12/06/2026
تخيلوا المشهد!
بنت داخل لجنة امتحان، رفضت تغشش زميلتها بعد الامتحان راحت الزميلة اشتكت لأمها إن صاحبتها رفضت تغششها... وكأن الغش بقى حق مكتسب!
المفاجأة إن الأم حاولت التعدي على البنت وأمها بسبب رفضها المشاركة في الغش.
وصلنا لمرحلة إن بعض الناس بقت شايفة إن المشكلة مش في اللي بيغش، لكن في اللي بيرفض يساعده على الغش!
المشكلة هنا مش امتحان ولا درجات، المشكلة في الرسالة اللي بتوصل لأولادنا.
لما طفل يتربى على إن من حقه ياخد مجهود غيره، أو إن الخطأ عادي طالما هيحقق له مصلحة، يبقى إحنا بنبني جيل عنده أزمة في القيم والاخلاق قبل التعليم.
وأقولها دائماً لطلابي: انت في المدرسة مرايا لأهلك في البيت، اللي بتتعلمه من أسرتك بيظهر في تصرفاتك وأخلاقك في الفصل والشارع قبل ما يظهر في درجاتك.
لو عايزين أولادنا ينجحوا فعلاً، لازم نعلمهم إن النجاح له ثمن: تعب واجتهاد والتزام، أما البحث عن الطرق السهلة (الغش وسرقة مجهود الغير) ممكن يجيب درجة وينجح النهارده، لكن بكرة هيعمل إيه لما يواجه الحياة الحقيقية؟
كل التحية للبنت اللي رفضت تغشش زميلتها وامها اللي عرفت تربيها كويس.
ولكل طالب وطالبة رفضوا الغش وتمسكوا بالأمانة، لأن النجاح الحقيقي عمره ما كان بالغش، وإنما بالمجهود والاستحقاق.