09/09/2023
شيخ الأزهر يستقبل سفراء مصر الجدد لدى باكستان وموريشيوس وسنغافورة ويُوصيهم بالاهتمام بملف الطلَّاب الوافدين ومبعوثي الأزهر وتدريب الأئمَّة الأجانب
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الإثنين بمشيخة الأزهر، السيد إيهاب عبد الحميد، سفير مصر الجديد لدى باكستان، والسيدة عبير علم الدين، سفير مصر الجديد لدى موريشيوس،
09/09/2023
شبهة محاولات انتحار النبي صلى الله عليه وسلم
جاء في صحيح البخاري: كتاب التعبير(الرؤيا)، والحديث طويل عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ، وقد بدأ بذكر كيف نزل الوحي على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أول مرة، وما حدث له بعد ذلك من رجوعه لزوجته خديجة ـ رضي الله عنها ـ، ثم ذهابه لورقة بن نوفل، وفي آخر الحديث زيادة ـ وفيها: " وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما بلغنا حُزنًا غدا منه مراراً كي يتردَّى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوْفى بذِرْوة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدّى له جبريل فقال: يا محمَّد إنك رسول الله حقًا، فيسكن لذلك جأشه وتقرّ نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك "
===============================================
الرد
قال الحافظ ابن حجر في شرحه للحديث: " القائل: " فيما بلغنا " هو الزهري، وهو من بلاغاته وليس موصولًا " .
فهذا الجزء من الحديث الذي يُذكر فيه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتردَّى من رؤوس شواهق الجبال جاء في رواية معمر عن الزهري، والزهري ـ كما هو معلوم ـ تابعي لم يُعاصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يذكر الزهري مَن أبلغه بهذه القصة، مرسل الإمام الزهري ضعيف عند علماء الحديث .
وقد روى الإمام البخاري حديث نزول الوحي أكثر من مرة في صحيحه دون أن يشير إلى هذه القصة،
=وقد وردت قصة محاولة الانتحار هذه من طرق أخرى، كما جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد: وسندها فيه محمد بن عمر ـ وهو الواقدي ـ، والواقدي عند علماء الحديث لا تُقبل أحاديثه، قال يحيى بن معين عنه: " ليس بثقة "، وقال عنه البخاري في كتاب الضعفاء: " متروك الحديث "، وكذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر في التهذيب، وقال عنه الذهبي: " واستقر الإجماع على وهن (ضعف) الواقدي " .
وكذلك في تاريخ الطبري رواية مشابهة للسابقة عن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، وعبيد بن عمير ليس صحابيًا بل هو من التابعين، ولم يُدرك النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فعندما يروي حديثاً عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكون حديثه مرسلاً، والحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف، وهذه الرواية فيها أيضا سلمة وهو ضعيف، وفيها ابن حميد الرازي كذّبه جماعة من العلماء كأبي زرعة وغيره .
وبهذا يتبين أن قصة محاولة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ التردي من فوق الجبل ضعيفة واهية