دار التبيان لتحفيظ القران الكريم

دار التبيان لتحفيظ القران الكريم دار التبيان لتحفيظ القران الكريم

27/05/2023
تقول إحداهنَّ :كنتُ أحفظ الجُزء الواحدَ في سنةٍ كاملة وأنسىٰ؛ وظللت علىٰ هذا الحالِ أربع سنوات ثم تزوجت ..فتركتُ الحفظ و...
25/04/2023

تقول إحداهنَّ :

كنتُ أحفظ الجُزء الواحدَ في سنةٍ كاملة وأنسىٰ؛ وظللت علىٰ هذا الحالِ أربع سنوات ثم تزوجت ..
فتركتُ الحفظ وتركت القرآن وانشغلت بزوجي وأبنائي، دخلت في موجٍ لطِيم من الدُّنيا وهمومها، كانت الحياة ضنكٌ مستمر لا انتهي من مصابٍ إلا وأدخل في سواه، لا أرفعُ رأسي من همٍّ إلا ويُزلزلني غمٌّ أشد وأبكىٰ.
حتىٰ مرضت مرضًا شديدًا كدت أفارق الحياة وسئمتُ من الدُّنيا وما فيها، شظف العيش أثقلني حتىٰ الإنهاك؛ حتىٰ سمعت هذه الآية:(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ)
كانتِ الآية تعريفٌ بسيط لانكبابي علىٰ الدُّنيا، ورغم بذلي الروح لإسعاد من حولي لم أحظَ برضاهم ولا بإسعادهم لي، ألمٌ مستمر.
وعُدت لسورةِ البقرة فَتفتحت أبواب الخير وأغلقت أبواب الشرِّ وطوقني اللَّه بهالة من التحصين الدَّائم، فصمتَ الساخطون وظهر المادحونَ وخاف الظالمونَ، وبدأتُ أدرس الحفظ أكررُ الآيات طوال اليوم عندما أعدُّ الطعام، عندما أكوي، عندما أرتب حاجيات أبنائي.
المرض الذي كان فردًا من أفراد عائلتي فارقني في ذلك العام، استبدلت مقعدي في انتظار النِّداء من الطبيب بمقعدي في مجالس القرآن تعلمًا وتعليمًا.
السَّخط الذي كان يقلبني علىٰ جمر الألم كل يوم استبدل برضًا عميق علىٰ أن اللَّه كافأني علىٰ أحزاني وصبري بالجائزة الكبرىٰ فلا نعمة مثلها أبدًا .
الفوضىٰ التي كنت أعيشها إذ تتقاذفني أيادي من حولي يمنةً ويسرةً استُبدلت بحياة في غاية التنظيم رغم الانشغال الشديد، اليوم درس التجويد، اليوم درس التفسير، اليوم درس الحفظ؛ وأصبح من حولي ينظمون حياتهم حَسب مواعيدي القرآنية بعد أن كنت أقلب حياتي رأسًا علىٰ عقب حسب نزعاتهم ورغباتهم التي لا تستند لمنظور قرآني رباني واعٍ.
المشاكل التي لاتخلو الحياة منها فقد خلقنا في دار ابتلاء؛ ولكن معالجتي لها اختلفت أصبحت أكثر فطنةً وحكمة.
فسيدنا موسىٰ عليه السَّلام قال هكذا في هذا الموقف وسيدنا يوسف تصرف هكذا في ذلك الموقف وو ..
كان المدد لا ينتهي، وتغيرت حياتي مع القرآن للأبد.
وهل حفظت أختنا القرآن؟ حفظته ونست وحفظته ونست ومازالت تحفظ وتنسىٰ فهذه هي قدراتها.
لعلكِ تقولين وما الفائدة إذن ؟
أقول هي تغتسل بالقرآن ليلًا نهارًا وتتقلب في طهره وعطره وجماله.
وصدق عليها قوله تعالىٰ:
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

- تذكري في حفظ القرآن أنت في بداية الطريق ولكن لا يوجد في القرآن نهاية إلا الرضوان.
فجميع الحافظاتِ يدركن أنهنَّ يحفظن وينسين ويحفظن ومازلن ينسين ولكن مازلن يحفظن.
قد نذرتِ العمر في حبهِ فلا حياة لك سواه🤍

11/09/2022

قصة مؤثرة جدأ
قال لزوجته اتركي أمي بمكانها حتى يأتي من يأخذها ويخلصنا منها أو تموت.
كان هناك عرب يسكنون الصحراء طلباً للمرعى لمواشيهم، ومن عادة العرب التنقل من مكان إلى مكان حسب ما يوجد العشب والماء، وكان من بين هؤلاء العرب رجل له أم كبيرة في السن وهو وحيدها، وهذه الأم تفقد ذاكرتها في أغلب الأوقات نظرآ لكبر سنها، فكانت تهذي بولدها فلا تريده يفارقها، وكان تخريفها يضايق ولدها منها ومن تصرفها معه ، وسيقلل من قدره عند قومه !
هكذا كان نظره القاصر .
وفي أحد الأيام أراد عربه ان يرحلوا لمكان آخر
فقال لزوجته إذا ذهبنا غداً ، اتركي أمي بمكانها واتركي عندها زادآ ومائآ حتى يأتي من يأخذها ويخلصنا منها أو تموت !!
فقالت زوجته أبشر سوف أنفذ أوامرك .
شد العرب الرحال من الغد ومن بينهم هذا الرجل
تركت الزوجة ام زوجها بمكانها كما أراد زوجها ، ولكنها فعلت أمرآ عجبآ ، لقد تركت ولدهما معها مع الزاد والماء ،وكان لهما طفل هو بكرهما وكان والده يحبه حبآ عظيمآ، فإذا استراح طلبه من زوجته ليلاعبه ويداعبه
سار العرب وفي منتصف النهار نزلوا يرتاحون وترتاح مواشيهم للأكل والمرعي ، حيث إنهم من طلوع الشمس وهم يسيرون .
جلس كل مع اسرته ومواشيه ، فطلب هذا الرجل ابنه كالعادة ليتسلى معه .فقالت زوجته تركته مع امك ، لانريده .
قال : ماذا ؟
وهو يصيح بها !
قالت لأنه سوف يرميك في الصحراء كما رميت امك .
فنزلت هذه الكلمة عليه كالصاعقة ، فلم يرد على زوجته بكلمة واحدة لآنه رأى أنه أخطأ فيما فعل مع امه .
أسرج فرسه وعاد لمكانهم مسرعآ عساه يدرك ولده وأمه قبل أن تفترسهما السباع ، لأن من عادة السباع والوحوش الكاسرة إذا شدت العربان الرحال عن منازلها يتركوا في أماكنهم بقايا أطعمة وجيف مواشى نافقة وغيرها فتأكلها .وصل الرجل الى المكان وإذا أمه ضامة ولده الى صدرها مخرجة راسه للتنفس ، وحولها الذئاب تدور تريد الولد لتأكله ، والأم ترميها بالحجارة ، وتقول لها ابتعدي هذا ولد ابني .
وعندما رأى الرجل ما يجري لأمه مع الذئاب قتل عددا منها ببندقيته وهرب الباقي، حمل أمه وولده بعدما قبل رأس امه عدة قبلات وهو يبكي ندمآ على فعلته ، وعاد بها الى قومه ، فصار من بعدها بارآ بأمه لا تفارق عينه عينها .
وصار اذا شدت العرب لمكان آخر يكون اول ما يحمل على الجمل امه ويسير خلفها على فرسه كما زاد غلاء زوجته عنده لفعلتها الذَّكيَّة، والَّتي علمته درسًا لن ينساه أبدًا
خلوا بالكم من والديكم ،،، يقول الكتاب فى الوصية الاولى اكرم اباك وامك لكى تطول ايامك على الارض.

05/01/2022

امرأة بلغت من العمر ٧٥ عاما عندمـا ختمت كتاب الله :" سألوها : كيف صبرتي على مشقة الحفظ في هذا العمر ؟ وما هو الدافع للمواصله؟ قالت بالحرفّ الواحد :
أنا لا أعرفُ القراءة ولا الكتابة ولكن حفظت القران عن طريق السماع فقط!
كانت بدايتي من جارة لي كلما ألتقينا طلبت مني رفقتها إلى دار القرانّ
وكنت اتعذر بجهليّ
وخجلي أمام الأخريات اني لا أقرأ ولا أكتب حتى أستحييت منّ شدة إلحاحها ! تقول ذهبتُ مرغمه إلى الدار
وبعد مرور ٦ أشهر وقد أتممت الجزء
فقدت صاحبتي التي حثتني على الدخول في الدار فيّ حادث سير!
تقول رأيتها في المنام :
تسبح في سبعة أنهار فيّ الجنة وعندما فسرتُ رؤوياي قال لي كم بلغت في حفظها للقرآن؟
قلتّ سورة يسٓ! قال فذلك هو الجزاء
تقول وكأني أستيقظتُ من جديد إذا كانت تسبحُ في ٧ أنهار وهيّ لم تبلغ الكمال
كيفّ هو النعيم لحافظ القران؟
فجاهدتُ في حفظي أيّـما جهاد
وصبرتُ حتى أكملتُ القران كاملاً
قربة للهِ الكريم وعهداً للصديق الراحـل

فكلما فترتّ في حفظك وتراخت همتك!
حدث نفسك بالأنهار السبعة✨

#منقول

10/12/2021

بشري سارة حفظ الزهراوان البقرة وآل عمران

يوم الخميس

الساعة التاسعة صباحا
للإستعلام
01069501822

02/12/2021

⛓️🔹▪️:::::::::::::::::::::▪️🔹⛓️

*🧾إلى كل من لم ينتظم*
*🧾في قراءة القرآن!!*
*🧾الى هاجر القرآن* ...

*💊💊الـــــــــدواء⬇️⬇️*

🔸• • *البركة في البكور!*
كلما بكَّرتَ بتلاوة وِردِك من القرآن؛ حافظت عليه، ومع التأخير تزداد فرص التقصير، فالتأخير يجعل المحافظة عليه أشق! التمس دعوة نبيك:
*(بورِك لأمتي في بكورِها).*

🔸• • *اقرأ القرآن كل يوم بنية:*
تلقي رسائل الله الخاصة!
والله ما ضاقت بك الدنيا إلا واتسعت بآية تقرؤها في كتاب الله، وكأن الله يواسيك ويناديك: أنا الأعلم بما يداويك!

🔸• • *إيثارٌ بإيثار!*
اقرأ بتدبُّر، فإنما يؤثرِك القرآن بمعانيه بقدر ما تؤثِره على مشاغلك لتسرح فيه!

🔸• • *حرمانك عقوبة!*
ما ضاع وِردُك يوما إلا بذنب، فاستغفر كثيرا إن أضعت وِردك، واستدرِك في اليوم الذي يليه!

🔸• • *اقرأ وِردك مفرَّقا* !
لا تقم من صلاة الفرض إلا بعد أن تقرأ صفحة أو صفحتين من القرآن، ويا حبَذا من مصحف الجيب الذي لا يفارقك.

🔸• • *أو اقرأه مجمَّعا*
( *وهو الأفضل* ):
اجعل لك وقتا ثابتا كل يوم لقراءة القرآن، وأعظمه فضلا ما كان في الأسحار، وأقله ما كان عند النوم مع الإرهاق وعدم حضور الذهن.

🔸• • *اعتذر للأعذار* !
عروة بن الزبير أصابته الآكلة فبتروا ساقه..
لكنه مع ذلك لم يترك وِرْدَه من القرآن في تلك الليلة..

⁉️وأنت! أي شيء أصابك اليوم فمنعك؟!

*🖍️ د.خالد ابو شادى*

⛓️🔹▪️:::::::::::::::::::::▪️🔹⛓️

10/05/2021

مجالس المتدبرين

ختمة شهر شعبان 1436هـ
جلسنا التدبري حول الجزء ٢٩

قال تعالى (ولا تطع كل حلاف مهين )
دليل على أن من أكثر الأيمان هان على الرحمن ، واتضعت مرتبته عند الناس .
القصاب ـ نكت القرآن .
----------------------

قال تعالى ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا )

من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية ، ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بهدية تقول للمرسول :

اسمع ما دعوا به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا ويبقى أجرنا على الله .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

وفي هذه الآية قال ابن رجب:
أن محبة المساكين والإحسان إليهم توجب إخلاص العمل لله !!
لأن نفعهم في الدنيا لا يرجى غالباً .
------------------------

{فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة* وحملت الأرض والجبال فدكتا دكةً واحدة* فيومئذٍ وقعت الواقعة}

من حقارة الدنيا أن جعلها الله تنتهي
بـِ (نفخة)
-------------------

من طال وقوفه في الصلاة ليلاً ونهاراً لله ، وتحمل لأجله المشاق في مرضاته وطاعته ، خف عليه الوقوف يوم القيامة وسَهُل عليه ، وإن آثر الراحة هنا والدعة والبطالة والنعمة ، طال عليه الوقوف ذلك اليوم واشتدت مشقته عليه .
وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله :
( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلاً طويلا * إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلا)
فمن سبح الله ليلاً طويلاً ، لم يكن ذلك اليوم ثقيلاً عليه ، بل كان أخف شيء عليه .
-ابن القيم -

اللهم اجعلنا من أهل القرآن..
اللهم اجعل القرآن أنيسنا في ليلنا ونهارنا..
------------------

سورة (الملك) هل وقفت متأملاً في عظمة وبركة هذه السورة؟
إذ ورد أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأها،
وشفعت لرجل حتى غفر له،
وهي مانعة من عذاب القبر؟
ألم يئن لنا أن نقرأها بتدبر نتلمس هداياتها وبركتها وعظمتها حتى نكون ممن تشفع لهم وتمنع عنهم عذاب القبر؟!
صفحة إسلاميات
-----------

(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)
فأنت قبل الحياة لم تكن شيئًا مذكورًا،
وبعد الموت لن تكون موجودًا،
فاملأ ما بينهما بحسن العمل.
مجالس تدبر
-------------

الله، العزيز، الغفور، اللطيف، الخبير، أسماء الله الحسنى في سورة الملك وورد اسم الرحمن 3 مرات فيها
تكرار الرحمة تناسب أن السورة غفرت لمن قرأها كما في الحديث.
صفحة إسلاميات
---------------

(خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يُدعون إلى السجود) القلم
لما استكبروا عن الخضوع هنا تغشاهم الذل هناك
اختر هنا أو هناك ؟!
مجالس تدبر
---------

" يومئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية " (الحاقة)
قف : واذكر فرطاتك, خلواتك, جلواتك ..
كلها أحصاها الله !
ثم تطهّر منها بالتوبة اليوم
مجالس تدبر
---------------

سورة المعارج مقصدها وموضوعها الحديث عن يوم القيامة، ويدل على ذلك - مطلعها (سأل سائل بعذاب واقع).
- وخاتمتها (ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون)
ويدل على ذلك علاقتها بالسورة التي قبلها (الحاقة) فهما متقاربان في الموضوع، وهو ظاهر من محاور السورة والحديث عن الهالكين والناجين في ذلك اليوم.
مجالس تدبر

والفائز منا من يتتبع صفات الناجين يوم القيامة فيعمل بها ويجتنب صفات الهالكين.
صفحة إسلاميات
----------------

(أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم) نوح
العقوبة لا تحصل إلا بعد التبليغ!
فمن عاقب قبل التبليغ فقد خالف المنهج الإلهي.
وهذا المنهج ينبغي أن نتبعه في حياتنا كلها فلا يمكنك أن تعاقب ابنك دون أن تنصحه أولا وتبين له الحق والباطل والصواب والخطأ ثم تتدرج معه فإن لم يستمع تنتقل للإنذار. وللأسف منهجنا في كثير من الأمور ومع كثير ممن نتعامل معهم يبدأ من الإنذار والتهديد والوعيد على أبسط الأمور...
ليتنا نتعلم الصبر ومنهج التدرج من القرآن!!
صفحة إسلاميات
----------------

في سورة نوح تكرر لفظ (رب) 5 مرات في السورة لتليين قلوب المدعويين وتكرر لفظ الجلالة 7 مرات لتتناسب مع سياق الإنذار (أن أنذر قومك)
هكذا هي الدعوة: ترغيب وترهيب، بشارة ونذارة
صفحة إسلاميات
--------------

الجنّ يقرّون على أنفسهم بمعتقداتهم السابقة فمتى نقف وقفة مراجعة مع أنفسنا كيف تلقينا قرآن ربنا وماذا نحن فاعلون به؟!
وهاهو رمضان على الأبواب ونحن أولى أن نقف وقفة محاسبة لأنفسنا ونستعرض ما قدمناه في عام مضى ونستغفر الله من ذنوب اقترفناها وعبادات قصّرنا فيها وحقوق فرّطنا فيها ونجدد العهد على الطاعة والاستقامة ونسأل الله تعالى العون والهداية ونجاهد أنفسنا على طريق الحق فنستمع للقرآن بقلوبنا فنهتدي به كما اهتدى الجن لما استمعو له..
صفحة إسلاميات
----------------

- تناسب اسم السورة المزمل الذي فيه معنى الخفاء مع عبادة الخفاء: قيام الليل التي ركزت السورة عليها للنبي ولأمته من بعده
- سورة المزمل سورة بناء روح الداعية إلى الله، توحيد وإخلاص وذكر وقيام وتبتل وصبر على الأذى
- الداعية إلى الله إنسان نشيط لا يعرف التكاسل فهو قائم بالليل لربه مصليّا وقائم في النهار بالدعوة إلى الله تعالى
- قد تخاف وترعب قبل بدئك بمشروع عظيم، ما عليك إلا التزود من قيام الليل والتبتل لربك والتوكل عليه والصبر
- الليل وقت تواطئ القلب واللسان، وقت التبتل لله تعالى ووقت التزود بالقرآن لمواجهة مصاعب اليوم الذي يليه (إن ناشئة الليل هي أشد وطئا)
صفحة إسلاميات
----------------

سورة المدثر
- (قم فأنذر) رسالة تؤكد عالمية هذا الدين فهي رسالة لكل من يسمعها في كل زمان ومكان، لم يحدد مخاطَب ولا منذَر فهي للجميع.
- السورة اشتملت على أمرٌ بالإنذار ثم أمرٌ بالصبر ثم الحرص على نقاء السريرة ثم بعد ذلك الاستعداد لمواجهة الأعداء ثم تحذير هؤلاء الأعداء وتخويفهم ثم مشهد أهل النار ومشهد أهل الجنة.
- السورة لخصت القصة من أولها إلى آخرها منذ أن قال أول كلمة (قُم) إلى أن استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.
- سورة متكاملة: مقدمة، بيان لوسائل الدعوة، عقبات في الطريق، مساعِدات ومعونات، ثم الخاتمة إما في جنة أو نار.
صفحة إسلاميات
-----------------------

(ولا أقسم بالنفس اللوامة) القيامة
وجه الربط بين يوم القيامة والنفس اللوامة ؛
أن تمام اللوم إنما يظهر يوم القيامة ..
صفحة إسلاميات
------------------

سورة الإنسان تبدأ بخطاب القلب البشري وتذكيره بأصل خلقته وبخالقه العظيم فتقعّد له القواعد منذ البداية ليعلم أنه مخلوق وأن الله تعالى هو الخالق سبحانه.
وتكرر لفظ (يوم) في السورة ثلاث مرات: فمن خاف يوما كان شره مستطيرا وقاه الله تعالى شر ذلك اليوم العبوس القمطرير وأما من استخف به فسيلقى يومًا ثقيلا..
صفحة إسلاميات
--------------------------

آيات سورة المرسلات إيقاعها شديد ومشاهدها مخيفة توقف القلب وقفة محاكمة بسيل من الاستفهامات والاستنكارات والتهديدات علّ القلب الغافل يتيقّظ..
مقاطع السورة: مقدمة، مشاهد يوم الفصل، مصارع الغابرين وسنن الله في المكذبين، النشأة الأولى وما توحي به من تقدير وتدبير، الأرض التي عليها المحيا وإليها الرجوع،المكذبين وما يلاقونه من العذاب يوم القيامة والتأنيب، استطراد مع موقف المكذبين ومزيد من التأنيب، المتقين والنعيم المعدّ لهم، جولة خاطفة مع المكذبين في موقف التأديب، جولة مع المكذبين في موقف التكذيب، الخاتمة.
صفحة إسلاميات

10/05/2021

"وقفات مع الجزء السادس والعشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون "

هدايات الأجزاء / الجزء السادس والعشرون
أول الأحقاف ===== الذاريات /30
////////////////////////////////////////////////

*تُستهل سورة "الأحقاف" بالاستدلال بإتقان خلق السموات و الأرض على تفرد الله بالإلهية .

*حديث عن القرآن ، يتلوه الوصية بالوالدين و التحذير من التأفف منهما .

*في قصة "الأحقاف" يتبين أنّ العقاب قد يأتي في سورة نعمة فيهلك الإنسان .

*تأمل كيف فهم الجن الإسلام بمجرد استماعهم للقرآن في جلسة واحدة ، فهل من مُدّكر ؟

*ختام "الأحقاف" دعوة للتأمل في الكون ، و تذكير بيوم العرض ، و دعوة للاقتداء بالأنبياء في الصبر .

*بدأت سورة "محمد" بتحريض المؤمنين على قتال الكفار ، و ذكرت عاقبة الفريقين .

*وصف الجنة و نعيمها ، و النار و عذابها ، ثم وصفت المنافقين و دعتهم لتدبر القرآن ؛ للتخلص من النفاق .

*خُتمت بوصايا للمسلمين ، فإن تولوا فسيستبدل قوما غيرهم .

*اُفتتحت سورة "الفتح" ببشارة المؤمنين بحسن عاقبة "صلح الحديبية" ووصفته بأنّه فتح و نصر .

*طمأنة المؤمنين و إزالة حزنهم و إخبارهم أن دائرة السوء على المنافقين و المشركين .

*ذكر "بيعة الحديبية" ، و رفعة شأن من حضرها ، و لمز المتخلفين و منعهم المشاركة في فتح "خيبر" .

*التصريح برضا الله عن المبايعين تحت الشجرة ، فاحذر التسخط على من رضى الله عنه .

*خُتمت سورة "الفتح" بآية شرحت خواص الأمة المُنتصرة الوارثة .

*سورة "الحجرات" = جامعة الأخلاق و الآداب ، ففتش عنها في هذه السورة ، و انظر ما فيها من خُلق حَسن فالزمه ، و ما نهت عنه من خلق سيء فاتركه .

*خطورة تصديق الشائعات و أنّ عاقبة ذلك قد تكون النّدم ، فتثبت في هذه الأجواء الإعلامية التي يقل فيها التثبت .
*إرساء قاعدة الأخوة العامة على الإيمان .

* ذكر بعض الآداب و السلوكيات التي ينبغى أن يتحلى بها المؤمن .

*المُفاضلة عند الله قائمة على التقوى ، فاحذر التعصب المقيت .

*كل ما يحصل للمؤمن من فضل فالمنّة في ذلك كله لله عز و جل .

*بدأت سورة "ق" بذكر تكذيب المشركين للرسول –صلى الله عليه و سلم- ثم الاستدلال على إثبات البعث .

*هل راقبت الله فيما تقول و تذكرت الملكين المُوكلين بإحصاء ألفاظك ؟!

*وصف الموت و ما يتلوه من مشاهد القيامة و النّار و الجنّة .

* و في ختامها عودة لما بدأت به من حديث عن الكون و إثبات البعث .
وقفات مع الجزء السادس و العشرين من القرآن الكريم

تأمل قوله تعالى :
( وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ) الأحقاف : 15 ،
فلم يكتف بذلك ،
بل قال : ( تَرْضَاهُ ) فيا لتلك الهمم العالية ،
ويا لعو رغبات المخلصين !..........................................................................................................
( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) الأحقاف : 24 ،
من حكمة الله تعالى أن الريح لم تأتهم هكذا ،
وإنما جاءتهم وهم يؤملون الغيث والرحمة ؛
فكان وقعها أشد ،
ومجيء العذاب في حال يتأمل فيها الإنسان كشف الضر يكون أعظم وأعظم .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 1/334 ..........................................................................................................
قال تعالى : ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) الأحقاف : 29 ،
وقال : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا)
الجن : 1 ،
حين تقرأ كلام أولئك الجن عن القرآن يتملكك العجب !
أفي جلسة واحدة صنع بهم القرآن كل هذا ؟
مع أنهم يقيناً لم يسمعوا إلا شيئاً يسيراً من القرآن !
إنك – لو تأملت – لانكشف لك سر هذا :
إنه استماعهم الواعي وتدبرهم لما سمعوه ،
وشعورهم أنهم معنيون بتلك الآيات ،
فمتى قال أحدنا : إنا سمعنا قرآناً عجباً ؟
د. عمر المقبل..........................................................................................................
( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) محمد : 10 ،
أمر الله بالسير ،
والسير ينقسم إلى قسمين :
سير بالقدم ، وسير بالقلب .
أما السير بالقدم :فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه ، أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم .
وأما السير بالقلب :فبألتأمل والتفكير فيما نقل من أخبارهم .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 1/589 ..........................................................................................................
وإنك لتجد في بيت الله الحرام خمسين ألف بأيديهم المصاحف يقرؤون القرآن ،
ولكنك لا تجد خمسين منهم يفهمون معاني ما يقرؤون ،
وإني لا أنكر أن لقارئ القرآن أجرا على كل حال ؛
لكن الله يقول : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد : 24 ،
فمتى نكسر هذه الأقفال حتى نفهم ما يقال ؟
علي الطنطاوي / روائع الطنطاوي ..........................................................................................................
قرأ قارئ عند عمر : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد : 24 ،
وعنده شاب فقال :
اللهم عليها أقفالها ، وبيدك مفاتيحها ، لا يفتحها سواك ؛ ف
عرفها له عمر وزادته خيراً .
تفسير الطبري 26/58 ..........................................................................................................
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) محمد : 31 ،
علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك – وربطه بهذه الآية – فقال :
فالمؤمن إذا امتحن صبر ، واتعظ ، واستغفر
، ولم يتشاغل بذم من انتقم منه ،
فالله حكم مقسط ،
ثم يحمد الله على سلامة دينه ،
ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له .
سير أعلام النبلاء 8/81 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته
تابع وقفات مع الجزء السادس و العشرين من القرآن الكريم

قال ابن عقيل :
ما أخوفني أن أساكن معصية ، فتكون سبباً في حبوط عملي وسقوط منزلة – إن كانت لي – عند الله تعالى ،
بعدما سمعت قوله تعالى : (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) الحجرات : 2 ،
وقد علق ابن مفلح قائلاً :
وهذا يجعل الفطن خائفاً وجلاً من الإقدام على المآثم ،
وخوفاً أن يكون تحتها من العقوبة ما يماثل هذه .
الآداب الشرعية 3/51 ..........................................................................................................
التحذير من الذنب وسببه واضح في كتاب الله
كما في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً ) الحجرات : 12 ،
فانظر لهذا الترتيب :
إذا ظن الإنسان بأخيه شيئاً تجسس عليه ؛
فإذا تجسس صار يغتابه .
ابن عثيمين..........................................................................................................
في قوله تعالى : ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) ق : 1 ،
قسم بالقرآن ،
والقسم به دلالة على التنويه بشأنه ؛
لأن القسم لا يكون إلا بعظيم عند المقسم فكان التعظيم من لوازم القسم .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 26/276 ...........................................................................................................
في قوله تعالى : ( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ ) ق : 4 ،
عبر بالانتقاص دون التعبير بالإعدام والإفناء ؛
لأن للأجساد درجات من الاضمحلال تدخل تحت معنى النقص ،
فقد يفنى بعض أجزاء الجسد ويبقى بعضه ،
وقد يأتي الفناء على عامة أجزائه ،
وقد صح أن عجب الذنب لا يفنى فكان فناء الأجساد نقصاً لا انعداماً .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 26/283 ...........................................................................................................
( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ) ق:5 ،
في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه ( مَريج ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح ؛
لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل أما هم
فكان أمرهم مضطرباً فهم كما قال الله : ( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) الذاريات :8 .
الرازي / مفاتيح الغيب 28/133 ...........................................................................................................
ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض ،
ثم قال : ( تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) ق:8 ،
أي قدرنا الأرض، وألقينا فيها الرواسي ،
وأنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة ،
لأجل أن نبصر عبادنا كمال قدرتنا على البعث وعلى كل شيء ،
وعلى استحقاقنا للعبادة دون غيرنا .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/424...........................................................................................................
في قوله تعالى : ( تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) ق:8 ،
قيد الله التبصرة والذكرى للعبد بوصفه ( مُنِيبٍ ) وهو الراجع إلة مولاه - ؛
لأنه هو المنتفع بالذكرى ،
وفي قوله تعالى بعدها : ( رِزْقًا لِلْعِبَادِ ) ق:11 ،
أطلق الوصف بغير تقييد ؛
لأن الرزق حاصل لكل أحد ،
غير أن المنيب يأكل ذاكراً شاكراً للإنعام ،
وغيره يأكل كما تأكل الأنعام ! .
الرازي / مفاتيح الغيب 28/136 ...........................................................................................................
سورة ( ق ) ما من أحد يرددها ، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب .
إن الآمر بقوله : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ) ق: 24 ،
هو نفسه القائل ( ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ ) الحجر : 46 ،
وهو أيضاً الآمر : ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) ق : 45 ،
فيا قارئ ( ق ) ق:1 ، قد لا تنجو من الأولى وتظفر بالثانية إلا بالثالثة .
د . عصام العويد...........................................................................................................
من أوضح ما يكون لذوي الفهم :
قصص الأولين والآخرين ،
قصص من أطاع الله وما فعل بهم ،
وقصص من عصاه وما فعل بهم .
فمن لم يفهم ذلك ولم ينتفع به فلا حيلة فيه .
كما قال تعالى : ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) ق : 36 ،
ولهذا قال بعدها : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ق : 37 .
محمد بن عبد الوهاب / مختصر سيرة الرسول ص 8 ...........................................................................................................
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ق : 37 ،
من يؤتى الحكمة وينتفع بالعلم على منزلتين :
إما رجلٌ رأى الحق بنفسه فقبله واتبعه ؛ فذلك صاحب القلب ،
أو رجلٌ لم يعقله بنفسه ، بل هو محتاج إلى من يعلمه ويبينه له ويعظه ويؤدبه ؛ فهذا أصغى فألقى السمع وهو شهيد ، أي حاضر القلب .
ابن تيمية / مجموع الفتاوى 9/311 .

الجزء السابع و العشرون
الذاريات / 30 ~~~~ آخر سورة الحديد
///////////////////////////////////////////////

*مطلع "الذاريات" يحتوى على تحقيق وقوع البعث و الجزاء ، و ذكر مصير الكافرين و المتقين .

*هل خِفت على رزقك ؟ لقد أقسم الله بنفسه على أنّ رزقك في السماء مثلما أنّك تنطق .

*التعريض بالمشركين بذكر بعض الأمم المُكذبة و إهلاكهم ، و أمر النبي – صلى الله عليه و سلم - بالتذكير .

*ختاما : هل فكرت في مدى تحقيقك لهذه الغاية : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ؟

*أول "الطور" تهديد بعذاب للمشركين المكذبين ، ثم ذكرت نعيم المتقين .

*خمسة عشر استفهاما متعاقبات تنقل المرء من حال إلى حال ، و تُرغمه على التفكير في الحال و المآل .. إنها أسئلة قادت جبير بن مطعم رضى الله عنه للإسلام .

*الصبر مع العبادة هو الذي خُتمت به سورة " الطور" ، فهل لك منها نصيب ؟

*بدأت "النجم" بتزكية الرسول – صلى الله عليه و سلم - ، و إثبات عصمته ، و إثبات أنّ القرآن وحي من عند الله بواسطة جبريل عليه السلام .

*إبطال آلهة المشركين ، و إبطال أقوالهم فيها و أنّها اوهام لا حقائق لها ، و التحذير من القول بالظن في مثل هذه الأمور .

*ختامها : تذكير المشركين بما حلّ بالأمم المشركة قبلهم ، و إنذارهم بحادثة تحل بهم قريبا .

*بدأت سورة "القمر" بإنذار المشركين باقتراب الساعة و بما يلقونه حين البعث من الشدائد .

*تذكير المشركين بما حل بالأمم السابقة ، و أنهم ليسوا خيرا من كفار الأمم السابقة .

*تكرر في السورة ذكر تيسير القرآن .... لكن المشكلة تكمن في هذا السؤال : هل من مُدّكر ؟!

*سورة "الرحمن" عروس القرآن ، فيها تعداد النّعم ، و أول نعمة ابتدأت بها هي نعمة تعليم القرآن ، فما نصيبك من تعلم القرآن ، و ليس من قراءته فحسب ؟

*ختامها :: وصف لنعيم الجنان و ما فيها ، فهل عندك من العمل ما يُؤهلك لسُكناها ؟ !

*استهلال مُخيف في أول سورة "الواقعة" ، فهلا توقفت عنده قليلا لتمرر هذه المشاهد في خيالك ؟

*في يوم القيامة ينقسم الناس ثلاثة أقسام حسب أعمالهم ، و يكون جزاؤهم كذلك ، فاختر لنفسك .

*عرض لبعض الأدلة الحسية و المُشاهدة على أنّ البعث حق و إنكاره خيال .

*تُختتم السورة بوصف الموت ، و تعود لذكر أصناف الناس الثلاثة .

*تبدأ سورة "الحديد" بوصف عظمة الله و الدعوة إلى الإيمان و الإنفاق في سبيل الله .

*وصف لنور المتقين في العرصات و حسرة المنافقين على فواته .

*أين موقعنا من هذه الآية : (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) ؟

*حقيقة الدنيا و أنها متاع ، و الدعوة إلى المُسابقة للمغفرة و الجنة ، و التأسي بالأنبياء - عليهم السلام- الذين ذكرهم الله في ختام السورة .

وقفات مع الجزء السابع و العشرين من القرآن الكريم

سئل الضحاك عن قوله تعالى : ( عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) الذاريات : 29 ،
و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) الذاريات : 41 ، و ( عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) الحج : 55 ،
فقال : ( عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) التي لا ولد لها ،
و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) التي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تلقيح ،
وأما ( عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) فيوم لا ليلة له .
الدر المنثور 7/620 .................................................. .................................................. ................
قال تعالى في سورة الذاريات :
( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) الذاريات : 19 ،
وقال في سورة المعارج : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) المعارج : 24-25 ،
فزاد في الآية الثانية كلمة ( مَعْلُومٌ ) ؛ فلماذا ؟
لعل السبب – والله أعلم – أنه في سورة المعارج :
( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) المعارج : 24 ،
قال : ( مَعْلُومٌ ) لأن المقصود الزكاة المحددة ،
والحديث قبلها عن الفرائض والواجبات : ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) المعارج : 22 ،
أما في سورة الذاريات : ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) الذاريات : 19 ، فالآيات قبلها في بيان فضل المتطوعين زيادة على الواجب :
( كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ. كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) الذاريات : 16-17 ،
فناسب الإطلاق في الإنفاق بلا تقييد ؛ حيث المراد ما زاد على الواجب .
الغرناطي / ملاك التأويل ( ص:1036 ) .................................................. .................................................. ................
( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) الذاريات : 35-36 ،
دون أن يقول :فأخرجنا لوطاً وأهل بيته ،
قصداً للتنويه بشأن الإيمان والإسلام ،
أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم
، لا لأجل أنهم أهل لوط .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 27/29 .................................................. .................................................. ................
عن قتادة – رحمه الله – في قوله تعالى :
( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) الذاريات : 36 ،
قال : لو كان فيها أكثر من ذلك لنجاهم الله ،
ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله .
الدر المنثور 7/620 .................................................. .................................................. ................
في قوله تعالى : ( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) الذاريات : 53 ،
دلالة على أنهم إنما اتفقوا ؛
لأن قلوبهم تشبه قلوب بعض في الكفر والطغيان ؛
فتشابهت مقالاتهم للرسل لأجل تشابه قلوبهم .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/670 .................................................. .................................................. ................
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) الذاريات : 56 ،
أي : إلا لآمرهم بعبادتي فيعبدني من وفقته منهم لعبادتي ،
وأبتليهم وأختبرهم بالتكاليف ثم أجازيهم على أعمالهم ،
إن خيراً فخير ، وإن شرا فشر .
وإنما قلنا إن هذا هو التحقيق في معنى الآية ؛
لأنه تدل عليه آيات محكمات من كتاب الله ،
فقد صرح تعالى في آيات من كتابه أنه خلقهم ليبتليهم أيهم أحسن عملاً ،
وأنه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/673 .................................................. .................................................. ................
يقول جبير بن مطعم رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ،
فلما بلغ هذه الآية : ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ. أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لّا يُوقِنُونَ. أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ) الطور 25-37
قال : كاد قلبي أن يطير ! [ رواه البخاري ] .
والسؤال : كم مرةً توقفنا عند هذه السورة ،
وهذه الأسئلة العظيمة القامعة لكل شبهة ؟!................................................. .................................................. ................
افتراءات المشتركين وكذبهم على رب العالمين إنما يدفعهم إليها أمران :
الظن والهوى ،
وقد جمعا في قوله تعالى :
( إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ ) النجم : 23 ،
وهما ما يصد المشركين عن اتباع الحق .
الإسكافي / درة التنزيل ( ص:263 ) .................................................. .................................................. ................
قوله سبحانه : ( وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ) النجم : 42 ،
متضمن لكنز عظيم ،
وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجل الله ، ويتصل به ،
وإلا فهو مضمحل ، منقطع ،
فإنه ليس إليه المنتهى ،
وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها ،
فهو غاية كل مطلوب ،
وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب .
ابن القيم / الفوائد : ( ص 202 ) .

خطب حذيفة بن اليمان بالمدائن ،
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) القمر: 1 ،
ألا وإن الساعة قد اقتربت ،
ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق ، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق .
الدر المنثور 7/672 .................................................. .................................................. ................
ما فائدة تكرار قوله تعالى عن قوم عاد : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ) القمر : 16-21 ،
في ابتداء القصة وفي آخرها ؟
الجواب : أن الأولى تخبر عن عذابهم في الدنيا
والثانية عن عذابهم في الآخرة ؛
وذلك أن الله اختص عادا بذكر عذابين لها في قوله تعالى :
( لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ ) فصلت : 16 ،
ويصح أن تكون الأولى قبل وقوع العذاب والثانية بعد وقوعه ؛ توبيخاً لهم .
الإسكافي / درة التنزيل ( ص: 264 ) .................................................. .................................................. ................
من بركة الإقبال على القرآن حسن الخاتمة :
فقد مات ابن تيمية رحمه الله وقد وقف في القراءة عند قوله تعالى :
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ) القمر : 54 – 55 ،
وآخر آية فسرها العلامة الشنقيطي هي : ( أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ) المجادلة : 22
وغير ذلك كثير جداً ،
فنسأل الله تعالى حسن الختام................................................. .................................................. .................
( خَلَقَ الإِنسَانَ . عَلَّمَهُ البَيَانَ ) الرحمن : 3-4 ،
الإنسان بالأمس نطفة ،
واليوم هو في غاية البيان وشدة الخصام يجادل في ربه ،
وينكر قدرته على البعث ،
فالمنافاة العظيمة التي بين النطفة وبين الإبانة في الخصام – مع أن الله خلقه من نطفة وجعله خصيماً مبيناً - : آية من آياته جل وعلا ، دالة على أنه المعبود وحده ، وأن البعث من القبور حق .
أضواء البيان 7/735 .................................................. .................................................. .................
لما جاءت سورة الرحمن بذكر نعم تجل الإحاطة بالوصف ويعجز العارف بها عن شكرها تكرر قوله تعالى : ( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ) الرحمن : 16 ،
في عامة السورة وذلك أنها نعم ظاهرة مشاهدة لكل مخلوق ،
ولا طمع لأحد في نسبتها لغير الله تعالى ،
فتتابع التكرار واشتد الإنكار على من كذب بشيء من ذلك .
الغرناطي / ملاك التأويل ( ص: 1061 ) .................................................. .................................................. .................
إذا تأملت سورة القمر وجدت خطابها خاصاً ببني آدم
بل بمشركي العرب منهم فقط ،
فأتبعت سورة القمر بسورة الرحمن ،
تنبيها للثقلين ، وإعذاراً إليهم ،
وتقريراً على ما أودع سبحانه في العالم من العجائب ، والبراهين الساطعة ،
فتكرر فيها التقرير والتنبيه بقوله تعالى : ( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ) ؛
خطابا للجنسين ،
فبان اتصالها بسورة القمر أشد البيان .
ابن الزبير الغرناطي / نظم الدرر 8/293 .................................................. .................................................. .................
يقول أحد الإخوة :
كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى :
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) الرحمن : 46 ،
إنها آية عظيمة واحدة تغني عن كثير من المواعظ ( 1) .................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )
من الإنس والجن والملائكة وكل المخلوقات
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) الرحمن : 29 ،
وفي هذا حفاوة بالدعاء والسؤال ،
والتعرض لنفحات ذي الجلال ،
فإنها مظنة تعجيل التبديل والتغيير ،
فإذا سألوه وألحوا في سؤالهم ،
كان من شأنه أن يجيب سائلهم ،
ويغير أحوالهم من الهوان والتخلف والجهل والمرض والفرقة والضياع إلى الرفعة والمجد ، والعلم والعافية والاتحاد وهذه مناسبة اتصال أول الآية بآخرها .
د . سلمان العودة .................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ) الرحمن : 56 ،
قال الحسن : قاصرات الطرف على أزواجهن لا يردن غيرهم ،
والله ما هن متبرجات ولا متطلعات .
الدر المنثور 14/143 .
وفي هذا دلالة على عظم الحياء ، وأنه ممتد إلى عالم الآخرة .................................................. .................................................. .................
- من آثار وبركات هذه الرسالة على إخواننا المشتركين ، ما سطره بعض المشتركين – بارك الله فيه –
حيث قال : سبحان الله !
أوشكت على أن أقترف معصية فجاءت رسالتكم وفيها :
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) فأعانتني على تركها ،
فجزاكم الله خيراً ، ولا تنسونا من دعائكم . انتهت الرسالة .
ونقول : هكذا فليكن التدبر ،
وهل يراد من القرآن إلا تدبره والعمل به ؟
فأكثر الله في المسلمين من أمثاله................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ) الواقعة : 3 ،
تعظيم لشأن يوم القيامة ،
وترغيب وترهيب
؛ ليخاف الناس في الدنيا من أسباب الخفض في الآخرة فيطيعوا الله ،
ويرغبوا في أسباب الرفع فيطيعوه أيضاً .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/764 .................................................. .................................................. .................
( وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ* وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ) الواقعة : 20-21 ،
قدم ذكر الفاكهة على اللحم ؛
لأن الفواكه أعز ،
ولذلك جعل التخير للفاكهة ، والاشتهاء للحم ؛
ولأن الاشتهاء أعلق بالطعام منه بالفواكه ،
فلذة كسر الشهية بالطعام لذة زائدة على لذة حسن طعمه ،
وكثر التخير للفاكهة فيه لذة أخرى هي لذة تلوين الأصناف فهم من لذة عظمى إلى مثلها .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 27/295 .................................................. .................................................. .................
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا )
الواقعة 63-65 ،
أي :بعد أن يخرج وتتعلق به النفوس يجعله الله حطاماً ،
ولم يأت التعبير بـ ( لو نشاء لم ننبته )
لأن كونه ينبت وتتعلق به النفوس ،
ثم يكون حطاماً أشد وقعاً على النفس من كونه لا ينبت أصلاً .
ابن عثيمين / تفسير سورة الحجرات وجزء الذاريات : ص (343) . .................................................. .................................................. .................
( أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) الواقعة :64 ،
حتى الكلمة الطيبة تلقيها فالله يزرعها في القلوب .................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ) الواقعة :73 ،
لطيفة ،
وهي : أن الله تعالى قدم كونها تذكرة على كونها متاعا ؛
ليعلم العبد أن الفائدة الأخروية أتم وبالذكر أهم .
الرازي / مفاتيح الغيب 29/161 .................................................. .................................................. .................
وصف القرآن بأنه كريم في وقوله تعالى : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) الواقعة : 77 ،
فيه ميزة وهي : أن الكلام إذا قرئ وتردد كثيراً يهون في الأعين والآذان ؛
ولهذا ترى من قال شيئاً في مجلس الملوك لا يذكره ثانيا ولا يكرره ،
فقوله تعالى ( كَرِيمٌ )
أي : لا يهون بكثرة التلاوة بل يبقى أبد الدهر كالكلام الغض والحديث الطري .
الرازي / مفاتيح الغيب 29/166 .................................................. .................................................. .................
قول الله تعالى : ( لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ ) الواقعة : 79 ،
كما أن اللوح المحفوظ الذي كتب فيه حروف القرآن لا يمسه إلا بدن طاهر ،
فمعاني القرآن لا يذوقها إلا القلوب الطاهرة ، وهي قلوب المتقين .
مجموع الفتاوى لابن تيمية 13/242 .................................................. .................................................. .................
عندما أقرأ وصف المحتضر – وهو على عتبات الآخرة – وروحه تودع الدنيا ،
أترك رهبة الصورة تغزو نفسي ،
وأنا مستكين :
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ. فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ. تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) الواقعة : 83-87 .

محمد الغزالي / المحاور الخمسة للقرآن الكريم ( 11 ) .

هدايات الأجزء / الجزء الثامن و العشرون
أول سورة المجادلة ===== آخر سورة التحريم
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄◄◄ ◄

*في "المُجادلة" أحكام الظِهار و النجوى و فضح المنافقين و حكم موادة أعداء الله و لو كانوا من الأقارب ، و هي تدور على سعة علم الله تعالى بالبواطن و الظواهر .

*في "الحشر" غزوة "بني النضير" و حكم الفيء مع بيان فضل المهاجرين و الأنصار ، و فضح المنافقين ، و بيان عظمة القرآن و جلالته ، و ذكر بعض أسماء الله تعالى ، و التنديد بالمشركين ,

*في "الممتحنة" عرض مهم لبعض أحكام الولاء و البراء ، ، و التفريق في معاملة في معاملة الكفار بين المقاتل و غير المقاتل ، و ذكر هجرة النساء و مُبايعتهن .

*في "الصف" تحذير من القول بلا عمل ، و التحريض على الجهاد ، و ذكر دعوة "موسى" و "عيسى"-عليهما السلام-، و التنبيه على حقيقة التجارة الرابحة .. إنها التجارة مع الله .

*في "الجمعة" تنويه بجلال الله ، و ذم اليهود ؛ لكونهم لم يعملوا بعلمهم ، و تحريض المؤمنين على أداء الفريضة و الحث على التعلق بالذكر ، و منه خطبة الجمعة ، و عدم
الغفلة عن العبادة بسبب الدنيا .

*في "المنافقون" شيء من صفات المنافقين لنحذرها ، و بيان خسارة من ألهاه ماله وولده عن ذكر الله .

*في "التغابن" بيان لقدرة الله و علمه ، و التخويف بيوم البعث و التغابن ، و التحذير من فتنة الأزواج و الأولاد ، و الحث على التقوى و النفقة .

*في "الطلاق" تتمة لأحكام الطلاق في "البقرة" و ربطها بالتقوى و الإحسان ، و التعقيب بذكر الأمم التي عتت عن أمر الله و رسله .

*في "التحريم" الإنكار على تحريم الحلال إرضاء لأشخاص ، و تعليم الزوجات ألا يكثرن من مضايقة أزواجهن ، و الدعوة إلى تربية الأهل ، و التخويف بالنار ، و ذكر مثالين للزوجات السيئات ، و مثالين للصالحات .
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄

أعدها د.عمر المقبل

وقفات مع الجزء الثامن و العشرين من القرآن الكريم

ما الفرق بين قوله تعالى :
( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) المجادلة : 4 ،
وقوله بعدها ( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) المجادلة : 5 ؟
الفرق أن الكافرين على نوعين :
فالكافر غير المحاد لله ورسوله له عذاب أليم
أم الكافر المحاد والمعادي لله ورسوله فله مع العذاب الأليم الكبت والإذلال والقهر والخيبة في الدنيا والآخرة فناسب كل خاتمة ما ذكر قبلها .
الإسكافي / درة التنزيل ( ص: 272 ) ....................................................................................................
لو رمى العبد بكل معصية جحراً في داره ،
لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره ،
ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي ،
والملكان يحفظان عليه ذلك : ( أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ) المجادلة : 6 .
أبو حامد الغزالي / إحياء علوم الدين 4/406 ....................................................................................................
من عمل بهذا القرآن تصديقاً وطاعة وتخلفاً :
فإن الله تعالى يرفعه به في الدنيا وفي الآخرة ،
وذلك لأن هذه القرآن هو أصل العلم ، ومنبع العلم ، وكل العلم ،
وقد قال الله تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
المجادلة : 11 .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 4/646 ....................................................................................................
دل قوله تعالى : ( فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ) المجادلة : 11 ،
على أن كل من وسع على عباد الله أبواب الخير والراحة ،
وسع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة ،
ولا ينبغي للعاقل أن يقيد الآية بالتفسح والتوسع في المجلس ،
بل المراد منه إيصال أي خير إلى المسلم ، وأدخال السرور في قلبه .
الرازي / مفاتيح الغيب 29/234 ....................................................................................................
قال تعالى عن المنافقين : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) المجادلة : 18 ،
وهذا يقتضي توغلهم في النفاق ورسوخه فيهم وأنه باق في أرواحهم بعد بعثهم ؛
لأن نفوسهم خرجت من عالم الدنيا متخلقة به ،
فإن النفوس إنما تكتسب تزكية أو خبثاً في عالم التكليف .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 28/52 ....................................................................................................
أبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ؛
لأن الله تعالى يقول : ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) الحشر : 8 ،
فمن سماه الله صادقاً فليس يكذب
، وقد ناداه الصحابة : فقالوا : يا خليفة رسول الله !
أبو بكر بن عياش ....................................................................................................
( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) الحشر : 8 ،
والصادقون في هذه الآية الذين جمعوا بين صدق اللسان ، وصدق الأفعال ؛
لأن أفعالهم في أمر هجرتهم إنما كانت وفق أقوالهم .
ابن عطية / المحرر الوجيز 5/261 ....................................................................................................
( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) الحشر : 10 ،
ذكر الله في هذا الدعاء نفي الغل عن القلب الشامل لقليل الغل وكثيره ،
الذي إذا انتفى ثبت ضده ،
وهو المحبة بين المؤمنين والموالاة والنصح ،
ونحو ذلك مما هو من حقوق المؤمنين .
ابن سعدي / تفسيره : ص ( 851 ) ....................................................................................................
في قوله تعالى : ( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ )
الحشر : 10 ،
إشارة إلى أنه يحسن بالداعي إذا أراد أن يدعو لنفسه ولغيره أن يبدأ بنفسه ،
ثم يثني بغيره ، ولهذا الدعاء نظائر كثيرة في الكتاب والسنة .
د. محمد الحمد ....................................................................................................
قال تعالى عن اليهود : ( بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ) الحشر : 14 ،
يعني أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما يكون إذا كان بعضهم مع بعض ،
فأما إذا قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة ؛
لأن الشجاع ييجن والعزيز يذل عند محاربة الله ورسوله ،
كما قال تعالى قبلها : ( لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ) الحشر : 13 .
الرازي / مفاتيح الغيب 29 / 252 ....................................................................................................
تفرق القلوب واختلافها من ضعف العقل ،
قال تعالى : ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) الحشر : 14 ،
وعلل ذلك بقوله : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) ،
ولا دواء لذلك إلا بإنارة العقل بنور الوحي ؛
فنور الوحي يحيي من كان ميتا ، ويضيء الطريق للمتمسك به .
الشنقيطي / أضواء البيان 3/53 ....................................................................................................
قال تعالى : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) الحشر : 19 ، ث
م قال بعدها : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) الحشر : 21 ،
ذكر هذه الآية بعد بيان حال الفاسقين ينبه على أن ما أوقع الفاسقين في الهلكة إنما هو إهمالهم القرآن الكريم والتدبر فيه ،
وذلك من نسيانهم الله تعالى .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 28/116 ....................................................................................................
عن الضحاك في قوله تعالى : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) الحشر : 21 ،
قال : لو أنزل هذا القرآن على جبل فأمرته بالذي أمرتكم به وخوفته بالذي خوفتكم به إذاً لخشع وتصدع من خشية الله ،
فأنتم أحق أن تخشوا وتذلوا وتلين قلوبكم لذكر الله .
الدر المنثور 8/121 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته

تابع وقفات مع الجزء الثامن و العشرين من القرآن الكريم

( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ ) الجمعة : 2 ،
في قوله : ( مِّنْهُمْ ) فائدتان :
الأولى : أنه كأمته الأمية ، لم يقرأ كتاباً ، ولا خطه بيمينه ،
ومع ذلك أتى بهذا القرآن الذي ما سمعوا بمثله ، وهذا برهان صدقه .
والثانية : التنبيه على معرفتهم بنسبه ، وشرفه ، وعفته ، وصدقه ،
بل لم يكذب قط ، فمن لم يكذب على الناس أفيكذب على الله ؟! .
ابن رجب ....................................................................................................
ابتدئ بالتلاوة في قوله تعالى : ( يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ) الجمعة : 2 ؛
لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي ،
وثنى بالتزكية ؛
لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك ،
وما يعلق به مساوئ الأعمال والطباع .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 28/209 ....................................................................................................
( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) الجمعة : 5 ،
قال الضحاك : كتباً لا يدري ما فيها !
هذا مثل ضربه الله لهذه الأمة ،
أي : وأنتم إن لم تعملوا بهذا الكتاب ،كان مثلكم كمثلهم .
الدر المنثور 14/457....................................................................................................
ضرب الله مثل الذي لا ينتفع بما أوتي : بالحمار يحمل أسفاراً ،
ولعل من حِكم ذكر هذا المثل في سورة الجمعة ألا يكون حظ الخطيب والمأموم من خطبة الجمعة كحظهما قبلها !.
( كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ) الجمعة : 5 ،
قال ميمون بن مهران : الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبيل ،
فهكذا اليهود .
وفي هذا تنبيه من الله تعالى لما حمل الكتاب أن يتعلم معانيه ويعلم ما فيه ،
لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء .
القرطبي 20/456 ....................................................................................................
( قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ )
الجمعة : 6-7 ،
لما زعم اليهود أنهم أبناء لله وأحباؤه ،
وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ،
دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم ، أو من المسلمين .
فلما نكلوا عن ذلك علم كل أحد أنهم ظالمون ؛
لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه لكانوا أقدموا على ذلك ،
فلما تأخروا علم كذبهم .
ابن كثير / تفسيره 1/332 ....................................................................................................
( إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) الجمعة : 9 ،
إذا أمر الله بترك البيع الذي ترغب فيه النفوس ، وتحرص عليه ،
فترك غيره من الشواغل من باب أولى ، كالصناعات وغيرها .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ، ص : 153 ....................................................................................................
الشريعة جامعة بين القيام بحق الله تعالى كالصلاة والذكر ،
وبين القيام بمصالح النفس كالسعي في الرزق ؛
وذلك ظاهر من قوله تعالى :
( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) الجمعة : 10 ....................................................................................................
( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ) الجمعة : 10
، ينبغي للمؤمن الموفق وقت اشتغاله في مكاسب الدنيا أن يقصد بذلك الاستعانة على قيامه بالواجبات ،
وأن يكون مستعيناً بالله في ذلك ، طالباً لفضله ،
جاعلاً الرجاء والطمع في فضل الله نصب عينيه ،
فإن التعليق بالله والطمع في فضله من الإيمان ومن العبادات .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ، ص : 154 ....................................................................................................
دل قوله تعالى :
( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ ) الجمعة : 11 ، على أنه ينبغي للعيد – المقبل على عبادة الله – وقت دواعي النفس لحضور اللهو والتجارات والشهوات أن يذكرها بما عند الله من الخيرات ،
وما لمؤثر رضاه على هواه .
ابن سعدي / تفسيره ص : 863 ....................................................................................................
ما حرمه الله وكرهه مما فيه جمال ؛
إنما حرم وكره لاشتماله على مكروه يبغضه الله أعظم مما فيه من محبوبه ،
وكذلك الصور الجميلة من الرجال والنساء ،
فإن أحدهم إذا كان خلقه سيئاً – بأن يكون فاجراً ، أو كافراً أو منافقاً – كان البغض أو المقت لخلقه ودينه مستعليا على ما فيه من الجمال ،
كما قال تعالى عن المنافقين : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ) المنافقون : 4 .
ابن تيمية / الاستقامة 1/445 ....................................................................................................
في قوله تعالى عن المنافقين : ( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) المنافقون : 4 ،
شبهوا بالخشب لذهاب عقولهم ، وفراغ قلوبهم من الإيمان ،
ولم يكتف بجعلها خشباً ، حتى جعلها مسندة إلى الحائط ،
لأن الخشب لا ينتفع بها إلا إذا كانت في سقف أو مكان ينتفع بها ،
وأما إذا كانت مهملة فإنها مسندة إلى الحيطان أو ملقاة على الأرض .
أبو حيان / البحر المحيط 10/276 ....................................................................................................
( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ) المنافقون : 4 ،
يتعجب المرء لأول وهلة من هذا الوصف !
فكأنه لا عدو سواهم !
مع أنهم يصلون ، ويصومون ، ويحجون ، وقد يتصدقون ،
ويزول التعجب إذا عرفت حقيقتهم ،
فقلوبهم انطوت على حقد وبغض لهذا الدين وأهله ،
وحب لأعدائه ،
يدرك ذلك بكرههم للجهاد ولمزهم للعلماء والمصلحين
، مع إعجاب وإشادة برؤوس الضلال والمنافقين
: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ) البقرة : 11012 .
أ.د. ناصر العمر....................................................................................................
( يَا أَيُّهَا الَّذِيــــنَ آمَنُـــوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَـــن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) المنافقون : 9 ،
في ذلك تحذير من فتنة المنافقين الذين غفلوا عن ذكر ربهم ،
إذ هذه علامتهم ،
ولذا فإن كثرة ذكر الله أمان من النفاق ،
والله تعالى أكرم من أن يبتلي قلبا ذاكرا بالنفاق ،
وإنما ذلك لقلوب غفلت عن ذكر الله عز وجل .
ابن القيم / الوابل الصيب ، ص : 110 ....................................................................................................
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِيــــنَ آمَنُـــوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ ) المنافقون : 9 ،
ولم يقل : لا تشغلكم .
فلماذا ؟
الجواب : لأن من الشغل ما هو محمود ؛
وهو الشغل في الحق كما في الحديث : ( إن في الصلاة لشغلا ) ،
وفي قوله تعالى : ( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ) يس : 55 ،
أما الإلهاء فهو الاشتغال بما لا خير فيه ،
وهو مذموم على وجه العموم ؛
فاختار ما هو أحق بالنهى .
د. السامرائي / لمسات بيانية ص 178-179 ....................................................................................................
هل قوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن : 16 ،
تخفيف أم تكليف ؟
يحتمل الأمرين ،
فإن قلنا المعنى : لا تقصروا عما تستطيعون ، فهذا تكليف ،
وإن قلنا إن المعنى : لا يلزمكم فوق ما تستطيعون ، فهو تخفيف ،
وأكثر الناس يستدلون بهذه الآية في التخفيف دون التكليف .
ابن عثيمين / التعليق على السياسة الشرعية : 148 ....................................................................................................
من نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى ، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن ؛
وإنما حصلت هذه الإضافة – والله أعلم – مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت ،
فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به ، لا إضافة تمليك .
بكر أبو زيد / حراسة الفضيلة ( 127 ) ....................................................................................................
كثير من الناس لا يفهم الرزق في قوله تعالى :
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق : 2-3 ،
إلا الرزق المالي ونحوه من المحسوسات ،
ولكن الرزق أوسع من ذلك ؛
تأمل ماذا يقول ابن الجوزي :ورزق الله قد يكون بتيسير الصبر على البلاء .
صيد الخاطر ص : 303 ....................................................................................................
ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً ،
وأخذت أفكر في الخلاص منه بكل حيلة ،
فما استطعت ،
فعرضت لي هذه الآية : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) الطلاق : 2 ،
فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ،
فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج ! .
ابن الجوزي / صيد الخاطر ص 143 .....................................................................................................
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) الطلاق : 2 ،
قال ابن مسعود :
مخرجه أن يعلم أنه من قبل الله ،
وأن الله هو الذي يعطيه ، وهو يمنعه ،
وهو يبتليه ، وهو يعافيه ، وهو يدفع عنه .
فتح القدير 5/340 ...........

Address

العاشر من رمضان مجاورة 5 بجوار منفذ بيع القوات المسلحة و معرض فيرا للسيارات
10Th Of Ramadan City

Opening Hours

Monday 11am - 5pm
Tuesday 11am - 5pm
Wednesday 11am - 11pm
Thursday 11am - 5pm
Saturday 3pm - 5pm
Sunday 11am - 5pm

Telephone

+201069501822

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when دار التبيان لتحفيظ القران الكريم posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category