27/04/2026
الحب مش شعور واحد زي ما أحنا فاكرين
لما درست عجلة المشاعر ب استفااااااضة اكتشفت أن كل شعور تحته الف شعور ثانوي
اللي بنسميه حب ممكن يكون أحيانًا مودة، أو تعلق، أو إحساس بالمسؤولية، أو احتياج للأمان، أو شعور عميق بالانتماء أو حتي فراغ عاطفي
بدليل أن مش كل اللي بنحبهم بنكون عايزين نرتبط بيهم احيانا
ودا لأن كل علاقة ليها نوع مختلف من الحب
ممكن تحب شخص لأنه شبه بيت قديم إنت عارف كل تفاصيله كويس، مش عشان عايز تبني معاه بيت جديد
وممكن تتمسك بحد لأنه بيديك طمٱنينة وأمان مش عشان فيه توافق حقيقي بينكم
وممكن يفضل شخص في قلبك بدافع الامتنان للي كان ولشكله و طباعه اول ما عرفته ، بدافع الامتنان للي كانه معاك ، مش رغبة في اللي هيكون .
المشكلة إن كتير بنتلخبط بين الحب كشعور، والحب كقرار، والحب كعلاقة ينفع تكمل
بس الحقيقة إن الشعور لوحده مش كفاية دايمًا
في علاقات تنفع للقرب ، ومتنفعش للشراكة
ومشاعر حلوة ، اوي ، بس مش دايمًا معناها إننا ينفع نكمل بيها
والنضج النفسي بيبدأ لما نفهم إن وجود الحب مش معناه إن العلاقة مناسبة
وإن عدم الارتباط مش معناه إن المشاعر مش حقيقية،
وإن إنهاء بعض العلاقات ممكن يكون احترام للحب دا مش خيانة له
والأهم من كده، إن الشخص اللي يقدر يفرق بين الدوائر دي كلها، ده شخص قادر يحب بوعي
مش أقل حبًا، بالعكس، ده حب ناضج، بيعرف إمتى يقرب، وإمتى يحافظ على المسافة، وإمتى يختار نفسه من غير ما يلغي إحساسه
بس في نقطة محدش بيتكلم عنها خالص هنا
معاناة الشخص الواعي جدًا في لحظة “الانفصال الآمن” عن النوع ده من الحب
هو مش بيكره، ومش بينسى، ومش بيبطل يحس
هو بس واخد قرار واعي إن العلاقة مش هتنفع تكمل ف بيقرر يمشي .
وبيفضل جوه صراع صعب جدًا:
قلبه لسه بيحن ، وعقله فاهم
وهو مضطر يعيش الحنين ده من غير ما يمشي وراه
يودّع بهدوء وفي صمت ، من غير ما يبقى الوداع سهل عليه
وبيكون أصعب نوع انفصال ، لأنه انفصال من حاجة كانت حقيقية فعلًا في الإحساس، بس مش مناسبة خالص في الواقع .
ومع الوقت بنتعلم ، الهدف مش إننا نحب أكتر
الهدف إننا نفهم أكتر
لأن الحب من غير وعي بيتعبنا، أوي ،
لكن الحب مع الفهم .. بيخلينا أنضج وأهدى رغم شدة الألم .
والفرق المؤلم هنا
إن الشخص غير الواعي بيكمل أو بينسى أسرع لأنه مش شايف العمق كله
لكن الشخص الواعي بيحس بكل حاجة ، بوضوح
بيفهم، فـ ما يقدرش يتهرب،
وبيحزن، فـ ما يقدرش يستخف،
وبيسيب، فـ ما يقدرش يمسح بسهولة
وعشان كده ألمه مش أعلى صوتًا
بس أعمق وأهدى وأطول أثرًا.
#شيماءـعبدالفتاح