06/05/2021
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)} صدق الله العظيم
يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فَعَدت وضَبَحت، وهو: الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو. {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا} يعني: اصطكاك نعالها للصخر فتقدح منه النار.
{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} يعني: الإغارة وقت الصباح، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحًا ويتسمّع أذانا، فإن سمع وإلا أغار.
وقوله {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} يعني: غبارًا في مكان معترك الخيول.
{فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} أي: توسطن ذلك المكان كُلُّهن جمع.
وقوله: {إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} هذا هو المقسم عليه، بمعنى: أنه لنعم ربه لجحود كفور.
وكانت المفارقة والمقارنة ان الخيل يفعل كل ذلك ارضاء لصاحبه اللذى يطعمه ويسقيه على عكس الانسان اللذى انعم الله عليه بنعم لاتعد ولا تحصى ومع ذلك يجحد نعمه وينسى ذلك الفضل الكبير ...