واليابس.

ورغم ما ترتب ونتج عن هذه الحروب من تغير الخارطة السياسية والاقتصادية، ومقتل الملايين من السكان على المستوى العالم والتي ما إن ذكرت منذ الوهلة الأولى يتدعى في الوجدان والذاكرة مدى فظاعة سواء الأحوال الإنسانية في تلك الفترة ومدى ما وصلت إليه العلاقات الإنسانية من توتر وتدهور لم يشهد لها مثيل على مرّ التاريخ ومنذ معرفة الإنسان الكتابة والتوثيق، إلا أنه لم يشفع ذلك عند الأوروبيين والقوى العظمى الأمريكية والآسيوية نحو أتخاذ خطوة جدية لإيقاف الحربيين، بل الأكثر من ذلك تسارعوا وتصارعوا فيما بينهم لأجل احتلال مناطق إفريقيا وإدماج شعوبها ضمن وقود تلك الحروب، فأول من احتراق واكتوى بلهيبها هي المجتمعات الإفريقية، إذ تشير الوثائق والدراسات وخارطة الإحداث إبان وقبل وبعد اندلاع الحربيين العالميتين ما تعرضت إليه إفريقية من أعمال القتل والتشريد والتهجير القصري، إذ وصل عددهم إلى ملايين من القتلى ومثلهم من المصابين والمشردين فضلاً عن الأوضاع السيئة التي عانت منها إفريقية بسبب امتداد الحروب بين الدول الأوروبية المتقاتلة على الأراضي الإفريقية.

ورغم أن الجندي الإفريقي لعب دوراً محورياً ورئيسياً في الحربيين العالميتين بفضل مشاركة الألاف- أن لم يكن ملايين- من الطاقات والموارد البشرية المهمة من مختلف المناطق الإفريقية بشرقها وجنوبها وغربها، ورغم أن فصول تاريخ إفريقية الحديث والمعاصر من أسهل المراحل التاريخية لهذه القارة، لكون تلك الفترة بدأ العالم عموماً والغربي خصوصاً يحتك ويتعمق بين شعوبها ارتكازاً على استغلال الموارد الاقتصادية والطاقات البشرية وتقسيمها، وظهر بالتالي بداية توثيق تلك الاحتكاكات والمعاملات والتفاعلات، إلا أنه ذلك لم يعد ذلك ثمة دافع كبير للباحثين وخاصة العرب والافارقة نحو الاهتمام بالدارسة في تلك الأحوال وما نتج عنها من آثار متعدد ومتنوعة على الأصعدة كافة، إذ أن معظم الباحثين انصب اهتمامهم نحو البحث في الحربيين العالميتين من الاتجاه الأوروبي ومن حيث أسبابها وتداعيتها فمعظم تلك الدراسات أخذت جوانب سياسية بامتياز وتركت الشق التاريخي وهو الأهم لأنه يسهم في معرفة الحقائق والوقائع التاريخية من جوانبه الموضوعية.

لذا تأسيساً على ما سبق نسعى من خلال هذه الورقة البحثية أن نغوص بالبحث في دور المشاركة الإفريقية في الحربيين العالميتين وأثر ذلك، لعلنا من خلال هذه الدارسة أن نسهم في إثراء البحث العلمي العربي بمحتوى أدبي تاريخي في سياق ومسار التفاعلات التاريخية الإفريقية، وليكون ذلك ضمن الأدوات والوسائل والأساليب التي تساعد في تعريف البشر جميعاً بمعاناة الشعوب الإفريقية التي مرت ولا تزال تمرّ بها وأن اختلفت الظروف والأوضاع عما سبق.

............................................................

المبحث الأول: المستعمرات الأوروبية في الإفريقية:

منذ حملة الكشوفات الجغرافية الأوروبية في مقدمات القرن الخامس عشر؛ شهد التاريخ الإفريقي على أثر ذلك بداية للوجود الأوروبي ومستعمراته على الأراضي الإفريقية، فاستخدمت تلك المستعمرات بداية من تجارة الرقيق حتى إدماج الجنود الأفرقة ضمن نطاق وقود الحربيين العالميتين، كعنصر مهم في ثراء أوروبا وازدهارها، (1) وفي نهاية الحرب العالمية الثانية ظهرت حركات المقاومة ضد الاحتلال الأوروبي إلى أن انتهى الاستعمار وتجارة الرقيق وحصلت بذلك المناطق الإفريقية على الاستقلال بالتتابع في فترات زمنية متقطعة وخصوصاً منذ عام 1960، وحلت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا في مرتبة تلك القوى العظمى -وخاصة في السنوات حديثة العهد منذ بداية الاستعمار- الذين أقاموا مستعمرات لاستخدامها في التوسع الاستعماري وفي العناصر الاقتصادية والأمنية الحربية.(2)
يذكر أن الدول الأوروبية توسعت نفوذها في جميع إنحاء في المناطق الإفريقية
لا سيما عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى في عام 1914 كانت معظم القارة تقع تحت السيادة والحكم الأوروبي عدا إثيوبيا ومنطقة ليبيريا فلم تتمكن سواء دول الحلفاء أو المحور من احتلال اثيوبيا إلا في سنوات قليلة للغاية وفي فترة متأخرة جداً. (3)
وفي ظلال المعارك التي اندلعت بين دول الحلفاء والمحور، وبعد أن بدا أن النصر حليف لدول الحلفاء صرحوا أن حق تقرير المصير للشعوب المستعمرة حق أصيل لا يجوز التهاون عنه، أي أن تلك الدول ستعطي الشعوب الإفريقية مطلق الحرية في إدارة شؤونها، ولكن بدا ممارسات وأفعال دول الحلفاء خلاف لتصريحاتهم، إذ بعد انتصارهم على دول المحور ابتدعوا نظام جديد طبق على المستعمرات المنهزمة، ليكون ثمة اطر شرعية لفرض سطوتها بما يتراءى لهم تطبيق السياسات التي تتمشى مع الأوضاع الجديدة، وشيء فشيء بعد هزيمة ألمانيا ومغادرة إفريقيا اقتسمت دول المحور تلك المستعمرات الألمانية. (4)
وبانتهاء الحرب العالمية الأولى إذاً وباستقرار الأوضاع إلى حد ما في الفترة بين الحربين الأولى والثانية تركزت معظم أعمال القوى الاستعمارية نحو الاهتمام بالبنية التحتية التي يستخدموها المستعمرون والتي تتصل بالأسس الاقتصادية، إذ تضاعفت جهودهم في البحث عن المواد الخام كالمعادن وغيرها من الموارد الضرورية والحيوية في التصنيعيات الحربية والتجارية وتسهيلاً لهتا الأمر قاموا بمد المستعمرات الإفريقية بخطوط سكك حديد وتمهيد للطرق البرية والبحرية وبناء توربينات لتوليد الطاقة. (5)
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء أبرمت معاهدة صلح بينهم وبين إيطاليا ونتاجها إن الأخيرة قد خسرت مستعمراتها في إفريقيا وخاصة تلك في كينيا وإريتريا، والصومال أضحت تحت الوصاية الإيطالية وليبيا وذلك منذ بدايات عام 1952.
وبالرجوع إلى مقدمات الاستعمار الأوروبي في إفريقيا إبان الحروب العالمية نتوصل إلى أنه انطلق من شمال إفريقيا منذ عام 1830 ابتداءً بالجزائر، ثم تونس 1882، ومصر عام 1882 حتى انتشر تدريجياً إلى كافة المناطق غربها وشرقها وجنوبها. (6)
ويذكر أن القاعدة الأساسية لإرساء الاستعمار الأوربي وتبريره هي إقامة مؤتمر وإبرام معاهدة برلين في الفترة بين عامي 1884-1885، فظهور قوى استعمارية جديدة في الساحة الإفريقية كألمانيا، كاد أن يؤدي إلى الاقتتال بين القوى وخاصة بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، ولكن برعاية ألمانيا المباحثات توصلوا إلى حلول جذرية فيما بينهم واتفاق على تقسيم مناطق إفريقيا فيما بينهم. (7)
وكان الاحتكاك البريطاني والفرنسي في ذروته في تلك الفترة، فعلى الرغم من عدم احتكام كلا القوتين إلى العناصر والعمليات العسكرية في هذه المناوشات، إذ أن الخلافات فيما بينهم ارتكزت على الخلافات السياسية عند انتشار نفوذهم، إلا أنه شهدت فترة معاهدة برلين تقارب في وجهات النظر الاستعمارية، كما عرف المجتمع الدولي آنذاك ظهور قوة تعتبر أحدى القطب ألا وهي ألمانيا الاتحادية، مما أدى إلى أضعاف الإمبراطورية البريطانية والفرنسية، ويرجع ذلك إلى بعض الاضطرابات التي حدثت بين بريطانيا والدولة العثمانية وفي الجهة الأخرى ظهور حركات المقاومة القومية في الجزائر على يد الأمير عبدالقادر مما اضعف فرنسا لا سيما وأن الجزائر في تلك الفترة مستعمرة مهمة ذات طباع استراتيجي للأوروبيين بصفة عامة وبصفة خاصة لفرنسا، ولذا حاولت ألمانيا اتخاذ سياسة أما تفريق القوى الاستعمارية وتفكيك اتحادهم أو رعاية الاتفاقات تحت ولايتها وسلطتها. (8)
كما أن حركات التجارة أضحت منظمة بقدر كبير فيما بينهم. (9)
تأسيساً على ما سبق يتضح أن مؤتمر برلين هو الركيزة الأساسية للصراع الأوروبي وفي الوقت نفسة الاتفاق نحو استعمار إفريقيا بمفاهيمه وأركانه واستراتيجياته التقليدية في العصر الحديث، فمن تبعاته أن قام الامبرياليون الأوروبيون بتغير خارطة الإفريقية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتي لم يعهد عليها المجتمع الإفريقي، فراح الأوروبيون يقسمون الموارد بل وحتى الإنسان الإفريقي فيما بينهم، فالدافع المعلن وراء سلسلة احتلالهم هي الاكتشافات الجغرافية والتعرف على مكنونات هذه القارة المنعزلة، والحملات التبشيرية واعتماداً على أن الافارقة مجتمعات بدائية، ولكن اتضح خلاف ذلك فيما بعد من الناحية العملية، إذ أن الغرض والغايات العليا وراء الحملات العسكرية هي استفحال الاستعمار واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية الإفريقية. (10)
أن كل من الإمبراطورية البريطانية وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا هما ثمة الجهات الرسمية للدول الأوروبية الذين قاموا بنشر ثقافة الاستعمار كوسيلة أساسية للكسب التجاري والاقتصادي، فطلقوا على القارة السمارة "أرض بلا صاحب"، وذلك لشرعنه احتلالهم لتلك المناطق وتحقيق لمصالحها الاقتصادية والجيوسياسية. (11)
يذكر أن من تبعات انتهاج القوى الاستعمارية أبرام الاتفاقيات المعاهدات فيما بينهم بداية من معاهدة برلين للحد من وقوع صراع على الأراضي؛ تم أبرام المعاهدة الألمانية البرتغالية في عام 1886 وكذا معاهدة هليغولاند لعام 1890، والأنجلو إيطالية لعام 1891، وكما لا ننسى طبعاً المعاهدات والاتفاقيات التي كانت تبرم بين القوى الخارجية والسلطات المحلية الإفريقية. (12)

أولاً: المستعمرات الإفريقية إبان الحرب العالمية الأولى:

تغيرات الخارطة الجغرافية والسياسية لقارة إفريقية قبل الحرب العالمية الأولى بسنوات قليلة وإثنائها، إذ وقعت معظم الأراضي تحت أمرة وحكم الاحتلال الأوروبي أما بالانتداب أو الاحتلال المباشر أو الوصاية، أو الحماية، منذ عام 1906، ويستثنى من تلك الدول: إثيوبيا وجمهورية ليبيريا، ولكن فيما بعد قمست مناطق تلك الدولة بين كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وأدت هذه الأوضاع إلى تغير البنيان الاقتصادي والاجتماعي والأيديولوجي لإفريقية عموماً. (13)

على نحو ثلثي مساحة القارة الإفريقية إلى حد التقريب، وفي الوقت نفسه لم تكن تلك المساحة متماثلة بين كلا القوتين، إذ سيطرت فرنسا على معظم مساحات تلك الأراضي المستعمرة، ولكن التماثل يمكن في كون معظم المناطق التي سيطرت عليها بريطانيا كان لها عائدات اقتصادية كبير كمصر، في الجهة الأخرى أراضي شاسعة سيطرت عليها فرنسا لم يكن لها منفعة ولكونها غير مؤهلة بالسكان. (14)

وتنقسم المستعمرات التي تواجدت داخل الأراضي الإفريقية إلى مستعمرات ألمانيا، بريطانيا، فرنسيا، إيطالية، وبرتغالية، وبلجيكيا. فالمستعمرات الفرنسية كانت تضم: معظم مناطق غرب وشمال إفريقيا وهما: الجزائر، إفريقيا الاستوائية (تشاد الغابون جمهورية الكنونغو، جمهورية إفريقيا الوسطى)، بنين، غينينا، مالي، ساحل العاج، موريتانيا، النيجر، السنغال، بوركينا فاسو، الصومال، مدغشقر، المغرب، تونس.

أما المناطق الاستعمارية التي كانت تابعة لبريطانية تضم: مصر، السودان، باسوتولاند، بوتسوانا، كينيا، أوغندا، غامبيا، غانا، نيجريا، زامبيا، مالاوي، سيراليون، جنوب إفريقيا، زيمبابوي، سوازيلاند.

والمستعمرات الألمانية هما: الكاميرون، تنزانيا، رواندا، بوروندي، ناميبيا، توغولاند. (15)
المستعمرات البرتغالية: أنغولا، موزمبيق، غينيا بيساو.
المستعمرات الإيطالية: إريتريا، ليبيا، أجزاء من الصومال (بعد الاتفاقات فيما بينها وبين بريطانيا وفرنسا).
المستعمرات البلجيكية: جمهورية الكونغو.
المستعمرات الإسبانية: أجزاء من المغرب، الصحراء الغربية، غينيا الاستوائية.

ثانياً: المستعمرات الإفريقية إبان الحرب العالمية الثانية:
لم تختلف كثيراً خارطة المستعمرات الأوروبية في إفريقيا في الفترة بين عامي 1939 إلى عام 1945، ولكن يجدر الإشارة هنا إلى أنه في ظل اندلاع أحداث المعارك التي دارت في سنوات الحرب الأولى وفي بدايات الحرب العالمية الثانية شهدت خارطة المستعمرات الأوروبية في إفريقيا بعض التغيرات لكون المعارك عرفت ما يسمى بالكر والفر بين المتقاتلين في المستعمرات وعلى أراضي إفريقيا أي أنه كانت القوى المتقاتلة تحصل على الأراضي وكانت في الوقت نفسه تفقد أجزاء في جبهات أخرى ففي بعض الأحداث سيطرت إيطاليا وألمانيا على ليبيا وفي السنوات الأخيرة من حرب تمكنت بريطانيا من الانتصار عليها ومن ثم مغادرة القوت المحور من الأراضي الليبية، ولكن تميزت تلك الفترة بفقدان قوى المحور لكثير من مستعمراتها في إفريقيا. (17)

.................................................

المبحث الثاني: الحربيين العالميتين في إفريقيا:

أولاً الحرب العالمية الأولى: هي تلك الحرب التي يطلق عليها أيضاً الحرب الأوروبية الأولى أو الحرب العظمى الأولى، والتي بدأت من شهر يوليو لعام 1914 إلى أن انتهت أحداث معاركها في شهر نوفمبر لعام 1918.
وعلى الرغم من كونها حروب أوروبية أي بين القوى الأوروبية في الأساس، إلا أنه أمددت معركها إلى قارة إفريقيا وآسيا، فشارك فيها معظم جنود مناطق العالم، وعليه فإن ما ترتب عن هذه الحروب من آثار وخسائر بشرية ومادية عانى منها الإفريقي بطبيعة الأحوال في تلك الفترة.
وينظر إلى الأسباب والدوافع الرئيسية الدافعة إلى تلك الحروب هي:
- ظهور الأفكار القومية الأوروبية –الفكر القومي النازي مثال على ذلك-وقدرتها على حشد وتعبئه الجيوش. (18)
- ازدهار حركات الاستعمار الأوروبية لإفريقية وآسيا ومناطق أمريكا اللاتينية، مما أدى إلى نشوء التحالفات المعلنة والسرية بين القوى الاستعمارية وبالتالي زيادة الصراع والتنافس الاستعماري. (19)

- الثورة الصناعية الثانية في أوروبا وما نتج عنها من محاولة الأوروبيين إلى الاستفادة من المواد الخام لإدخالها في النشاطات الصناعية والاعتماد على الأيدي العاملة الرخيصة في المناطق الاستعمارية بدلاً من الاعتماد على مثليتها من المناطق الأوروبية كخشية من القادة من أن ذلك قد يؤدي إلى ظهور الحركات والانتفاضات العمالية كتلك التي حدثت في روسيا لعام 1905 وأخرى في عام 1917، فلعب ذلك في توجيه الأوروبيين وخاصة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إلى احتلال أو السيطرة ليس فقط على مناطق أوربية مجاورة بل على المناطق الإفريقية والآسيوية ومن ثم بدأ يدب التنافس الأوروبي بأشكلة التطبيقية في ساحات المعارك.
وهنالك أحداث ثانوية ساهمت في نشوء تلك الحرب ومنها على سبيل المثال "اغتيال الأرشيدوق النمساوي وولي العهد "فراز فرديناند"، في صبيحة يوم بداية اندلاع الحرب العالمية الأولى. (20) إذ أدى ذلك إلى انتقام النمسا والمجر من صربية وإعلان الحرب عليها، فدخل المجتمع الدولي في سلسلة من التحالفات الحربية فتبلور القبطين قوات المحور وأخرى الحلفاء، ولكن كما ذكرنا أن الأسباب الدفينة للحرب هي انتشار الأفكار القومية وسعي الدول الأوروبية إلى توسع نفوذها واستغلال موارد الدول الأخرى وخصوصاً تلك المستضعفة. (21)
إذ شاركت في هذه الحرب دول المحور وهم عبارة عن: النمسا، المجر، الدولة العثمانية(آنذاك)، ألمانيا، بلغاريا، إيطاليا (في البدايات ولكنها انضمت إلى دول الحلفاء فيما بعد بداية من عام 1915). (22)

بينما تكونت مجموعة الحلفاء من: الإمبراطورية البريطانية، فرنسا، إيرلندا، روسيا، البرتغال.

بالنظر إلى خارطة المستعمرات في المحور السابق إبان فترة الحرب العظمى الأولى وبقراءة الدول المشاركة في الحرب العالمية نتوصل إلى نتيجة مفادها إن أحداث المعارك أمددت إلى الأراضي الإفريقية، فشملت الجبهة القتالية في ثنايا هذه المعارك ففي غرب إفريقيا تمكنت قوات الحلفاء من الاستحواذ على مناطق كتوجو والكاميرون وأجولا.
وفي شرق إفريقيا تمكنت بريطانيا من طرد ألمانيا من مستعمراتها في مناطق كدار السلام وتنجانيقا. بينما في الجنوب استطاعت بريطانيا وإيرلندا والبرتغال من طرد الألمان في جنوب غرب إفريقيا في منطقة: جنوب إفريقيا وناميبيا. (23)
ولم تشهد مناطق شمال إفريقيا اقتتال بين القوت الأوروبية في تلك الفترة مثل ما تعرضت إليه المناطق الأخرى التي سبق وإن ذكرناها.
وانتهت تلك الحرب باللحاق القوات الألمانية خسائر فادحة بإبرام هدنة مع حكومة الجمهورية الألمانية الجديدة في شهر نوفمبر من عام 1918 ومع دول الحلفاء.

ثانياً الحرب العالمية الثانية: هو تلك النزاع المسلح الدولي الذي اندلاع بداية من مناطق آسيا في شهر سبتمبر كجذور للحروب والنزاع منذ عام 1937، وبدأت هذه الحرب تتخذ الأطر الدولية والعالمية منذ عام 1939 شهر، وتعد الحرب العالمية الثانية هي أكثرها شراسة وقوة عن الأولى، نظراً لتعدد جبهاتها وتوسعها إلى أن شملت إفريقيا وآسيا وأوروبا وبالتالي شاركت معظم دول العالم بما يقدر بمجموعة عدد الجنود 100 مليون جندي، وإزهاق ما يقارب عن 70 مليون إنسان بمدينته وعسكرتيه، لذا فينظر إلى تلك الحرب كونها أشرس الحروب التي عرفها الإنسان حتى الآن، وتتشابه الأسباب والدوافع وراء نشوء تلك المعارك والدافع الرئيس هنا هو شروط واتفاقية ومعاهدة فرساي لعام 1919 فرأت ألمانيا أن تلك هذه المعاهدة بمثابة فرض عقوبات عليها، وترتب على ذلك بلورة مناطق متوترة في كافة إقطاب أوروبا، وتنتظر فقد القوى الدولية والاستعمارية الشرارة الأولى لتنطلق ارتكزاً على الاستعدادات العسكرية السابقة واعتمادناً على النتائج التي سببتها الحرب العالمية الأولى وأنشاء التحالفات الدولية. (24)

أما فيما يخص بمسارح الأحداث والجبهات في إفريقيا فعلى عكس الحرب الأولى، إذ شهدت مناطق شمال إفريقيا أوج الصراع الأوروبي في إفريقيا وخاصة في مصر وليبيا والجزائر والسودان وتونس، (25) بينما في الأولى تركزت في مناطق الشرق والغرب وبعضها في الجنوب، وجاءت القوات الإيطالية والألمانية من جهة والفرنسية والبريطانية في الجهة الأخرى في مقدمة الدول الأوروبية التي تصارعت في شمال إفريقيا آنذاك. (26)

وبدأت أولى المعارك في الشمال الإفريقي منذ عام 1940 إلى أن انتهت تدريجياً بأنتهاء الحرب العالمية الثانية في 13 مايو-أيار من عام 1943، وتكبدت القوات الألمانية والبريطانية في طور المعارك خسائر فادحة فتذكرها بعض المصادر والوثائق التاريخية إلى أن وصلت 620 ألف محسوبين على قوات تلك الدولتين سواء من الأوروبيين أو المستعمرين، بخلاف إعداد الجنود الافارقة المشاركين في الحرب تحت قيادة تحالف المحور والحلفاء، نهيك عن المواطنين العزل جراء القصف الجوي والبري، نظراً لاستخدام القوات الأوروبية الدبابات والطائرات في ساحات إفريقياً وخاصة في منطقة العالمين بمصر وطبرق في ليبيا. (27)

.........................................

المبحث الثالث: مشاركة المستعمرات الإفريقية في الحربيين العالمتين وأثر ذلك:

أدخل الشعوب الإفريقية وجنودها في الحربين العالمتين عنوة وإجبارياً ، فهناك مشاركة مباشرة عبر الجنود الافارقة في الساحات الأوروبية والإفريقية، وأخرى غير مباشرة كمثل إدماج الشعوب والمواطنين في العمليات الإنتاجية الصناعية الاستعمارية الحربية في المستعمرات الإفريقية إبان الحرب العالمية الأولى والثانية، وبالرغم أن المشاركة الغير مباشر أدت إلى تدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنه الدعم اللوجستي عبر الجنود الإفارقة في الحروب كان أدشها خطورة وآثاراً على الأصعدة الكافة، لكون معظم المشاركين من الفئات العمرية المهمة في النشاطات والعمليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمينة، وحلت فرنسا في المرتبة الأولى استخداماً للقوات والجنود والشعوب الإفريقية في الحروب العالمية، تليها الإمبراطورية البريطانية، ثم الإيطالية والألمانية والبلجيكية، وأعداد قليليه للدول الاستعمارية الأخرى لا تقارن ولا تضاهي بمثليتها لدى الدول التي ذكرنها (28) لذا سنركز على تلك الاستخدامات الإفريقية من قِبل الفرنسيون والبريطانيون والألمان في هذا المحور.

أولاً: المشاركة الإفريقية في الحرب العالمية الأولى:

منذ بداية الحرب في عام 1914 أجبر الجنود الافارقة على المشاركة والقتال جنب إلى جنب مع القوات الأوروبية في مقدمتها فرنسا، فعلى الرغم أن الإمبراطورية البريطانية كانت تنافس فرنسا في حلاقتها الاستعمارية والتوسعات في إفريقيا، إلا أن الأولى اعتمدت بشكل أكبر على جنود المستعمرات القادمين من الهند البريطانية أو ما يطلق عليها "الراج البريطاني". (29)
فتشير التقارير أن فرنسا استخدمت ما يقارب عن 450.000 ألف جندي إفريقي في الفترة بين 1914 إلى عام 1918، وتم استدعائهم وجلبهم من مستعمرات من مناطق غرب وشمال إفريقيا، ففي ذلك يصرح رئيس الوزراء الفرنسي وهو الجهة الرسمية الممثلة لفرنسا أن حاولي 200.000 ألف جندي إفريقي من المستعمرات قد قتلوا بجانب القوات الفرنسية، وكان ذلك في الذكرى المئوية للحرب، (30)
وإذا افترضنا إن تلك الأرقام صحيحيه وموضوعية لكونها صادرة عن جهة له دوراً تاريخي في الاستعمار، لا سيما وأن بعض الإحصائيات والدراسات الأخرى تشير إلى مشاركة ما يزيد عن مليوني جندي إفريقي من المستعمرات في الحرب العالمية الأولى، (31)
فإن ذلك من شأنه أن يعبر عن حجم الكارثة التي تعرضت إليها إفريقيا والنقص الشديد للفئات العمرية المهمة للقارة الإفريقية آنذاك، وعلى هذا الأساس نشير النقاط التالية إلى أعمال الدول الاستعمارية الكبرى لا سيما فرنسا في إدماج الجنود الافارقة في تلك الحرب.
يجدر الإشارة في البداية إلى أن مسألة المشاركة الإفريقية في الحروب العالمية هي ليست بجديدة، فنظراً لتوجد الأوروبيين(كما ذكرناه أنفاً) في إفريقيا قبل الحرب العالمية بسنوات، وإن في تلك الفترة اندلعت معارك أوروبية استثنائية ولكنها مهمة في مسار التاريخ الأوروبي والإفريقي في أواخر التاسع عشر، ففي ذلك تأكد الوثائق والدراسات التاريخية أن الافارقة من شمال إفريقيا شاركوا في حرم القرم تحت مظلمة الوحدات القوات الفرنسية والعثمانية في الفترة بين عامي 1854 إلى 1856، (32)
والحروب الإيطالية في عام 1859، والحروب الفرنسية الألمانية في عام 1870، وظهرت على أثر ذلك مقاومة، لذلك أصدر مرسوم بقانون التنجيد الإجباري لصالح فرنسا في الجزائر في عام 1912، وفي الوقت نفسه تم ذلك في غرب إفريقية، فلعب ذلك دوراً محورياً ورئيسياً وثمة النواة والبذرة الأولى لتعبئة جيوش القارة السمراء لتشارك الأوروبيون في الحروب العالمية، والتي شهدت زيادة مطردة في إعداد القوات الإفريقية المشاركة ولم تعهدها هذه القارة من ذي قبل. (33)
مشاركة جنود المستعمرات الفرنسية:
نشرت فرنسا ما يزيد عن 480 الف جندي إفريقي من المستعمرات إلى المناطق الأوروبية وساحات المعارك في إفريقيا على أن تمثل 134 الف جندي من غرب إفريقيا، وما يزيد عن 172 الف جندي من الجزائر، وما يزيد عن 60 ألف جندي من تونس، 37 ألف من المغرب، و34 ألف من مدغشقر، 2100 من الصومال (الساحل الصومالي آنذاك). ويذكر أن في بدايات الحرب اعتمدت سياسة فرنسا في إرسال الجنود على السياسة التطوعية اعتماداً أما على المال أو إعطاء وعود للمستعمرات بحصولها على الاستقلال بعد انتهاء الحرب أو الامتيازات التي سوف يحصل عليها الجنود عبر مشاركتهم ومنها إمكانية استقرارهم في أوروبا، ولكن في خضم المعارك وأوج شدتها، تغيرت تلك السياسات بيد ارتكزت على سلسلة من التجنيد الإجباري والقسري، لذا لاقت هذه السياسات عدة مقاومات من قِبل الافارقة وخاصة من الجزائر وشمال إفريقيا عموماً، أو هروباً من مناطق غرب إفريقيا إلى المناطق المجاورة والأدغال من قِبل من الفئات العمرية الشبابية من الطبقات الُدنيا.(34)
فبدأت أولى بعثات جنود مستعمرة فرنسا من وسط إفريقيا تحت مسمى بيدق السنغال (Tirailleurs Sénégalais)، وقوات الجزائر وكانت تسمى تلك الوحدات (Turcos and Spahis) ، وغرب الشمال الإفريقي من تونس والمغرب، والشرق الجنوبي من الصومال، معظم هذه البعثات انتشرت في أوروبا لتقاتل بجانب القوات الفرنسية، قد قدر عددهم في البدايات ما يزيد عن 110.000 جندي، إضافة إلى جنود مستوطنون من أصل أوروبي يقدر عددهم 5700 جندي (35) وقد اطلق عليهم (Chasseurs d'Afrique و Zouaves). وتركزت معظم أعمال القوات الإفريقية في الجهات الغربية الأوروبية في ثنايا المعارك.
في البداية كانت القوات الإفريقية عبارة عن وحدات مستقلة بذاتها في المعارك، ولكن نظراً لتشابك التحالفات السرية وقت الحرب وخاصةً التعاون العثماني الألماني خشيت فرنسة من هروب القوات الإفريقية من المسلمين لقوات المحور، لذا تم انتهاج سياسة إدماج تلك القوات مع القوات الأوروبية وخاصة تلك القادمة من شمال إفريقية والجزائر على الوجه الدقيق. (36)
وفي مقدمات عام 1917 وفي أوج الاقتتال في الجهة الغربية للمعارك كانت مهمات معظم القوات الإفريقية المواجهة من المقدمة، أي أخذ زمام المبادرة، ولهذا فيطلق البعض على هذه الأعمال أن الجنود الافارقة ما هم إلا عبارة عن حائط صد ووقود للحرب آنذاك، وتأسيساً على ذلك تشير أرقام الخسائر البشرية للجنود الافارقة سواء تلك الصادرة من الجهات الرسمية أو مؤسسات توثيقية بحثية خاصة أن في حدود 25 إلى 65 الف جندي من غرب إفريقية قد قتلوا، ومن الجزائر ما يزيد عن 100 الف جندي، وللمغرب ما يزيد عن 9 آلالاف، ولكن وجب الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير دقيقة، لأن في تلك الفترة لم تهتم الجهات سواء الأوروبية أو الإفريقية بتوثيق إعداد الجنود القتلى الافارقة القادمين من المستعمرات، بل نصب اهتمامها فقط على الاهتمام بتوثيق الحالات الأوروبية، كما أن بعض ظروف المعارك المضطربة في أوقات مختلفة لم تهيء تلك الأعمال التوثيقية والاحصائية سواء للأوروبيين أو الافارقة، لذا فقد تزيد أو تقل تلك الأرقام، ولكن الثبات أن المشاركة الإفريقية تحت القيادة الفرنسية تخطى الألاف إلى أن وصل وما يقارب النصف الميلون. (37)
اضف إلى ذلك الجنود الذين قد تم استخداماهم كعمال مهاجرين من المستعمرات والمناطق الإفريقية عاملوا في الخطوط الصناعية والإنتاجية الحربية خلف الخطوط القتالية، إذ جندت فرنسا ما يزيد عن 220 الف من هؤلاء من مستعمرات مختلفة، إذ جاء من الجزائر من يزيد عن 75 ألف عامل، والمغرب 35 الف عامل، وتونس 18 الف عامل، ومدغشقر 5 الآلاف، وفي ظل الممارسات العنصرية بين العمال المحلين الاوروبين والمهاجرين، اتخذت الحكومة الفرنسية وقتها سياسة الفصل في أعمالها بين الجانبين. (38)
وكان يتم استدعاء الجنود الافارقة من خلال مطالبة القادة المحليين بضرورة توفير المجندين المحتملين من الفئات العمرية الشبابية، وذلك اعتماداً على سياسات التنجيد الإجبارية التي سبق وأن ذكرنها، فيذكر أن بلغ عدد المتطوعين الاختيارين من غرب إفريقيا في القوت الاستعمارية حوالي 7000 جندي من أصل ما يزيد عن 53 الف جندي، فترتب على هذه السياسيات هروب بعض من شباب السنغال إلى مناطق الأدغال قدر عددهم في تلك الفترة ما يزيد عن 15 ألف، وكما ظهرت بعض أعمال المقاومة ضد هذه السياسيات ولاقت هذه السياسات صدى كبير لدى الحكومة الفرنسية آنذاك، إذ في عام 1916 شهدت إفريقيا توسع في تطبيق تحركات التنجيد الإجباري، وأخذت حكومة المستعمرات الأطر الشرعية من الحكومة الأم في انتهاج تلك الأعمال، وتوفقت بعض منها لفترة نظراً للمقاومة التي لاقتها فرنسا من الافارقة.
ظهرت أولى ملامح المشاركة الإفريقية في صراعات الحرب العالمية الأولى في أوروبا في شهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر لعام 1914 في منطقة "بيكاردي" الفرنسية ، وعانت البعثات العسكرية الإفريقية من خسائر فادحة في الأرواح. (39)
وهكذا كلما تسارعت وتيرة إعمال الحرب والنزاع الدولي تسارعت بذلك أعمال الاستدعاء والتنجيد الإجباري للإفارقة، فزادت حدتها في عام 1917، ونظر بعض الباحثين إلى هذه الممارسات كأسس لاستخدام الجنود الإفارقة "كعلف للمدافع". (40)

مشاركة جنود المستعمرات البريطانية:

لم تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الجنود الافارقة في حروبها على عكس فرنسا، أي أنها كانت تعتمد في الأساس على الجنود الوطنيون، بينما تركزت أعمال الجنود الافارقة تحت قيادة الحكومة البريطانية الاستعمارية محاربة قوى دول المحور "ألمانيا" عندما جاءت ألمانيا إلى إفريقية وحاولت أن تضع قدمها وتتوسع وتسيطر على مستعمرات دول الحلفاء في هذه القارة، فيذكر أن بريطانيا جندت جنود من مناطق كنيجيريا وساحل الذهب وسيراليون وغامبيا؛ كجنود ملحين للمستعمرات الأوروبية في إفريقيا ليتخذوا مواقف مهمة ودوراً حيوياً في الطرد الدفاع عن المستعمرات حتى وصل الأمر إلى طرد الألمان من مواقع عدة، فيذكر أن ما يزيد عن 60 ألف جندي من جنوب إفريقية شاركوا في الحروب الأوروبية في المناطق المحلية الأفريقية، وضعف هذا العدد قد تم إدماجهم ضمن القوات النظامية البريطانية. (41)
كما إن ابتداء من عام 1916 اعتمدت بريطانيا على عدد كبير من جنود شمال إفريقيا في تلك الحروب المحلية المتفرعة من الصراعات الأوروبية في إفريقيا وجاءت مصر في مقدمة تلك الدول الشمال افريقية، ولكن لم تكن مشاركة كبيرة كمثلها من المناطق الإفريقية الأخرى، لكونها كانت تشهد معارك بين بريطانيا المسيطر الجديد على الأوضاع المصرية وبين قوى المحور ألمانيا والدولة العثمانية والمستعمر القديم لمصر. (42)
أن بريطانيا اعتمدت على الجنود القادمين من الهنود البريطانية في الصراعات الواقعة في المناطق الأوروبية، وكما ذكرنا أن الافارقة قد لعبوا دوراً محورياً في احتواء الألمان في إفريقيا، فيذكر أن في عام 1918 ومع مقدمات انتهاء الحرب العالمية الأولى كان الجيش البريطاني الاستعماري في شرق إفريقيا في معظمة كان يتكون ويتألف من جنود افارقة، فضلاً عن الفيلق الأفريقي من الشرق المشاركون في الجبهات البريطانية في تلك الفترة، إذ في البداية حاولت بريطانيا عدم إدخال الجنود الافارقة في الحرب بجانب الجنود البيض، إلا أنه في السنوات الأخيرة ومع تعرض بريطانيا ودول الحلفاء عموماً لخسائر فادحة، استدعت الافارقة ليتواجدوا تحت نطاق "كعمال خلف خطوط الجبهات Carrier Corps "، فوصل عدد فيلق الشرق الإفريقي آنذاك إلى 180 الف إفريقي. (43)
أما بالنسبة لمناطق جنوب إفريقيا والتي بلغت ذروة التواجد البريطاني الاستعماري ما قبل اندلاع الحروب العالمية، فقد تم إرسال ما يزيد عن 60 ألف عامل، وتم استخدام ما يزيد عن 25 الف عامل مجند في الفرق المحلية الجنوب إفريقية والتي ساعدت القوات في الجبهات الغربية منذ عام 1916، ففي هذا تذكر المصادر والدراسات التاريخية أن ما يزيد عن 4 ملايين غير البيض ماتوا في الجيوش الأوروبية وأن عدد كبيراً من هؤلاء كانوا قادمين من بلاد الهند تحت سلطة القوات البريطانية، وبالرغم من ذلك مات عددًا كبيراً من الافارقة كعمال في المناطق الأوروبية وكمقاتلين في الصراعات الدولية في المناطق المحلية في إفريقية (44)
وفي نهايات الحرب العالمية الأولى وعلى الوجه الدقيق منذ شهر يوليو لعام 1919 بدأت تظهر حركات مقاومة الاستعمار سواء من قِبل الافارقة في الأراضي الأفريقية أو من قِبل العمال الافارقة في بريطانيا، مما أدى إلى جلاء عدد كبير من العمال السود من المصانع البريطانية. (45)

مشاركة جنود المستعمرات الألمانية:

جاءت ألمانيا في أواخر الدول والقوى الاستعمارية التي استخدمت الجنود الافارقة كمساعدة في الحرب العالمية الأولى، إذ رفضت ألمانيا في البداية اتباع سياسة إدماج السود في حروبها مع الأوروبيون اعتماداً على النزعة العنصرية النازية التي كانت تنتهجها ألمانيا أما في علاقتها مع القوى الأوروبية في تلك الفترة أو مع الدول المستعمرة الأخرى، فضلاً عن اتباعها سياسة دعائية تنول من استخدام قوات دول الحلفاء للجنود في الافارقة في الحروب العالمية. (46)
ولكن في خضم المعارك وشدتها بداية منذ عام 1916 وأن الألمان تعرضوا لخسائر فادحة في العدات العسكري والبشري استدعت الحاجة إلى الاستفادة من القوى البشرية لمناطق الاستعمار الألماني في إفريقيا في الحرب العالمية الأولى وخصوصاً في الصراعات المحلية في مناطق المستعمرات المجاورة لمثليتها لدول الحلفاء، ونظراً لعدم وجود إحصائيات مادية في هذا الشأن فنعتمد على بعض الروايات الشفوية للإفارقة، فتذكر تلك الروايات أن الجيش الألماني الاستعماري في مستعمرة ألمانيا جنوب غرب تنزانيا كان يتألف معظمه من الجنود الافارقة ليحارب بذلك دول الجيش الاستعماري لدول الحلفاء، وكما تشير الوثائق المادية أن وصل عدد الجنود الافارقة في هذه الوحدات ما يزيد عن 12 الف إفريقي، وذلك في عام 1916. (47)
وفي مستعمرة الكاميرون الألمانية كان القوات الإفريقية تتألف من ما يزيد عن 3 الالاف جندي إفريقي، قتل معظمهم جراء الحروب التي اندلعت بين القوات الألمانية والبريطانية وتقهقر الألمان في مواضع عدة، وفي مناطق مستعمرة جنوب غرب إفريقيا الألمانية وصل عدد الجنود المشاركين من أبناء المستعمرات ما يزيد عن 7 الالاف إفريقي، وفي ظل تواجد الاستعمار البريطاني في جنوب إفريقيا ووجود علاقات سياسية وطيدة بين ألمانية والقادة الجنوبيين، استفادت ألمانيا من تلك الأوضاع فتم إرسال قوات جنوب إفريقيا لتساعد ألمانيا تحت قيادة "البويري"، وصل عدد تلك القوات ما يزيد عن 12 الف جندي، وتسببت الحملات العسكرية بين القوات الأوروبية في منطقة شمال إفريقيا إلى مقتل ما يزيد عن 300 ألف من السكان الافارقة فضلاً عن انتشار المجاعات والأمراض المعدية المزمنة، وبنهاية تلك الحملة أنتهى بذلك الوجود الألماني في معظم مناطق الشرق إفريقية. (48)

مشاركة جنود المستعمرات الكونغو البلجيكية:

بعد خسارة ألمانيا لمستعمراتها في الكاميرون منذ عام 1916، تحولات وتركزت ساحات معارك الحرب العالمية الأولى في إفريقيا في مناطق شرق إفريقيا، إذ قامت كل من بلجيكا وبريطانيا بتعبئة القوات لاستعداد لهجوم مكثف لمستعمرات ألمانية الشرق إفريقيا وترتب على ذلك تنجيد ما يزيد عن 250 الف إفريقي كجندي أو حمالين للمعدات ومساعدين، وكانت تسمى هذه الحملة العسكرية بالقوة العامة الاستعمارية للكونغو البلجيكية، فلعبت دوراً محوراً واستراتيجياً في تغير خارطة القتال بين القوات الألمانية وبين قوات دول الحلفاء، وكما يذكر أن معظم هؤلاء قد اجبروا على هذه الأعمال، ومات عدد كثير منهم عقب وصولهم إلى مناطق النزاع، وذلك بسبب الظروف الصحية السيئة التي تعرض إليها هؤلاء، ونظراً لصعوبة الوظائف المخولة إليهم، إذ أن اعتمدت القوات البلجيكية الأم على هؤلاء في حمل معادات ثقيلة أدت إلى تعرض الافارقة إلى كوراث صحية. وانتهجت القوات البلجيكية سياسة عنيفة تجاه السكان المحليين، فانتشرت أعمال السرقة والنهب والاغتصاب في تلك الفترة وفي خضم المعارك. (49)
وفي أثناء المعارك وفي ظل ازدهار عمليات التنجيد الإفريقي من قِبل قوات الحلفاء حاولت إيطاليا اتباع نفس هذه السياسات ففي شهر أغسطس من عام 1915 حاولت نشر قوات إفريقية في أوروبا فتم شحن ما يزيد عن 2700 جندي من الليبيين، فترتب على ذلك حدوث كارثة إنسانية إذ مات معظمهم في ظروف صحية وبيئية سيئة ولم يتمكنوا بذلك الدخول إلى خطوط المواجهة، ففشلت معظم خطط الإيطاليين في ذات الشأن وتم إعادة الجنود الليبيين الآخرين إلى وطنهم الأم لا سيما هؤلاء الذين كانوا مخصصين لإرسالهم إلى مناطق جبال الألب. (50)

خلاصة للأوضاع الإفريقية في ثنايا الحرب العالمية الأولى فإن إفريقية عموماً تعرضت إلى خسائر فادحة في الأرواح ما بين مقاتلين إلى مدنين عاملين، إذ في الفترة بين عامي 1914-1918 قتل ما يزيد عن 250 الف مقاتل وناقل للمعدات من الافارقة، بينما قتل ما يزيد عن 750 الف من المدنيين، وينظر إلى هذه النسبة في أوقاتها أن إفريقيا خسرت ما يعادل 2 في المائة من عدد السكان، فوصل عدد الوفيات من العمال والجنود في أوروبا إلى ما يزيد عن 70 الف، وأكثر من 154 الف في مناطق شرق إفريقيا وحدها. (51)

ثانياً: المشاركة الإفريقية في الحرب العالمية الثانية:
مشاركة الجنود المستعمرات الفرنسية:
ففي فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية يذكر أن عدد الجنود الذين خدموا تحت قيادة الجيش الاستعماري الفرنسي في الفترة بين عامي 1920 إلى 1930 كجنود احتياط وناشطين وصل عددهم إلى 250 الف جندي في وحدات تسمى (tirailleurs sénégalais) معظمهم من مناطق السنغال الإفريقية. (52)

فمنذ إعلان فرنسا الحرب على ألمانيا في سبتمبر من عام 1939؛ تم تعبئة القوات من مناطق جنوب غرب ووسط إفريقية الاستعمارية الفرنسية. (53)
إضافة بالطبع إلى وجود إعداد هائلة من الجنود المستعمرات الفرنسية من مناطق شمال إفريقية، ولكن مع تسارع وتيرة الصراعات في خضم سنوات 1939-1945 تعد ثمة سنوات مراحل الطوارئ والتي ازدهرت فيها عمليات استخدام الجنود من الأصول الإفريقية في عمليات القتال في أوربا وإفريقية. وتعبر حجم الكارثة وعدد الجنود الافريقية المشاركة تحت قيادة الجيش الفرنسي؛ إنه في عام 1940 وفي ظل تفوق القوات الألمانية ودخولها للأراضي الفرنسية، وقع ما يزيد عن 120 الف جندي من المستعمرات الإفريقية في كأسرى من قِبل القوات الألمانية وتم تعيين عدد منهم كعمال في المزارع والمصانع والمناجم الألمانية وفي بناء خطوط السكك الحديدية، وتم قتل عدد منهم. (54)

وصل عدد الجنود من الشباب التونسي المشاركين في الحرب العالمية الثانية وتحت قيادة القوات الفرنسية إلى 40 ألف جندي، اجبروا على الدخول في ساحات المعارك إما تلك الواقعة في مناطق شمال إفريقيا أو بجانب القوات الفرنسية في أوروبا، وبلغت ذروه هذه المشاركة من مطلع عام 1942 منذ تدهور أوضاع الجيش الفرنسي. (55)

كما وساهموا الافارقة من الأصول الجزائرية في كسب دول الحلفاء للحرب العالمية الثانية في السنوات الأخيرة لانتهائها ورغم من اختلاف وعدم وجود إحصائيات دقيقه فإن المؤشرات العامة تشير إلى أن ما يزيد عن 225 الف جندي من الجزائر انضموا إلى ساحات المعارك جنب إلى جنب قوات الحلفاء لا سيما في مناطق النزاع الفرنسية، وكما تشير أيضاً تلك الإحصائيات إلى أن ما يزيد عن 12 الف من تلك القوات قد لقوا حتفهم ودفنوا في مقابر أوروبية. (56)

مشاركة الجنود المستعمرات البريطانية:

وصل عدد سكان المستعمرات البريطانية في إفريقيا في فترة الحرب العالمية إلى حوالي 31 مليون نسمة، لذا فإنه كما ذكرنا أنفاً أن بريطانيا كانت ترى أنه على الرغم من صغر مساحة أراضيها الاستعمارية في إفريقية مقارنة بتلك الفرنسية، إلا أن معظم المستعمرات البريطانية كانت مؤهلة بالسكان، وفي ظلال ذلك قدر عدد الجنود الذين تم تجنيدهم من قِبل البريطانيين من مناطق شرق وغرب وجنوب إفريقيا ما يزيد عن نص مليون جندي معظمهم من مناطق شرق إفريقية؛ شاركوا في سنوات الحرب سواء في أحداث المعارك في إفريقيا أو أوروبا، كما تم إرسال 166 الف جندي إلى ساحات القتال لمحاربة الإمبراطورية اليابانية في مناطق بورما. (57)
وتشكلت القوات الإفريقية التابعة تحت القيادة البريطانية من يوليو لعام 1940 من مناطق شرق إفريقيا وسميت في البدائية الفرقة رقم 1 إلى أن تغير أسمها إلى الفرقة رقم 11 الإفريقية في الجيش البريطاني، والفرقة الثانية الإفريقية تكونت من وحدات من جنود مناطق كينيا والمناطق المجاروة لها، وهناك فرقتين من مناطق غرب إفريقيا الفرقة 81 الغرب إفريقيا البريطانية، وتم تشكيلها منذ عام 1943، والفرقة رقم 82 وشاركت في المعارك في بورما في عام 1946، وهناك قوات أخرى من شمال إفريقيا من مصر ولكن لا توجد إحصائيات دقيقة في شأنها، وكما تم تجنيد إعداد كثيرا من الجنود من مناطق جنوب إفريقيا المستعمرة البريطانية. (58)
مشاركة جنود المستعمرات الألمانية:
يذكر أنه تكونت بعض القوات من الافارقة من المغرب وتونس والجزائر تحت وحدة ألمانيا تسمى (وحدة التدريب الجرمانية العربية) وكانت تضم 800 جندي، وكان من المفترض أن تنضم إلى القتال بجانب القوات الألمانية في شمال إفريقيا في عام 1942، ولكن تحولت وجهتها إلى القتال في جبال القوقاز في عام 1943. (59)
ونظراً لخسارة ألمانيا لكثير من مستعمراتها في إفريقيا بنهاية الحرب العالمية الأولى، وأن معظم المستعمرات الأوروبية في إفريقية كانت تابعة لدول الحلفاء ومع اتخاذ ألمانيا بعض من سياسه عدم إدخال قوات إفريقية من ذوي البشرة السمراء ضمن نطاق القوات الألمانية؛ لم تشهد هذه الفترة وجود مكثف لجنود إفارقة يحاربون بجانب القوات الألمانية يمكن إدراكه في الإحصائيات والتقارير، ولكن بلغت ذروة الاستخدام الإفريقي تحت القيادة الألمانية منذ عام 1940 بعد أن قامت ألمانيا بأسر عدد كبير من الافارق

Want your school to be the top-listed School/college in Cairo?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Telephone

Website

Address


33 شارع عبدالخالق ثروت، عابدين، القاهرة
Cairo
11511

Opening Hours

Monday 6pm - 12am
Tuesday 6pm - 12am
Wednesday 6pm - 12am
Thursday 6pm - 12am
Friday 6pm - 12am
Saturday 6pm - 12am
Sunday 12pm - 12am