21/06/2023
تلخيص كتاب " العرب وجهة نظر يابانية"
الكاتب نوبوأكي نوتاهارا: استاذ جامعي متخصص في دراسة وتدريس اللغة العربية ويركز على الأدب المعاصر،ولد عام 1940باليابان وقام بعدة زيارات لبلدن عربية على غرار مصر، سوريا المغرب...، كما قان بترجمة عديد الأعمال الروائية لكتاب عرب على غرار غسان كنفاني، عبد الرحمان الشرقاوي، يوسف ادريس،....وعايش الفرد العربي لمدة 40سنة كانت اهتماماته فيها متمركزة حول التوغل والفهم لذهنية الفرد العربي وجاء هذا الكتاب كعصارة لهذه التجربة
1-أهم الأفكار التي طرحها الكاتب:
عبر كتاب "العرب وجهة نظر يابانية " الصادر عام ٢٠٠٣ لنوبوأكي نوتوهارا الأفكار التالية:
*التركيز على موضوعي القمع وعدم الشعور بالمسؤولية لدى الفرد العربي، حيث أن هذا الأخير يعيش كبت في التعبير عن مشاعره وافكاره وطموحاته بسبب البيئة التي يعيش فيها والتي تفرض نفسها عليه وهو مايؤدي لغياب روح المسؤولية تجاه الوطن .
*-الحديث عن ثقافة الأنا والآخر والحث على الانفتاح على الآخر وتجاوز النظرة النفعية التجزيئية خاصة في إطار علاقة المركز والمحيط ومراعاة الخصوصية والسياقية لكل بيئة.
*-التركيز على القضية الفلسطينية واعادة بلورته لتصوره بشأنها وتجاوز مغالطات وتشويهات الإعلام الغربي لهذه القضية في نقلها لليابانيين، وتركيزه على كتابات غسان كنفاني خاصة في روايته "عائد إلى حيفا" ومساهمتها في فهمه العميق للقضية.
*التطرق لتجربته في البادية والصحراء وإعجابه بحياة البدو في عمقها وبساطتها وماتحمله معاني فلسفية وروحية كالصبر والعدمية والوجود والخلوة وصعوبة الحياة والكفاح......
*الحديث عن كتب إبراهيم الكوني الذي من خلاله عمق تصوره حول حياة الطوارق والصحراء، وكذا غوصه في حياة اللعبي وحديثهما المطول حول معنى الوجود والحرية والحياة وإيجاد الذات، مع تعريجه على أعمال يوسف إدريس واعتباره كاتب موقف كونه اهتم بمستقبل مصر الذي يقع على عاتق الفلاحين.
2--'انتقادات حول الأفكار المطروحة في الكتاب:
أجاد الكاتب في تسليط الضوء على العديد من القضايا الحساسة التي تعاني منها البلدان العربية، حتى تلك التي تشكل طابوهات يمنع الخوض فيها، إلى جانب إعجابه الشديد باللغة العربية والرواية والشعر العربي، إلا أنه توجد مجموعة من الانتقادات الموجهة لافكار طرحت في الكتاب لعل اهمها يتمثل في:
*انتقال الكاتب بطريقة غير ممنهجة بين المواضيع حيث يتحدث تارة عن القمع واللامسؤولية ثم على عقدة الشرف تارة أخرى ثم ينتقل للحديث عن التعليم عند الأطفال ،ثم يتحدث عن الخوف ، وكأن الكاتب في الجزء الأول من الكتاب يتحدث عن تجربته بعيدا عن كونه أكاديمي بخلاف ماجاء في الجزء الثاني من الكتاب أين ركز على ترجماته لروايات في الأدب المعاصر ولقاءاته مع عديد الكتاب.
*المقارنة بين المجتمع العربي والمجتمع الياباني وهو مايعد مقارنة غير عادلة، ففي كل مرة كان ينتصر للمجتمع الياباني وفوقيته، ووقع في فخ الانتقائية والنظرة الاستعلائية.
٣-الخوض في مواضيع الدين من قبيل القوالب والحقائق الجاهزة التي يقدمها الدين للمسلمين مما يؤدي إلى تعطيل عقولهم، وكذا مقارنة مجتمع إسلامي مع مجتمع اخر متعدد التوجيهات الدينية وفق منظور وضعي.
٤- الحديث عن لباس المرأة قمع جمال المرأة في المجتمع العربي ،وهو مايعد تجاوز لثقافة الآخر ، مما يجعل الكاتب يناقض نفسه خاصة وأنه أسهب في الحديث عن ثقافة الأنا والآخر.