23/01/2026
الصورة دي أيام حريق رمسيس.. يوم ما المحبس باظ والسرعة فتحت والعدادات وقفت، والشركة جالها ارتكاريا من المنظر ده! دي صورة من الصندوق الأسود لتاريخ الاحتكار في مصر
خلونا نكون واضحين الكلام ده مش جديد. ده نفس اللي قلناه في حملة شهر يوليو ٢٠٢٥، ونفس اللي بنطالب بيه من سنين. الفرق الوحيد إن النهاردة "الأقنعة سقطت" تماماً. الأرقام الرسمية اتكشفت، النواب في البرلمان بدأوا يتكلموا، والقنوات التلفزيونية فتحت الملف.
اللحظة اللي مستنيينها جات.. ولو ضاعت النهاردة، مش هترجع تاني.
مصر هي الدولة الثانية عالمياً بعد أمريكا في عدد الكابلات البحرية.
بيمر في أرضنا أكثر من ١٧ كابلاً دولياً، مسؤولين عن نقل ٩٠٪ من البيانات بين آسيا وأوروبا.
الشركة المصرية للاتصالات بتوفر إنترنت غير محدود لـ ٦٠ دولة وبتاخد منهم مبالغ ضخمة، والمواطن صاحب الأرض محبوس في باقة ١٤٠ جيجا وسرعة ربع ميجا!
الحقيقة بالأرقام (تقارير NTRA الرسمية)
لما بنقول إن النت المحدود في مصر "احتجاز للسعة"، إحنا مش بنهبد. إحنا بنتكلم لغة أرقام رسمية صادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) والتقارير الدولية. ركزوا في "الحسبة" دي عشان تفهموا إيه اللي بيحصل في الكواليس.
السعة المتاحة vs الاستهلاك الفعلي
عشان تفهم حجم الفجوة، لازم نفرق بين "السعة الدولية" وبين "اللي بنستهلكه":
السعة الدولية لمصر: رسمياً إحنا عندنا سعة تصل لـ 5.7 Terabit/s (يعني 5,700,000 ميجابت في الثانية).
دي السعة اللي بتوفرها الكابلات البحرية اللي بتعدي في أرضنا.
سعة الشهر "النظرية" لو ضربنا السرعة دي في عدد ثواني الشهر، مصر تقدر تمرر بيانات حجمها حوالي 14,774,400 Terabit في الشهر.
الاستهلاك الفعلي (حسب التقارير): المصريين بيستهلكوا حوالي 808,000 Terabyte (تيرابايت) شهرياً.
هنا تكمن "خدعة الأرقام"
عشان نقارن صح، لازم نحول الـ (Byte) لـ (bit) بالضرب في 8.
استهلاكنا الفعلي بالـ Bit = 6,464,000 Terabit.
السعة المتاحة = 14,774,400 Terabit.
إجمالي استهلاكنا يمثل حوالي 43.7% فقط من السعة الدولية في حالة "التحميل الكامل المستمر" على مدار 24 ساع
عشان نفهم ليه شركات الإنترنت في مصر مصرّة على سجننا في "الباقات المحدودة"، لازم نشرح الفرق بين "السعة النظرية" و "الواقع العملي" اللي العالم كله شغال بيه إلا إحنا. ركزوا في الحسبة دي لأنها بتكشف سر الـ 512 كيلوبت اللي بتنزل لك بعد انتهاء الباقة.
فرضية "المستحيل" (لو كلنا فتحنا نت في ثانية واحدة)
لو افترضنا جدلاً إن الـ 10 مليون مشترك في الإنترنت الثابت في مصر قرروا يفتحوا الإنترنت ويحملوا في نفس اللحظة (وده شيء مستحيل تقنياً وعملياً ولم يحدث في تاريخ أي دولة):
السعة الدولية لمصر = 5,700,000 Mbps
عدد المشتركين = 10,000,000 مشترك.
5,700,000/10,000,000= 0.57 Mbps
المثير للسخرية إن السرعة دي (حوالي 570 كيلوبت) هي بالظبط السرعة اللي الشركات بتجبرك تعيش عليها كـ "عقاب" لما باقتك تخلص! يعني هما بيحاسبوك طول الشهر كأن الـ 105 مليون مصري فاتحين نت وبيرفعوا ملفات في نفس الثانية!
الواقع العملي (كيف تُدار السعات في دول العالم؟
في أي دولة زي فيتنام، الهند، أو دول أوروبا، الشركات بتعرف إن الاستهلاك مش "خط مستقيم"، بل هو "قمم وقيعان".
وقت الذروة: الإحصائيات العالمية بتقول إن أقصى نسبة للمشتركين النشطين في نفس اللحظة بتكون من 20% لـ 30% فقط.
الحسبة العالمية: لو طبقنا ده على مصر، يعني عندنا 2 مليون مشترك نشط في وقت الذروة:
5,700,000/2,000,000 = 2.85 Mbps
ده معناه إن أقل سرعة مفروض توصل لأي مواطن في مصر "وقت الزحمة" هي حوالي 3 ميجا (مش ربع ميجا!). وفي الأوقات العادية، السعة تسمح بسرعات توصل لـ 100 و 200 ميجا لكل بيت بدون أي ضغط على الشبكة الدولية.
لما نجمع كل اللي فات، ونقارن إجمالي ما يستهلكه الشعب المصري شهرياً بالسعة المتاحة، بنوصل لنتيجة واحدة
1. مصر تمتلك "محيطاً" من السعة
الأرقام بتقول إن السعة الدولية لمصر (المواسير اللي جاية من البحر) تقدر تمرر بيانات عملاقة. لو افترضنا إننا بنشغل السعة دي "على آخرها" طول الـ 24 ساعة، فإحنا مش بنستهلك غير 43.7% فقط من طاقتنا.
2. الكارثة في "الاستخدام الفعلي"
في الواقع، الاستهلاك مش بيكون "ثابت" طول اليوم. فيه ساعات ذروة وساعات هدوء. الحقيقة الفنية المرعبة هي إن في أغلب ساعات اليوم، نسبة إشغال الخطوط الدولية في مصر لا تتعدى 5.5% إلى 10% فقط!
ماذا يعني هذا بالأرقام؟
يعني إن فيه 90% من سعة الإنترنت اللي مصر دافعة ثمنها "مهدرة" ومرمية في البحر.
يعني إن الشركات قادرة تفتح السرعة والسعة لكل بيت في مصر أضعاف السرعة الحالية بدون ما الشبكة تحس بأي ضغط.
تخيل إن عندك "ماسورة ميه" ضخمة جداً تقدر تسقي مدينة كاملة، والماسورة دي شغالة بـ 10% بس من طاقتها.. ومع ذلك، الشركة اللي بتدير الماسورة قررت تقفل المحبس وتديك الميه بـ "القطارة" (الباقات المحدودة)، وبتقولك "الميه قربت تخلص" عشان تضطرك تشتري منها "أزايز ميه إضافية" بسعر غالي!.
ثانياً: حسبة "النموذج الفيتنام
فيتنام في ٢٠٢٦ وصلت لسعات دولية ضخمة جداً (حوالي 20 Terabit/s) لأنهم قرروا إن الإنترنت هو "بنزين" الاقتصاد. خلونا نطبق نفس الحسبة عليهم:
إجمالي السعة الشهرية المتاحة لفيتنام:
20 Tbps x 2,592,000 = 51,840,000 Terabit
في فيتنام، لأن الإنترنت غير محدود، الاستهلاك الفعلي هناك ضخم جداً وبيوصل لـ ٧٠٪ أو ٨٠٪ من السعة المتاحة.
المفارقة هنا فيتنام عندها عدد كابلات بحرية (٥-٧ كابلات) أقل بكتير من مصر (١٩ كابل)، ومع ذلك المواطن الفيتنامي بياخد سرعة 1000 Mbps (واحد جيجا) بـ "إنترنت غير محدود" وبسعر يعادل تقريباً ٣٥٠ جنيه مصري.
الفجوة في مصر هي فجوة "تجارية". الشركات بتشتري سعة دولية وتسيبها فاضية (أو تأجرها لدول تانية) وتمنعها عن المواطن المصري عشان "الندرة" ترفع السعر. إحنا بنستخدم أقل من نصف سعتنا، ومع ذلك بنعاني من بطء النت وانتهاء الباقات!
الفجوة في فيتنام هي فجوة "نمو". الحكومة هناك أجبرت الشركات على فتح السعات للكل. النتيجة؟ الشركات كسبت من "عدد المشتركين الضخم" ومن "الخدمات الرقمية" مش من بيع الجيجا.
الحقيقة المُرّة إذا كانت مصر تمتلك ١٩ كابلاً بحرياً وتستخدم أقل من ٥٠٪ من سعتها (نظرياً) وأقل من ١٠٪ (فعلياً في أوقات غير الذروة)، فمن المستحيل تقنياً القول بأن "الشبكة لا تتحمل". الشبكة تتحمل، ولكن "ميزانية الأرباح" هي التي لا تتحمل فقدان دخل الباقات الإضافية.
الهدف هو "الباقات الإضافية": السكوت على النت المحدود بيضمن للشركات دخل "متغير" وكبير من شحن الباقات الإضافية كل ١٠ أيام.
بما إننا في ٢٠٢٦، والبرلمان بدأ يتحرك، مفيش حجة لأي مسؤول.
لازم السعة الدولية الـ ٩٤.٥٪ (غير المستغلة بالكامل في أوقات غير الذروة) تتفتح للناس.
لازم سياسة "الاستخدام العادل" تتلغى وتتحول لـ "إدارة ذكية" للشبكة (تقليل السرعة فقط وقت الذروة القصوى، مش طول الشهر).
مصر عندها القدرة التقنية.. ناقص بس الإرادة الإدارية.
الشركات بتفرض عليك باقة تخلص في نص الشهر وبسرعة سلحفاة، رغم إن المواسير اللي في البحر "فاضية" وبتخدم العالم كله إلا صاحب الأرض.
الشبكة مش مضغوطة، والبنية التحتية مش ضعيفة. الحقيقة إن السرعة مُقيدة برمجياً لضمان استمرار دوران "ماكينة الشحن" ٣ و ٤ مرات في الشهر.
التطور الخطير الملف في مجلس النواب
دلوقتي الملف مابقاش مجرد "هاشتاج"، الملف دخل المسار الرسمي. النواب بدأوا يسألوا عن "سياسة الاستغلال الظالم".
إلى نواب الشعب
يا من منحكم الشعب ثقته، حان الوقت لتكونوا صوته الحقيقي
الحقيقة التي يجب أن تُقال في قاعة البرلمان
بناءً على التقارير الفنية لعام 2026، مصر تمتلك سعة دولية (19 كابلاً بحرياً) هي الأقوى في المنطقة، ولكن
السعة المهدرة نحن نستخدم فقط من 5.5% إلى 10% من قدرتنا الفعلية في أغلب أوقات اليوم.
التعطيل المتعمد: هناك 90% من سعة الإنترنت التي تملكها الدولة "مرمية في البحر" ومعطلة بقرار إداري، لضمان استمرار بيع "الباقات الإضافية".
الشركات تحاسب المواطن بفرضية مستحيلة (وهي أن 10 مليون مشترك سيحملون في نفس الثانية)، بينما الواقع يقول إن الشبكة "فاضية" وتستوعب إنترنت غير محدود فوراً.
الحل ليس في "الإمكانيات".. الحل في "الإدارة"
الأزمة في مصر ليست أزمة أسلاك أو كابلات، بل هي أزمة عقول تدير هذا الملف بعقلية "التاجر" الذي يبحث عن الربح السريع من جيب المواطن، وليس بعقلية "الدولة" التي تبحث عن التنمية.
لذلك، نحن نطالبكم بصفتكم السلطة التشريعية والرقابية بـ:
استدعاء وزير الاتصالات نطالب بمساءلته علناً عن أسباب تعطيل ٩٤٪ من السعة الدولية وحرمان المواطن منها.
يجب مناقشة ملف احتكار البنية التحتية اللي بيمنع أي منافسة حقيقية تخفض الأسعار وتزود السعات.
إلزام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) بالوقوف في صف المواطن، بدل من مباركة زيادة الأسعار وتثبيت سياسات الاستخدام الظالم.
إسناد إدارة ملف الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) لمتخصصين . هدفهم مصلحة المواطن والاقتصاد القومي، وليس "ترضية الشركات" وحماية أرباحها.
تشريع "الإنترنت حق" إصدار قانون يلزم الشركات بتوفير باقات إنترنت غير محدود حقيقي، كحق أساسي للتعليم والعمل والخدمات الحكومية.
كيف تجتمع "مصر الرقمية" مع "الإنترنت المحدود"؟
يا سيادة النائب، ويا مسؤولي وزارة الاتصالات.. الدولة أطلقت مشروع "مصر الرقمية"، والهدف هو رقمنة كل شيء من التعليم للصحة للمعاملات الحكومية. لكن السؤال المنطقي الذي يفرض نفسه كيف يمكن لسيستم دولة كاملة أن يعمل بـ "عداد جيجات"؟
1. الموظف الرقمي "تحت رحمة الباقة"
كيف نطلب من موظف في جهة حكومية أو مهندس في مشروع قومي أن يؤدي عمله "رقمياً" وهو مهدد في أي لحظة أن الإنترنت "يفصل" أو السرعة تنزل لـ 512 كيلوبت لأن الباقة انتهت؟
هل يُعقل أن تتعطل مصالح المواطنين لأن "كوتة الجيجات" الخاصة بالمكتب انتهت؟
هذا ليس تحولاً رقمياً، هذا "شلل رقمي" مفروض علينا بقرار إداري.
2. الاستحالة المنطقية (100% مستحيل)
التحول الرقمي يعني تدفق بيانات مستمر، تحديثات برامج، رفع ملفات ضخمة، واجتماعات فيديو (Zoom/Teams).
من المستحيل فنياً وعملياً بنسبة 100% أن تنجح رؤية 2030 والمواطن (أو الموظف) مقيد بـ 140 أو 200 جيجا شهرياً.
الإنترنت المحدود هو "العدو الأول" لمصر الرقمية، وهو العائق الذي يجعل كل منصاتنا الحكومية والتعليمية تبدو وكأنها تعمل من العصر الحجري.
3. عقلية "النهب" مقابل عقلية "البناء"
بينما يقاتل العالم لجذب الاستثمارات بإنترنت مفتوح وسرعات بالـ "جيجابت"، نحن هنا ما زلنا نناقش "الباقة الإضافية".
سيادة النائب..
اسألهم: كيف نبني "جمهورية جديدة رقمية" بمواسير إنترنت "مقفولة بالمحابس"؟ إدارة الملف تحتاج "عقول واعية" تعرف أن فتح السعة الدولية (المهدر منها 90%) هو أول خطوة حقيقية للإصلاح، وليس الاستمرار في نهب جيب المواطن تحت مسمى "الاستخدام العادل".
مجرد ذكرك لهذه الأرقام في طلب إحاطة سيهز عرش الاحتكار. المواطن الذي انتخبك لا يطلب مستحيلاً، بل يطلب حقه في "مواسير الإنترنت" الواسعة التي تمر من تحت أقدامه لتخدم العالم كله، بينما يُحرم هو منها.
إدارة الملف بعقلية واعية تريد مصلحة الشعب، ستحول مصر إلى قطب تكنولوجي عالمي في شهور قليلة. أما الاستمرار مع "الحرس القديم" الذي يقدس "الباقة المحدودة"، فهو ضياع لمستقبل الأجيال القادمة.
إزاي تساهم في التغيير المرة دي؟
المرة دي مش هنسكت ولا هنمل، ودي الخطوات اللي لازم كلنا نعملها:
١. اضغط على نائب دائرتك ابعت رسائل لصفحة النائب اللي بيمثلك، اطلب منه تقديم طلب إحاطة واستدعاء للوزير. النائب اللي مش هيتحرك في ملف بيمس ميزانية كل بيت، مش بيمثل الشعب.
٢. المقاطعة الواعية المقاطعة مش بس "بوستات".
تأخير تجديد الباقة (لو يوم واحد بيفرق في إيراداتهم).
التحويل لشركات منافسة إذا كان متاحاً لكسر هيمنة "WE".
رفض عروض "المسكنات" (باقات إضافية مجانية لمدة أسبوع) لأنها بتهدف لكسر الحملة.
٣. دعم الوعي الإعلامي: شارك الأرقام دي مع كل "بلوجر" أو "يوتيوبر" أو إعلامي بتتابعه. صوت الناس بيوصل لما اللي عندهم جمهور يتكلموا.
٤. التقييم والشكاوى: استمر في تقديم شكاوى رسمية في جهاز تنظيم الاتصالات (رقم ١٥٥) عند سوء الخدمة أو بطئها المتعمد.
----------------------
-رسالة لكل مصري:
يا جماعة، موضوع الإنترنت مش بسيط.
الشركات كسبانة مليارات من الباقات المحدودة… ومش هيسيبوا "منجم الدهب" ده بسهولة.
عشان كده، الحل محتاج ضغط سياسي + ضغط شعبي.
قاطع أو انقل من الشركة المصرية (WE) لأي شركة تانية.
لو مئات الألوف عملوا كده… الشركات هتخسر ومش هتقدر تتجاهل.
صوتك + مقاطعتك = أقوى سلاح.