24/05/2026
(اليقين في الدعاء)
قصة أبا معلق واللص
كان هناك رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار يُكنى أبا معلَّق. كان تاجراً يتردد بماله في الآفاق، وكان رجلاً عابداً وورعاً.
وفي إحدى أسفاره، خرج عليه لصٌّ مقنع شاهر سيفه.
اللص: "ضع ما معك، فإني قاتلك".
أبا معلق: "ما تريد إلى دمي؟ شأنك بالمال".
اللص: "أما المال فلي، ولست أريد إلا دمك".
أبا معلق: "أما إذ أبيت، فذرني أصلي أربع ركعات".
اللص: "صلِّ ما بدا لك".
توضأ أبا معلق وصلى أربع ركعات، وكان من دعائه في سجوده الأخير هذا الدعاء بقلب يملؤه اليقين:
"يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالاً لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني".
ما إن انتهى من دعائه وسلم، فإذا بفارس قد أقبل بيده حربة، فطعن اللص فقتله. التفت التاجر إلى الفارس مذهولاً وسأله: "من أنت بأبي أنت وأمي؟ فقد أغاثني الله بك اليوم!"
الفارس: "أنا ملك من أهل السماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب، فسألت الله أن يوليني قتله".
الدروس المستفادة من القصص:
التقوى والأمانة في الخفاء هي مفتاح البركة للنسل والذرية.
الدعاء بصدق وبقلب حاضر وقت الكرب والشدة يخرق الحجب ويغير الأقدار.
#الدعاء