مركز ابن رشد للعلوم الإنسانية

مركز ابن رشد للعلوم الإنسانية

Share

نناقش قضايا الفكر الديني

05/05/2019

‫أحبائي كل عام و أنتم جميعاً بخير و سلام و رخاء - رمضان كريم آعاده الله على مصر و العالم بكل خير - { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَ الْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ ... }‬

Photos 02/05/2016

أحبائي تذكار الإسراء و المعراج - كل عام و أنتم بكل خير و أعاده الله على بلدنا بكل بركة و رحمة و رخاء ⁧ #مصر⁩

Mobile uploads 19/04/2015

الأصدقاء الأعزاء مقالي اليوم الأحد بجريدة المقال بعنوان / الإنسان مخير أم مسير ؟ الإشكالية التي لا تموت تابعونا #مصر
إشكالية الحرية و التفلسف الإسلامي ( 1 )

" كان لمشكلة حرية الإرادة شأن خاص في تاريخ الفكر الإسلامي , و تعد من أولى المشاكل العقلية التي استوقفت المسلمين , و هي تؤرخ من حيث ظهورها لبواكير التفلسف لدى العرب ـ د / إبراهيم مدكور "

- إن مفهوم الحرية مفهوم حديث مقترن من حيث بروزه مفهوماً مركزياً بالعصر الحديث , سواء كان ذلك على المستوى الفلسفي الصرف بما منحه إياه فلاسفة من أمثال ديكارت , و روسو , و فولتير من حضور لا سابق له , أو على المستوى السياسي / الحقوقي بما أضفته عليه الثورات البرجوازية الديمقراطية التي شهدتها أوروبامن أهمية , غير أن هذه التأكيدات على حداثة المفهوم لا تعني البتة أن فكرة الحرية غائبة لدى الفلاسفة القدامى , إذ ليست الحرية فكرة جديدة و بالإمكان الحصول على موروث معتبر بخصوصها بشكل خاص في الفلسفتين القديمة و الوسيطة .

- إن إشكالية الحرية لم تكن قديماً موضوعة تحت مصطلحات الحرية و الاستبداد و إنما كانت موضوعة تحت مصطلحات الجبر و الاختيار , فمسألة القضاء و القدر بالتعبير الديني و مسألة الحرية بالتعبير الفلسفي تحيلاننا إلى المشكلة الفلسفية ذاتها , بالإضافة إلى أن إشكالية القدر هي في طليعة القضايا التي حين بدء التفكير العربي ينشغل بها بدء يتجه نحو النظر العقلي الممهد للتفكير الفلسفي ما يعني أنها في طليعة الإشكاليات التي تؤرخ من حيث ظهورها لبواكير التفلسف لدى العرب , و عُبّر عن إشكالية الحرية في الفكر الإسلامي بأسماء مختلفة تسمى " خلق الأفعال " و " الاستطاعة " و " الجبر و الاختيار " و " القضاء و القدر " ... , و لم يقف أمره عند المتكلمين وحدهم بل عرض له الفلاسفة ليلائموا بينه و بين مبدأ السببية و العناية الإلهية , و حاول المتصوفة أن يفسروا الحرية على طريقتهم , و سوف نحاول عرض هذه الإشكالية و تفكيكها طبقاً لمنهجية ابن رشد .

- كان ابن رشد على وعي بصعوبة الخوض في مسألة الحرية إذ يتعلق الأمر بمسألة خلافية ما أدّى إلى وجود تيارات تباينت مواقفها بين إقرار حرية الإنسان من جهة و نفيها من جهة ثانية , لذلك هو يعترف بأن المسألة مستعصية قائلاً في كتابه الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة : ( و هذه المسألة ـ أي القضاء و القدر ـ من أعوص المسائل الشرعية , و ذلك أنه إذا تُؤملت دلائل السمع ـ أي القرآن و السُّنة ـ في ذلك وجدت متعارضة ) , ما يعني أننا إزاء نقائض يبلغ معها الإحراج الفلسفي مداه الأوسع فالموضوع تحيط به مواقف متناقضة ضمن النصوص المقدسة المؤسِّسة , و ترجيح هذا الموقف على حساب ذاك على قدر من العسر يصعب معه البت في الإشكال المطروح قبل التروي الدقيق يقول ابن رشد : ( أما في الكتاب فإنه تُلفى فيه آيات كثيرة تدلّ بعمومها على أن كل شيء بقدر , و أن الإنسان مجبور على أفعاله , و منها قوله تعالى من سورة القمر آية 49 : " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ " , و قوله من سورة الرعد آية 8 : " كُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ " , و قوله من سورة الحديد آية 22 : " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ " , و تُلفى فيه أيضاً آيات كثيرة تدلّ على أن للإنسان اكتساباً بفعله , و أنه ليس مجبوراً على أفعاله , و منها قوله تعالى من سورة الشورى آية 30 : " وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ " , و قوله من سورة البقرة آية 286 : " لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ " , و ربما ظهر في الآية الواحدة التعارض في هذا المعنى كما في قوله تعالى من سورة آل عمران آية 165 ـ 166 : " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ... وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ " ) , و هو يورد هاتين الآيتين المتعارضتين من حيث إقرار إحداهما الجبر و الأخرى الحرية منبّهاً أنهما تخصان الحدث نفسه و تشيران إلى النازلة نفسها , و النتيجة التي كانت لابد أن تحصل من جراء هذه البلبلة هي انقسام الناس مللاً و شيعاً يقول ابن رشد : ( فقد افترق المسلمون في هذا المعنى إلى فرقتين : فرقة اعتقدت أن اكتساب الإنسان هو سبب المعصية و الحسنة , و إلا لما كان هذا قد ترتب عليه العقاب و الثواب , و هم المعتزلة , و فرقة اعتقدت نقيض هذا , و هو أن الإنسان مجبور على أفعاله و مقهور , و هم الجبرية ) , فكيف تعامل ابن رشد مع هذه المشكلة القديمة قدم الدين الإسلامي ذاته بل قدم الأديان جميعها : مسألة القضاء و القدر و هل الإنسان حرّ الإرادة أم أنه مجبر مسيّر ؟

Mobile uploads 18/04/2015

الأصدقاء الأعزاء مقالي اليوم الأحد بجريدة المقال بعنوان / الإنسان مخير أم مسير ؟ الإشكالية التي لا تموت تابعونا #مصر
إشكالية الحرية و التفلسف الإسلامي ( 1 )

" كان لمشكلة حرية الإرادة شأن خاص في تاريخ الفكر الإسلامي , و تعد من أولى المشاكل العقلية التي استوقفت المسلمين , و هي تؤرخ من حيث ظهورها لبواكير التفلسف لدى العرب ـ د / إبراهيم مدكور "

- إن مفهوم الحرية مفهوم حديث مقترن من حيث بروزه مفهوماً مركزياً بالعصر الحديث , سواء كان ذلك على المستوى الفلسفي الصرف بما منحه إياه فلاسفة من أمثال ديكارت , و روسو , و فولتير من حضور لا سابق له , أو على المستوى السياسي / الحقوقي بما أضفته عليه الثورات البرجوازية الديمقراطية التي شهدتها أوروبامن أهمية , غير أن هذه التأكيدات على حداثة المفهوم لا تعني البتة أن فكرة الحرية غائبة لدى الفلاسفة القدامى , إذ ليست الحرية فكرة جديدة و بالإمكان الحصول على موروث معتبر بخصوصها بشكل خاص في الفلسفتين القديمة و الوسيطة .

- إن إشكالية الحرية لم تكن قديماً موضوعة تحت مصطلحات الحرية و الاستبداد و إنما كانت موضوعة تحت مصطلحات الجبر و الاختيار , فمسألة القضاء و القدر بالتعبير الديني و مسألة الحرية بالتعبير الفلسفي تحيلاننا إلى المشكلة الفلسفية ذاتها , بالإضافة إلى أن إشكالية القدر هي في طليعة القضايا التي حين بدء التفكير العربي ينشغل بها بدء يتجه نحو النظر العقلي الممهد للتفكير الفلسفي ما يعني أنها في طليعة الإشكاليات التي تؤرخ من حيث ظهورها لبواكير التفلسف لدى العرب , و عُبّر عن إشكالية الحرية في الفكر الإسلامي بأسماء مختلفة تسمى " خلق الأفعال " و " الاستطاعة " و " الجبر و الاختيار " و " القضاء و القدر " ... , و لم يقف أمره عند المتكلمين وحدهم بل عرض له الفلاسفة ليلائموا بينه و بين مبدأ السببية و العناية الإلهية , و حاول المتصوفة أن يفسروا الحرية على طريقتهم , و سوف نحاول عرض هذه الإشكالية و تفكيكها طبقاً لمنهجية ابن رشد .

- كان ابن رشد على وعي بصعوبة الخوض في مسألة الحرية إذ يتعلق الأمر بمسألة خلافية ما أدّى إلى وجود تيارات تباينت مواقفها بين إقرار حرية الإنسان من جهة و نفيها من جهة ثانية , لذلك هو يعترف بأن المسألة مستعصية قائلاً في كتابه الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة : ( و هذه المسألة ـ أي القضاء و القدر ـ من أعوص المسائل الشرعية , و ذلك أنه إذا تُؤملت دلائل السمع ـ أي القرآن و السُّنة ـ في ذلك وجدت متعارضة ) , ما يعني أننا إزاء نقائض يبلغ معها الإحراج الفلسفي مداه الأوسع فالموضوع تحيط به مواقف متناقضة ضمن النصوص المقدسة المؤسِّسة , و ترجيح هذا الموقف على حساب ذاك على قدر من العسر يصعب معه البت في الإشكال المطروح قبل التروي الدقيق يقول ابن رشد : ( أما في الكتاب فإنه تُلفى فيه آيات كثيرة تدلّ بعمومها على أن كل شيء بقدر , و أن الإنسان مجبور على أفعاله , و منها قوله تعالى من سورة القمر آية 49 : " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ " , و قوله من سورة الرعد آية 8 : " كُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ " , و قوله من سورة الحديد آية 22 : " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ " , و تُلفى فيه أيضاً آيات كثيرة تدلّ على أن للإنسان اكتساباً بفعله , و أنه ليس مجبوراً على أفعاله , و منها قوله تعالى من سورة الشورى آية 30 : " وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ " , و قوله من سورة البقرة آية 286 : " لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ " , و ربما ظهر في الآية الواحدة التعارض في هذا المعنى كما في قوله تعالى من سورة آل عمران آية 165 ـ 166 : " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ... وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ " ) , و هو يورد هاتين الآيتين المتعارضتين من حيث إقرار إحداهما الجبر و الأخرى الحرية منبّهاً أنهما تخصان الحدث نفسه و تشيران إلى النازلة نفسها , و النتيجة التي كانت لابد أن تحصل من جراء هذه البلبلة هي انقسام الناس مللاً و شيعاً يقول ابن رشد : ( فقد افترق المسلمون في هذا المعنى إلى فرقتين : فرقة اعتقدت أن اكتساب الإنسان هو سبب المعصية و الحسنة , و إلا لما كان هذا قد ترتب عليه العقاب و الثواب , و هم المعتزلة , و فرقة اعتقدت نقيض هذا , و هو أن الإنسان مجبور على أفعاله و مقهور , و هم الجبرية ) , فكيف تعامل ابن رشد مع هذه المشكلة القديمة قدم الدين الإسلامي ذاته بل قدم الأديان جميعها : مسألة القضاء و القدر و هل الإنسان حرّ الإرادة أم أنه مجبر مسيّر ؟

Mobile uploads 06/12/2014

الأصدقاء الأعزاء مقالي اليوم الأحد بجريدة اليوم السابع / للمسلم كتابان : كتاب القرآن الكريم و كتاب الكون العظيم #مصر يشرفني متابعتكم

Want your school to be the top-listed School/college in Cairo?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address


Cairo