14/06/2017
مقال هام جداً رغم طوله .. "هل #الطاقة هي كلشيء .. ؟؟"
________________________________________
قال لي : ان كانت الطاقة تؤثر في كلشيء .. فأثبت لي وحقق هدفاً كبيراً الآن ..
قلت له : هذه الفكرة تحديداً اوصلتنا الى الحرمان والاستفادة من هذه النعمة العظيمة .. سأضرب لك مثالاً آخر لتفهم الفكرة ..
ألم يقل الله عزوجل في القرآن الكريم .. (مَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)
فلماذا لا ندعو ويتحقق فوراً ما نريد ..؟؟
فهل ان لم يتحقق ويُستجاب الدعاء .. بإمكانك ان تقول انه لا يوجد شيء اسمه دعاء ..! او ان هناك خللاً ما في فهمك للدعاء ..؟!
قال: حسناً .. ولكن ما دخل الدعاء هنا بالطاقة ..؟!
قلت: الدعاء يعني استدعاء الشيء .. وهو يماثل مفهوم الجذب في قوانين الكون والطاقة ..
قال: ومن قال ان كلشيءٌ دعاء ..؟
قلت: كيف لا وأول شعائر الدين هي الصلاة ..! والصلاة هي صلة العبد مع خالقه .. اي تواصله الدائم معه خمس مرات في كل يوم على الأقل ..!
قال: كيف يكون الخلل إذاً ..؟؟
قلت: الله حق , ووعده حق , وبالطبع لم يقل ادعوني استجيب الا وهو حقاً يستجيب ..
واليك أجمل آيةٍ اتخذتها منهجاً في حياتي ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ )
لايحتسب .. اي لا يُمنطق .. ولا يحسب .. ولا يقلق ولا يفكر ..!
قال: وهل تسير حياتك على هذا المنوال ..؟
قلت: بفضل الله نعم .. ولدي العديد من التجارب التي مررت بها تثبت ذلك .. وتجارب كثيرةٌ لمن فهم هذه القاعدة وسار عليها ..
قال: ومن قال لك ان معنى الاية كذلك ..؟؟
قلت: تجربتي مع ربي وحبيبي الله ..
ومن هنا اريد ان اشرح لك جواب سؤالك الاول .. عندما تدعو الله لأمرٍ ما .. لا يأتي الله بنفسه ليحققه لك .. بل يسخر لك جنوده في السموات والارض لييسروا لك الهدف باذن الله ..
فترى فرصةً اتتك من هنا .. ورسالةً في مقالٍ ظهر لك فجأة .. وجواباً لسؤالٍ تحدث به صديقك بمحض الصدفة .. ودعوةً من اخٍ لك يفرج بها هماً وييسر عسراً كنت قد دعوت حلَّ عقدته بعد ان توجهت لربك بقلبٍ سليم "التقوى" ..
قال: اكمل ..
قلت: جسدك كونٌ مُصغّر .. والكون جسدك الأكبر ..
فأنت حينما ترفع يدك .. تتحرك لعملٍ صالح .. تتحرك معها جنودُ قد سخرها لله لك .. ادركتها ام لم تدركها .. فتدعم ما رفعت يدك لأجله .. وهذا على سبيل المثال ..
فكيف اذا ذهبنا الى اقوى مؤثر .. الا وهو النية .. فما ان تنوي شيئاً الى وتحرك معه الكون كله ليتحقق لاجلك ..
قال: من اين اتيت بهذا الكلام .. ولماذا لا يتحقق ما انوي ان كان الامر كذلك .. ؟!
قلت: ألم تدبر قوله عزوجل (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)
(وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
اما سؤالك الاخر .. فلا يتحقق لانك انت من يحجب هذا عنك ..!
قال: كيف ..؟؟
قلت: باستصغار قيمتك عند ربك .. واستصغار صورة الله في قلبك دون ان تشعر ..!
فحينما ترى الحياة من منظور الواقع والظروف .. وتدعم فكرةً زُرعت فينا أننا ضعفاء ونكرة في هذا الكون .. فانت تستصغر نفسك ..
مع ان ربك وصف اكتمال خلقك وكرّمه بسجود الملائكة لك .. حينما قال : (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)
وحينما تستخفُّ بأهمية الفكرة والدعاء والظن .. وترى ان الحياة هي من تفرض عليك حياتك وتتحكم بك بمختلف اطيافها "من ظروف .. واهل .. واصدقاء ..الخ"
فأنت بذلك تستصغر صورة الله فيك دون ان تشعر .. في حين ان الله عزوجل .. اكّد على اهمية الظن .. والذي هو خارج نطاق الواقع والظروف حين اخبرنا بالديث القدسي .. "انا عند ظن عبدي بي , ان خيراً فخير , وان شراً فشر , فليظن بي عبدي ما شاء"
وقد اوضح لك بداية الخيط ومفتاح النجاة حين قال: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)
نعم .. لتفهم الحياة .. راقبها بعين البصيرة .. وليس البصر ..!
قال: لقد لفتني حقاً ما تقول .. كيف ابدأ .. ؟؟
قلت: تدبر .. ابحث .. استفت قلبك ولو افتوك .. ونفذ اول امر الهي قرآني .. "إقرأ" ..
قال: كيف ارى بعين البصيرة ..؟؟
قلت: هذا اول ما ستبحث عنه .. وتذكر ان تُدخل في بحثك موضوع الطاقة وعلاقتها بالبصيرة .. :)
قال: حسناً .. وسأعود لاكمل معك النقاش حول هذه الفكرة بعد ان اجمع المعلومات حولها ..
قلت: نعم .. بانتظارك .. (y)
________________________________________
وهذا السؤال لكم احبائي .. تدبروا وابحثوا .. وشاركونا اراؤكم وابحاثكم ..
وسيكون هناك تتمة لهذا المقال .. حول موضوع البصير والبصيرة ..
احبكم .. ونور قلبي المُشعُّ بمحبة ربي .. ينير قلوبكم ويضيء شعلة المحبة فيها .. ليكن كذلك ..