27/01/2022
(الغوص في عمق التربية)
كلام جميل لكل ام و اب
يقول الشيخ الطنطاوي رحمه الله :
بعد الشدة التي تربينا نحن عليها، صرنا نخاف على ابنائنا من تأثيرات القسوة ،وبتنا نخشى عليهم حتى من العوارض الطبيعية كالجوع والنعاس.....
فنطعمهم زيادة،ونتركهم كسالى نائمين ،ولا نوقظهم للصلاة، ولا نحملهم المسؤولية شفقة عليهم ،ونقوم بكل الأعمال عنهم، ونحضر لوازمهم ، ونهيئ سبب الراحة لهم ، ونقلل نومنا لنوقظهم ليدرسوا ......
فأي تربية هذه؟؟
ماذنبنا نحن لنتحمل مسؤوليتنا ومسؤوليتهم؟ ألسنا بشرا مثلهم ؟؟؟
اننا نربي ابنائنا على الاتكالية وفوقها على الانانية ،اذ ليس من العدل قيام الام بواجبات الأبناء جميعا و هم قعود ينظرون !
فلكل نصيب من المسؤولية ، والله جعل لنا ابنائنا عزوة لنا ، وأمرهم بالإحسان إلينا ......
فعكسنا الأمر ،وصرنا نحن الذين نبرهم ونستعطفهم ليرضوا عنا !
ولأن دلالنا للابناء زاد عن حده، انقلب الى ضده ، وباتوا لا يقدرون ولا يمتنون، ويطلبون المزيد .
فهذه التربية تقفد الإبن الإحساس بالآخرين ،(ومنهم أمه وأبوه) ،ولن يجد بأسا بالراحة على حساب سهرهم وتعبهم .
وأنا اتسائل :
ما المشكلة لو تحمل صغيرك المسؤولية ؟
ماذا لو عمل وانجز وشعر بالمعاناة وتألم قليلا ؟؟
فالدنيا دار كد وكدر ،ولا مفر من الشقاء فيها ليفوز وينجح
والام الحكيمة تترك صغيرها ليتحمل بعض المشاق ،وتعينه بتوجيهاتها ،وتسنده بعواطفها، فيشتد عوده ويصبح قادرا على مواجهة مسؤولياته وحده.
منقول عن درر النابلسي
مؤسسة متعددة الاستقبال
حضانة وروضة أطفال من 3 أشهر الى اقل من 6 سنوات