15/04/2022
ماذا تعرف عن معركة نهر طلاس؟
نسافر عبر الزمان من خلال صفحتنا سنه 751 م
معركة نهر طلاس وقعت عام 751 ميلادية. في إطار الفتوح الإسلامية بآسيا، وفيها أوقع المسلمون هزيمة ساحقة بالجيش الصيني، لكن النصر الإسلامي تم بكلفة كبيرة وضعت حدًا للفتوح الإسلامية شرقًا. كانت أكثر المعارك الإسلامية توغلا في قلب آسيا.
أدى وصول العباسيين إلي سدة الخلافة إلي استقرار الدولة الاسلامية وبالتالي التفكير في تأمين حدودها, فأرسل الخليفة أبو جعفر المنصور الي أبو مسلم واليه علي خراسان بالتحضير بحملة لاستعادة هيبة المسلمين في تركستان(اي آسيا الوسطي) فقام ابو مسلم بتجهيز جيشا زحف به إلي مدينة "مرو" وهناك وصلته قوات دعم من اقليم طخارستان -يقع هذا الاقليم في أفغانستان- وسار أبو مسلم بهذا الجيش الي سمرقند وانضم بقواته مع قوات زياد بن صالح الحارثي الوالي السابق للكوفة, وتولي زيادة قيادة الجيش
الجبهة الصينية
شد الصينيون 30 ألف مقاتل طبقا للمصادر الصينية و100 ألف مقاتل طبقا للمصادر العربية, وكان غاو شيانجي علي رأس الجيش الصيني, وفي يوليو 751 اشتبكت الجيوش الصينية مع الجيوش الاسلامية بالقرب من مدينة طلاس أو طرار والتي تقع علي نهر الطلاس بقرغيزيا.
احداث المعركة
اشتبكت الجيوش الاسلامية مع الجيوش الصينية,وحاصر فرسان المسلمين الجيش الصيني بالكامل وأطبق عليه الخناق مما أدي الي سقوط الآف القتلي من الجانب الصيني. وهرب غاو شيانجي من المعركة بعد أن خسر خيرة جنده. أما عن زياد بن صالح فقد أرسل الاسري وكانوا 20 ألف إلي بغداد وتم بيعهم في سوق الرقيق.
أهمية المعركة
ترجع أهمية المعركة في أنها كانت اول وأخر صدام عسكري حدث بين المسلمين والصينيين. كما أنها أنهت نفوذ الصين في آسيا الوسطي -بعد أن سقطت قرغيزيا في ايدي المسلمين- حيث تم صبغ تلك المنطقة (اسيا الوسطي) بصبغة اسلامية بعد أن أسلم أكثر قبائلها وغدت مناطق اشعاع اسلامي وحضاري وانجبت علماء مسلمين عظام كالامام البخاري والترمذي وأبي حنيفة وغيرهم. كما أنها أدت إلي وصول الورق الصيني إلي دول الشرق الاسلامي بعد ان أسر المسلمين عدد كبير من صناع الورق الصينيين، ونقلهم الي بغداد.كان الأكثر أهمية في هذه المعركة هو أسر بعض صناع الورق الصينيين، ومنهم انتقل سر صناعة الورق إلى بغداد ودمشق والقاهرة، ثم الأندلس ومنها إلى أوروبا وسائر العالم.