لجنة السنة النبوية

لجنة السنة النبوية

Share

Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from لجنة السنة النبوية, Educational Research Center, Cairo.

04/04/2026
19/12/2024

قريبا إن شاء الله.

09/12/2024

গাযওয়াতুল হিন্দ সম্পর্কিত হাদীস এক ব্যক্তির তাহকীক সামনে এসেছে, মূলতঃ أحاديث الملاحم والفتن এর দিরাসা আরো ইতকানের সাথে হওয়া উচিত।
নিম্নোক্ত দিরাসা টি ড. ইবরাহিম লাহিম কে দেখানো হয়েছিল , তাঁর মুওয়াফাকা থাকায় এখানে প্রকাশ করা হলো।
حديث غزوة الهند. (( الحلقة الأولي. ))

حديث أبي هريرة رضي الله.

روي عن أبي هريرة من أربعة طرق ؛
الطريق الأول : مداره علي سيار أبي الحكم واختلف عنه فقال هشيم عنه عن جبر بن عبيدة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم ٢٣٧٤ ، و نعيم بن حماد في فتنه ١٢٣٧، و أحمد في مسنده ٧١٢٨، والبزار في مسنده من طريق الحسن بن علي رقم ٨٨١٩ ( وقال هذا الحديث لا نعلمه يروي إلا عن أبي هريرة، ولا نعلم له إسنادا عن أبي هريرة إلا هذا الإسناد ) و النسائي في السنن الكبري من طريق زكريا بن عدي رقم ٤٣٦٧، ومن طريق يزيد رقم ٤٣٦٨ وفي السنن الصغري كذلك من طريقيهما ٣١٧٣ و ٣١٧٤ والحاكم في مستدركه من طريق أحمد ٦١٧٧ والبيهقي في السنن الكبرى من طريق خلف ومسدد رقم ١٨٥٩٩ وفي دلائل النبوة من طريق مسدد ٦/٣٣٦ ، وأبو نعيم في حلية الأولياء من طريق أحمد ٨/٣١٦ كلهم عن هشيم به .
تابعه زيد بن أبي أنيسة عند النسائي في السنن الكبري والصغري في نفس الرقم .
و قال الصعق بن حزن عن سيار عن أبي هريرة موقوفا . قال أبو زرعة الصحيح ما رواه هشيم . علل الحديث ٣/٤٤١.

الطريق الثاني ؛ كنانة بن نبيه مولي صفية عن أبي هريرة .
أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد رقم ٢٤٧ من طريق هاشم بن سعيد عنه به.

الطريق الثالث ؛ الحسن عن أبي هريرة ، أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٢٣٧٤ من طريق يحي بن إسحاق عن هاشم بن سعيد عن البراء عنه به. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه، رقم١٠٢ عن محمد بن الجنيد عن يحي بن إسحاق به.

الطريق الرابع ؛ مداره علي صفوان بن عمرو السكسكي واختلف عليه، فقال بقية و اسماعيل بن عياش عنه عن بعض المشيخة عن أبي هريرة . طريق بقية أخرجه نعيم بن حماد في الفتن رقم ١٢٣٦ و طريق إسماعيل بن عياش أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده رقم ٥٣٧.
وقال الوليد بن مسلم عنه عمن حدثه عن النبي صلي الله عليه وسلم. أخرجه نعيم بن حماد في الفتن رقم ١٢٠٢.
أقول؛ الراجح ما رواه بقية وإسماعيل بن عياش.

أما متن الطريق الأول والثاني فواحد ، قال وعدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم غزوة الهند فإن أدركتها أنفقت فيها مالي ونفسي فإن قتلت فيها فأنا أفضل الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر.
والثالث ، فقال حدثني خليلي الصادق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكون في هذه الأمة بعث إلي السند والهند فإن أنا أدركته فاستشهدت فذاك ، وإن أنا رجعت و أنا أبو هريرة المحرر قد أعتقني من النار.
وفي الرابع ليغزون الهند لكم جيش ، يفتح الله عليهم حتي يأتوا بملوكهم مغلغلين بالسلاسل ، يغفر الله ذنوبهم فينصرفون حين ينصرفون فيجدون ابن مريم بالشام .

الكلام في أسانيد الحديث ؛ أما الطريق الأول ففيه جبر بن عبيدة ، وهو مجهول الحال لا يروي عنه غير سيار أبي الحكم، وقال الذهبي في الميزان ١/٣٨٨ لا يعرف من ذا. روي عن أبي هريرة بخبر منكر . وحديثه ؛ وعدنا بغزوة الهند.
وأما الطريق الثاني فيه هاشم بن سعيد أبو إسحاق الكوفي قال أحمد لا أعرفه وقال ابن معين ليس بشيء وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه قال ضعيف الحديث ، وقال ابن عدي مقدار ما يرويه لا يتابع عليه. تهذيب التهذيب ١١/١٧ . أقول ؛ كذلك لم يتابع هاشم في هذا الحديث ، وضعفه بهذه المرة لا تثبت متابعة كنانة لجبر حتي يتقوي بها.
وأما الطريق الثالث ؛ ففيه البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي ، ضعيف بالإتفاق، ضعفه أحمد ، ويحي القطان، وابن معين وقال لم يكن حديثه بذاك ، والنسائي،و ابن حبان وقال كثير الإختلاط ، والدولابي ، ويغقوب بن سفيان ، وأبو الوليد، قال متروك. يراجع ترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب. وفيه انقطاع أيضا بين الحسن وأبي هريرة ، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة. قال أبو حاتم وأبو زرعة من قال عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقد أخطأ. جامع التحصيل ١٦٤.
وأما الطريق الرابع ؛ فالراوي عن أبي هريرة مجهول. غير مسمي في الإسناد .
فبعد هذا العرض الموجز تبين لنا أن هذا الخبر لم يجيء عن أبي هريرة بإسناد ثابت ، روي عنه من أربعة أوجه كلها لا تخلو من كلام بانفرادها كما عرضناها، وهذا الذي يبعدنا عن تقوية أسانيدها بعضها ببعض . وأظن أن هذا الذي أدي الإمام الذهبي رحمه الله إلي وصفه بالمنكر . والله أعلم .حديث غزوة الهند ،

((الحلقة الثانية))

حديث ثوبان مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم ٢٢٣٩٦ والنسائي في السنن الكبري ٤٣٦٩ وفي السنن الصغري رقم ٣١٧٥ وأبو عروبة الحسين بن محمد السلمي الجزري الحراني في جزءه رقم ٥٨ والطبراني في مسند الشاميين رقم ١٨٥١ والمزي في تهذيب الكمال رقم ٣٧٣١ ،، كلهم من طريق بقية عن عبد الله بن سالم وأبي بكر بن الوليد الزبيدي، مقرونا بينهما
( سوي الطبراني، فيما يرويه حيوة بن شريح عن بقية فلم يذكر أبا بكر والنسائي في الكبري والصغري، فيما يرويه أسد بن موسي عنه، فلم يذكر عبد الله بن سالم )
عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان بن عامر ، عن عبد الأعلي البهراني عن ثوبان مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار عصابة تغزو الهند ، وعصابة تكون مع عيسي بن مريم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد رقم ٢٨٨ والطبراني في المعجم الأوسط رقم ٦٧٤١ ، وقال؛ لا يروي هذا الحديث عن ثوبان إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الزبيدي. والبيهقي في السنن الكبير ١٨٦٠٠ وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٢/٢٤٨ ،، جميعا عن الجراح بن مليح البهراني عن محمد بن الوليد الزبيدي به.

الكلام في إسناده؛
إسناده غريب كما رأينا ، قال الطبراني تفرد به الزبيدي محمد بن الوليد وهو ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري، وكان الزهري معجبا يقدمه علي جميع أهل حمص.
والذين يروون عنه هم عبد الله بن سالم ، وأبو بكر بن الوليد الزبيدي أخو محمد بن الوليد الزبيدي ، والجراح بن مليح . أما الأولان فتفرد بقية بن الوليد بالرواية عنهما مقرونا بينهما، وأحدهما ثقة وهو عبد الله بن سالم روي له البخاري و الآخر مجهول وهو أبو بكر الزبيدي أخو محمد بن الوليد الزبيدي، قال الذهبي ما حدث عنه سوي بقية. ميزان الإعتدال ٤/٥٠٧ .

وهذا هو موضع إشكال ؛ لأن بقية نبه النقاد علي رواياته عن غير المعروفين وحذر عنها، فقال أحمد إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه، وكذلك قال أبو بكر بن أبي خيثمة، وقال أبو زرعة ؛ ماله عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين، وقال العجلي ، ماروي عن المجهولين ليس بشيء، وقال يعقوب ؛ يحدث عن قوم ضعفاء متروكي الحديث ، وعن الضعفاء ويحيد عن أسماءهم إلي كناهم وعن كناهم إلي أسماءهم. (يراجع ترجمته في تهذيب الكمال.)

ثم إن بقية ممن عرف بالتدليس واشتهر به ، قال ابن خزيمة عن أحمد بن حنبل ؛ توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من أين أتي، قلت أتي من التدليس. تهذيب التهذيب . وقال العلائي؛ إنه مكثر من التدليس عن مشايخه مما سمع من الضعفاء والمجهولين عنهم. جامع التحصيل ٦٤.
فالتدليس وكثرة روايته عن المجهولين سبب إشكالا في هذا الإقران بين ثقة ومجهول ويقوي احتمال حمله حديث المجهول وهو أبو بكر الزبيدي علي الثقة وهو عبد الله بن سالم.
و يؤيده جمعه حديث الراويين في سياق واحد من غير تمييز بينهما، وهذا قد نبه النقاد علي إقران المدلسين، قال الإمام أحمد وسئل عن حديث محمد بن إسحاق ( وهو معروف بالتدليس عن الضعفاء ) فقال كيف هو ؟ قال حسن الحديث ولكنه إذا جمع بين الرجلين ، قلت كيف ؟ قال يحدث عن الزهري ورجل آخر فيحمل حديث هذا علي هذا. العلل ومعرفة الرجال ٥٣ . إذا ثبت هذا نقول إن ما ظهرت في رواية بقية متابعة عبد الله بن سالم لأبي بكر الزبيدي هو موضع إشكال لم تثبت يقينا.
و أما متابعة الجراح بن مليح فقد جاءت من طريق هشام بن عمار عنه، ولم يتابع . وهشام هذا كان يقبل التلقين في آخر حياته، فكان كل ما يدفع إليه يقرأ.
قال أبو حاتم الرازي كلما لقن تلقن ، وكان قديما أصح ، قال أبو داود سمعت يحي بن معين حدث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسندة كلها ، كان فضلك يدور علي أحاديث أبي مسهر وغيره يلقنها هشام بن عمار. وقال في موضع آخر أخشي أن يفتق في الإسلام فتقا.
قال ابن عدي سمعت قسطنطين بن عبد الله الرومي يقول حضرت مجلس هشام بن عمار فقال له المستملي من ذكرت فقال حدثنا بعض مشايخنا ، ثم نعس ثم قال له من ذكرت ، فنعس ، فقال المستملي لا تنفعوا به فجمعوا له شيئا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم حتي يملوا .. يراجع ترجمته في تهذيب الكمال.
أقول من كان حاله كذلك لا يسلم من أن يلقنه أحد حديث بقية و - بقية من شيوخ هشام - علي الجراح بن مليح فتلقن به . فبقيت هذه المتابعة أيضا علي صورتها . فإسناد الحديث يبقي من طريق بقية عن أبي بكر بن الوليد الزبيدي أخي محمد بن الوليد الزبيدي عنه . و الإمام الطبراني وإن قال إنه تفرد به محمد بن الوليد الزبيدي لكنه حكم صوري معتمد علي ظاهر أسانيد الحديث. بل تفرد به في الحقيقة بقية بن الوليد عن أبي بكر وهو مجهول العين والحال. و تفرد به عن أخيه. وتفرد المجهولين عند النقاد منكر بلا شك. بل قد يعد تفرد الصدوق و الثقات منكرا أيضا.
ويقوي مظنة مخرج هذا الحديث عن هذا الرجل المجهول أبي بكر بن الوليد الزبيدي أخي محمد بن الوليد الزبيدي وليس أخوه الثقة الثبت أن بقية من تلامذة محمد بن الوليد الزبيدي فلو كان الحديث عند محمد لبادر السماع منه طلبا للعلو وحرصا للسماع من رجل ثقة من كبار أصحاب الزهري ، ولا ينزل إلي رجل مجهول غير مشهور في الرواية و بين أهل العلم.

وبعد هذه الدراسة الموجزة من الحلقة الأولي والثانية تبين لنا أن أحاديث الباب ( باب غزوة الهند ) لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح ثابت حتي يلتجأ إليها وييستدل بها .
ويحسن للقارئ التنبه بقول الإمام أحمد المشهور ، ثلاثة ليس لها أصول وفي لفظ ليس لها أسانيد ؛ التفسير والملاحم والمغازي. قال الزركشي أي أن الغالب علي أنه ليس لها أسانيد صحاح متصلة، البرهان ٢/١٥٦ وقال السيوطي ؛ أي الذي صح من ذلك قليل جدا بل أصل المرفوع منه في غاية القلة . الإتقان في علوم القرآن ٢/٢٨٨.

هذا والله أعلم ، وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه زبير أحمد

09/07/2024

تم بفضل الله وتوفيقه صدور كتاب :
"روايات المهدي دراسة نقدية في الأسانيد والمتون" عن دار الفرقان/عمان/العبدلي
وأرجو أن يكون في هذه الدراسة شيء جديد من جهة البحث والتحقيق واتباع منهج النقاد، وتسليط الضوء على هذه المسألة التي شغلت العالم الإسلامي كثيرا وأثرت في ثقافة المسلمين، وقد حرصت على أن تجمع الدراسة بين نقد الأسانيد ونقد المتون، خدمة للسنة النبوية ومكافحة للدخيل في تراثنا
وتطرقت للظروف والملابسات التي أحاطت بتسلل هذه الفكرة لتراثنا
وقد تضمنت الدراسة بالإضافة لدراسة الأسانيد ونقد المتن:
- عرض تاريخي مجمل للجهود العلمية في مسألة المهدي مع النقد والتعقيب
- عرض لموقف بعض كبار العلماء من مسألة المهدي
- ادعاء تواتر مرويات المهدي
- موقف البخاري ومسلم والنقاد المتقدمين من هذه المرويات
- دراسة الآثار الواردة في ذلك
- حقيقة كعب الاحبار وأثره في مرويات المهدي
- أثر الشيعة وغيرهم في تسريب فكرة المهدي لأهل السنة
وأرفق طيه نتائج الدراسة وهي مثبتة في نهاية الكتاب:
1-تناولت هذه الدراسة سبع عشرة رواية، لم يصح منها شيء، بمعنى لم تبلغ واحدة منها درجة القبول، لوجود جرح ظاهر أو خفي أو كلاهما، ويُلاحظ أن أسانيد هذه المرويات يغلب عليها وجود راو أو أكثر في السند متهم بالتشيع أو الضعف (الغفلة وسوء الحفظ، التدليس، قبول التلقين)، أو كليهما، وقد تداول الضعفاء والمغفلون والمدلسون هذه المرويات عمداً أو غفلة
2-من حكم بالصحة أو الحسن على بعض مرويات المهدي من المتأخرين أو المعاصرين، سببه اتخاذ منهج التقوية بمجموع الطرق أو بالشواهد الضعيفة، وهذا ناشئ عن البعد عن منهج النقاد السابقين المؤسسين لعلم النقد، لأمور عديدة منها:
- أن التحسين بالمتابعات أو الشواهد لا يصلح في باب الاعتقاد أو الاحكام، فإثبات عقيدة أو أصل شرعي يُتعبّد الناس به، يحتاج دليلا صحيحا صريحا، ولهذا دَخَل من باب التحسين لغيره أخبارا منكرة أثّرت في ثقافة وعقيدة المسلمين
- ولا يصلح التحسين مع نكارة المتن، ووجود تناقضات بين النصوص للحديث الواحد
- ولا يصلح التحسين مع مخالفة فكرة المهدي لنصوص الشريعة الأخرى، مثل بقاء طائفة الحق، ودوام التجديد في هذه الأمة
- ولا يصلح بعد النظر في الأسانيد ومعرفة أن مدارها على متهمين بالتشيع أو الرفض، أو التدليس، أو سوء الحفظ، ونحو ذلك مما يدخل منه الوهم والخلل والصنعة
3- الآثار الواردة عن التابعين كذلك، لم يصح منها شيء، سوى أثر محمد بن سيرين (المهدي من هذه الأمة..)، وهو ليس صريحا في أنه يقصد المهدي المنتظر الوارد في الروايات الضعيفة، ولهذا قال: (من هذه الأمة..)
وقد تبين أنه أخذه عن راو آخر معروف بالأخذ عن أهل الكتاب، وهو أبو الجلد الجوني، كما تقدم عند دراسة الأثر
4. لم يُنقل تصحيح حديث المهدي عن أحد من النقاد المحققين المتقدمين.
5. ثبت عن الإمامين عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ما يفيد عدم تصحيح مرويات المهدي
6. إعراض الشيخين البخاري ومسلم عن روايات المهدي له دلالاته النقدية، لعلو كعبهما في الصنعة الحديثية وسعة اطلاعهما على الطرق، وموقفهما يعبر عن موقف النقاد المحققين، وقد تلقت الأمة كتابيهما بالقبول، وذلك لدقة منهجهما واحتياطهما للسنة، فلا يُعرضان عن أصل إلا لكونه لم يصح عندهما، وعملهما هو الميزان والمقياس
7. اقتصر تصحيح بعض مرويات المهدي على من عُرف بالتساهل، مثل الترمذي وابن حبان والحاكم
8. دعوى تواتر أحاديث المهدي ليس لها أساس، وهي دعوى تنافي الواقع، وتنافي مفهوم التواتر، وقد تتابع على ترديدها المتأخرون وبعض المعاصرين، دون تحقيق أو تحرير
9. لم تحظ مسألة المهدي المنتظر بدراسة وافية محققة محررة لدى علماء الحديث المتأخرين، وقد سًقْت بعضا منهم (ابن تيمية، ابن كثير، ابن القيم، ابن حجر..) حيث اعتمدوا على تصحيح من سبقهم من المصنفين مثل الترمذي وابن حبان والحاكم، وهو أمر مستغرب في هذه القضية المهمة
ولا ننسى أن منهم من أبدى ما يتضمن عدم قناعته بصحة أحاديث المهدي مثل البيهقي، حيث ساقها في ذكر الدلائل والملاحم وهو مما يقع فيه التساهل.
10. حظيت مسألة المهدي بدراسات وجهود معاصرة، مثل جهود الشيخ ناصر الألباني في كتبه، حيث صحح بعض المرويات في ذلك، والدكتور عبد العظيم البستوي في رسالة ماجستير، والشيح عبد المحسن العباد، وغيرهم، وهؤلاء ذهبوا لمتابعة المتأخرين في تصحيح وتحسين بعض مرويات المهدي وترديد دعوى التواتر، كما يغلب على دراساتهم متابعة من تساهل من المتقدمين مثل الترمذي والحاكم، وإغفال علم العلل ونقد المتن، والتحسين والتصحيح بمجموع الطرق الضعيفة، مع أنه أمر اعتقادي
11. وهناك دراسات أخرى معاصرة ذهبت إلى عدم صحة مرويات المهدي: مثل: الدكتور عداب الحمش، في كتابه: المهدي المنتظر..، والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود في كتابه: " لا مهدي ينتظر بعد الرسول محمد ﷺ خير البشر "
وهذان الكتابان فيهما فوائد وتحقيقات، مع وجود بعض الملحوظات المنهجية والعلمية على عملهما ذكرتها في مكانها في الباب الأول
12. فكرة المهدي المنتظر تتعارض مع ما جاء في النصوص الثابتة في الدعوة للعمل والأخذ بأسباب الصلاح والقوة والدعوة للتجديد، وتتعارض مع ما جاء من استمرار وجود المجددين والطائفة التي تتسم بالحق والقتال على الحق، مما يعني دوام وجود قائم لله بحجته.
13. فكرة المهدي المنتظر يظهر أنها تسربت للمجتمع المسلم، من خلال عدة أمور، منها:
13.1. الرافضة الذين يدّعون المظلومية وينتظرون المخلص، وهو استلهام لفكرة المخلص الموجود في اليهودية والمسيحية، التي تسربت إليهم أيضاً من عقائد الهند والزرادشتية وغيرها
13.2. تسربت أيضا من بعض أهل الكتاب مثل كعب الأحبار، وقد فصلت القول في التعريف به وأثره في المجتمع المسلم
13.3. وكان للرواة المتهمين بالرفض والتشيع أثر بالغ في نشر هذه المرويات وتدليسها وتلقينها للضعفاء والمغفلين
13.4. هناك أحاديث ليس لها صلة بالمهدي، تم فهمها على أن المقصود بها المهدي، ولا دليل على ذلك، بل هو تكلف في الربط، ومن أغراضه تكثير مرويات المهدي
13.5. كذلك حصل خلط بخصوص زمن خروج المهدي- على القول بصحة ذلك - وهو أن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل في زمان المهدي، وهو خطأ ناشئ عن عدم تدبر النصوص، وينسحب الشيء نفسه على مسألة خروج القحطاني.
وأخيرا، أحمد الله تعالى على فضله وتوفيقه لإتمام هذه الدراسة، التي أرجو أن تكون لبنة مفيدة في صرح الدراسات العلمية في النقد الحديثي، وأرجو أن أكون قد وُفقت في اتخاذ منهج نقدي صحيح يتفق مع منهج نقاد الحديث المحققين، وأرجو من كل من يطلع على هذه الدراسة أن يُرشدني إلى مواضع القصور أو الزلل، فلا عصمة لأحد، وحسبي أني بذلت جهدي، وأردت النصح والخير وخدمة السنة النبوية على صاحبها رسول الله صلوات ربي وسلامه، ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بالعلم، وأن يجعله حجة لنا، وأن يجعلنا من أحباب رسول الله ومتبعي هديه وسنته، وممن يَرِد عليه الحوض، في يوم لا ينفع فيه مال أو بنون.
وأسأله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم خدمة للعلم وأهله، والحمد لله رب العالمين.
والله ولي التوفيق
ياسر الشمالي عفا الله عنه

Want your school to be the top-listed School/college in Cairo?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Website

Address


Cairo