{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ } تفيد الخصوصية ، بمعنى أنني اذا قلت لانسان انني سأقابلك ، قد أقابله وحده وقد أقابله مع جمع من الناس ، ولكن اذا قلت اياك سأقابل ، فمعنى ذلك ان المقابلة ستكون خاصة ، والحق سبحانه وتعالى حين قال { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } قصر العبادة على ذاته الكريمة ، لأنه لو قال نعبدك وحدك فهي لا تؤدي المعنى نفسه ، لأنك قد تقول نعبدك وحدك ومعك كذا وكذا. ولكن اذا قلت {
إِيَّاكَ نَعْبُدُ } وقدمت إياك ، تكون قد حسمت الأمر بأن العبادة لله وحده فلا يجوز العطف عليها ، فالعبادة خضوع لله سبحانه و تعالى بمنهجه.
#الفاتحة
من أقوال الشيخ الشعراوي
مقتطفات من أقوال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله ت?
مقتطفات من أقوال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى
لمحة عن فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي :
فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي غني عن التعريف ، ولد في المنصورة عام ألف و تسعمئة و أحد عشر ، وبعد أن نجح في المعهد الديني الابتدائي بالزقازيق التحق بالمعهد الثانوي في أول الثلاثينات ليحصل على الشهادة الثانويّة الأزهرية عام ألف و تسمعئة و ستة و ثلاثين ، وبعدها حصل على الإجازة العالية من كلّية اللغ
أول مظاهر الفساد أن يوكل الأمر إلى غير أهله ٬ لأنه إذا أعطى الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ". لماذا؟ لأن المجتمع حينئذ يكون مبنيا على النفاق واختلال الأمور ٬ لا على الإتقان والإخلاص ٬ فالذي يجيد النفاق هو الذي يصل إلى الدرجات العلا ٬ والذي يتقن عمله لا يصل إلى شيء ٬ وتكون النتيجة أن مجموعة من المنافقين الجهلة هم الذين يسيرون الأمور بدون علم.
الدنيا مهما طالت ستنتهي والإنسان العاقل هو الذي يضحي بالفترة الموقوته والمنتهية ليكون له حظ في الفترة الخالدة ٬ وبذلك تكون هذه الصفقة الرابحة.
لابد أن نقف هنا عند الذين لا يبدأون أعمالهم بسم الله وإنما يريدون الجزاء المادي وحده ، إنسان غير مؤمن لا يبدأ عمله باسم الله ، وإنسان مؤمن يبدأ كل عمل وفي باله الله ، كلاهما يأخذ من الدنيا لأن الله رب للجميع ، له عطاء ربوبية لكل خلقه الذين استدعاهم للحياة ، ولكن الدنيا ليست هي الحياة الحقيقية للإنسان ، بل الحياة الحقيقية هي الآخرة ، الذي في باله الدنيا وحدها يأخذ بقدر عطاء الربوبية ، بقدر عطاء الله في الدنيا ، والذي في باله الله يأخذ بقدر عطاء الله في الدنيا والآخرة ، ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى: { ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلآخِرَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ } لأن المؤمن يحمد الله على نعمه في الدنيا ، ثم يحمده عندما ينجيه من النار والعذاب ويدخله الجنة في الآخرة ، فلله الحمد في الدنيا والآخرة.
#الفاتحة
الألفاظ التي ينطق بها الحق تبارك وتعالى لها إشعاعات ٬ وفي طياتها معَانٍ يعلمها أهل النظر والبصيرة ممَّنْ فتح الله عليهم ٬ وما أشببها بفصوص الماس ! والذي جعل الماس ثميناً أن به في كل ذرة من ذراته تكسراتٍ إشعاعية ليست في شيء غيره ٬ فمن أيِّ ناحية نظرتَ إليه قابلك شعاع معكوس يعطي بريقاً ولمعاناً يتلألأ من كل نواحيه ٬ وكذلك ألفاظ القرآن الكريم
يجب ألا يكون المال غاية أو سلعة ، فإن جعلته غاية يكون معك المال الكثير ولا تشتري به شيئا لأن المال غايتك ، فيفسد المجتمع. إن المال عبد مخلص ، ولكنه سيد رديء ، هو عبدك حين تنفقه ، ولكن حين تخزنه وتتكالب عليه يشقيك ويمرضك لأنك أصبحت له خادما.
الله سبحانه وتعالى غيب مستور عنا ، وعظمته أنه مستور ، ولكن نعم الله سبحانه تدلنا عليه.. فبالذكر يكون في بالنا دائما ، وبنعمه يكون ذكره وشكره دائما.
بعض الناس يقول أن آدم قد عصى وتاب الله عليه ٬ وإبليس قد عصى فجعله الله خالدا في النار ٬ نقول: إنكم لم تفهموا ماذا فعل آدم؟ أكل من الشجرة المحرمة ٬ وعندما علم أنه أخطأ وعصى لم يصر على المعصية ٬ ولم يرد الأمر على الآمر. ولكنه قال يا رب أمرك ومنهجك حق ٬ ولكنني لم أقدر على نفسي فسامحني.
أعترف آدم بذنبه ٬ واعترف بضعفه ٬ واعترف بأن المنهج حق ٬ وطلب التوبة من الله سبحانه وتعالى ٬ ولكن إبليس رد الأمر على الآمر ٬ قال: قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } وقال { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } وقال: { فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ } وقال: { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ٬ فإبليس هنا رد الأمر على الآمر
إن الدين كلمة تقال وسلوك يفعل ٬ فإذا انفصلت الكلمة عن السلوك ضاعت الدعوة ٬ فالله سبحانه وتعالى يقول : يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ - لأن من يراك تفعل ما تنهاه عنه يعرف أنك مخادع وغشاش ٬ وما لم ترتضه أنت كسلوك لنفسك لا يمكن أن تبشر به غيرك.
المنهج موجود لمن يريد أن يؤمن ، والتوبة قائمة لكل من يخطئ ، وحذر الله سبحانه وتعالى آدم وذريته أنه من يطع ويؤمن يعش الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة ، ومن يكفر ويكذب ، فإن مصيره عذاب أبدي.
عطاء الله سبحانه وتعالى يستوجب الحمد.. ومنعه العطاء يستوجب الحمد
ووجود الله سبحانه وتعالى الواجب الوجود يستوجب الحمد... فالله يستحق الحمد لذاته ٬ ولولا عدل الله لبغى الناس في الارض وظلموا ٬ ولكن يد الله تبارك وتعالى حين تبطش بالظالم تجعله عبرة... فيخاف الناس الظلم... وكل من أفلت من عقاب الدنيا على معاصيه وظلمه واستبداده سيلقى الله في الاخرة ليوفيه حسابه... وهذا يوجب الحمد... أن يعرف المظلوم أنه سينال جزاءه فتهدأ نفسه ويطمئن قلبه ان هناك يوما سيرى فيه ظالمه وهو يعذب في النار... فلا تصيبه الحسرة ٬ ويخف احساسه بمرارة الظلم حين يعرف ان الله قائم على كونه لن يفلت من عدله أحد
الله غني بذاته عن كل خلقه.. يغير ولا يتغير.. يميت وهو دائم الوجود.. يجعل من بعد قوة ضعفا وهو القوي دائما.. ما عند الناس ينفد وما عنده تبارك وتعالى لا ينفد أبداً.. هو الله في السماوات والأرض.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Cairo