02/03/2026
وأيضًا، اعلم أيها المحب أن اللّه خصَّ بفاتحة الكتاب أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم، ولم يخص بها أحدًا قبلهم، وأن فيها سبع آيات، ولذلك قسم اللّه هذه الأمة المرحومة إلى سبعة أصناف:
• صنفٌ منهم الحامدون؛
• وصنفٌ منهم الراجون؛
• وصنفٌ منهم الخائفون؛
• وصنفٌ منهم المخلصون؛
• وصنفٌ منهم المتوكلون؛
• وصنفٌ منهم المستقيمون؛
• وصنفٌ منهم العارفون.
قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾، من الفاتحة، ولكل صنفٍ منهم حظٌّ فيها:
حظُّ الحامدين:
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾
وحظُّ الراجين:
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
وحظُّ الخائفين:
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
وحظُّ المخلصين:
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾
وحظُّ المتوكلين:
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
وحظُّ العارفين:
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾
فهذا سرُّ الفاتحة، لا يعرف قدره إلا اللّه
- تصفية القلوب لإبن جزي الغرناطي