17/02/2019
الحكاية دي بدأت في إذاعة المدرسة. بنت عندها 10 سنين في خامسة ابتدائي لأول مرة في حياتها يتطلب منها تعمل ده. طلبوا منها في المدرسة تقف في الطابور الصبح تقرأ الاخبار من الجرنان في إذاعة المدرسة لأن اللي كان المفروض هيعمل كده غاب في اليوم ده.
هي كانت بنت هادية طول عمرها، أصحابها قليلين، خجولة، تربية مدارس أجنبية في بلد تانية، أهلها جُم مصر بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم. الظروف دي خليتها على طول حزينة لانها كانت مرتبطة بالبلد اللي اتولدت فيها وعاشت فيها العشر سنين اللي فاتوا من عمرها.
مش هطول عليكوا، البنت وقفت فعلا قدام الميكروفون ومسكت الجرنان وقرأت.
على عكس المتوقع، البنت قرأت الجرنان بثقة، ماغلطتش غلطة، اللغة ممتازة، مخارج الحروف كلها صح، لدرجة إن الناس سقفولها!
طلعت الفصل المُدرسة هنيتها وقالتها ان هي اللي هتقرأ الأخبار بعد كده. البنت طبعا كانت فرحانة بس في نفس الوقت كانت قلقانة. ما هي اصلا طول عمرها منطوية على نفسها، كلامها قليل، مابتعرفش تحكي حاجة لحد، يعني الكلام مش أحسن حاجة تحب تعملها.
المهم إنها جت تاني يوم محضرة ومستعدة بس قلقانة، وقفت قدام الميكروفون مسكت الجرنان وبدأت تقرأ، بس الكلام مش عايز يطلع. بدأت تقلق وتتوتر بس حاولت تاني. بدأت فعلا تقول بس لخبطت وتهتهت كتير أوي، لحد ما خلصت.
رجعت الطابور وهي باصة في الأرض، مش قادرة توري وشها لحد، وخايفة من رد فعل المدرسة. الطابور خلص وطلعوا الفصل. ماحدش علق على اللي حصل وماحدش حتى اتكلم معاها. الغريبة ان كمان المُدرسة ماتكلمتش. الموضوع خلص. بس كمان ماطلبتش منها تقول الأخبار تاني...
البنت دي عمرها ماحكت الموضوع ده لحد، بس عمرها مانسيته، عمرها. البنت دي كبرت واتخرجت واشتغلت كتير، ومع ذلك كان الموقف ده دايما ييجي على بالها.
الموقف ده خلاها تخاف تتكلم قدام جمهور، تخاف لدرجة الفوبيا، لدرجة إنها ضيعت منها فرص مهمة بسبب الخوف ده.
يمكن لو كانت المدرسة طبطبت عليها وحسستها ان أي حد ممكن يغلط واخدت من وقتها شوية وعلمتها وادتها ثقة في نفسها، وادتها فرصة تانية، يمكن كانت حياة البنت دي هتتغير.
يمكن برضه لو كانت البنت دي متعودة إنها تحكي في البيت اللي بيحصلها، كانت هتلاقي تشجيع ودعم وكانت هتلاقي اللي يعلمها ازاي تقف وتتكلم قدام جمهور.
يمكن حاجات كتير. بس اللي انا متأكدة منه إن معظمنا حصلنا مواقف وإحنا صغيرين الكبار ماكانوش فاكرين إن هيكون ليها تأثير بس الحقيقة إنها أثرت على حياتنا كلها، سواء بالسلب أو بالإيجاب.
ولادنا كمان زينا. تفاصيل صغيرة ممكن تغير حياتهم، خلينا ناخد بالنا من التفاصيل دي ونفكر فيها بشكل أكبر وأعمق.
16/02/2019
زي ما لجسدك عليك حق صحتك النفسية ليها عليك حقوق ...
دلوقتي تقدر تحجز استشارتك النفسية عبر ارسال رسالة نصية بالواتسب على الرقم التالي: 01100049933
15/02/2019
Note to self:
ماتحاولش تعوض ناس بناس ولا احتاجك لحاجة معينة بحاجة مختلفة على امل انها تسد فراغها .. هاتبقى عامل زي البازل اللي ناقصه حتة وإنت مصمم تحشر قطعة غلط .. عمرها ماهتركب.
14/02/2019
"كله على الله"
لو تعبت وتعبك ماتقدرش متشال ليك عنده .. لو ضحيت وتضحيتك ماتشافتش هو شافها .. معاملتك الحلوة اللي إتقابلت بمعاملة وحشة متحوشالك ومسيرها تتردلك .. الضرر قادر يحوشه عنك .. الخير قادر يرزقك بيه كمان ٣ دقايق من حيث لا تدري .. فـ حرفياً أياً كان الموقف أو السؤال حله وإجابته عنده .. وكله على الله.
13/02/2019
دي 5 علامات للإبتزاز النفسي في العلاقات ، يفعلها من يتلاعب بك دون أن تدري، لأنك لا تعلم بأنه يمتلك ذلك الأسلوب البشع، والذي يدل على شخصيته الغامضة، ومشاكله النفسية الكثيرة.
و دا بيتسبب لك في حالة من الكبت و الضغط النفسى ممكن توصلك لمرحله مريبه جداً من "الإضطراب النفسى" ..
مرحلة كل حاجه و عكسها اللى هو مش بتعمل حاجه بس مش فاضى.. حاسس بالوحدة بس مش عاوز تكلم حد ... تيجى على بالك اغنيه و تحب تسمعها تشغلها فى الهاند فرى و تتفاجئ انها خلصت من غير ما تسمع كلمه منها.. تشغل الفيلم اللى بتحبه و تفصله فى نصه.. تعمل القهوه او النسكافيه بتاعك و تسيبه لحد ما يبرد قدامك..عندك خطط كتير بس مش وقتها.. مفيش حاجه مبهرة او حاجه تشد انتباهك او تخطفك..
شعور عالى بالتقل "انت اللى تقيل على نفسك مش حد تانى".. حاسس بحاله من انعدام الشعور بكيانك زى ما تكون مش موجود "هواء" ..
مستنى حاجه بس مش عارف إيه هي و امتى و فين و ليه و مع مين.. شعور اللى هو انت هنا اهو و موجود بس عقلك و ذهنك فى وادى تانى خالص ... و دي اسوأ مرحله ممكن تمر بيها
◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀
عشان كدة حضرتك مدعو لحضور روشة العمل القادمة لينا ان شاء الله
و الي هيكون اسمها " الزم حدودك "
و الي فيها هتتعلم و تتعرف علي:
هتتعرف علي مفهوم الحدود الصحية و الفرق بينها و بين الحدود غير الصحية
و إيه هي المفردات اللازمة لإرساء الحدود دي
هتعرف مدي اهمية الحدود لحياتك و لضمان علاقات صحية بمن حولك
هتتعرف علي الاسباب الي ممكن تمنعك من رسم الحدود بحياتك
هتعرف المخاطر المترتبة علي حياة خالية من الحدود الصحية السليمة
كمان هتتعرف علي سمات العلاقات الي الحدود فيها غير منضبطة
هتعرف اشارات الحدود الي ممكن تنبهك ان بوصلة علاقتك ماشية في الاتجاه الخاطئ
هتعرف انواع الحدود الي في حياتك و في علاقاتك و ازاي تفرق بينها و ازاي تحافظ عليها و تقويها
هتتعلم امتي وازاي و ليه و مع مين تقدر تقول " لأ " الي تحميك و تسعدك
ففي نهاية السيشن دي هتكون قدرت تفهم احتياجاتك و تستعيد توازنك و تعرف ازاي تحمي روحك و مشاعرك من الاستنزاف عشان تقدر تكمل مشوارك بحيوية و شغف
هتتعلم ازاي تحمي حدودك و تتعلم ازاي عطاءك مايبقاش سبب وجعك
هتتعلم تحب نفسك و تقدرها بعد ما تتصالح عليها و دا هاينعكس بايجابية علي الي حواليك
لانهم هايعاملوك زي ما هاتعامل روحك..حب و تقدير و احترام
12/02/2019
** لما بنودى ولادنا التمارين بنوديهم عشان يفرغوا طاقتهم ⛹🏽 ... بس اللى احنا بنعمله فيهم خلال رحلة التمرين بتخليهم يرجعوا مشحونين بطاقة سلبية بسببنا 😒
زعيق ونرفزه وكل يوم نفس الخناقات.
طب ما ممكن نشوف سبب الخناقات بتاعة كل يوم ونحاول نحلها 🤔... يعنى لو بتزعقى عشان بيتدلع وهو بيلبس ومش بينجز صحيه بدرى شوية عن الميعاد الطبيعى اللى بيصحى فيه 😴عشان ينزل التمرين.
**زى ما بنزعق كل ما يعمل حاجة غلط ... لازم نشكره لما يعمل حاجات كويسه 💌ميبقاش كل التعامل زعيق ونقد.
**اديله مسئولية تتناسب مع سنه يعنى خليه مثلًا يخطط لخروجة👪 مع اعتبار انك توجهيه انه ياخد آراء باقى الاسره ويبقى ديمقراطى ... انتى كده بتغرسى فيه تحمل المسئوليه و بتزودى ثقته فى نفسه 🎊
** منعملش ابدًا مقارنة بين اولادنا وبين بعض اوبين ابنك وابن خالته او عمته.... كل واحد ليه شخصيته وليه اللى بيميزه ... متهزيش ثقته فى نفسه او تكرهيه فى حد.👬
**مش طول ماحنا قاعدين مع ناس نقعد نشتكى من الطفل او ننتقده او نزعق قدام الناس✋🏻 حاولى دايمًا تكبريه.
**الدراسات بتاكد ان الضرب بيجيب نتيجة عكسية فى التربية👊🏻.. احنا عارفين ان الاطفال احيانا بيوصلوكى لمرحلة من الاستفزاز ان اعصابك تفلت عليه 😅بس معلش حاولى تمالكى اعصابك.
**واخيرا اتعود تستمتع بولادك سيب تليفونك واتفرج عليهم وهم بيلعبوا مع بعض📲 العب معاهم ... اللحظات اللى بنتفرج على ولادنا فيها وهم بيكبروا دى مش هترجع تانى.
11/02/2019
من ايام الثانوي والجامعة دايما كل الدفع بنلاقيها متقسمة جروبات و شلل..
ندخل مدرج اي سنة متقسم جروبات..
والغريب ان كل جروب ليه روح كدة.. حاجة مشتركة بينهم.. تحس ان كل شوية صحاب شبه بعض..
وحتي في الحياة والشغل او العيلة.. دايما الناس اللي روحهم شبه بعض تلاقيهم مصاحبين بعض..
بس ساعات بيحصل حاجة غريبة.. لما واحد بيتعرض لظروف معينة او صدمة .. بيخرج برة الجروب .. ويبعد عن شلته و يغير صحابه..
واحد اتعرض لحادثة... بعديها قال انا مش حاسس ان دول اللي كانوا صحابي..
واحدة باباها توفي.. قالت انا مش عارفة مين فينا اللي اتغير بس مابقتش بعرف اقعد او اتكلم معاهم..
وساعات منغير صدمات.. بنحس فجأة ان الناس دي مش بتوعي.. مش شبهي.. في حاجة اتغيرت...مش بس الصحاب.. ساعات بتحصل بين الازواج كمان..
علماء الطاقة بيقولوا ان كل روح ليها ذبذبة معينة في الكون.. والأرواح اللي ذبذبتها متقاربة بتتجاذب... انما الارواح اللي علي مستويات ذبذبة بعيدة.. بتتنافر..
الكلام ده بيفسرلنا ليه في ناس بترتاح مع ناس وناس تانية لا.. وازاي الصحاب بيتجمعوا ويبقوا شلل..
بس ليه الناس بتتغير وبتنفر فجأة من ناس كانت توأم روحها في يوم من الايام؟
بالوعي.. الارتقاء بالوعي بيخلي الروح كمان ترتقي.. وتتدرج في مستوي اعلي من الذبذبات.. فنبدأ نحس ان الناس دي مش شبهنا...
بعد الحوادث و الصدمات الوعي بيزيد جدا.. وبنشوف حاجات ماكناش بنشوفها قبل كدة..
العلم والقراية و الكورسات بيزود الوعي جدا.. فتلاقي دايرة صحابك اللي حواليكي اتغيرت منغير ماتحسي..
بعد الطلاق.. المحنة والصدمة بيزودوا الوعي.. وتلاقي طرف من الزوجين بيقول انا مش عارف كنت متجوز الشخص ده ازاي..
من الآخر.. كل ماتزودي درجة الوعي.. كل ماهتلاقي نفسك محاطة بناس اعلي وارقي..
*لكل بنوتة لسة ماتجوزتش..لوسمحتي ارتقي بوعيك اوي واعلي بيه جدا.. واجذبي شريك حياه راقي في سلوكه و تصرفاته..وروحه
09/02/2019
كان يا ما كان يا سادة يا كرام كان هناك طفل صغير تحبه أمه كثيرًا، ومن حبها له كانت لا تمنع عنه شيئًا، يفعل ما يشاء ويأخذ ما يشاء.. كبر هذا الولد وساء مستقبله حتى أصبح لصًا، وقُبِض عليه متلبسًا. وهو في انتظار العقوبة طلب شيئًا واحدًا، وهو أن تُعاقَب أمه مثله. تعجَّب الناس حوله: كيف هذا؟ ولم يطلب توقيع عقوبة على أمه؟ أجاب: "لأنها لم تنهاني عن الخطأ، كانت تراني آخد الألعاب والطعام من جيراني وأصدقائي فلا تلوم عليَّ شيئًا.. حتى أصبحت هكذا".
#تدبروا
31/01/2019
أشهر الغلطات في إنهاء العلاقات
كتير بنتصور إن من كتر الصدمات اللي اتعرضنالها، خلاص خدنا مناعة، ومبقيناش نزعل على حاجة، عشان اتعلمنا إن مفيش حاجة باقية.
بس أما بنعمل حادثة تانية بنكتشف إن لسه جوة قلبنا حتة بتنبض وفيها أعصاب حية، ولسه قادرة على استشعار الوجع.
وف كل حادثة بنكتشف إن قلوبنا نبّتت حتة جديدة، عشان تدوق الوجع وتتأثر بكل تفاصيله، وكأننا لأول مرة بنكتشف يعني إيه حرقة قلب.
هقولك الأول الحقيقة المُرّة: الطرف التاني اللي وجع قلبك كده مش شرط يكون ذئب بشري.. أنا مش هقولك اللي إنتي عايزة تسمعيه، إحنا بنتكلم بحيادية.. آه.
احتمال يكون أحد الطرفين مخطئ.. إنتي أو هو، واحتمال إنتو الاتنين هايلين بس مش مناسبين لبعض.
أنا مش عاوزة أتكلم ف مين صح ومين غلط، اللي حصل حصل، وهنرجع نقيّم الأمور بعد شوية، تعالي نشوف هنعمل إيه دلوقتي.
إنتي منفصلة، وعليكي التعامل مع ذلك.
فيه بنات بتحاول تعدي الأزمة بسرعة، بس بتقع ف أخطاء بتزيد الطين بلة.
* رقم واحد واتنين وعشرة.. متغلطيش فيه
ده شخص كان شريكك ف أدق تفاصيل حياتك، تشويهه هيطولك، ده غير إنك متعرفيش بكرة شايل إيه، فبلاش تسوئي صورته.
مش بعيشك على أمل كداب، بس فعلًا النصيب غلّاب.
* متكْمُريش الحزن
بنفتكر لو أول يومين عدوا يبقى فل، ونلف ع الناس نقولهم دلوقتي أحسن وكويس إني خدت قرار الانفصال، بعد شوية تبتدي تحسي بالفقد، وتتفاجئي إن المشاعر السلبية كبرت جواكي وبتمزّعك عشان تخرج.
خرّجي مشاعرك السلبية أول بأول بأي طريقة، عيطي، نامي، تنّحي، البسي اسود، الحزن ما دام له بذرة لازم هتخرج، فخرجيها قبل ما تزرّع جواكي.
* مترجعيش دلوقتي
بعد ما نعدّي يوم واتنين، ونلاقي إننا مرتحناش والحياة مضلمة، هنحاول نرجّع العلاقة بدون تقييم ولا نعرف الغلط كان منين، فنعيد نفس المشاكل.
ذاكرتنا غشاشة.. في البُعد والحنين مش بتفتكر غير الضحكة الحلوة والسهرات الملونة.
طب لو الدنيا حلوة كده، أومال إنتو بعاد عن بعض ليه دلوقتي؟
أكيد عشان شفتي أيام وجع، وأيام حسيتي فيها إنك هتموتي قبل ما تلحقي فرحة م القلب.. وحد منكم شاف إن البعد بكل وجعه أفضل م الاستمرار.
خليكي فاكرة الكلام ده.. خلي الأيام الصعبة قدامك.. اكتبيها ف قايمة وكرريها بعدد تكرار الحنين، لحد ما تبطّلي تفتكري كل حاجة.. الحلو والوحش.. وتبقى القصة كلها باردة وحيادية.. كدة إنتي خرجتي.
دلوقتي نقدر نعيد تقييم الأمور ونشوف.
* متعانديش مشاعرك
بعد ما تقيّمي كل حاجة وتعرفي فين الباب اللي كان جايلك منه الريح، وتلاقي إنكو لسه متعلقين ببعض وحبكم أكبر م الأزمة، وعاوزة ترجعي، بلاش الجلالة تاخدك وترفضي ترجعي، بلاش تعاندي مشاعرك رغم الشوق المستحق، (وحطيلي تحت المستحق دي خمسين خط)، أصل خلاص خرجتي م الأزمة وقدرتي تشوفي سلبياتها وبالتالي قادرة تتفاديها، يبقى تعاندي ليه! انفصال وخلاص؟!
عاوزة ترجعي ارجعي، مترخميش على نفسك، المهم تكوني عرفتي الغلط فين وعلاجه إيه عشان ميتكررش تاني.
إنما لو لقيتي إن العلاج مستحيل ورجوعك هيخليكي تقفي على سلم تنازلات ميصحش تتعاش، مترجعيش.. بس اوعي تقعي ف الغلطة الجاية.
* متبحثيش عن بدائل
كلنا عارفين الموضوع ده بس بنقع فيه برضو، بندوّر على شخص بديل يحل محل الأول، وأول ما نلاقي حد جديد وإحنا خارجين من علاقة، بنفتحله أبواب روحنا ع الآخر، ونحسب إن خلاص لقينا اللي يعوضنا.
ده نتيجته هلك وقت ووجع إضافي، وإصابة شخص جديد بألم ملوش ذنب فيه.
حذاري من محاولات التعلق بشخص جديد للخلاص من القديم، الجديد ده هيفضل حاسس إنك جاية بس عشان تنسي عنده القديم.. إنك واخداه مقبرة تدفني فيه حد وتمشي.. مش هيعرف يوصلّك أصلاً عشان يعوّضك، إنتي رايحاله وشايلة جثة على ضهرك.. وده هيحسسك إن القديم مفيش خلاص منه، وهنعمّق الأزمة.
عاوزة تخرجي من حد اخرجي لوحدك، بشعورك بكيانك وبثقتك في ربنا وثقتك في نفسك.
* منخسرش حياتنا
الدنيا مسودّتش، ولا عمرها هتبقى.. زي ما عمرها هتفضل بمبي برضو عمرها ما هتفضل سودا، فمتخسريش حياتك لأن لسه وراكي شوية عُمر لو خلصوا مش هيتعادوا، لو مضطرة تعيشيهم من غير حبيبك، عيشهم وإنتي بتقوّي نفسك واتسندي بيها، قوي صداقاتك، اهتمي بشغلك، بعيلتك، بمظهرك، بلاش تطلعي خسرانة من كله، خلي عندك حاجة محوّشاها تسندك وقت الأزمة.
تعاملي مع حبك كأنه أبدي، وتعاملي مع حياتك كأنك سينجل.
وأهم حاجة اهتمي بحلمك، متخافيش تحلمي.. اسرحي بخيالك وألّفي الحاجات اللي نفسك تعيشيها واتخيليها حاصلة، لحد ما ييجي يوم وتحصل بجد.. مهما اتأخرت.
احلمي واتمنّي.. والحلم اللي يتكسّر اعملي غيره وعيشيه.
عاوزة أفكرك إن متغلطيش فيه.. متعرفيش بكرة شايل إيه.
ومتخافيش م الحياة، أقصى حاجة هتحصلك إيه! هتتوجعي تاني؟ أصلًا بالوجع هتكبري.. الناس اللي معدوش بأوجاع بيفضلوا عيال صغيرة.
الوجع هيعلمك تبدعي.. ف رسم ف كتابة ف تذوّق الجمال.. تبدعي في إحساسك بالناس ووقوفك جنبهم.. تبدعي حتى في طريقة تفكيرك ومقابلتك للمشاكل.. هيدخلك التجربة الجديدة بصدر أوسع وعقل أكبر وقلب ممتص للصدمات.
الوجع هيعلمك تغامري وتتجرئي، ولو قابلتيه تاني مش هتخافي.. بالعكس ده إنتي هتقوليله أهلًا.. أما نشوف جايبلنا إيه المرة دي.
مستحيل ربنا يبعت حاجة وحشة.. إحنا بس اللي مبنعرفش نشوف الحلو.
امتنّي للوجع وحققي منه مكاسب على قد ما تقدري.
30/01/2019
للأسف إتعلمنا من مجتمعنا - وأمهاتنا على وجه الخصوص - إننا ماينفعش نحب نفسنا.. يعني لازم الأم تكون مطحونة وسط جوزها وعيالها بدون أي وقت خاص لنفسها أو تطلعات ليها أو أحلام.. وجهة نظر المجتمع للأم والزوجة اللي مش بتعمل حاجة غير لبيتها وعيالها بإنها أم مثالية.. ونظرته للأم اللي ليها تطلعات وأحلام بإنها مستهترة وليست على قدر المسئولية حتى لو كانت مراعية بيتها 24 قيراط..
أمهاتنا كانوا كده.. وإحنا كمان بنبقى كده بطريقة أو بأخرى للأسف.. بنتعلم إزاي نعيش عشان غيرنا مش عشان نفسنا، وبالتالي سعادتنا بتكون متعلقة بأشخاص آخرين ومش نابعة من جوانا.. دايما بنعتمد على آخر يكملنا ويحسسنا بالسعادة.. واللي بيقع في المشكلة دي في أحيان كتير هو الزوج.. الست تكون قاعدة مستنياه يخرجها، ويفسحها ويبسطها ويعملها مفاجئة ويجيب لها حاجة بتحبها ويبعت لها رسالة غرامية، ولو ده محصلش تزعل وتحزن وتكتئب.. طب بالذمة ده سلوك سوي؟ طبعا لأ.
لازم سعادتك تكون نابعة من جواكي.. إنتي أكتر واحدة تعرفي إيه اللي بيسعدك ويفرح قلبك.. ليه ماتعمليش ده لنفسك وتبطلي تستني حاجة إحتمال كبير جدا ماتجيش؟.. إنتي محتاجة ثقافة جديدة إسمها ثقافة تدليع الذات.. والثقافة دي هي اللي هاتخليكي تصاحبي نفسك وتشوفيها عاوزة إيه؟ إيه أحلامها؟ إيه مشاريعها الخاصة بعيد عن العيلة والكيان الأسري؟
طب ولو ده محصلش؟ لو إنتي فضلتي معتمدة على زوجك (وأولادك) في إنهم مصدر السعادة الوحيد في حياتك وإنك موقفة حياتك عليهم.. أول لما أولادك يستقلوا بحياتهم ويكبروا ويكونوا مش محتاجينك، هاتبتدي حياتك تتغير وتكتئبي وتعملي معاهم علاقة غير سوية على أساس : أنا إديتكم كل حياتي.. إنتو لازم تدوني زي ما إديتكم (وده مش هايحصل)..
وبالنسبة لعلاقتك بزوجك، فإنتي هتلاقي نفسك منتظرة منه حاجات كتير مقابل تضحيتك العظيمة في الإهتمام بيه وفي البيت (وده برضه مش هايحصل).. عشان كده بتحصل حالات طلاق كتير بعد العيال ما تكبر وبنسمع ستات كتير بتقول "إحنا كنا مستمرين في الزواج بس عشان العيال مايتربوش مع أب وأم منفصلين"..
حبي نفسك.. دلعي نفسك.. إعملي حاجات لنفسك... ماتظلميش نفسك.. ماتتنازليش عن حقوقك عشان ترضي حد.. دي مش رفاهيات، دي أساسيات عشان نفسيتك تبقى مستقرة وبالتالي بيتك يبقى مستقر وأولادك كمان..
29/01/2019
من الغلطات اللي بنرتكبها كآباء وأمهات لما أولادنا بيرتكبوا خطأ ما إننا بنعمم.. بدل ما نقول لهم إن تصرفكم ده سيء، بنقول لهم إنهم هما اللي وحشين.. بنقول "يا ولد يا مؤذي" لما إبننا يؤذي حيوان أليف مثلا والصح إننا نقوله "ضرب القطة غلط أو مؤذي".. لما بنقول لإبننا إنه مؤذي أو وحش أو قليل الأدب بياخد صورة وحشة عن نفسه وثقته في نفسه بتقل ويوم بعد يوم بيبتدي يصدق إن هو فعلا كده..
فيه مقولة بتقول إن ابنك بيحقق أمنيتك فيه.. يعني بيطلع زي ما إنتي عاوزاه وزي ما بتقولي له.. يعني لو قلتي له إنت ممتاز.. هايطلع ممتاز.. ولو قلتي له يا فاشل هايطلع فاشل.. أوعي تقللي من قيمة أو أهمية الكلام اللي بيطلع منك.. لإن له أبلغ التأثير على رؤية إبنك لنفسه وبيؤثر بشكل مباشر على مستقبله..
إفتكري دايما إننا في السن الصغير بنشجع الطفل.. بنشجعه ياكل بإيده.. يجرب أكل جديد..يستخدم المعلقة والشوكة وبنمدح الأولاد لو عملوا الحاجة صح.. يعني فترة السن الصغير بيكون التشجيع فيها هو العامل الأساسي.. بعد كده بندخل في مرحلة الصح والغلط.. وغصب عننا بنقلل التشجيع عشان نعرف الطفل ايه السلوك المقبول وايه غير المقبول.. الأطفال بيحتاجوا ده لكنهم في نفس الوقت بيكونوا برضو محتاجين لحد يقول لهم قد إيه هما هايلين وبيقدروا يعملوا حاجات عظيمة..
لما طفلك يغلط.. حاولي تفهمي دوافعه.. ساعات كتير الطفل بتكون واصلة له رسالة غلط.. أو ميعرفش فعلا إن التصرف ده غير مقبول.. عشان كده يفضل ماتعاقبيش في المرة الأولى.. إدي له تحذير بس.. وإشرحي له المطلوب منه بكل الطرق.. حتى لو إضطريتي تعملي رسمة وتعلقيها في غرفته عشان تفكره.. وقولي له إنه لو كرر التصرف الخطأ تاني هيتعاقب..
ولو الغلط إتكرر ما تكونيش عنيفة في عقابك.. إديله وقت مستقطع على كرسي العقاب.. يعني يقعد هادي لمدة زمنية إنتي تحدديها بدون أي وسائل ترفيه.. ولو حاول يهرب رجعيه تاني مكانه بهدوء وصبر وبملامح غير غاضبة وخليكي حاسمة حتى إنتهاء المدة.. وبعد ما تخلصي أطلبي منه يعتذر ويسمي الفعل اللي إتعاقب بسببه.. مثلا "أنا آسف عشان دلقت السكر على الأرض".. وهكذا..
وأخيرا ماتنسيش تقولي لإبنك إنه هايل وممتاز..وإن التصرف "الفلاني" هو اللي غلط.. عززي ثقة إبنك بنفسه.. وإعملي حسابك إن كل كلمة بتقوليها ليها تأثير على إبنك.. على الزرعة اللي بتجهزيها للمستقبل..
28/01/2019
لما بابا يرجع هاقول له 💪💪💪🧔🧔🧔🧔
دي جملة ساعات بنلجأ لها في محاولتنا لتربية أولادنا وهي في الحقيقة مش أحسن خيار متاح لينا.. الجملة دي عيبها إنها بتخللي الأب كائن مرعب بالنسبة للطفل لأنه بيرتبط في ذهنه بالعقاب وبتعمل حاجز نفسي بينهم..
وكمان بتخليكي معدومة السلطة لإنك مش هاتقدري تعاقبي ولا تعملي أي رد فعل فبالتالي ممكن الأولاد يستغلوا ضعف موقفك ويتمادوا في التصرفات الخاطئة..
مشكلة كمان موجودة في العبارة هي إن العقاب بيأتي متأخرا لإن الوالد عادة ما بييجي بعد الهنا بسنة، وبالتالي الطفل اللي أصلا ذاكرته قصيرة المدي بيكون نسي الموقف وساعات بيحس بالظلم لأنه بيتعاقب على حاجة حصلت زمان كده..
ممكن كمان يكون الطفل نام قبل حضور والأب وبالتالي مفيش عقاب وبالتالي برضه بتفقدي مصداقيتك أمام الطفل.. فيه بدايل كتيرة للعبارة دي.. وطرق حديثة للتربية.. متخافيش من عقاب أولادك بحجة إنهم هايكرهوكي.. بالعكس دول هايحترموكي ويسمعوا كلامك..
لو لقيتي طفلك بيعمل سلوك غير صحيح لا تعاقبيه فورا، فمن الوارد إنه لا يعني أن هذا التصرف غير مقبول.. إشرحي له إن التصرف ده غير مقبول وقولي له السبب مثلا "الكتب مكانها الرف، مش الأرض.. التصرف ده غير مقبول من فضلك حط كتبك مكانها لإني بأتعب كتير في تنظيف الغرفة".. وعاقبي المرة التانية اللي بيحصل فيها التصرف ده.. ممكن تستخدمي كرسي العقاب كوسيلة.. وهو عبارة عن كرسي معين بتطلبي من طفلك انه يقعد عليه –بدون وسائل ترفيه- لفترة محددة.. وتفهميه أنه هايقعد هنا لأنه عمل التصرف الفلاني اللي إنتي قبل كده شرحتيهوله وقلتي له أنه تصرف غير مقبول..وبعد إنتهاء الفترة بتطلبي منه أنه يعتذر ويقول "مش هاعمل التصرف الفلاني تاني بسب كذا وكذا وكذا" ممكن تجربي تقنية حرمان الطفل من الحاجة اللي بيحبها مقابل تصرف خطأ معين.. وكل طفل بيختلف عن الآخر .. فيه اللي مرتبط بلعبه معينة أو أكلة معينة أو نشاط معين..
أهم حاجة إنك لما تقولي إنك هاتحرميه لازم تنفذي وإلا هاتفقدي مصداقيتك والطفل يقول "ماما بتاعة كلام وبس" ولعلمك الأطفال في منتهى الذكاء وهتلاقيهم بيختبروكي وبيختبروا ردود أفعالك من غير ما تحسي..
حاولي تكوني هادية وحازمة طوال الوقت ولكن محبة وحنونة برضه.. العصبية بتبوظ كل محاولات التربية وبتعرف الطفل إزاي يخليكي تنهاري ويبدأ يستغل المعلومة دي.. كمان لما بنكون عصبيين شكلنا بيكون مخيف جدا للأطفال.. جربي بصي لنفسك في المراية وإنتي بتزعقي وغضبانة..
وتخيلي نفسك شايفة المنظر ده مكبر 10 مرات (بحكم أن الطفل صغير في الحجم) .. منظر مرعب مش كده؟ وبشكل عام حاولي تكوني إيجابية وإمدحي أكتر من العقاب لإن مدح السلوكيات الجيدة –حتى لو كانت قليلة- بيزود ثقة الطفل بنفسه جدا ويخليه شجاع وحاسس بقيمته ومش جبان أو مهزوز.. وتمنياتنا ليكي دايما بأمومة ناجحة.