09/08/2026
لازم الدنيا كلها تعرف قصة الولد دا.. لازم!
النهاردة الصبح في شاطئ البيطاش المميز بمنطقة العجمي فإسكندرية، واللي كانت الإدارة المركزية للسباحة والمصايف معلنة إنه مغلق ورفعت " الراية الحمراء 🚩 " ودا معناه إنه غير مؤهل للسباحه نهائي، والتحذيرات كانت شديدة اللهجه بسبب شدة سحب التيارات البحرية، فطبيعي أي حد عاقل وبيقدر حياته هيخاف ع نفسه ومش هينزل
ولكن كالعادة.. عدد من الأشخاص والأسر تجاهلوا التعليمات وبكل أستهتار وإهمال قررو ينزلوا البحر عادي..
وبالفعل ممرتش دقايق وابتدى واحد يستنجد ويستغيث، ومفيش ثواني واحد تاني وراه نفس الكلام.. فحاول بعض الشباب ينقذوهم، بس بما أنهم غير مدربين او مؤهلين للتعامل فالمواقف الخطرة دي ، لقوا نفسهم بيتسحبوا معاهم بسبب قوة التيار، وخلاص مصيرهم كلهم أصبح محتوم..
لحد ما ظهر بطل قصتنا.. الشاب زياد محمد، عامل الكافتيريا اللي مكملش 18 سنة، ومن أبناء منطقة الدخيلة، واللي برغم أن معايير السلامة والتعليمات تنص عليه أنه مينزلش من غير معدات أنقاذ تحت أي ظرف ولكنه أول ماسمع الصراخات وجري شافهم مقالش " أنا مالي " هما اللي عملوا في نفسهم كدا.. ومهانش عليه منظرهم ونزل بسرعة علشان ينقذهم متجاهلًا خطورة الموقف علي حياته
وبمساعدة أصحابه والمنقذين قدر زياد يسحب واحد ورا التاني، لحد ما أنقذهم كلهم.. واللي وصل عددهم لـ 6 أشخاص!
ومع فرحة الأهالي وهما بيحمدوا ربنا أن محدش غرق، ولكن لما التفتوا حواليهم.. زياد راح فين؟
ورغم أنه أنقذهم محدش منهم استناه حتي يطمن انه طلع وراهم.. وكله من الخوف مشي ومفضلش غير أصحابه وعمال الكافيتريا اللي فضلوا يدورو ويبحثوا عنه وعرضوا حياتهم للخطر ونزلوا تاني البحر يندهوا يا زيااد يا زياااد.. بس زياد اختفى!
وللأسف زياد بعد المجهود الرهيب اللي بذله لإنقاذهم، خارت قواه وغلبه سحب التيار العنيف لمنطقة أسمها "البرك" ودي منطقة خطر جدا زي الدوامة بتشدك لتحت ، وفثواني أبتلع البحر الغاشم البطل الصغير..
وبعد بحث مكثف عنه من فرق الإنقاذ، قدروا ينتشلوا جثمانه في مشهد وجع ناس كتير.. زياد راح بسبب إيثاره وشجاعته.. 6 أرواح عاشت وروح ذهبت لخالقها في مشهد يعصر القلب من كتر الحزن..
وخرجت بعدها الإدارة المركزية وأعلنت وفاة الشاب زياد، وقدمت خالص التعازي لأسرته، وجددت تحذيرها للمواطنين من النزول إلى الشواطئ المغلقة أو غير المخصصة للسباحة.
يمكن الناس اللي أنقذهم زياد رجعوا بيوتهم النهارده، حضنوا أهلهم وأحبابهم، وحكوا لهم اللي حصل… وهيكملوا حياتهم بشكل طبيعي، ويمكن بعضهم لسه ميعرفش إن الشاب اللي خاطر بحياته عشان ينقذهم، مش هيكون موجود يكمل حياته معاهم.
لكن إحنا عمرنا ما هننسى شهامة زياد ولا تضحيته… عمرنا ما هننسى إن في اللحظة اللي كان كل واحد بيدور فيها على طوق نجاة لنفسه، زياد اختار يكون هو طوق النجاة لغيره، ونزل ينقذ ناس مكنش يعرفهم، من غير ما يفكر لحظة في تمن اللي ممكن يدفعه
رحم الله زياد البطل الي ضحي بحياته..
شاب عنده 18 سنة، خرج من البحر تاركًا وراءه 6 أرواح نجت.. لكنه لم يعد 💔
اللهم اجعل ما فعله شفيعًا له، واربط على قلوب أهله
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾