Andalus Institute for Tolerance & Anti-violence Studies "AITAS"

Andalus Institute for Tolerance & Anti-violence Studies "AITAS"

Share

أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف منظمة غير ربحية بمصر والشرق الأوسط لمناهضة العنف ونشر ثقافة التسامح وحقوق الإنسان ونشر الديمقراطية

AITAS is an organization that spreads the culture of tolerance in Egyptian society. It focuses on teaching the younger generation, reforming the media environment, and changing legislation. AITAS plans to achieve its goals through media monitoring, alternative media development, election and democracy campaigns, and human rights education. We want to to fight cultural, racial, sexual, political an

08/08/2026

بــــيـــان

مركز أندلس: احتجاز 36 مواطنًا شيعيًا يثير مخاوف عميقة بشأن حرية المعتقد والحقوق الدستورية في مصر

يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بقلق بالغ استمرار احتجاز ستة وثلاثين مواطنًا من أبناء الطائفة الشيعية على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وذلك بعد قرار نيابة أمن الدولة العليا، خلال جلستي 26 و27 يوليو 2026، تجديد حبس 32 مواطنًا، بينهم الصحفي والمصور الصحفي بجريدة «الدستور» محمد حيدر عماد يوسف قنديل، والناشط الشيعي عمرو عبد الله، بينما لا يزال خمسة وثلاثون مواطنًا رهن الحبس الاحتياطي بعد صدور قرار بإخلاء سبيل أحد المقبوض عليهم.

ويرى مركز أندلس أن جوهر هذه القضية يتجاوز الأبعاد الجنائية والإجرائية، ليمس أحد أهم الحقوق الأساسية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، وهو الحق في حرية الدين والمعتقد، باعتباره حقًا أصيلًا لا يجوز الانتقاص منه أو تقييده بسبب الانتماء المذهبي أو الاختلاف الفكري أو الممارسة الدينية السلمية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو 1952، والذي أكد فيه أن الدولة المصرية نجحت في ترسيخ حرية الاعتقاد وإقامة دور العبادة، الأمر الذي يجعل من الضروري التأكيد على أن حماية حرية المعتقد لا تقتصر على النصوص والخطابات الرسمية، وإنما تقاس بمدى احترامها على أرض الواقع، وخاصة فيما يتعلق بحقوق الأقليات الدينية والمذهبية.

يؤكد مركز أندلس أن حرية المعتقد ليست امتيازًا تمنحه الدولة لمواطنيها، وليست حقًا مرتبطًا برضا الأغلبية أو قبولها، وإنما هي حق إنساني أصيل يلازم الإنسان بمجرد كونه إنسانًا، ويشمل حقه في اعتناق أي دين أو مذهب أو فكر، وحقه في ممارسة شعائره والتعبير عن معتقداته بصورة سلمية، دون خوف من الملاحقة أو التمييز أو العقاب.

كما أن حرية المعتقد لا تقتصر على الإيمان الشخصي، بل تمتد إلى حرية إظهار المعتقد وممارسة الشعائر وإحياء المناسبات الدينية، سواء بصورة فردية أو جماعية، وحق الإنسان في عدم التعرض للمساءلة بسبب قناعاته الفكرية أو الدينية.

إن استهداف المواطنين بسبب هويتهم المذهبية أو معتقداتهم الدينية لا يمثل انتهاكًا لحقوق أفراد بعينهم فقط، وإنما يهدد مفهوم المواطنة ذاته، ويقوض مبدأ المساواة أمام القانون، ويفتح الباب أمام التمييز الديني والمذهبي، بما يحمله ذلك من آثار خطيرة على السلم المجتمعي والتماسك الوطني.

بحسب المعلومات المتاحة، بدأت الحملة الأمنية يومي 21 و22 يونيو 2026، واستهدفت عشرات المواطنين الشيعة في القاهرة وعدد من المحافظات، بالتزامن مع إحياء ذكرى عاشوراء.

وخلال الفترة من 15 إلى 20 يوليو، باشرت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع المتهمين على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، ووجهت إلى غالبية المحتجزين اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، بينما وُجهت إلى الصحفي محمد حيدر عماد يوسف قنديل اتهامات بتولي قيادة جماعة إرهابية وتمويلها.

ووفقًا لما ورد من شهادات ومحاضر التحقيق، تضمنت الاستجوابات أسئلة تتعلق بالمعتقدات الدينية للمحتجزين، وموقفهم من بعض الصحابة وآل البيت، واختلاف المذاهب الإسلامية في بعض الشعائر والطقوس، وهو ما يثير مخاوف جدية من تحويل الانتماء المذهبي والاختلاف الفكري إلى أساس للملاحقة الجنائية.

كما أعرب عدد من المحتجزين، خلال جلسات تجديد الحبس، عن معاناتهم من أمراض مزمنة وعدم حصولهم على العلاج منذ لحظة القبض عليهم، وطالب بعضهم بعرضه على أطباء متخصصين، بينما تقدمت هيئة الدفاع بطلبات رسمية لتمكينهم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

يؤكد الدستور المصري الصادر عام 2014 على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تكفل حرية المعتقد وتحظر التمييز الديني، ومن بينها:

المادة (53)، التي تنص على أن المواطنين لدى القانون سواء، وتحظر التمييز بسبب الدين أو العقيدة أو لأي سبب آخر.

المادة (54)، التي تؤكد أن الحرية الشخصية حق طبيعي مصون لا يجوز المساس به، وتلزم السلطات بتمكين المقبوض عليهم من الاتصال بذويهم ومحاميهم.

المادة (55)، التي تنص على أن كل من يقبض عليه أو يحتجز تجب معاملته بما يحفظ كرامته الإنسانية، وتحظر تعذيبه أو ترهيبه أو إيذاءه بدنيًا أو معنويًا.

المادة (64)، التي تنص بشكل صريح وواضح على أن «حرية الاعتقاد مطلقة».
المادة (65)، التي تكفل حرية الفكر والرأي.

المادة (93)، التي تلزم الدولة بالاتفاقيات والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

ويرى مركز أندلس أن النص الدستوري لم يميز بين المواطنين على أساس المذهب أو الانتماء الديني، ولم يربط حرية الاعتقاد باعتناق دين أو مذهب بعينه، وإنما كفلها باعتبارها حقًا مطلقًا لجميع المواطنين دون استثناء.

تلتزم مصر، بصفتها طرفًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، باحترام المادة (18)، التي تنص على حق كل إنسان في حرية الفكر والوجدان والدين، بما يشمل حرية اعتناق أي دين أو معتقد، وحرية إظهار هذا الدين أو المعتقد من خلال العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم.

كما تنص المادة (9) من العهد على حظر الاعتقال التعسفي، بينما تكفل المادة (27) حقوق الأقليات الدينية والمذهبية في التمتع بثقافتها الخاصة وممارسة شعائرها.

ويؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في مادته الثامنة عشرة، أن لكل إنسان الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، كما يحظر الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والميثاق العربي لحقوق الإنسان جميع أشكال التمييز القائم على الدين أو المعتقد.

كذلك أكدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في تعليقها العام رقم 22، أن حرية المعتقد تشمل جميع الأديان والمذاهب والأفكار، بما فيها المعتقدات غير السائدة، وأنه لا يجوز للدول معاقبة الأفراد أو التضييق عليهم بسبب انتماءاتهم الدينية أو الفكرية.

يرى مركز أندلس أن حماية حقوق المواطنين الشيعة لا تتعلق فقط بحقوق طائفة بعينها، وإنما تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدولة المصرية بمبادئ المواطنة والمساواة وسيادة القانون.

فالمجتمعات الديمقراطية لا تُقاس بقدرتها على حماية حقوق الأغلبية فقط، وإنما بمدى قدرتها على ضمان حقوق الأقليات الدينية والفكرية، وحماية حق المواطنين في الاختلاف دون خوف من العقاب أو الملاحقة.

إن ربط الاختلافات المذهبية والفكرية بمفاهيم التطرف أو الإرهاب يهدد قيم التعددية والتسامح، ويقوض أسس الدولة المدنية الحديثة القائمة على احترام التنوع الديني والفكري.

يدعو مركز أندلس السلطات المصرية إلى:

الإفراج عن جميع المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم أفعال جنائية محددة.
تمكين جميع المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.

توفير الرعاية الطبية العاجلة لجميع المرضى.

ضمان عدم التعرض لأي مواطن بسبب انتمائه الديني أو المذهبي.

احترام الحق في ممارسة الشعائر الدينية بصورة سلمية.

فتح تحقيق مستقل في جميع الادعاءات المتعلقة بالاحتجاز التعسفي أو الحرمان من الحقوق الأساسية.

مراجعة السياسات الأمنية المرتبطة بحرية الدين والمعتقد بما يتوافق مع الدستور المصري والالتزامات الدولية.

ويؤكد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، أن حرية المعتقد ليست منحة من السلطة، وإنما حق أصيل تكفله أحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية، وأن احترام هذا الحق يمثل حجر الأساس لبناء دولة المواطنة والقانون والمساواة بين جميع المواطنين دون تمييز.


#مصر
#الشيعة

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 10

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 9

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 8

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 7

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 6

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 5

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 4

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 3

03/08/2026

‎لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟

#زلزال‎ Part 2

Want your school to be the top-listed School/college in Tallinn?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Telephone

Address


Tornimae 5, Room 226
Tallinn
10145