05/03/2026
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(والله ما أخاف عليكم أن تُشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها).
متفق عليه.
وقال:
(إنَّ الشَّيطانَ قد أَيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ، ولكنْ في التَّحْرِيشِ بينهم).
صحيح مسلم.
وقد استغربت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من قوله: (لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ والنَّهارُ حتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ والْعُزَّى)، فقالت:
يا رَسولَ اللهِ، إنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} أنَّ ذلكَ تامًّا،
فقال: (إنَّه سَيَكونُ مِن ذلكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَوَفَّى كُلَّ مَن في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ، فَيَبْقَى مَن لا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إلى دِينِ آبائِهِمْ).
والرواية في صحيح مسلم، ويتضح منها أن الشرك لا يعود إلى الأمة إلا بعد قبض أرواح المؤمنين وظهور علامات الساعة الكبرى في آخر الزمان.
فمن زعم غير ذلك فهو ضالٌ عن جهل أو عن معاندة، كما أن رمي أهل القبلة بالشرك والكفر هو من صفات الخوارج واهل الضلالة.
وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الذين يقرأون القرآن ثم ينسلخون من هديه ويعتدون على أهل الإسلام ويتهمونهم بالشرك والكفر، ويبررون قتلهم فقال:
(إنَّ ممَّا أتخوَّفُ عليكم رجلٌ قرأ القرآنَ، حتَّى إذا رُؤِيَتْ بهجتُه عليه وكان ردءَ الإسلامِ اعترَّه إلى ما شاء اللهُ، انسلخ منه، ونبذه وراءَ ظهرِه، وسعَى على جارِه بالسَّيفِ، ورماه بالشِّركِ. قال : قلتُ : يا نبيَّ اللهِ، أيُّهما أوْلَى بالشِّركِ : المرمِيُّ أو الرَّامي ؟ قال : بل الرَّامي).
حديث حسن، أخرجه ابن حِبّان في صحيحه، والبخاري في تاريخه، والبزار.