24/07/2026
ليست كل مغادرةٍ تُنسى... فبعض الراحلين يتركون في المكان جزءًا من أرواحهم.
- بقلوب يملؤها الامتنان، وبمشاعر يختلط فيها الفخر بالحزن، نودع اليوم مديرة مدرستنا..
هي التي كانت أول من يستقبل شمس الصباح على أعتاب المدرسة، وآخر من يُطفئ أنوارها مساءً. لم تكن مجرد مديرة تُدير مؤسسة، بل كانت أمًّا لكل طفل عبر هذه الأبواب، وسندًا لكل معلم حمل رسالة التعليم بصدق، و ملجأ لكل وليّ، السّيّدة
- منذ أن وطئت قدماها أرض مدرستنا موسم 2024-2025، تحولت التحديات إلى إنجازات، والصعوبات إلى قصص نجاح، صاحبة المقولة (نعم نستطيع، و سوف ننجح، أثق فيكم!!). لم تكن الطريق ممهدة، فقد جمعت بين مشقة التنقل، وأمانة الأمومة تجاه أبنائها، وثقل مسؤولية مدرسة بأكملها على عاتقها… ومع ذلك، لم تساوم على الجودة، ولم تعرف الكلل
- والأجمل من كل هذا، أنها بَنَت هذا الصرح بجهد ذاتي خالص، دون أن تتكئ على سلطة أو تنتظر يد العون من جهة، بل اعتمدت على إرادتها، وعلى تكاتف الأساتذة الأوفياء وأولياء التلاميذ الكرام، رغم كل تهميش تعانيه مدرستنا كغيرها من المدارس. فكانت جاهزية المدرسة من كل النواحي شاهدة على همّة لا تلين.
- ولم يكن عطاؤها مجرد كلمات، بل تُرجم إلى إنجازات نفتخر بها جميعًا؛ فقد حققت مدرستنا في عهدها الوصافة في بطولة كرة اليد على مستوى مدينة وهران، والمرتبة الثالثة ولائيًا كأفضل مدرسة إيكولوجية، كما شرّفت ولاية وهران بتمثيلها على المستوى الوطني. وكانت تؤمن بأن كل تلميذ يحمل موهبة تستحق أن تُكتشف، فدعمت أبناءها، وشجعتهم، وغرست فيهم روح الحماس والثقة، حتى أصبح التميز ثقافةً وهويةً لمدرستنا.
- باسم الأسرة التربوية، وباسم الأولياء، وباسم كل طفلٍ وجد في هذه المدرسة بيتًا دافئًا، نقول لكِ: شكرًا... شكرًا لأنك كنتِ مثالًا للعطاء، وشكرًا لأنك أثبتِّ أن القيادة ليست منصبًا، بل تضحية، وأن النجاح لا تصنعه الإمكانيات، بل تصنعه الإرادة الصادقة.
نسأل الله أن يبارك لكِ خطواتك في محطتك الجديدة، وأن يفتح لكِ أبواب الخير والتوفيق، وأن يجزيك عن كل لحظة تعب، وكل قطرة عرق، وكل ابتسامة رسمتها على وجوه أطفالنا خير الجزاء.
(وستبقين دائمًا جزءًا جميلًا من قصة مدرسة فلاوسن الجديدة، ومن قلوب كل من عرفك)
06/07/2026
17/06/2026
15/06/2026
01/06/2026