09/05/2026
حين يُهذّب الوجع والبلاء أرواحنا!*
***********************
اللهم أرزقنا البصيرة والحكمة
لكي نرى المنحة في قلب المحنة ونرى لطفك في قلب بلائك
************************
أوقات ربنا ما بيبعدش عنك الأذى،
لأنه بيشكّل فيك قلب جديد.
قلب يعرف يحتوي، ويفهم،
ويترفّق بالخلق بعد ما ذاق مرارة الدنيا.
فـ متبصش تحت رجلك وأنت موجوع..
بُص على النسخة الجديدة اللي هتطلع بيها من المحنة دي.. نسخة هتبقى فخور بيها قدام نفسك.
الابتلاء اللي صنع منك نسخة أنضج وأرحم.....
كان نجاة مش عقاب..
أكبر نِعمة ممكن تطلع بيها من الوجع إنه يخلّيك أكثر رحمة..
أحيانًا ربنا يسمح للحزن يلمس قلبك..
علشان يخلّص روحك من قسوة جواك ومكنتش شايفها.
الوجع اللي بعده بتبطل تحكم بسرعة، لأنك لأول مرة بتفهم إن الناس مش دايمًا وحشة، أوقات بيبقوا موجوعين بس..
وتفهم إن كل روح شايلة معركة محدّش شايفها.
إحنا دايمًا فاكرين إن الراحة هي الأفضل لروحنا،
بس الحقيقة إن أكتر اللحظات اللي صنعتنا،
كانت لحظات الانكسار.
في أوجاع بتاخد منك الطمأنينة المؤقتة،
لكن بترجّعك إنسان أرقى وأنضف من جوا.
علشان كده ربنا ماكانش بيختار أنبياءه
للطريق السهل.
#سيدنا محمد في الطائف
رفض ان سيدنا جبريل ينتقم له ويطبق علي المشركين جبل الاخشبين رغم أذاهم
الشديد رد النبي ﷺ عليهم:الصبر والرحمة
و
سيدنا #يوسف عليه السلام اتأذى من
أقرب
الناس ليه،
اترمى في البئر، واتظلم، واتسجن سنين،
لكن كل وجع مرّ به
حوّلته الأوجاع من إنسان مظلوم، لإنسان من المحسنين..
وخلاه عنده رحمة تكفي يغفر لإخوته بعد كل اللي حصل.
"قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"
الناس لما تتوجع غالبًا تنغلق، إلا الأرواح اللي ربّاها الله بالابتلاء..
في قصة سيدنا #موسى عليه السلام،
بعد ما عاش الخوف، والغربة، والخذلان،
ولقى نفسه وحيدًا هاربًا لا يملك شيء..
وصل لمرحلة إنه يساعد بنتين عند البئر وهو أصلًا مُنهك وجائع ومكسور.
"فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ"
كأن الوجع علّمه يقدر يحس باحتياج اللي حواليه..
اللهم أرزقنا البصيرة والحكمة
لكي نرى المنحة في قلب المحنة
ونرى لطفك في قلب بلائك 🤲🤲