من ليالي الاحتفال ب مولد سلطان الذاكرين
سيدنا الإمام بُرهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني
الشيخ منتصر الدشناوي
سيدنا الإمام بُرهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني
سيدى أبا الإخلاص واليسر
07/05/2026
مدح سلطان الذاكرين ونبراس الموحدين
سيدنا الإمام برهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني
في شيخ العرب سيدي احمد البدوي رضي اللَّه عنه وأرضاه
01/05/2026
بِسْمِ اللهِ القَوِيِّ المَتِينِ مُؤَيِّدِ أَوْلِيَائِهِ بِالعِزِّ وَالتَّمْكِينِ، وَالحَمْدُ للهِ مُظْهِرِ الحَقِّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَكَاشِفِ زَيْفِ المُبْطِلِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النُّورِ المُبِينِ وَمَاءِ حَيَاةِ العَالَمِينَ، مُفْتَتِحِ بَابِ نُبُوَّاتِ النَّبِيِّينَ، وَخَاتَمِ المُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ غَوْثِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى آلِهِ الأَئِمَّةِ النُّجَبَاءِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَصَحْبِهِ نُجُومِ الاقْتِدَاءِ المَهْدِيِّينَ.
منذ ظهور النور المحمدي بين الناس، وكما أن لهذا الدين رجالًا تنصره، فله أيضًا شياطين تكيد له وللمؤمنين؛ فلا يخفى على أدنى مُطَّلِعٍ وجودُ المنافقين، ورأسُهم ابن سلول، وصولًا إلى مسيلمة الكذاب الذي ادعى أنه يقاسم سيدنا رسول الله ﷺ في النبوة والأرض، وأرسل إليه بذلك بلا حياء من هذا الكذب.
وقد سار هذا الأمر في الخلق سنةً، فلا تخلو الأرض من أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، حتى يتم الله أمره كما وعد سبحانه.
وفي زماننا هذا يخرج علينا في كل ساعة مدّعٍ للولاية، متصدر بين الناس بغير وجه حق، غير مأذون، غير مؤيد؛ إذنه في ذلك الباطل، وهمه وكذبه، والمؤيد له كثرة الحمقى والمرتزقة وأصحاب الهوى حوله.
ولا يضر ذلك أهل الحق، وهم للباطل متصدّون، وسهمٌ من مرامي الله على المنافقين بما آتاهم الله من فضله، حتى لا تُذكر ذكرى لإمام ضلال دَعِيِّ النَّسَبِ دَعِيِّ الطَّرِيقِ.
• الحوقلة تُقال هكذا: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)، كما جاءت في كتاب الله، وفي أحاديث سيدنا رسول الله ﷺ، وكما لقنها أولياء الله، ويستبعد أن تخرج من فم عالم، فضلًا عن ولي، قول: (لا حول الله)، لما في ظاهرها من نفي الحول عن الله سبحانه.
• أولياء الله قولهم يسري في القلوب؛ لأن قولهم مأذون، وفي ذلك يقول سيدي أبو العباس أحمد المرسي الشاذلي رضي الله عنه وأرضاه :
(كَلَامُ المَأْذُونِ لَهُ يَخْرُجُ وَعَلَيْهِ كِسْوَةٌ وَطَلَاوَةٌ، وَكَلَامُ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ مَكْسُوفُ الأَنْوَارِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَكَلَّمَانِ بِالحَقِيقَةِ الوَاحِدَةِ، فَيُقْبَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَيُرَدُّ عَلَى الآخَرِ).
ولأجل ذلك لم نجد وليًّا يستعين بالموسيقى، وبكثرة الحلف، وبالانفعالات المتكلفة، حتى يتأثر المستمع، لعلمهم أنهم لو تكلموا إلى الجماد لأجاب قولهم بإذن الله.
• اشتراط أن لا يُحكم على إنسان إلا بعشرته، هذا في حق عوام الناس، وليس لمن تصدر بينهم بالمشيخة والولاية، وإلا اختلط الحق بالباطل وضاع المنهج القويم. يقول عز وجل في كتابه الكريم :
(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
فإن صح من متصدر للمشيخة بدعة أو ضلال، فضلاً عن انتهاك حرمات الله، وجب كل الواجب التحذير منه والتصدي له بمقتضى ما اشتهر وصح عنه من أفعال وأقوال لا ترضي الله ورسوله ﷺ، تُضل العوام عن طريق الله، وتستحلهم على اسم الله وأوليائه الأطهار.
ولا يعد ذلك حكمًا بغير علم، بل إن لأولياء الله كتبًا كثيرة في بيان أمر أهل الزيغ، ومن أشهر تلك الكتب الرسالة القشيرية للإمام عبد الكريم بن هوازن القشيري رضي الله عنه، وهذا يتضح في المقدمة.
وبمقتضى ذلك يتضح أيضًا قاعدة ستر المسلم؛ إذ يكون الستر فيما يخص حاله دون تعرضه للدين وأصل منهاج طريق الله؛ فكما أن الرجل يغار على عرضه، وجب عليه أن يغار على دينه وعقيدته.
فالستر يُعطى لطالبه بإخلاص، أما المجاهرون بالرجس والضلال حتى فاحت روائحهم الخبيثة، فسيف الله يمحق الباغين .
• قال تعالى:
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).
فطريق أهل البيت عليهم السلام طُهرٌ وتطهير لا يقربه رجس، وكذلك جُبلت أحبابهم وأتباعهم على ذلك، فلا أخوة بين مقيم أمر الله ومستحل حرمات الله.
لا أخوة بين من تبرأ منه كبار هذا الأمر وأصله، والحمد لله على بقاء أنفاسهم الطاهرة بيننا تشهد على ذلك.
لا أخوة لمن عمد إلى شروط الأخوة، فأخذ يقطع أوصال ما فيها ويغير في ألفاظها ومعانيها.
فعلى من يزعم أخوتي أن يريني فيه آداب شيخي وشروطه ومنهجه، أما من عمد إلى مخالفة الأصل والتدليس في الفرع، فهو عدو الله ورسوله ﷺ، حربه فرض، وسلمه تخاذل.
• أطوار الولاية مصطلحٌ يلزم التوضيح، فإن كان المقصود فيه التقلّب من مقامٍ إلى مقامٍ في السلوك إلى المعارف الإلهية والحقائق، فهذا عين إقامة الشريعة؛ فلا يقيم الله عبداً ولّاه في غير رضاه. وأما إن كان المقصود الأحوال، فبرغم تأييد الله لهم في ذلك إلا أنهم يسعون في كتمها وستْرها، ولم نرَ منهم أو نسمع عنهم من يجهر بها بحجة الحال.
وعلى كلا الأمرين فلا يصح قياسه بقصة الخضر عليه السلام بمقتضى آيات الكتاب؛ إذ استدل سيدنا الخضر عليه السلام في أمره بما يعقله سيدنا موسى عليه السلام ويقبله، ومن شبيه فعل الله في موسى عليه السلام، فقبله العقل ولم تكن به استحالة. وعن ذلك يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه :
( اِعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي طَوْرِ الْوِلَايَةِ مَا يَقْضِي الْعَقْلُ بِاسْتِحَالَتِهِ، نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يَظْهَرَ فِي طَوْرِ الْوِلَايَةِ مَا يَقْصُرُ الْعَقْلُ عَنْهُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْلِ ) فلا يستوي البحران فافهم.
ومن قبيح القول وصريح الجهل أن يُقال: إنه لولا أن برّأ الله الخضر لكان بين الناس ملعوناً. فلو علم المدّعي المتنطّع من سيرة الخضر قبل قصته مع موسى عليه السلام لعلم اشتهار صلاحه. أما عن واقع الآيات فهي تؤكّد أن الخضر مؤيَّد، وأظهر البرهان الذي يقدر موسى على إدراكه، فالآيات من الله قصص عن الخضر عليه السلام، وليس لأنه في موضع اتهام ويعجز عن تبرئة نفسه، والدليل أن أصحاب السفينة قبلوا حمله لمعرفتهم بالخضر، وليس موسى عليه السلام.
• نقلاً عن قول إمام طريقنا العلي من كتابه «ديوان أهل الذكر»، في المقدمة يقول الطود الأشم والبحر الخضم والختم الأعظم سيدنا الإمام برهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني سلام الله ورضوانه عليه :
( خَلَّفْتُ فِيكُمْ سَبِيلًا مُؤَسَّسًا عَلَى القَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ، مُحَصَّنًا بِطَرِيقَةٍ رُوحِيَّةٍ عَلِيَّةٍ قَوِيَّةٍ بُرْهَانِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ لَا يَسْطُو عَلَيْهِ دُخَانُ البِدَعِ وَلَا تَخْفَى مَعَالِمُهُ سَفْسَطَةُ المُنَازِعِ، تَشْهَدُ بِصِحَّتِهِ الآيَاتُ القُرْآنِيَّةُ، وَتَنْطِقُ بِمَدْحَتِهِ الأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ )
وهذا وغيره من قصائد الديوان يوضح منهج الإمام أبي الإخلاص رضوان الله عليه، ومن خالفه فليس منه.
فكيف يُقبل عقلاً أن يُؤخذ عن مدّعٍ التلقّي عن الشيخ، وعلامات الكذب تلوح بالأفعال قبل الأقوال، إذ تخالف صريح المنهج؟
ولقد أخبر عن ذاته الشريفة بما نُسِرَهُ الآن إلى أن يحين الأوان، لكنه برهان يقطع باليقين أن كل من يزعم أنه يأخذ عنه ما لم يقله في مجلس كاذب، وقد أخبر أيضاً عن الكثير مما يحدث في الزمان والعباد وفي أحوال طريقه الشريف، فلماذا لم يُخبر أنه استودع في من يأتي بعده ما لم يقله في مجلس، إلا أن يكون فهماً خاصاً بصاحبه؟!
وإن صح ذلك، فلماذا أمر الشيخ أحبابه ومريديه بنشر الطريقة كما أخذوها عنه؟!
وباب التصديق الوحيد لظهور أحوال لم تظهر على الشيخ بين الخلق أنها أحوال شيطانية كما حال الدجاجلة، أما أحوال الإمام برهان الدين أبو الإخلاص فهي أحوال محمدية أحمدية ربانية نورانية.
لقد كان الإمام أبو الإخلاص عليه رضوان الله وسلامه فيما نقل عن من عاصره انه في بعض احواله الشريفة كان يقيم الليل فينهض للاغتسال الكامل بين كل ركعتين، ومثل ذلك يُروى عن أهل الله لشدة ورعهم وتقواهم وإقبالهم على الله.
فكيف يُقبل القول عنه ممن ضيّع على الناس الفرائض قبل السنن، وأتى في قوله وفعله بما يخالف العقيدة الصحيحة وآداب الطريقة الصريحة؟
ومن كان على هذا القدم وهذا الوصل والاتصال، كيف لا يتأدب في حضرة شيخه حين يكلّفه ويعارض أمره، بل ويجهر له بأن الشيخ في تكليفه هذا ظالم؟!
• الحال يحمي صاحبه، هذا ما أقرّه جميع السادة الصوفية في كل وقت، وهو قول حق يراد به باطل ،وإن كان لا يعني عدم انقضاء العمر وكثرة تجمّع الغوغاء والرعاع أن مدّعي الحال صادق، بل إن في ذلك بيان كذب حاله إذ يكون عبرةً مُهانًا. يقول عز وجل :
( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ )
ولا يعني كون إبليس من المنذرين، واتباع كثير من الخلق له، أنه صادق وعلى خير حال، بل يكفيه أنه طريد من الحضرة الإلهية. وهكذا المدّعون، يكفي طردهم من حرم الأطهار وحضراتهم القدسية.
• الاحتيال على المستمع بوهم أن المدافع عن الطريق وعن جناب شيخه رضي الله عنه ملتفتٌ عن الشيخ، وملتفتٌ لا يصل، قد يصدّقه البهائم، أمّا أصحاب العقول ففي غنى عن البيان لعبثية الكلام.
كيف يلتفت عن الشيخ من يجاهد في الدفاع عنه من زوْر الدجّالين؟!
كيف يلتفت عن الشيخ من امتثل لأمره في التصدّي لكل من يزيد عليه حرفًا ولو بالمدح؟!
وهل كان الصحابة رضي الله عنهم ملتفتين عن سيدنا رسول الله ﷺ حين حاربوا مسيلمة الكذّاب ومدّعي النبوة؟!
بل إن الأمر النبوي قد أخبر عن ذلك وأمر بالتصدي لهؤلاء، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن سيدنا رسول الله ﷺ قال :
( مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي، إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَتَقَيَّدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ )
• التحايل على المستمع بكون أولياء الله أحياء متصرفين بأمر الله، فدع الأمر لشيخك واصمت إن كنت تحسن فيه العقيدة، هذا أيضًا قول عبثي لا يُفتن به إلا جاهل.
فإن الله سبحانه حمى بيته الحرام من أبرهة حين لم يكن للبيت مؤمنون، وبعد أن انتشر الإسلام وكان للمسلمين جيش، لم يمنع الله الفسّاق من ضرب الكعبة بالمنجنيق وتحريقها، فحماية البيت فرضًا على المؤمنين.
وفي النهاية قطع الطريق له أهله وقطاع الطرق غير مجهولين، ولسنا منهم والحمد لله، فقد علّمنا إمامنا وقدوتنا سيدنا الإمام برهان الدين أبو الإخلاص عليه سلام الله ورضوانه، وارتوينا من مشربه الإخلاصي الصفي، فنحن نسلك الطريق بفضل الله ولا نقطعه.
جعلنا الله وإياكم درعًا وسيفًا لأعداء الله ورسوله ﷺ، ورزقنا حب أهل البيت عليهم السلام، والغيرة عليهم، والأمانة والإخلاص في إقامة منهجهم.
من فعاليات الاحتفال ب مولد سلطان الذاكرين
سيدنا الإمام بُرهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني
الشيخ محمد علام
من ليالي الاحتفال ب مولد سلطان الذاكرين
سيدنا الإمام بُرهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني
الشيخ محمود ابو عامر
من ليالي الاحتفال ب مولد سلطان الذاكرين
سيدنا الإمام بُرهان الدين أبو الإخلاص الزرقاني
الشيخ منتصر الدشناوي
14/04/2026
قال سيدنا رسول الله ﷺ:
{ إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ، ألا فتعرضوا لها ،
لعل أحدكم أن تصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً .”
صدق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم
11/04/2026
بَيْتَنَا اَلْإِخْلَاصَ نَادِي اَلْ وِدِّيٌّ بِالْحُضُورِ
وَلَيَالِي اَلنَّبِيِّ حَقًّا فِيهَا لِلْأَحْـــبَــابِ نُورَ
وَلِـذِكْـرِ اَللَّهُ أَكْـبَـرُ وَشِـفَــاءٌ لِلصُّـدُورِ
شَرَّفُونَا يَاصُوفِيَّـة يَا مَـصَابِيحْ اَلسُّرُورُ
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Alexandria