16/05/2025
السلام عليكم...
زوجي –الحمد لله- محترم ويراعي ربنا فيّ، لكن مشكلته أنه كلما حصلت أي مشكلة بيننا لا يبدأ بالمصالحة أو حتى يتكلم معي لنحل المشكلة، وبالأيام لا يكلمني إلا لو أنا التي أتأسف لنتصالح، وهذا الموضوع يضايقني صراحة.
أحيانا أقول لنفسي كوني أنت المبادرة، وأتذكر حديث الرسول:*(لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)* لكني أتضايق أنه لا يتذكر أحاديث الرسول عن حسن معاملة الزوجة.
*🎯السؤال:*
هل من حقي أن أنتظره ليبادر بالصلح أم أن عليّ إثماً في ترك الزوج غاضبا؟!
*✍🏻الإجابــة:*
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ .... حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
اكسري حاجز الصمت والعزلة بإحياء ثقافة الحوار مع زوجك باقتناص أنسب الأوقات التي تكونان متهيئين فيهما نفسياً، ولا تتوقعي التفاعل منه كما ترغبين، ولا تستغربي إذا شعرتِ منه بنوع جفاء فتتوهمي أنه كراهية وقسوة, فمما ينبغي أن يُعلم أن الرجال ليسوا كلهم على درجة واحدة في الطباع -كالنساء أيضاً- فكثير منهم قد لا يؤمن بثقافة الاعتذار مطلقا؛ باعتقاد أنها علامة ضعف منافية للرجولة، ومنهم من لا يؤمن بها تجاه الزوجات والأولاد, وتوهم أن حقه في الخطأ مكتسب, وحق المرأة في الاعتذار واجب، ومنهم من يعبر عن أسفه واعتذاره بغير كلمة *(آسف أو أعتذر)* والاكتفاء بتقديم الهدية أو حسن المعاملة, وعليه فلا يلزم فهم زوجك على أنه متكبر, فحسب بعضهم لو لم يسخر من الاعتذار أو يبكّت – يؤنب – صاحبه على خطئه!
- وكثيراً ما يدخل الوهم على الأزواج من خلال سوء فهم طبيعة المرأة وأنها –كما في بعض الثقافات– تحمل قلباً حقوداً أسود لا يعرف التسامح ولا ينسى الإهانة؛ بدليل أنها تنسى جميل الزوج و تذكّره بخطئه دائماً, وفي الحديث :*(إذا أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئاً, قالت: لم أر منك خيراً قط)* كما أن بعض الأزواج يخشون تعوّد المرأة على الاعتذار مما يدفعه إلى فكرة تعويدها على الصمت والتحمّل لأخطائه.
*📝 أنصحك –حفظك الله–* بضرورة التعايش معه والتفهّم لطبيعته، واحذري أن تبالغي في الشعور بالإهانة والقهر تجاه خطئه في عدم اعتذاره، بل تحاشي الصدام معه ما أمكن ولا تبالغي في جعله محور حياتك, وعلقي قلبك بحب الله تعالى وجلاله وجماله وكماله, والحرص على ذكره سبحانه وشكره وحسن عبادته, مع حفظ حق المحبة والمودة والرحمة لزوجك .