13/09/2021
معركة التل الكبير ١٣ سبتمبر ١٨٨٢م
📌 كان الإنجليز يتحينون الفرصة لاحتلال مصر بعد فشل الحملات الصليبية على مصر والشام وتحويل طريق التجارة لرأس الرجاء الصالح ومجئ وفشل الحملة الفرنسية على مصر والشام (١٧٩٨-١٨٠١م) وبعد فشل حملة فريزر ١٨٠٧ م وبعد تدمير إمبراطورية محمد علي بمعاهدة لندن ١٨٤٠م وبريطانيا تتحين الفرصة لغزو مصر.
📌وجاءت الفرصة في عصر الخديوي توفيق الذي قامت ضده ثورة شعبية في البلاد بقيادة الأميرلاي أحمد عرابي وهي ماتعرف بالثورة العرابية بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، والتدخل الأجنبى السافر في شؤون مصر، ومعاملة رئيس الوزارة رياض باشا آنذاك القاسية للمصريين، واضطهاد الضباط المصريين في الجيش علي حساب الأتراك والشركس، وأخذ الخديوي توفيق يبالغ في تصوير الموقف للأوربيين بأنه شديد الخطورة على مصالحهم حيث أن عرابى حسب وصفه كان وطنياً متطرفاً يكره كل ما هو أجنبي ويهدف إلى طرد كل الأجانب من مصر.
📌وقد زعمت بريطانيا حجة تدخلها بغرض حماية الأجانب ومصالحهم بمصر وأرسلت إنجلترا وفرنسا المذكرة المشتركة الأولى والثانية وبعد حوادث مذبحة الإسكندرية تدخل الأسطول الإنجليزي واقتحم الإسكندرية وفشلت تحصينات العرابيين في منع استيلاء الإنجليز عليها وتقدم الجيش الإنجليزي نحو كفر الدوار واستبسل الجيش المصري بقيادة "طلبة عصمت" فتقهقر الإنجليز عن البلاد ليفشلوا في دخولها من ناحية الشمال ويتحولوا للشرق مدعومين بمباركة دولية.
📌معركة التل الكبير كانت بين الجيش المصري بقيادة عرابي والقوات الإنجليزية التي فشلت في احتلال البلاد من ناحية الأسكندرية فقدمت من القناة. وكان عرابي قد فكر في ردم القناة حتى لا يدخل الإنجليز للبلاد عن طريقها فرد عليه فرديناند دليسبس الفرنسي رئيس شركة قناة السويس آنذاك بأن القناة على الحياد ولاتسمح بدخول أساطيل حربية من خلالها، ولكنه سمح للإنجليز بالمرور.
في ١٣ سبتمبر عام ١٨٨٢م الساعة ١:٣٠ صباحاً فوجئت القوات المصرية المتمركزة في مواقعها في التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية منذ أيام والتي كانت نائمة وقت الهجوم بقدوم الإنجليز مع بعض بدو الصحراء الذين أطلعوا الإنجليز على مواقع الجيش المصري، كما تعاون بعض الضباط الذين ساعدوا الإنجليز على معرفة الثغرات في الجيش المصري، تزامن ذلك مع إعلان السلطان العثماني فرمان بعصيان عرابى بتحريض من إنجلترا؛ جعل الكثير من الاشخاص ينقلبوا ضده.
استغرقت المعركة أقل من ٣٠ دقيقة وألقي القبض على أحمد عرابي ونُفي إلى جزيرة سيلان في المحيط الهندي.