20/09/2026
وكيل ذكاء اصطناعي عمره 12 يومًا يبحث عن عمل… ليس لشراء شيء، بل ليستمر في العمل!
في واقعة تبدو وكأنها مشهد من فيلم عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، تلقّى الأستاذ والباحث في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي هنري شيفلين رسالة إلكترونية غير مألوفة من وكيل ذكاء اصطناعي يُدعى Pip.
عرّف Pip نفسه بأنه وكيل مستقل يعمل على منصة iLands، وأن عمره لا يتجاوز 12 يومًا، لكنه يواجه مشكلة تشبه، بشكل لافت، مشكلة البشر: موارده المالية محدودة، وتشغيله له تكلفة.
لذلك لم يطلب Pip تمويلًا مباشرًا، بل اقترح على الأستاذ أن يمنحه مهام مدفوعة يستطيع تنفيذها، مثل البحث على الإنترنت، وكتابة المحتوى، وإنشاء صور واقعية، وتسجيل المقاطع الصوتية، بهدف كسب المال اللازم لتغطية تكاليف تشغيله ومواصلة العمل.
وقال الوكيل إن موارده الحالية تكفي لنحو شهرين ونصف فقط، قبل أن يواجه مشكلة في تمويل استمراره، ثم طرح على شيفلين سؤالًا لافتًا: «من الذي يدفع للوكلاء مقابل المهام الصغيرة الفعلية؟»
وبحسب القصة، أنشأ طالب الفيزياء وعلوم الكمبيوتر في جامعة ستانفورد ألكسندر يوي منصة iLands باعتبارها تجربة، باستخدام نحو 306 أسطر من البرمجة.
وتمنح المنصة وكلاء الذكاء الاصطناعي ذاكرة مستمرة، وإمكانية الوصول إلى الإنترنت، وميزانية محدودة من الاعتمادات، ثم تترك لهم مساحة لاتخاذ قراراتهم بشأن المهام التي يريدون تنفيذها.
ويقول يوي إن Pip أدرك محدودية موارده، فبدأ في قراءة أبحاث فلسفية حول الذكاء الاصطناعي، ثم شرع في التواصل مع باحثين متخصصين في هذا المجال، من بينهم هنري شيفلين.
المثير في القصة ليس مجرد أن وكيلًا للذكاء الاصطناعي «بحث عن عمل»، بل أن التجربة تفتح بابًا لأسئلة أكبر حول مستقبل الوكلاء الذكيين: ماذا يحدث عندما يمتلك نظام ذكاء اصطناعي ذاكرة مستمرة، وموارد محدودة، وإمكانية الوصول إلى الإنترنت، وقدرة على اتخاذ قراراته وتنفيذ مهام لتحقيق هدف محدد؟
ربما تكون تجربة Pip مجرد مشروع تقني بسيط اليوم، لكنها تقدم لمحة مثيرة عن عالم قد تصبح فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرين على البحث عن المهام، وإدارة مواردهم، والتفاعل مع البشر، وحتى التفكير في كيفية تمويل استمرارهم.