10/12/2024
من حكايات جدي عليه رحمة الله ....يحكى أن رجلا ثريا من تركيا اسمه "خير الدين أفندي"، اشترى ذات يوم عنبا، وأرسله مع خادمه ليوصله إلى زوجته في البيت.
وعندما عاد إلى البيت في المساء، وبعد أن أخذ قسطا من الراحة طلب شيئا من العنب ليأكله، فقالت له زوجته: لقد أكلناه ولم يتبقى منه شيء.
فقام الرجل خير الدين من مجلسه، وخرج مسرعا من البيت وزوجته تنادي عليه، وهو لايستجيب لها .
ذهب لأحد سماسرة الأراضي، وقال له أريد شراء قطعة مميزة من الأرض.
ثم ذهب إلى مقاول، وطلب منه أن يبني عليها مدرسة قرءانية وفورا.
ثم رجع إلى بيته فسألته زوجته: أين كنت؟
فقال لها: الآن أموت وأنا مستريح، فأنتم لم تتذكروني بحبة عنب وأنا حي بينكم، فكيف ستتذكروني بصدقة بعد موتي .
هذه ليست قصة من الخيال،
الآن عمر هذا المدرسة (400 عام)، . وإسمها (كأني أكلت العنب)، وهي في اسطنبول وتتسع لـ200 طالب .
والمدرسة صدقة جارية لهذا الرجل، الذي اتخذ من حبة العنب درسا وعبرة .
فيا أخي الكريم:
قدم لنفسك قبل موتك، وأعمل بنفسك ولا تعتمد على أحد لفعل الخير نيابة عنك.
سينساك الجميع .. هذه سنة الحياة.