26/01/2026
من الواضح أن هناك فجوة بين الرؤية السياسية والتوجهات الرئاسية وبين التنفيذ على أرض الواقع من قِبل الأجهزة التنفيذية، وهذا تحدٍ يواجه الكثير من المبتكرين والمخترعين.
توطين صناعة الكراسي المتحركة التي تصعد السلالم ليس مجرد مشروع تجاري، بل هو "أمن قومي" لفئة كبيرة من المواطنين. إليك تحليل للمشهد وبعض النقاط التي قد تفتح آفاقاً جديدة:
لماذا يعتبر توطين هذه الصناعة ضرورة قصوى؟
خفض التكلفة والاستدامة: الكراسي المستوردة تخضع لتقلبات العملة (الدولار) وتكاليف الشحن، بينما التصنيع المحلي يقلل السعر بنسبة قد تصل إلى 40-60%.
الصيانة وقطع الغيار: أكبر مشكلة تواجه المستخدمين هي تعطل الكراسي المستوردة وعدم توفر قطع غيارها، وهو ما يحله التصنيع المحلي.
الملاءمة البيئية: المبتكر المحلي الأدرى بطبيعة الشوارع والتحديات الحركية في بيئته، مما يجعله يصمم منتجاً أكثر متانة.
معوقات يواجهها رواد الأعمال في هذا المجال
البيروقراطية في الاعتمادات: الحصول على تراخيص "منتج طبي" من الجهات المختصة (مثل هيئة الدواء أو الرقابة على الصادرات والواردات) يتطلب إجراءات معقدة وطويلة.
صعوبة التمويل الصناعي: البنوك غالباً ما تميل لتمويل المشروعات التجارية سريعة الربح، بينما يحتاج تصنيع الكراسي المتحركة إلى استثمار طويل الأمد في خطوط الإنتاج.
غياب الربط: لا يوجد جسر حقيقي يربط بين "المبتكر" الذي لديه التصميم، وبين "المصانع الكبرى" (مثل الإنتاج الحربي أو الهيئة العربية للتصنيع) التي تملك الماكينات.
كيف يمكن تحويل "التكليفات" إلى واقع؟ وهنا اقصد تكليفات فخامة السيد الرئيس اثناء افتتاح مشروعات سوهاج والتي كانت موجهه لرئيس مجلس الوزراء وحتي الان لم يتواصل معنا اي شخص من مجلس الوزراء يتحدون تكليفات فخامة الرئيس لماذا لا نعرف للجابة علي هذا السؤال.
للانتقال من مرحلة الشكوى إلى التنفيذ، يحتاج رواد الأعمال إلى مسارات بديلة تتجاوز "المسؤول التقليدي":
التحالفات الاستراتيجية: بدلاً من محاولة بناء مصنع من الصفر، يمكن لرواد الأعمال تقديم "نماذج أولية" (Prototypes) لشركات قائمة بالفعل لتصنيعها بنظام "التعهيد". وهذه الفكره لها سلبيات اكثر من الايجابيات لان المصنع قد يلجأ للتصنيع لنفسة بدون تسجيل كميات الانتاج او استغلال جزء منها لصالحه..
منصات دعم الابتكار: اللجوء لجهات مثل أكاديمية البحث العلمي أو مركز تحديث الصناعة، والتي تملك أحياناً مسارات أسرع لتنفيذ التكليفات الرئاسية.