Solar Chimney Project

Solar Chimney Project

Share

Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Solar Chimney Project, Education, Aswan.

Untitled album 31/03/2015
10/02/2015

من جريدة الاهرام .
المداخن الشمسية تحـــول شمس مصــــر الي ثــروة قومية!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شمس مصر الساطعة طوال أيام السنة بأشعتها الذهبية, وحرارتها الشديدة, هل هي ثروة مهدرة؟ وإن كانت كذلك فماهو الاسلوب المثالي لاستثمارها الاستثمار الأمثل؟
- نعم هي ثروة بكل ماتحمله الكلمة من معان, بل يمكن أن تكون شمس مصر مصدرا رئيسيا من مصادر الدخل القومي وعنصرا من عناصر اقتصادها الأساسية, وواحدة من دعائم الصادرات المصرية, وفي مصاف اهم مصادر الطاقة, وركيزة اساسية من ركائز مشروعاتنا القومية التنموية العملاقة في توشكي وشرق العوينات وغيرها من المناطق الجديدة والقلاع الصناعية العملاقة, اضافة لما تمثله الطاقة المولدة من الشمس من أهمية كطاقة نظيفة صديقة للبيئة لاتصدر عنها انبعاثات ضارة تؤذي جميع الأحياء علي ظهر البسيطة, ومصر بصحاريها الممتدة والمتسعة وشمسها الساطعة مؤهلة تماما لإنجاز أي مشروعات ضخمة لاستثمارها الاستثمار الحقيقي وبتكلفة اقتصادية.

- كل ماتقدم كان بعض آراء أنصار الطاقة الشمسية, وبالطبع كانت هناك بعض الآراء المتحفظة علي إقبال مصر علي الطاقة المولدة من الشمس مبررين آراءهم بضخامة التكلفة التي قد تفوق تكلفة أي مصدر من مصادر الطاقة بمراحل كبيرة, ويقابل ذلك رد آخر من أنصار الطاقة الشمسية ان التكلفة عادية جدا وإن كان هناك تجاوز فيها فسيكون طفيفا في ظل تكلفة العمالة المعتدلة في مصر, كما أن المكاسب البيئية الكبيرة كطاقة نظيفة تشفع لأي تجاوز مقارنة بما تسببه مصادر الطاقة الأخري الملوثة للبيئة من مخاطر.
- من المهم أن تكون هناك تكنولوجيات حديثة تستثمر الطاقة الشمسية الاستثمار الأمثل وعلي نطاق واسع وليس محدودا, ومن المؤكد ان علماء وخبراء الطاقة العالميين والمحليين قد طرقوا عشرات الأبواب البحثية للوصول إلي أفضل التقنيات المناسبة, وكما يقول د. فتحي سعد المدرس بهندسة عين شمس.

- يعتبر نموذج المداخن الشمسية هو افضل النماذج الملائمة لاستثمار الطاقة الشمسية استثمارا اقتصاديا حقيقيا وعلي نطاق واسع, وهو براءة اختراع ألمانية في الثمانينات علي يد د. يورج شلايش الذي نجح بفكرة المداخن الشمسية نجاحا باهرا والغريب ان د. شلايش استاذ في الطاقة الانشائية خاصة تصميم وتنفيذ الكباري والمنشآت المعلقة, إلا ان له اهتماماته في مجالات توليد الطاقة الشمسية ويخصص لذلك فريق عمل متكامل, وبالنسبة لمكونات تلك المحطة فهي تعتمد علي ثلاثة عناصر هي الصوبة والمدخنة والتوربين, الصوبة يتم بواسطتها تسخين الهواء تحت السطح الزجاجي والمدخنة تقوم بتجميع الهواء الساخن الذي يندفع بقوة لادارة التوربين, كما يتم وضع خزانات مياه داخل الصوبات الزجاجية لتخزين الطاقة الشمسية في اوقات عدم سطوع الشمس, وبذلك نضمن الحصول علي طاقة دائمة طوال اليوم ولقد تمت دراسات ايضا لتوزيع الهواء في المدخنة لاختيار مناطق اقصي سرعة لوضع التوربين بها.
- وعن ملاءمة مصر لتطبيق هذه التقنية يقول د. فتحي سعد:

ـ الطريقة تلائم تماما البيئة في مصر وأيضا الدول العربية حيث سطوع الشمس بها لا يقل عن90% كما توضح الدراسات, أما عن المواد المستخدمة في تشييد مثل هذه المحطة فيمكن إنتاجها كلها من خامات محلية, فالزجاج المستخدم زجاج عادي وسمكه لا يزيد علي10 مم وينتج محليا, وهذا الزجاج يحمل علي منشأ معدني( كمرات واعمدة معدنية) وهي ايضا تنتج محليا ورخيصة الثمن, أما المدخنة فهي برج خرساني بحوائط خرسانية ولقد تمت دراسات كثيرة علي تصميم وتنفيذ هذه الابراج بهذه الارتفاعات الشاهقة, والتكنولوجيا الحديثة قادرة علي تنفيذها وتم بالفعل تشييد ابراج مرتفعة كثيرة في دول عديدة مثل كندا وامريكا وماليزيا وقد وصل بعضها الي800 متر.
اما عن التكلفة فلو اردنا إنشاء وحدة كبيرة(200 ميجاوات) فإن تكلفتها تصل الي200 مليون دولار لكنها توفر10 آلاف فرصة عمل خلال مدة تتراوح بين3 و5 سنوات, وبالطبع هناك مكاسب كثيرة اخري منها زراعة مساحات كبيرة تحت الصوبة وغير ذلك.

- مصر لماذا؟

هذه التقنية الحديثة علي الرغم من كونها تكنولوجيا واختراعا المانيا, وعلي الرغم من نجاح تجربتها فإنها لم تستثمر بعد استثمارا اقتصاديا منذ الثمانينات وحتي الآن, ولعل اختيار مصر لكي تكون نقطة انطلاق لتنفيذ أول محطة ضخمة له حيثياته التي يؤكدها صاحب هذا الانجاز نفسه د. يورج شلايش في حديث خاص للأهرام.
- من المؤكد أن شمس مصر ثروة هائلة, والبحث عن تكنولوجيات حديثة لاستثمارها الاستثمار الاقتصادي المثالي لن يستغرق طويلا لان تلك التقنية موجودة لدينا بالفعل, ونستطيع تطبيقها في مساحات ضخمة جدا لنحصل منها علي طاقة كبيرة جدا, كما ان بمصر عوامل كثيرة جدا تجعل إنجاز مثل هذا المشروع اقل بكثيرمن غيرها, بل ان انجازه في مصر سيجعلها الدولة الرائدة علي مستوي العالم كله, لأن المشروع لم ينجز في أي دولة غيرها من قبل سوي في أسبانيا في مشروع تجريبي اثبت نجاحه بدرجة كبيرة جدا, وهذه التقنية هي المداخن الشمسية, وانجازه في مصر بالصورة المرجوه يجعلها أول دولة يقام فيها بهذه الضخامة.

المواصفات القياسية: ـ
ـ ويضيف د. شبرايش:
ـ تعتمد فكرة نظام المداخن الشمسية علي بناء سقف زجاجي( صوبه زجاجية) ذات قطر معين يتناسب مع كمية الطاقة المراد توليدها, والجزء الثاني عبارة عن مدحنة ذات ارتفاع وقطر معينين يتناسبان أيضا مع الطاقة المراد توليدها, وكلاهما يتناسب أيضا مع قطر الصوبه الزجاجية, وعلي سبيل المثال المحطة التي تم تشييدها بهذا النظام في أسبانيا بمدينة فنسارس جنوب العاصمة مدريد كان ارتفاع المدخنة الخاصة بها200 متر وكان قطر الصوبه الزجاجيه أيضا200 متر, وإذا أردنا أن نقيم محطة تعمل بنفس النظام في مصر ولكن علي مستوي أكبر مثلا لتوليد طاقة تبلغ100 ميجاوات فإنه يلزم لذلك صوبه زجاجية يتراوح قطرها بين3:4 كيلومترات وارتفاع مدخنتها1000 متر وقطر مدخنتها150 مترا, ويكون موضع المدخنة في منتصف الصوبه الزجاجية, فعند سقوط اشعة الشمس علي زجاج الصوبة تمر الاشعة خلال الزجاج إلي داخل الصوبه فتعمل علي تسخين الهواء تحت سطح الصوبه, فيسخن الهواء داخلها ويتمدد ولايجد له فرصة للخروج سوي المدخنة والتي يتم تزويدها من أسفل بتوربين يتصل بمولد كهربائي, فعندما يرتفع الهواء الساخن بسرعة كبيرة جدا وبقوة إلي المدخنة, فيعمل علي دوران التوربين بقوة فتتولد الكهرباء من خلال المولد الكهربائي, وهنا ملاحظة هامة وهي أن أشعة الشمس لايمكنها أن ترتد مرة أخري إلي الخارج بطول موجتها.

مشروع اقتصادي: ـ
ـ وفي رده عن جدوي المشروع الاقتصادي قال د. يورج شلايش: ـ
ـ الحاجة إلي الطاقة الشمسية تخدم اتجاهين إلي جانب توليد الطاقة هما الفوائد البيئية من كونها طاقة نظيفه وثانيها تشغيل العمالة اضافة إلي الفوائد الاقتصادية الأخري, وبصفه عامة فإن تكلفة هذه المحطات تعتمد بصورة كبيرة علي تكلفة العمالة التي تمتاز مصر بوفرتها واسعارها المعتدلة جدا ومناسبة, أما الصوبه الزجاجية فهي تعتمد علي صناعة الزجاج الذي يعتمد علي وجود وفرة من الرمال وهذا لايشكل أدني مشكلة في مصر, أما المدخنة الشمسية فهي تحتاج في بنائها إلي الاسمنت فهي صناعة موجودة بالفعل بمصر, كما أن وجود صحراء واسعة بمصر كمناطق مؤهلة لإقامة المشروع كلها عوامل تجعل من مصر من أهم البلاد التي تحتضن مثل هذا المشروع.
أما بالنسبة لتكلفة المشروع المادية ومقارنه بالأسعار الأوربية من حيث العمالة ونسبة الربح فكلها ترجح كفة مصر كتكلفة أقل, فإذا كانت تكلفة الطاقة الشمسية من المداخن أغلي بنسبة25% إلي30% من تكلفة مصادر الطاقة الشمسية الأخري التي يستخدم فيها البترول ومشتقاته فإن المميزات المصرية تخفض كثيرا من تلك النسب, مثلا نسبة الربح الأوربية مبنية علي سعر فائدة مبلغ11% فلو تم تخفيض هذا السعر ليصبح6% أو7% مثلا اضافة إلي اسعار العمالة الرخيصة, كذلك مستقبلا بتطبيق اتفاقية كيوتو بتوقيع غرامة علي مصادر الطاقة الملوثة للبيئة كالبترول والفحم وغيرها تبلغ2 سنت(8 قروش لكل كيلووات ساعة) وزيادة علي كل ما تقدم فإن المستقبل للطاقة الشمسية كطاقة نظيفة وصديقه للبيئة ومستدامة وغير معرضه للنضوب. ومن الناحية الاقتصادية ولنفس الأسباب فهي أرخص. وهي هامة جدا لمصر إذا تخيلنا أن الطاقة المنتجة في مصر الآن تبلغ15 ألف ميجاوات, والطاقة التي يمكن أن تنتج من المدخنة الواحدة200 ميجاوات, أي إننا لكي ننتج كمية مساوية من الطاقة الحالية فإنه يلزمنا تشييد75 مدخنة.

مميزات مصر
تمتلك مصر من المقومات ما يجعلها مؤهلة تماما لكي تكون الدولة الرائدة في هذا المجال وكما يؤكد د. مراد باخوم المدرس بهندسة عين شمس:
ـ امكانيات مصر كثيرة ومشعة, فهذه صحراؤها الشاسعة, وامكانياتها البشرية اللازمة لتصنيع وتشغيل الوحدات, وخبرات ابنائها العلمية في جميع المجالات المعنية بهذه التقنية والتي يمكن توجيهها لدراسة وتطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية, واقتصادية التنفيذ, كلها مميزات ستجعل مصر في مكانة مميزة للتنفيذ, أما عن النجاح المحدود علي مستوي العالم للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية فإنه بالفعل لم يتم توجيه الاستثمارات الكافيه لدراسة وابحاث تكنولوجيا الطاقة الشمسية علي مستوي العالم فإن الاتجاه المستقبلي لبعض الدول الأوربية بإعطاء ميزات ودعم للطاقة المنتجه من وحدات الطاقة الشمسية فإنه بتوجيه الاستثمارات الكافية لدراسة وابحاث تكنولوجيا الطاقة الشمسية فإنه من المتوقع أن تتقارب الأسعار مع الوحدات الغازية والحرارية.

شمس مصر تتفوق:
هناك من الآراء ما ينحاز بقوة إلي ضرورة الاسراع في اقامة مثل ذلك المشروع, وكما يؤكد د. صلاح الدين المتولي ـ استاذ ورئيس قسم هندسة الانشاءات ـ بهندسة طنطا:
ـ يعتبر الاشعاع الشمسي الساقط علي جنوب مصر من أعلي كميات الطاقة الشمسية علي المستوي العالمي, حيث يزيد عن2500 كيلو وات ساعة علي المتر المربع الواحد في السنة, ولذا فجنوب غرب( حيث توجد توشكي) تعتبر أرضا مثالية لتنفيذ مثل هذا المشروع.

وتوجد عدة أنظمة لاستغلال الطاقة الشمسية, ولكن المداخن الشمسية
(SolatChimneys)
يعتبر أفضل الاختيارات الواعدة في الدول النامية والمعروف أن المدخنة ارتفاعها يصل إلي1000 متر وبقطر200 متر, ويحيط بها مجمع
(Collector)
بقطر يصل إلي3500 متر ويرتفع من10:15 مترا, والمجمع يكون سطحا من الزجاج أو البلاستيك, وهذا السطح الزجاجي يمتص موجات الحرارة وهي موجات قصيره ولايعكسها, وبعد أن يمتصها الزجاج تصبح موجات طويلة فيعكسها الزجاج داخل المجمع مما يتسبب في ارتفاع درجة حرارة الهواء داخل المجمع, يتجه هذا الهواء الساحن إلي المدخنة وبسبب الفرق في درجات الحرارة داخل المدخنة بين أسفلها واعلاها يتولد ضغط هوائي إلي أعلي يتم استغلاله في إدارة توربينات مثبتة في أسفل المدخنة وهذه بدورها تولد الكهرباء, أثناء الاشعاع الشمسي يتم تخزين جزء من الطاقة الحرارية عن طريق مياه داخل اكياس محكمة الغلق
(SealedWatrelBages),
وهذه بدورها تقوم بتسخين الهواء بعد زوال الشمس, ومما يضمن استمرار توليد الطاقة بمعدل ثابت تقريبا علي مدار24 ساعة.

10/02/2015

طاقة الرياح

في مطلع عام 1981 أصبحت طاقة الرياح مجالاً سريع النمو، حيث أسفرت الجهود والطموحات التي بذلت خلال السبعينيات في البحث والتطوير عن ثروة من الدراسات الحديثة التي أثبتت أن طاقة الرياح مصدر عملي للكهرباء. إذ يجري الآن تركيب أعداد ضخمة من الآلات التي تعمل بالرياح في كثير من البلاد، للمرة الأولى، منذ ما يزيد على الخمسين عاماً.

ولهذه الآلات سوق ضخمة تزداد نمواً في المناطق النائية، حيث الكهرباء وقوى الضخ التي تمد بها محركات الديزل الشبكات الكهربائية الصغيرة باهظة الثمن.

فمضخات الري التي تعمل بالرياح تنتشر الآن في أستراليا، وأجزاء من أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية. وربما تستخدم الرياح، في القريب العاجل، لتوليد الكهرباء في المزارع والمنازل بتكلفة أقل مما يتقاضاه مرفق الكهرباء المحلي.

وقد يتطلب إسهام التوربينات الريحية الكبيرة بقسط وافر في إمداد الطاقة العالمي وقتاً أطول قليلاً. فهذه التوربينات ليست آلات بسيطة، حيث إنها تتضمن أعمالاً هندسية متطورة، بالإضافة إلى نظم تحكم ترتكز على الحاسبات الإلكترونية الدقيقة. وهناك شركات كثيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبضعة بلاد أخرى لديها برامج بحثية في مجال طاقة الرياح، وخطط عديدة للاعتماد على هذا المصدر للطاقة.

إن الظروف مهيأة تماماً لكي تنتقل هذه التقنية سريعاً، من مرحلتي البحث والتخطيط، إلى الواقع التجاري. وقد تتوافر قريباً عشرات الملايين من التوربينات والمضخات الصغيرة التي تلبي احتياجات مناطق العالم الريفية، ومن الممكن ربط مجموعات من الآلات الريحية الكبيرة بشبكات الكهرباء التابعة لشركات المنافع العامة. وفي خلال السنوات الأولى لهذا القرن، يمكن لبلاد كثيرة أن تحصل على ما بين 20% و30% من احتياجاتها من الكهرباء بتسخير طاقة الرياح. وسيكون لتقنية طاقة الرياح الحديثة، التي تستغل هذا المصدر النظيف الاقتصادي المتجدد للطاقة، مكانها في عالم ما بعد النفط.

تسخير الرياح

إن ما يقرب من2% من ضوء الشمس الساقط على سطح الكرة الأرضية يتحول إلى طاقة حركة للرياح. وهذه كمية هائلة من الطاقة تزيد كثيراً على ما يستهلك من الطاقة في جميع أنحاء العالم في أي سنة من السنين.

وهناك ظاهرتان ميترولوجيتان أساسيتان تتسببان في الجزء الأعظم من رياح العالم. فينشأ نمط ضخم لدوران الهواء من سحب الهواء القطبي البارد نحو المنطقتين المداريتين، ليحل محل الهواء الأدفأ والأخف الذي يصعد ثم يتحرك نحو القطبين. وتنشأ مناطق ضغط عالٍ ومناطق ضغط منخفض، وتعمل قوة دوران الأرض على دوران الهواء في اتجاه حركة عقرب الساعة في نصف الكرة الجنوبي، وفي عكس اتجاه حركة عقرب الساعة شمال خط الاستواء، وهذان الخطان هما المسئولان عن سمات الطقس الرئيسية كالرياح التجارية المستمرة في المناطق المدارية، والرياح الغربية السائدة في المناطق المعتدلة الشمالية. والسبب الآخر للرياح البعيدة المدى، هو أن الهواء الذي يعلو المحيطات لا يسخن بالقدر الذي يسخن به الهواء الذي يعلو البر. وتنشأ الرياح عندما يتدفق هواء المحيط البارد إلى البر ليحل محل الهواء الدافئ الصاعد.

والنتيجة النهائية هي نظم للطقس غير مستقرة ودائمة التغير. إن طاقة ضوء الشمس الحرارية تتحول باستمرار إلى طاقة حركة للرياح. ولكن هذه الطاقة تتغير عن طريق الاحتكاك مع سطح الأرض وفي داخل الرياح ذاتها. وجزء صغير من طاقة الرياح هو الذي يمكن الاستفادة به فعلاً. فمعظم الرياح تهب في الارتفاعات العالية أو فوق المحيطات، وعلى ذلك فهي بعيدة المنال.

وتسخير طاقة الرياح ليست فكرة جديدةً، فقد استخدمت في السفن الشراعية. وظهرت بعدها طواحين الهواء، وهي آلات تستلب طاقة الرياح، لتؤدي أعمالاً ميكانيكية متنوعة. وتظهر أول إشارة لطواحين الهواء في كتابات العرب في العصور الوسطى، فقد وصفوا آلات ريحية بدائية في فارس في القرن السابع الميلادي. وقد طُورت آلات مماثلة لها في الصين، واستخدمت منذ 2000 عام على الأقل.

وأُدخلت طواحين الهواء في أوربا في وقت ما قبل القرن الثاني عشر، وبحلول القرن الخامس عشر وجدت أشكالاً متطورة من هذه التقنية في جميع أنحاء أوربا، وفي هولندا بلغ عدد الآلات التي كانت مستخدمة في تلك الحقبة نحو 12 ألف آلة

والدانمارك التي تفتقر بدرجة عظيمة إلى الوقود الحفري المحلي بأنواعه المختلفة، أُنتجت طواحين هواء محسنة واستخدمتها للإمداد بربع الطاقة الصناعية في البلد في عام1900، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر كان ما يقدر بستة ملايين مضخة مائية مستخدمة في الولايات المتحدة.

وقد أنتج مهندس في الدانمارك آلة ريحية لتوليد الكهرباء في عام 1890 بعد إنتاج الكهرباء بواسطة محرك تجاري للمرة الأولى بوقت قصير. وظهرت سوق مزدهرة لهذه التوربينات الريحية الجديدة في الدانمارك والولايات المتحدة الأمريكية وبضعة بلاد أخرى خلال العشرينات والثلاثينات من هذا القرن.

وصمم الباحثون في بريطانيا، والدانمارك، وفرنسا، والاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة، وألمانيا توربينات ريحية بريش أقطارها 20 متراً أو أكثر وقدرة كهربائية زادت على 100 كيلووات.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية طور توربين سميث وبوتنام الريحي خلال الأربعينات،وكان نموذجاً لتقنية متقدمة للمشروعات البحثية خلال هذه الحقبة، وكانت تديرها ريش ضخمة من الصلب الذي لا يصدأ، وقدرتها 1250 كيلووات، وهذا الرقم لم تصل إليه آلة أخرى حتى السبعينيات وتتسم الآلات الريحية الجيدة التصميم بقدر من البساطة والدقة، ساعد على اقتناع الكثيرين من العلماء والمهندسين بالنجاح العظيم الذي تبشر به تقنيات الطاقة المتجددة.

وتعتمد الطاقة المتاحة في الرياح بصورة حاسمة على سرعتها، حيث تتضاعف الطاقة إلى ثمانية أمثالها كلما زادت سرعة الرياح إلى المثلين. والمتوسط السنوي لسرعة الرياح يتفاوت من أقل من ستة أميال في الساعة في بضع مناطق، إلى 20 ميلاً في الساعة في بعض المناطق الجبلية والساحلية. والسرعات التي تبلغ أو تزيد على 12ميلاً في الساعة في المتوسط وهي السرعات المناسبة لكي تكون الآلة الريحية المولدة للكهرباء اقتصادية، ويمكن أن تتوافر في مناطق واسعة. وتبلغ طاقة الرياح الكونية المتوقعة ما يعادل تقريباً خمسة أضعاف الاستخدامات الكهربائية الحالية على مستوى العالم، وحيث إن القوى المتاح توليدها من الرياح ترتفع بارتفاع مكعب سرعة الرياح، لذلك فإن المناطق ذات الرياح الشديدة سوف تشهد تطوراً كبيراً في هذا المجال.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية ظهر أن توربينات الرياح التي ركبت على 6% من مساحة الأرض يمكن أن تفي بما يوازي 20% من احتياجاتها من الكهرباء. وتكفي ثلاث ولايات أمريكيةـ هي نورث وساوث داكوتا، وولاية تكساس، ورغم أن أحداً لا يتوقع تنفيذ مثل هذه الخطة، فمن الواقع أن القوى المحركة المولدة من الرياح سوف تصبح مكوناً أساسياً في شبكة الكهرباء في أمريكا الشمالية.

الصعوبات التي تواجه استخدام طاقة الرياح

الريح، مثلها مثل باقي أنواع الطاقات المتجددة، لا يمكن الاعتماد عليها بصفة مستديمة،فأي بقعة على الأرض قد تتعرض لرياح عاتية في بعض الأوقات، وقد تتوقف عندها الريح تماماً في أوقات أخرى وللتغلب على مشكلة تذبذب الطاقة، نتيجة لتغير سرعة الريح، يجب أن يواكب برنامج إنشاء محطات قوى تعمل بطاقة الريح برنامجاً آخر لحفظ الطاقة، إما على صورة طاقة كهربية في بطاريات، أو طاقة ميكانيكية تستخدم في رفع المياه إلى أعلى فوق جبل مثلاً، ثم إعادة استخدام هذه المياه في توليد الكهرباء عندما تضعف الرياح.

اقتصاديات طاقة الريح، وبرامج بعض الدول من أجل استغلالها

تنتج التوربينات الريحية الصغيرة بأحجام وأشكال كثيرة، ويتركز معظم النشاط الإنتاجي على الآلات التي يمكنها توليد ما يتفاوت من كيلووات واحد إلى 15 كيلووات، وتقل أقطار ريَشُه عن 12متراً. والمنزل الأمريكي النموذجي الكائن في منطقة يزيد فيها متوسط سرعة الرياح على 12 ميلاً في الساعة، يمكن أن يحصل على معظم احتياجاته من الكهرباء باستخدام توربين ريحي تتراوح قدرته بين ثلاثة وخمسة كيلووات. وتتفاوت تكاليف نظام طاقة الرياح، الذي يعد للوفاء باحتياجات مثل هذا المنزل، من خمسة آلاف إلى 20 ألف دولار أمريكي.

وهناك توربين الأماكن النائية النموذجي، وهو صغير ومتين، ويولد تياراً مستمراً يمكن اختزانه في بطاريات، لاستخدامه عندما لا تكون الرياح شديدة. وتستخدم الآن 20 ألف توربين ريحي في الأماكن النائية، في نقط مراقبة الحرائق، والمطارات النائية، والمزارع المنعزلة في أستراليا، وعلى العوامات الطافية لإرشاد السفن بعيداً عن ساحل شيلي، وفي الأماكن المقامة بها الأكواخ الجبلية بسويسرا.

وتوجد صناعات نشيطة للتوربينات الريحية في أستراليا والدانمارك وهولندا والسويد والولايات المتحدة وبضعة بلاد أخرى.

والتوربينات الريحية عادة أرخص في الاستخدام من المولدات التي تعمل بالديزل، خاصة في المناطق التي تكون الحاجة فيها إلى الكهرباء قليلة جداً. ومع هذا فإن هذه النظم الصغيرة للطاقة الريحية باهظة الثمن، فهي تولد الكهرباء بسعر يزيد كثيراً على 20 سنتاً للكيلووات ساعة ـ أي أعلى كثيراً من سعر الكهرباء التي تولد مركزياً في معظم البلاد. وذلك؛ لأن الكهرباء التي تولدها يجب أن تخزن في بطاريات، وهذه عملية مرتفعة التكلفة جداً.

المزج بين الكهرباء المولدة بالرياح والشبكة المركزية للكهرباء

في السنوات الأخيرة أنتج نظام مختلف تماماً، يمكن استخدامه مقترناً مع الكهرباء المستمدة من مرفق توليد الكهرباء. فبدلاً من أن تنتج هذه التوربينات الريحية تياراً مستمراً، توصل بمولد حتى ينتج تياراً متردداً ـ مماثلاً تماماً للكهرباء التي يحملها معظم خطوط المرفق. وهناك آلات جديدة أخرى يستخدم فيها محول متزامن لأداء هذا العمل نفسه. وبهاتين التقنيتين، يمكن استخدام الكهرباء المستمدة من الشبكة المركزية مع الكهرباء الريحية في المنازل وأماكن العمل. وبدلاً من أن يضطر مستخدم هذه التوربينات إلى الاعتماد على البطاريات أثناء سكون الرياح، فإنه يسحب الكهرباء من المرفق العام كأي عميل عادي. وعندما تكون الرياح وفيرة، والحاجة إلى الكهرباء قليلة، يمكن إعادة إدخال الطاقة الزائدة في خطوط المرفق العام، فيعمل عداد العميل في الاتجاه العكسي. وهكذا يصبح مالك الآلة الريحية منتجاً للكهرباء، بالإضافة إلى كونه مستهلكاً لها، وتكون شبكة المرفق العام هي في الواقع بطارية العميل.

تطور الاستخدام

تشير الدراسات إلى أن هناك 3.8 مليون منزل بالأنحاء الريفية بالولايات المتحدة، تصلح مواقع مناسبة، على وجه الخصوص، للمولدات الريحية الصغيرة، وما يزيد على 370 ألف مزرعة. ويمكن، على أساس هذه الدراسة، تقدير أنه من الممكن أن يكون في الولايات المتحدة الأمريكية في يوم من الأيام عدد كبير من التوربينات الريحية الصغيرة العاملة يصل إلى خمسة ملايين توربين، تمد بنحو 25 ألف ميجاوات من القدرة المولدة للكهرباء ـ أي نصف ما تمد به الطاقة النووية حالياً.

وتحتل الولايات المتحدة مكان الصدارة في مجال تطوير الآلات الريحية، فمنذ عام 1975 بدأت إدارة شئون الطيران والفضاء "ناسا" ا لعمل في سلسلة من التوربينات الأفقية المحور المطردة الكبر، وقد أصبح هذا البرنامج تحت إشراف وزارة الطاقة الآن، وتكفلت حديثاً بإنشاء ثلاثة توربينات بقدرة 2500 كيلووات في وادي نهر كولومبيا الشديد الرياح في الجزء الشمالي الغربي على ساحل المحيط الهادي.

وقد صممت شركة بوينج آلة ضخمة مذهلة لها ريشتان ترسمان قوساً يبلغ قطره 100 متراً تقريباً. يمكن رؤيتها من مسافة 5 أميال في اليوم الصحو.

وتستخدم الطاقة لإدارة مولد متزامن يدفع بالكهرباء مباشرة في الشبكة الكهربائية التابعة لإدارة الكهرباء لمنطقة بونفيل. ومن المتوقع أن تولد هذه الآلة الكهرباء بسعر ابتدائي قدره ثماني سنتات تقريباً للكيلووات ساعة.

ويأمل المسئولون الرسميون في الدانمارك أن تعرض، قريباً في الأسواق، آلة من إنتاجهم تبلغ قدرتها 630 كيلووات. وهناك واحدة من كبريات الشركات الهندسية في إنجلترا تصنع محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية، وتقوم هذه الشركة بتصميم توربين ريحي قدرته 3 آلاف كيلووات بتمويل حكومي. وطورت شركة بندكس وشركة هاملتون ستاندارد بالولايات المتحدة الأمريكية آلتين أفقيتين المحور قدرتاهما ثلاثة آلاف، وأربعة آلاف كيلووات.

وفي ألمانيا برنامج يسمى برنامج جرويان Growian program يتضمن 25 مشروعاً، بعضها لإنتاج مراوح صغيرة لإنتاج طاقة كهربائية في حدود 15 كيلووات، لاستخدامها في الدول النامية ومشروع آخر لإنتاج مراوح عملاقة يصل قطر المروحة إلى 50 متر، وقدرتها 265 كيلووات ساعة.

وتستخدم إسرائيل الطاقة الهوائية المستمدة من الرياح بكميات اقتصادية، وحيث أقامت محطات تحوي أبراجاً عالية في مناطق الجليل الأعلى، والكرمل، وبني عامر، وعرانة في النقب، وقامت بتركيب توربينات الرياح بقدرة 1200 إلى 1300 كيلووات ساعة.

Want your school to be the top-listed School/college in Aswan?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Website

Address


Aswan
81521