29/12/2025
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
نَتَقَدَّمُ بِأَحَرِّ التَّعَازِي الْقَلْبِيَّةِ لِأَهَالِي الشُّهَدَاءِ، وَإِلَى أَهْلِنَا فِي عُمُومِ لِيبْيَا الْحَبِيبَةِ، فِي هٰذَا الْفَقْدِ الْجَلَلِ. فَقَدْنَا رِجَالًا كَانُوا بِحَجْمِ وَطَنٍ، دَاعِينَ الْمَوْلَىٰ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَهُمْ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يُلْهِمَ أَهْلَهُمْ وَذَوِيهِمْ جَمِيلَ الصَّبْرِ وَالسُّلْوَانِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عِوَضَ رَحِيلِهِمْ بِتَحْقِيقِ أَمَانِيهِمُ النَّبِيلَةِ فِي اسْتِقْرَارِ لِيبْيَا وَتَقَدُّمِهَا وَسِيَادَتِهَا، وَأَنْ يَكُونَ لَهَا جَيْشٌ وَطَنِيٌّ مُوَحَّدٌ يَذُودُ عَلَىٰ كَامِلِ التُّرَابِ اللِّيبِيِّ، وَلَاؤُهُ لِلْوَطَنِ وَحْدَهُ، وَهَدَفُهُ صَوْنُ كَرَامَةِ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ الْعَظِيمِ، وَالدِّفَاعُ عَنْ تُرَابِهِ الْغَالِي، وَأَنْ يَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىٰ بِلَادِنَا بِدُسْتُورٍ يَصُونُ الْحُقُوقَ وَيُحَدِّدُ الْوَاجِبَاتِ، وَيُحَقِّقُ حَيَاةً آمِنَةً مُسْتَقِرَّةً مُزْدَهِرَةً، يَعِيشُ فِيهَا أَبْنَاءُ الْوَطَنِ مُتَحَابِّينَ مُتَآخِينَ مُتَعَاوِنِينَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ لَا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
الْمُلْحَقِيَّةُ الثَّقَافِيَّةُ وَالْأَكَادِيمِيَّةُ بِالسِّفَارَةِ اللِّيبِيَّةِ – الْقَاهِرَةِ