09/08/2020
حجر رشيد والكتابة المصرية
_________________________
حجر رشيد المحفوظ حاليًّا في المتحف البريطاني مصنع من حجر الجرانوديوريت غير منتظم الشكل ارتفاعه 113 سم وعرضه 75 سم وسمكه 27,5 سم. وقد فُقدت أجزاء منه في أعلاه وأسفله. ويتضمن الحجر مرسوماً من الكهنة المجتمعين في مدينة منف (ميت رهينة- مركز البدرشين– محافظة الجيزة) يشكرون فيه الملك بطلميوس الخامس (إبيفانس 204 ق.م – 180 ق.م) حوالي عام 196 ق.م لقيامه بوقف الأوقاف على المعابد وإعفاء الكهنة من بعض الالتزامات، وسجل هذا المرسوم بخطوط ثلاثة هي حسب ترتيب كتابتها من أعلى إلى أسفل: الهيروغليفية، الديموطيقية، اليونانية، وقد فقد الجزء الأكبر من الخط الهيروغليفي وجزء بسيط من النص اليوناني، وقد أراد الكهنة أن يسجلوا هذا العرفان بالفضل للملك البطلمي بالخط الرسمي وهو الخط الهيروغليفي، وخط الحياة اليومية السائد في هذه الفترة وهو الخط الديموطيقي، ثم بالخط اليوناني وهو الخط الذي تكتب به لغة البطالمة الذين كانوا يحتلون مصر
وتم العثور على هذاالحجر عندما امر الجنرال الفرنسى عبدالله جاك مينو بإصلاح قلعة جوليان ( قايتباى )برشيد حيث عثر عليه الضابط پيير فرانسوا زاڤييه بوشار في أغسطس سنة 1799 ، وكان ضابطاً مهندساً من ضباط الحملة الفرنسية ، تحت أنقاض هذه القلعة أثناء أجراءات تعديلات وإعادة بناءها وترميمها لتلائم الأسلحة الفرنسية الحديثة من مدافع وبنادق عندئذ وقع بصره على حجرة الجرانيت التي تبلغ متراً واحداً من حيث العلو، ويصل عرضها الى 73 سنتيمتراً وسمكها إلى 27 سنتيمتراً.
وعندما رأى الضابط «بوشار» عرف على الفور أهميته فقام بإستخراجه من الجدار وعزله على حدة . ثم أرسل إلى مهندس الجسور والطرقات «ميشيل آنج لانكري» الذي كان ماراً بالصدفة في مدينة «رشيد» وطلب منه مساعدته لفهم مغزى هذا الحجر وأهميته . ، وغيرها وفك رموز اللغة الهيروغليفية القديمة ولكنهم لم يصلوا إلى حل رموزه حتى توصل العالم الفرنسي شامبليون إلى فك رموز اللغة المصرية القديمة عن طريق مضاهاة الحروف ببعضها البعض وخاصة الأسماء وهذا الإكتشاف أدى إلي فك رموز الهيروغليفيةعام 1822م .
نجح شامبليون فى فك رموزالحجر لأنه كان يعرف اللغة القبطية فطابقها باللغة اليونانية الموجوده على الحجر ثم ميز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية واستطاع أن يحصل على عدة حروف وعن طريق مضاهاتها ببعض أسماء اخرى وصل إلى أبجدية الحروف القبطية وبالتالى أبجدية الحروف الهيروغليفية التى كان يستخدمها فراعنة مصر.
وقد نقل الحجر الى لندن طبقا لشروط معاهدة استسلام الإسكندرية 1801 بين الانجليز والفرنسيين، وهو الآن يعد واحدا من أهم القطع الاثرية المعروضة بالمتحف البريطاني بلندن وهناك محاولات مصرية تجرى لاسترداده ولكنها لم تنجح حتى الآن