12/08/2026
🟢 رسالة المدرسة العليا للتجارة بمناسبة – 12 أوت 2026
زميلاتي، زملائي
أصحاب العقول الجميلة بالمدرسة العليا للتجارة
شباب الجزائر
في اليوم العالمي للشباب هذه السنة، والذي يحمل موضوع نحتفي في المدرسة العليا للتجارة بالجزائر بشبابنا، وبهذه الفرصة نقف وقفة فخر وتأمل في الطاقات الهائلة التي يزخر بها طلبة وشباب الجزائر، الذين يشكلون الثروة الحقيقية للأمة وأساس مستقبلها.
وفي هذا الإطار، تواصل المدرسة العليا للتجارة أداء رسالتها بكل التزام، لتكون فضاء حقيقيا لصناعة كفاءات وطنية قادرة على قيادة التحول الاقتصادي، ومشتلا لإعداد جيل من القادة القادرين على المساهمة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني.
نؤمن بعمق بأن شبابنا وطلبتنا ليسوا فقط متلقين للمعرفة، و إنما شركاء في صناعتها، لذلك نحرص على أن نضع الطالب في صلب العملية التكوينية، ونوفر له بيئة محفزة على التميز والابتكار.
لقد جعلنا من تشجيع #المقاولاتية و أحد محاورنا الاستراتيجية، وكرسنا لذلك مجهودا مؤسسيا، حيث تم تكوين 148 شاب وشابة ، من خلال 11 دورة تكوينية خلال الموسم الجامعي 2025-2026، كما تحصل 31 شاب وشابة على الموافقة النهائية لتمويل مشاريعهم وإنشاء مؤسساتهم المصغرة.
كما لم تقتصر جهود المدرسة على المؤشرات الكمية فحسب، بل تجسد أيضا في تحول المدرسة إلى فضاء وطني للإبداع والابتكار، من خلال تنظيم ملتقيات علمية وورشات متخصصة، واستضافة خبراء وفاعلين اقتصاديين، ومرافقة أصحاب المشاريع، بما عزز مكانتها الوطنية في نشر الثقافة المقاولاتية والابتكار داخل مؤسسات التعليم العالي.
ولأننا نؤمن بأن بناء الشخصية القيادية لا يكتمل إلا من خلال ، فقد خصصنا دعما ملموسا للنوادي والجمعيات داخل المدرسة، باعتبارها مختبرات حقيقية لاكتساب وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية. كما أطلقنا البرنامج الرسمي كما نظمت دار الذكاء الاصطناعي دورات تكوينية لفائدة طلبة وشباب المدرسة المبتكرين و أساتذتها. وبذلك أصبحت المدرسة نموذجا في في الارتقاء بمدرستهم، من خلال مساهمتهم في تعزيز حضور المدرسة وإشعاعها، إضافة إلى اكتسابهم المهارات الناعمة التي يحتاجونها في سوق العمل، مما يعزز المكانة الوطنية للمدرسة في تكوين قادة المستقبل.
كما حرصنا على توسيع من خلال الانفتاح على المنظمات الدولية، و مع التركيز على في استقبال الشخصيات الرسمية والمشاركة في اللقاءات والفعاليات الدولية، بما يعزز ثقافة الحوار والانفتاح والدبلوماسية الأكاديمية، ويؤهلهم للعمل في بيئات دولية متعددة الثقافات.
وفي السياق ذاته، أصبحت متعددة الاستخدامات موردا بيداغوجيا متطورا، يدعم التكوين الأكاديمي ويحتضن العروض الطلابية والورشات الإبداعية والفعاليات المختلفة، في بيئة رقمية مرنة تستجيب لتطلعات جيل جديد. كما أصبحت فضاء مخصصا لمناقشة مذكرات التخرج ضمن مسار بما يعزز الربط بين التكوين الأكاديمي والممارسة الاقتصادية.
كما عززنا مسار التحول الرقمي بالمدرسة، من خلال إطلاق مبادرات نوعية في مجال والاقتصاد الرقمي، بما يتيح لطلبتنا الشباب الاحتكاك المباشر بالتقنيات الحديثة، واكتساب ، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد المعرفة.
كما فتحنا قنوات تواصل حقيقية مع طلبتنا الشباب، من خلال اللقاءات الفصلية المفتوحة، والزيارات المفاجئة، وآليات الحوار المستمر، بهدف بناء علاقة قائمة على الثقة، والاحترام، والشراكة في بناء المدرسة.
كما عملنا على ترسيخ ثقافة الإصغاء والمشاركة، من خلال إشراك الطلبة الشباب في اقتراح الحلول والمبادرات، والمساهمة في تحسين الحياة الجامعية، بما عزز روح الانتماء للمؤسسة ورسخ ثقافة المسؤولية والعمل الجماعي.
ونؤمن أن المشاركة الطلابية في الحياة المدرسية عنصر جوهري في تكوين المواطن الفاعل، ولهذا حرصنا على دمج طلبتنا في التظاهرات الرسمية، والاستقبالات، والندوات، والأيام المفتوحة، ليكونوا دوما جزءا من الحاضر وفاعلين في صناعة المستقبل.
كما حرصت المدرسة على تعزيز وعي من خلال مساهمات فكرية ومقالات تحليلية ولقاءات إعلامية تناولت قضايا الاقتصاد الوطني، وريادة الأعمال، والابتكار، والتحول الاقتصادي، بما يجسد دور الجامعة كشريك في دعم السياسات العمومية وصناعة الرأي والخبرة.
و وعيا منا بأن المؤسسة الجامعية لا تضطلع ببناء الكفاءة العلمية والمهنية فحسب، و إنما تمتد لتساهم في بناء المواطن وترسيخ الهوية الوطنية، فاننا نحرص على تعزيز قيم الاعتدال والانتماء والولاء للوطن، وترسيخ الوعي بتاريخ الجزائر وتضحيات أجيالها، واستلهام الراسخة في الدفاع عن الاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية. ونؤمن بأن هو حامل هذه القيم وصانع مستقبل الوطن، بما يجمع بين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على العالم، وبين التميز العلمي والمسؤولية الوطنية. وفي هذا الإطار، سيتعزز البعد الوطني في تكوين طلبة المدرسة ابتداءً من ، من خلال تدريس مقياسي و بما يساهم في إعداد كفاءات وطنية واعية بدورها ومسؤولياتها تجاه الجزائر.
نريد من شبابنا ألا ينتظروا الفرصة فقط، بل أن يصنعوها؛ وألا يكونوا مستخدمين للتكنولوجيا فقط، بل صانعين لها؛ وألا ينظروا إلى الجامعة باعتبارها محطة للحصول على شهادة، بل باعتبارها فضاء لبناء مشروع وحياة ومسؤولية وطنية.
كل عام وشباب الجزائر أكثر تميزا وإبداعا.
كل عام وطلبتنا سفراء للتميز والابتكار.
كل عام والمدرسة العليا للتجارة تواصل رسالتها في صناعة قادة المستقبل.