الغندور لتعليم اللغة العربية - Elghandour for teaching Arabic

  • Home
  • Egypt
  • Alexandria
  • الغندور لتعليم اللغة العربية - Elghandour for teaching Arabic

الغندور لتعليم اللغة العربية - Elghandour for teaching Arabic Elghandour for learning Arabic

20/08/2026
هيا بنا
20/08/2026

هيا بنا

وزارة التربية والتعليم تعلن إتاحة مناهج الصف الثاني بكالوريا عبر موقعها الرسمي

الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦

تعلن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إتاحة مناهج المواد الدراسية للصف الثاني ثانوي بكالوريا عبر الموقع الرسمي للوزارة وذلك عبر الرابط التالي:

https://ellibrary.moe.gov.eg/EgyptianBaccalaureate/

20/08/2026
تابعونا
19/08/2026

تابعونا

(مقال في علم أصول النحو)هل الاصطلاحات الأصولية الواردة في كتب النحو بنفس المعنى الواردة في كتب أصول الفقه؟              ...
19/08/2026

(مقال في علم أصول النحو)
هل الاصطلاحات الأصولية الواردة في كتب النحو بنفس المعنى الواردة في كتب أصول الفقه؟
الوقفة الثانية
استخدام النحاة للمصطلحات الأصولية (مثل: القياس، الاستصحاب، الاستحسان، العلة، الدليل، التعارض والتخريج، والمفهوم والمنطوق) ليس مجرد استعارة لفظية سطحية، بل هو انعكاس لـ التداخل المعرفي العميق بين علوم الشريعة واللغة، وخاصة عند النحاة المتأخرين الذين نهجوا منهج الأصوليين في الاستدلال والتقعيد (مثل ابن الأنباري، وابن هشام، والأشموني، والسيوطي).
​وعند التحقيق، نجد أن المصطلحات الأصولية تنقسم عند ورودها في كتب النحو إلى ثلاثة أقسام من حيث دلالتها:

​أولاً: مصطلحات انتقلت بنفس المعنى الجوهري (مع اختلاف المحلّ)

​هناك مصطلحات أصولية كبرى استصحبت حقيقتها المنطقية والمنهجية عند النحاة، لأن العقل الاستدلالي واحد وإن اختلاف الموضوع وهو الحكم الشرعي مقابل الحكم النحوي ، على سبيل المثال ​:
(١) العلة النحوية والعلة الأصولية :
​عند الأصوليين: الوصف المعرّف للحكم (المناط).
​عند النحويين: السبب الموجب لثبوت البناء أو الإعراب (كقولهم: علة رفع الفعل المضارع خلوه من الناصب والجازم).
​الوجه المشترك : كلا الفريقين يعتمد على العلة المستنبطة، فالنحوي يبحث عن "علة معللة" كما يبحث الأصولي عن "علة شرعية".
(٢) ​التعارض والترجيح :
​عند الأصوليين: تعارض الأدلة (كتاب، سنة، إجماع، قياس) وكيفية تقديم الراجح منها.
​عند النحويين: تعارض الأصول أو تعارض الروايات والسماع، وكيفية ترجيح وجه إعرابي على وجه آخر بقوة الدليل وكثرة الاستعمال أو موافقة القياس الأجلى.

​ثانياً: مصطلحات تغيرت دلالتها جزئياً (انتقال من التشريع إلى التصحيح اللفظي)

​بعض المصطلحات الأصولية استخدمها النحاة بمعانٍ أضيّق أو أدق تخصّ بنية الكلام العربي لا أفعال المكلفين:
(١) ​القياس :
(القياس النحوي مقابل القياس الفقهي) ، ​عند الأصوليين: إقناع بفرع لاصلي لعلة جامعة بينهما (وهو ركن عظيم من أصول الفقه).
​عند النحويين: حمل غير المسموع على المسموع في حكمه لعلة جامعة (كالقياس على فاعل ومفعول). لكن النحاة قسموه إلى "قياس طرد" و"قياس علة"، وكانوا أحياناً أشد تدقيقاً في شروط القياس من بعض الأصوليين لأن اللغة مبنية على السماع أولاً والقياس ثانياً، بينما الفقه مبني على التعليل في الواقع المتجدد.

(٢) ​الإجماع :
​عند الأصوليين : اتفاق مجتهدي الأمة في عصر من العصور على حكم شرعي (حجة قطعية).
​عند النحويين: اتفاق نحاة البصرة والكوفة (أو الإجماع المطلق لنحاة البصرة) على مسألة إعرابية، وهو عندهم حجة قاطعة يُمنع الخروج عليها إلا بدليل نادر.

(٣) ​مفهوم المخالفة ومفهوم الموافقة (دلالات الألفاظ) :
​عند الأصوليين: استنباط حكم المسكوت عنه من المنطوق (كدلالة "فلا تقل لهما أف" على تحريم الضرب).
​عند النحويين : وإن لم يستعملوها بذات التوسّع الأصولي، إلا أنهم يستعملون "دلالة السياق" و**"مفهوم اللقب والصفة"** في توجيه معاني القرآن والشعر وتخصيص القواعد، وإن كان الأصوليون أوسع باعاً فيها لتعلقها بالأحكام التكليفية.

​ثالثاً: مصطلحات أصولية استحدثها أو طوّرها النحاة في باب "التخريج والنظر" :

​بسبب تداخل الفقه والنحو (وخصوصاً عند الشافعية والحنفية ممن برعوا في النحو كابن الحاجب والرضي الأستراباذي)، ظهرت اصطلاحات مشتركة صيغت بطريقة أصولية محضة:
(١) ​التخريج النحوي (مقابل التخريج الفقهي):
هو تطبيق قواعد النحو الكلية على الجزئيات والفروع والمسائل الخلافية، تماماً كما يفعل الفقيه والأصولي في تخريج الفروع على الأصول.
(٢)​الأصل والفرع :
النحو مبني بأسره على ثنائية (الأصل والفرع)؛ فالاسم أصل الفعل، والمذكر أصل المؤنث، والرفع أصل النصب والجر. واستصحاب هذا الأصل والبحث عن موجبات العدول عنه هو عين المنهج الأصولي في التعامل مع العزائم والرخص.

​الخلاصة المنهجية :

(أ) ​الفرق الجوهري :
المصطلحات الأصولية في أصل وضعها تتعلق بـ "أفعال المكلفين والخطاب الشرعي"، بينما عند النحاة فهي تتعلق بـ "ألسنة العرب وكلامهم".
(ب) ​وجه التقارب :
إن أدوات العقل اللغوي عند العرب هي نفس أدوات العقل الفقهي؛ فالاستدلال بالقرآن، والحديث، والإجماع، والقياس، واستصحاب الحال، كلها قوالب منطقية مشتركة استثمرها النحاة لتقعيد لغة العرب وضبط شواذها، مما جعل كتب النحو الكبرى (مثل الاقتراح للسيوطي، وهمع الهوامع، وكتب الأشموني) تكتسي بالديباجة الأصولية العميقة.




(مقال في علم أصول النحو)هل الاصطلاحات الأصولية الواردة في كتب النحو بنفس المعنى التي وضعت لها في علم أصول الفقه ؟       ...
19/08/2026

(مقال في علم أصول النحو)
هل الاصطلاحات الأصولية الواردة في كتب النحو بنفس المعنى التي وضعت لها في علم أصول الفقه ؟
الوقفة الأولى
اعلم - رحمك الله وإياي - أن هناك من النحاة من استخدم المصطلحات الأصولية في شروح الألفية مثلا ، ومن هنا جاء التساؤل .
فعندما يستعمل النحويون، مثل الإمام الأشموني في شرحه لألفية ابن مالك، مصطلحات أصولية كـ "الاستصحاب" و**"الاستحسان"**، فإنهم لا ينقلونها تماماً بنفس المعنى الاصطلاحي الدقيق الذي يستعمله الأصوليون والفقهاء، بل ينقلونها من باب المجاز والمشابهة المعنوية (نقل اللفظ من بابه إلى باب القواعد النحوية).
​فالأصل واحد (وهو الاحتجاج والدليل)، لكن الميدان والمحلّ يختلفان؛ فالأصولي يبحث في الأحكام التكليفية للأفعال، بينما النحوي يبحث في أحكام الألفاظ والتركيب الإعرابي.
​إليك تفصيل ذلك لكل مصطلح:
​(١) الاستصحاب عند النحويين في مقابل الأصوليين
​في الأصل (عند الأصوليين) :
هو إثبات حكم للشيء في الزمن الثاني ثبوته له في الزمن الأول، بناءً على عدم الدليل على الدستور أو التغيير (مثل استصحاب بقاء الطهارة أو البراءة الأصلية حتى يثبت خلافه).
​عند النحويين (كالأشموني وغيره) :
هو "بقاء ما كان على ما كان حتى يجد ما يغيّره"، أو الحكم ببقاء الحالة الإعرابية أو البنيوية للكلمة أو التركيب لعدم وجود دليل معتبر يوجب العدول عنها.
​مثال نحوي :
إذا اختلف النحويون في توجيه إعراب أو جواز وجه نحوي، وكان الأصل في الكلمات أو التراكيب السلامة والبساطة ، فإنهم يستصحبون هذا الأصل حتى يأتيهم دليل قوي من كلام العرب يوجب العدول عنه إلى وجه آخر.
(٢) الاستحسان عند النحويين في مقابل الأصوليين
​في الأصل (عند الأصوليين) :
هو العدول بالحكم عن مقتضى القياس الظاهرة إلى قياس خفيّ أو إلى دليل أقوى منه (تخصيصاً أو تعميماً) لمصلحة أو ضرورة.
​عند النحويين:
هو العدول عن القاعدة العامة (القياس النحوي المطرّد) إلى قاعدة أخرى أو تخريج معين، لأن السماع عن العرب جاء كذلك، أو لأن المعنى يقتضي الخروج عن القياس الظاهر إلى قياس أخفى وأدق يحقق الفصاحة والبلاغة.
​مثال نحوي :
تجد النحويين يقولون : "هذا على الاستحسان لا على القياس"، ويعنون بذلك أن القياس العام يقتضي كذا، لكنهم استحسنوا هذا الوجه لوروده عن العرب أو لأنه أخف وأحسن لفظاً وتركيباً (مثل بعض المسائل المتعلقة بالحذف، أو التقديم والتأخير، أو التذكير والتأنيث المجازي).
​الخلاصة والفارق الجوهري :
​الاشتراك :
كلاهما - الأصولي والنحوي - يتفقان في روح المعنى ، وهو البحث عن مبرر عقلي أو نقلي للعدول عن الأصل أو التمسك به.
​الافتراق:
​الأصولي: يبحث عن "حكم شرعي عملي".
​النحوي: يبحث عن "علة تعليلية للتركيب اللفظي" لتفسير لغة العرب الفصحى وضبط قواعدها.




(مقال في علم البلاغة)           هل يجوز إطلاق "السجع" على القرآن اليوم؟        رؤية نقدية بين الاصطلاح المعاصر وإجلال ال...
18/08/2026

(مقال في علم البلاغة)
هل يجوز إطلاق "السجع" على القرآن اليوم؟
رؤية نقدية بين الاصطلاح المعاصر وإجلال النص
ثار هذا التساؤل بين عدد من الباحثين المعنيين بالدراسات القرآنية واللسانية الحديثة: إذا كان العرف القديم قد تخوف من مصطلح "السجع" لارتباطه بالكهانة والتكلف، فهل ينتفي هذا المحذور اليوم بعد أن تغيرت دلالة الكلمة وأصبح الناس يدركون الفرق التام بين القرآن وكلام البشر؟
للإجابة عن هذا التساؤل بدقة، يجب التمييز بين الجانب اللساني الفني المجرد، والجانب الأدبي التوقيفي (الأدب مع القرآن).
(١) الجانب اللساني والفني :
ما هو المشترك وما هو الفارق؟
من الناحية الشكلية البحتة، يُعرّف السجع لغة واصطلاحاً بأنه: توافق الفاصلتين في الحرف الأخير.
بهذا المعنى الفني المجرد، وُجد توافق صوتي حرفي في خواتيم بعض الآيات القرآنية (مثل قوله تعالى: في سدْرٍ مخضودٍ * وطلحٍ منضودٍ).
من هذه الزاوية، يرى بعض الباحثين المعاصرين أن استخدام المصطلح كـ وصف إيقاعي صوتي بحت لا محذور فيه إن كان المقصود به مجرد التوافق الصوتي دون الإيحاء بصفات السجع البشري المذموم (من تكلف وحشو).
(٢) الجانب الأدبي والتوقيفي :
لماذا يُفضل تجنب إطلاقه؟
على الرغم من التقارب الصوتي، إلا أن جمهور العلماء والباحثين يمنعون إطلاق مصطلح "السجع" على القرآن للأسباب الآتية:
(أ) التوقيف الشرعي :
الأسماء والمصطلحات المتعلقة بكلام الله تعالى توقيفية، بمعنى أننا نتبع فيها ما أثبته السلف من مصطلحات كـ "الفواصل" و"رءوس الآي"، وليس لأحد أن يبتدع وصفاً لم يرد في التراث البلاغي أو النص الشرعي إن وُجد ما هو أدق وأشرف منه.
(ب) إيهام التكلف والصنعة :
حتى لو زال المعنى التاريخي المرتبط بالكهان، يظل لفظ "السجع" في أذواق الأدباء والبلاغيين مشعراً بـ "التكلف والقصديّة اللفظية" ؛ أي أن الكاتب يتعمد البحث عن القافية أولاً. وهذا وصف ينافي طبيعة الإعجاز القرآني الذي ينزل فيه اللفظ تتبعاً للمعنى بانسجام مطلق.
(جـ) الأدب في مقام الإعجاز :
لغة القرآن لغة فريدة (ليست شعراً، وليست نثراً عادياً، وليست سجَعاً)، ووصفها بمصطلحات مستمدة من الفنون البشرية يقلل من هيبة البيان الإلهي ويضع القرآن في قالب اصطلاحي ضيق لا يسع عظمته.
الخلاصة:
استخدام مصطلح "السجع" وصفاً للقرآن الكريم "جائز لغةً ودلالةً فنية مجردة" عند المعاصرين ممن يقصدون به مجرد التوافق الصوتي، ولكنه "مكروه أدبياً وغير مستحب" عند محققي البلاغيين والباحثين، لكون مصطلح "الفواصل" أو "رءوس الآي" أدق دلالة، وأسلم عرضة، وأعظم أدباً في باب تنزيه كلام الله عن مشابهة صنعة البشر .




(مقال في علم البلاغة)إجلال النص القرآني: لماذا تجنب البلاغيون مصطلح "السجع" ، واستبدلوه بـ "الفواصل"؟اعلم - رحمني الله و...
18/08/2026

(مقال في علم البلاغة)
إجلال النص القرآني: لماذا تجنب البلاغيون مصطلح "السجع" ، واستبدلوه بـ "الفواصل"؟
اعلم - رحمني الله وإياك - أنه قد عمد علماء البلاغة والنقد العربي القديم إلى تنزيه النص القرآني الكريم عن مصطلح "السجع"، واستبداله بمصطلحات أخرى مثل "الفواصل" أو "رءوس الآي"، وذلك لأسباب دقيقة تتعلق بإجلال القرآن الكريم، وبيان مفارقته لكل كلام بشر، ودفع أي توهم بالنقص أو التكلف.
ويمكن إبراز أهم هذه الأسباب في المحاور الآتية:
(١) ارتباط السجع بالكهانة والتكلف البشري :
** كان السجع في العصر الجاهلي ملتصقاً بكلام الكهنة والسجّاع، وغالباً ما كان مبنياً على التكلف واتباع السجية والغرائز دون غاية بلاغية عليا. وقد ترفع القرآن الكريم عن هذه الصورة؛ لأنه كلام الله المعجز الذي تعلو معانيه وتسمو مقاصده، فنأى به العلماء عن مصطلح يحمل في أصل نشأته التاريخية دلالات مرتبطة بالكهانة أو التصنع اللفظي.
(٢) تبعية اللفظ للمعنى لا العكس :
** يعاني السجع البشري غالباً من "تقديم اللفظ على المعنى"؛ حيث يضطر الساجع إلى اختيار ألفاظ معينة لمجرد تحقيق توافق الحروف (القافية أو السجعة)، مما قد يؤدي إلى الحشو أو ضعف المعنى.
أما في القرآن الكريم فالمصار والأمر على العكس تماماً؛ فالكلمات والآيات تتنزّل بحسب مقتضى الحال والمعنى المراد بدقة بالغة، وتأتي الفاصلة القرآنية كخاتمة طبيعية ومحتومة للمعنى، وليست مقحمة من أجل التوافق الصوتي. وقد أشار الإمام الزركشي وغيره إلى أن المعنى هو المتبوع واللفظ تابع له في القرآن.
(٣) دلالة مصطلحي "الفواصل" و"رءوس الآي" :
** استبدل البلاغيون المصطلح بـ "الفواصل" لأنها تفصل بين المعاني والقصص والأحكام، ولأنها تدل على وقوف القارئ عندها مع حفظ الاتصال الدلالي بين الآيات المتلاحقة. كما أطلقوا عليها "رءوس الآي" لأنها علامات توقيفية توضح نهاية المقاطع القرآنية، وهو مصطلح مستمد من التوقيف الشرعي لا من الاصطلاحات الأدبية المستحدثة .
خلاصة القول :
** إن نأي البلاغيين بالنص القرآني عن مصطلح "السجع" وإيثارهم لمصطلح "الفواصل" كان تعبيراً نقدياً رفيعاً عن إدراكهم للإعجاز القرآني الذي يتسامى فيه اللفظ والمعنى معاً، بحيث لا يُقدّم إيقاع الصوت على جلالة المعنى ومضمونه .




(مقال في علم المعاني)غرض التقليل لإظهار جمال التعظيم هذا يتجلي في قوله تعالى : (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ)  التي هي جزء م...
18/08/2026

(مقال في علم المعاني)
غرض التقليل لإظهار جمال التعظيم
هذا يتجلي في قوله تعالى : (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ) التي هي جزء من آية كريمة في سورة التوبة وآل عمران ، وتعبر عن أعلى مراتب النعيم في الآخرة.

جاءت هذه الكلمات في الآية 72 من سورة التوبة:
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾

والرضا بالله ومن الله أعظم من الجنة حيث يُجمع المفسرون ، مثل : تفسير ابن كثير وتفسير الطبري على أن رضا الله سبحانه وتعالى عن أهل الجنة هو نعيمٌ أجلّ، وأعظم، وأكبر من كل المأكل والمشرب والقصور والمساكن الطيبة التي فيها.
بل تجد لهم الأمان الأبدي ، فالرضوان يعني أن الله يحلّ على أهل الجنة رضاه فلا يسخط عليهم أبدًا، وهو غاية ما يطمح إليه المؤمن.
وإذا تأملت كلمة "الرضوان" في القرآن لم تُستعمل إلا مضافة إلى الله تعالى ، - والله أعلى وأعلم - لبيان أنه أعلى وأعظم أنواع الرضا الكامِل .

وردت هذه الصيغة أيضًا في سورة آل عمران (الآية 15):
﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾

ومن اللمحة البلاغية تجد تنكير لفظ "رِضْوَانٌ" في الآية الكريمة ، يحمل دلالات بلاغية عميقة في اللغة العربية وتفسير القرآن ، وتتلخص في أمرين رئيسيين :

(١) الإفادة بالتقليل :

** (التقليل هنا لتعظيم القليل) ، فالمعنى البلاغي التنكير هنا يدل على أن (أيَّ شيءٍ يسيرٍ) أو (أقلَّ جُزءٍ) من رضوان الله تعالى هو أمر عظيم جداً، ويفوق كل نعيم الجنة المذكور في أول الآية (من جنات، وأنهار، ومساكن طيبة) .
** وقال الإمام الزمخشري في تفسير الكشاف : (وتنكير "رضوان" ليدل على أن شيئاً يسيراً من رضوان الله ، أكبر من الجنات ونعيمها ؛ لأن رضا المعبود والمالك هو الغاية القُصوى) .

(٢) التعظيم والتفخيم :

** يأتي التنكير أحياناً في اللغة لإفادة التعظيم (أي: رضوانٌ عظيمٌ لا يحيط به وصف).
فالتنكير يقطع الطمع في إدراك كنه هذا الرضا وجلاله، وكأنه نوع فريد وخاص جداً من الرضا لا يشبهه أي رضا آخر.

ملخص الدلالة :

** إن تنكير الكلمة يجمع بين "النوعية العظيمة" و"الكمية التي لا يُقاس بها شيء"؛ فكأن الآية تقول: إن لمحة يسيرة، أو قدراً صغيراً من رضا الله تعالى، هو في ميزان القيمة والنعيم أكبر من الخلود والقصور والأنهار مجتمعة.




(مقال في علم المعاني)ما الفارق بين قولهم : (محمد نبينا) و(نبينا محمد) ؟النظرة الثانية : وفقاً لنظرية "النظم" للشيخ عبد ا...
17/08/2026

(مقال في علم المعاني)
ما الفارق بين قولهم : (محمد نبينا) و(نبينا محمد) ؟
النظرة الثانية :
وفقاً لنظرية "النظم" للشيخ عبد القاهر الجرجاني (مؤسس علم البلاغة)، فإن الكلمات المفردة لا ميزة لها في نفسها، وإنما تكتسب بلاغتها وفصاحتها من طريقة تنسيقها وترتيبها داخل الجملة بما يوافق مقتضى الحال (أي السياق والموقف).

عند تطبيق هذه النظرية على الجملتين، نجد أن الفارق يرجع إلى "التقديم والتأخير"، وهو أحد أهم ركائز نظرية النظم. وإليك التحليل الدقيق برؤية الجرجاني :

(١) جملة "محمدٌ نبيُّنا" :

** (تقديم الذات على الصفة) تتجلى رؤية الإمام الجرجاني في التقديم هنا حيث إنه يعكس أن الذات الشريفة (محمد ﷺ) هي الأصل والمراد أولاً في ذهن المتكلم، ثم يأتي الإخبار عنها بالنبوة لتعريف السامع أو تثبيت حقيقة لديه.
وبالنظر في الحالة النفسية والسياق تجد أن المتكلم يُقدم الاسم هنا إذا كان السامع يعرف شخصاً اسمه "محمد" ولكن لا يعلم أنه نبي، أو إذا كان المقام مقام حديث عن سيرته وأوصافه الذاتية أولاً. فـ "المعنى أولاً" هنا يوجب البدء بالعَلَم.

(٢) جملة "نبيُّنا محمدٌ" :

** (تقديم الصفة على الذات) تتجلى رؤية الإمام الجرجاني في تقديم "نبينا" حيث إنه ليس مجرد تغيير في الترتيب، بل هو تغيير في "معنى النحو" والمراد البلاغي.

فالبدء بالصفة (النبوة) المشتركة والمضافة إلى المجموع (نا المتكلمين) يعني أن الاهتمام والتعظيم مُنصب أولاً على "مقام النبوة والرسالة" والانتساب إليها.
وبالنظر في الحالة النفسية والسياق تجد هذا النظم يعكس مقصداً حيوياً وهو "الاختصاص والافتخار". فالمتكلم يعتز أولاً بالرابطة الإيمانية (نبينا)، ثم يُعين هذا النبي بأنه (محمد). وهو النظم المتسق مع إجابة سؤال القبر "من نبيك؟" لأن النظم هنا يطابق السؤال (النبوة هي محور الاستخبار).
خلاصة نظرية النظم في الجملتين :

** الشيخ الجرجاني يرى أن اللفظ تابع للمعنى الكامن في النفس؛ فإذا كان قصدك التعريف بالشخص قدّمت الاسم فقلت "محمد نبينا"، وإذا كان قصدك الاعتزاز بالانتماء للدين والصفة قدّمت الصفة فقلت "نبينا محمد". فكل تقديم وتأخير يُحدث "معنى ثانٍ" لا توجده الكلمات المفردة وحدها.





Address

Alexandria

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الغندور لتعليم اللغة العربية - Elghandour for teaching Arabic posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to الغندور لتعليم اللغة العربية - Elghandour for teaching Arabic:

Shortcuts

Share

Category