19/02/2026
كتاب: خماسيات بناء الشخصية (1): كيف تربين شخصية سوية بأسلوب رشيد
المؤلف: أحمد الرويني
السلسلة: بوصلة التربية الواعية
في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة العربية، وبينما تتجاذب النظريات الغربية والموروثات التقليدية عقل المربي، يأتي كتاب "خماسيات بناء الشخصية" لمؤلفه أحمد الرويني ليقدم مقاربة تربوية تحاول الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
يمثل هذا الكتاب الإصدار الأول ضمن سلسلة "خماسيات بناء الشخصية"، ويختص بتأسيس ما أسماه المؤلف "الشخصية السوية" باعتبارها حجر الزاوية لأي بناء تربوي لاحق.
الرؤية والمنهجية: تكريم الإنسان منطلقاً للتربية
ينطلق الكتاب من أطروحة مركزية مفادها أن "تكريم الإنسان" هو الأساس الفلسفي والعملي للتربية السوية. يرفض المؤلف اعتبار التربية مجرد تعديل للسلوك أو تحصيل للمهارات التقنية، بل يراها رحلة لإعداد "خليفة الله في الأرض". هذه الرؤية تربط ببراعة بين المفهوم القرآني لتكريم الإنسان (العقل، الإرادة، الفطرة) وبين مفاهيم الصحة النفسية الحديثة مثل تقدير الذات والثقة بالنفس.
البنية المفاهيمية: الخماسيات كأداة للتحليل والبناء
يتميز الكتاب بتقديم هيكل تنظيمي واضح يعتمد على "الخماسيات". يقسم المؤلف بناء "الشخصية السوية" إلى خمسة مشاعر/احتياجات نفسية كبرى يجب غرسها في الطفل:
* الشعور بالكفاءة: كبديل لتقدير الذات الزائف، مع التركيز على الإنجاز الحقيقي والجهد المبذول لا النتيجة فقط.
* الشعور بالهوية الذاتية: الإجابة عن سؤال "من أنا؟" وقيمي، ومواجهة ذوبان الهوية في عصر العولمة.
* الشعور بالانتماء: بناء دوائر أمان اجتماعي تبدأ من الأسرة وتمتد للأمة والإنسانية.
* الشعور بالهدف: نقل الطفل من العيش العبثي إلى استشعار "الغاية" والرسالة في الحياة.
* الشعور بالأمان: باعتباره القاعدة النفسية الصلبة التي ينطلق منها الطفل لاستكشاف العالم.
المربي الرشيد:
لعل من أبرز نقاط القوة في الكتاب هو تخصيصه فصلاً كاملاً لـ "المربي الرشيد"، حيث يقلب المؤلف العدسة من الطفل إلى المربي.
يطرح الكتاب فكرة أن التربية هي "رحلة نمو مشتركة"، وأن المربي لا يمكنه فاقد الشيء لا يعطيه. يحدد المؤلف خمس سمات للمربي الناجح: التعلم المستمر، الصبر، التفويض والاستعانة، التخطيط، والاستعانة بالله.
هذا الجزء يُخرج الكتاب من دائرة "كتيبات التعليمات" الجافة إلى كونه دليلاً للتطوير الذاتي للأم والأب.
يتميز الكتاب بالتأصيل والدمج المعرفي: نجح المؤلف في المزاوجة بين النظريات النفسية الغربية (مثل نظريات باندورا في الكفاءة الذاتية، وبولبي في التعلق) وبين النصوص الشرعية
الخلاصة:
كتاب "الشخصية السوية" ليس مجرد دليل تربوي تقليدي، بل هو مشروع فكري وإصلاحي يهدف إلى إعادة بناء "الإنسان" من جذوره.
إنه مرجع دسم يحتاج أن يُقرأ ويُطبق بـ "نفس طويل"، وهو إضافة قيمة للمكتبة التربوية العربية التي تفتقر أحياناً إلى هذا المزج المتزن بين الأصالة والمعاصرة والتطبيق العملي.
يوصى به لكل مربٍ يبحث عن منهجية واضحة تتجاوز حل المشكلات السلوكية الطارئة إلى بناء شخصية متينة الجذور.
#الإسكندرية
للحصول على نسخة من الكتاب تواصل مع واتساب الصفحة
https://wa.me/201005297882
19/02/2026
19/02/2026
18/02/2026
18/02/2026
14/02/2026
13/02/2026
05/02/2026